المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهياط طريق الهلاك في مجتمعنا ..!!


Ali.S.AlsalEeM
27-01-2016, 02:53 PM
انتشار ظاهرة «الهياط» التي يلجأ إليها البعض في محاولة بائسة للرفع من مكانته الاجتماعية بطريقة استفزازية وبتصرفات سلبية تجعله عرضة للانتقاد من جانب العقلاء والتي تتمثل بالتفاخر والمباهاة وتبذير الأموال والإسراف في الولائم، مما يعكس صورة سيئة عن المجتمع السعودي لدى المجتمعات الأخرى، وقد تطورت أساليب «الهياط» من المبالغة في أسعار الإبل والأغنام والدواجن وحمل السلاح في مناسبات الأعراس وغيرها لتصل إلى الغسيل بدهن العود الثمين ونثر الهيل في المجلس أمام الضيف وكذلك غلي الاوراق النقدية مع القهوة أو استخدامها بدلاً عن «البيز» -الذي يستخدم لمقابض الأشياء الحارة- ، ومما يثير الدهشة

والاستغراب أننا في زمن التطور التقني والبحوث العلمية والتكنولوجية وهؤلاء يتسابقون في كل يوم لابتكارات جديدة في «الهياط» بدلاً من أن يقدموا لأنفسهم ولوطنهم الشيء المفيد كأن يتسابقوا في ابتكار الاختراعات وكسب براءتها في مجال الهندسة والطيران وتقنية المعلومات، لكننا لا نستبعد أن يكون من أبناء هؤلاء من يكون أقصى طموحه في المستقبل لا يتجاوز حدود «الهياط» .

سلوك اجتماعي مستهجن

ويؤكد د. فلاح بن محروت العنزي – المشرف على علم النفس العيادي بجامعة تبوك - أن لفظ «الهياط» اسم شعبي لسلوك اجتماعي متطرف موجود منذ القدم، وقوامه رسالة سلوكية، هدفها تأكيد القوة أو الثراء، أو الاستثنائية الشخصية، وهذا السلوك يخدم وظائف مختلفة لدى الأفراد المختلفين، ومنها إما تأكيد مكانة مكتسبة أو الحفاظ على مكانة يعتقد الفرد أنها تحت التهديد، أو إشباع حاجة تقدير الذات، أو تأكيد قيمة ذاتية، أو البحث عن قيم ومعانٍ في الحياة، مضيفا من المهم ملاحظة أن هذه الوظائف يمكن أن تخدم الفرد كفرد أو كممثل أو عضو في جماعة أو فئة، وهذا السلوك لا بد أن يرتبط شكليا بقيم معينة في ثقافة المجتمع المعني، فنجده في مجتمعنا يعبر عنه بشكل متطرف في قيمة الكرم أو الشجاعة، مستدركا أما دور وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي فهو دور مضخم لهذا السلوك، لأنه سلوك اجتماعي يؤكد رسالة لمتلقين أو جمهور، فلو اعتقد الشخص أن ما سيفعله لن يعلم به أحد لما فعله، وهذا عكس الفعل الخيري الحقيقي، حيث يقوم به الشخص دون الحاجة لمعرفة الآخرين به أو إعلانه، مشيرا الى انه من المثير أن هذا السلوك يقوم به الرجال دون النساء، وفي دراسات حديثة وجد أن سلوك الكرم لدى الرجال يتأثر بوجود الآخرين الذين يلاحظون السلوك، ويتأثر كذلك بجنس الحاضرين، ولم تجد الدراسة أي تأثير للموقف على كرم النساء، موضحا توحي هذه النتائج أن الهياط صفة رجولية.

ما يأتي بلا عناء يذهب بغباء

وشدد أحمد النجار- مستشار نفسي واجتماعي- على حقيقة هذا السلوك المُستهجن وقال: انه ليس من الكرم في شيء لأن من هؤلاء من له أخٌ أو ابن عم أو جارٌ محتاج وهو يعلم بحاجته ولم يمد له يد العون، مضيفا هناك أسباب كثيرة لتفشي هذه الظاهرة منها ضعف الوازع الديني والجهل وسهولة الحصول على المال - وهذا السبب الأهم – فما يأتي بلا عناء يذهب بغباء واستهتار، كما أن غياب النصح من أهله ومن حوله وغياب العقاب على هذا السلوك ساهم كثيراً في تفشي هذه الظواهر وانعكاساتها سلبية جداً على المجتمع وعلى صورته ونظرة الآخرين لنا، فهناك من المجتمعات من لا يفهم أن هؤلاء لا يمثلون المجتمع السعودي الواعي المتعلم، مؤكداً أن من يقوم بمثل هذه التصرفات يعاني من مشاكل نفسية أو اجتماعية وتحتاج إلى مواجهة بشجاعة.

واضاف: ان هذه الفئة المعوقة هم بأمس الحاجة للعلاج النفسي والإرشاد الاجتماعي العاجل - بعد العقوبة المناسبة - لأن ما يدفعهم لذلك هو حب الظهور وطلب تقدير الذات المنخفض عندهم وللغاية فهؤلاء يعانون باختصار من تقدير منخفض للغاية لذواتهم ويرون في هذا السلوك الأحمق الأخرق وسيلةً لكسب إعجاب الآخرين ونيل رضاهم وهذه مشكلة نفسية اجتماعية لا يصح السكوتُ عليها، لأن هذا السلوك إن لم يحقق لهم هذا المطلب فسيبحثون عن وسيلة أخرى حتى ولو كانت بانتهاج سلوك إجرامي، وهنا مكمن الخطر ولا بُد أن نقول وبصراحةً أن من أمن العقوبة أساء الأدب، والإسلام وإن كان يشجع الملكية الخاصة ويدعو إلى احترامها إلا أنه وفي نفس الوقت يدعو إلى الاقتصاد وينهى عن الإسراف والتبذير، بل وجاء الشرعُ بما يُسمى بالحَجر لمواجهة مثل هذه الحالات، ولقد نهانا الله - سبحانه وتعالى - من أن نمدهم بالمال حين قال سبحانه {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا فالبلاء إن وقع فهو لن يقع عليهم لوحدهم بل على الجميع والعياذ بالله، فالعلاج لابد أن يكون عبر برنامج متكامل توعوي ديني ونفسي واجتماعي وإرشادي وحزمة عقوبات صارمة تمنع استمرار هذه المهازل.

اسباب الهلاك ومحق البركات

ويقول د. فلاح محمد الجوفان -معرف آل جوفان والمستشار وعضو الجمعية الفقهية السعودية- حول هذه الظاهرة : المال من نعم الله على العباد، وهو نوع من أنواع الزينة في هذه الحياة الدنيا قال تعالى «الْمَالُ وَالْبَنُون زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً «، ولا شك أن المال ضروري لقيام حياة الناس في مصالحهم ومعاشهم ، والعقلاء من الناس يعلمون هذه الحقيقة، ولهذا تراهم لا يبددون أموالهم فيما لا يجدي نفعا في دنياهم أو أخراهم ، كما أمر الله تعالى أن يكتسب العباد أموالهم من حلال طيب كما في قوله تعالى « يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً» فإنه نهاهم عن إضاعة المال وإعطائه السفهاء فتفوت بذلك مصالح كثيرة ويكون الفقر والحاجة وقال سبحانه «وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً» ، والتبذير سبب من أسباب الهلاك ومحق البركات وزوال النعم؛ وذلك لأنه تفريق المال على وجه لا يليق، وهو أيضاً أخذ المال من حقه ووضعه في غير حقه .

ويضيف بقوله: ولأن الإسراف من مساوىء الأخلاق التي تعود على صاحبها وعلى المجتمع والأمة بالكثير من الأضرار فإن الله عز وجل عد المبذرين إخوة للشياطين قال سبحانه « وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً» ، قال السعدي: « لأنَّ الشيطان لا يدعو إلا إلى كلِّ خصلة ذميمة، فيدعو الإنسان إلى البخل والإمساك، فإذا عصاه دعاه إلى الإسراف والتبذير، والله تعالى إنما يأمر بأعدل الأمور وأقسطها، ويتابع نهى الله عباده عن الإسراف فقال « يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ» ، وقال تعالى ممتدحا أهل الوسطية في النفقة الذين لا يبخلون ولا يسرفون «وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً» ، وقال مبينا الطريقة المثلى للنفقة « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً» ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم» كلوا واشربوا وتصدقوا من غير سرف ولا مخيلة « ، وأكد عليه الصلاة والسلام على محاسبة المرء يوم القيامة عن ماله من أين اكتسبه، أمن حلال أو حرام، وفيما أنفقه أفي البرِّ والمعروف أو الإسراف والتبذير، فعن أبي برزة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه فيم فعل ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه « ، قال ابن عباس: كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان : سرف أو مخيلة ، وقال أبو حيان -رحمه الله-: كانت الجاهلية تنحر إبلها ، وتبذر أموالها في الفخر والسمعة، وتذكر في أشعارها، فنهى الله تعالى عن النفقة في غير وجوه البر، وما يقرب منه سبحانه.

حب الشهرة والتباهي

ويضيف لقد انتشرت في هذه الأيام المباهاة في البذخ والتبذير والإسراف بصور شتى بل شاهدنا في وسائل التواصل الاجتماعي مظاهر للإسراف والبذخ والتباهي بأمور غريبة على مجتمعنا كمَن يجعل ضيوفه يغتسلون بأجود أنواع الأطياب الفاخرة، أو مَن يتباهى بنثر أكياس الهيل في صدور المجالس، أو من يقدم لكل ضيف من ضيوفه ذبيحة كاملة يأكل منها الضيف لوحده دون غيره فهذه الظواهر تعد من الإسراف الذي يعني الزيادة وتجاوز الحد إذ عرف الراغب الأصفهاني الإسراف بأنه : تجاوز الحدّ في كلّ فعل يفعله الإنسان وإن كان ذلك في الإنفاق أشهر ومن هنا يمكن القول بان الإسراف يعني كل عمل غير متوازن وبلا مبرر وتجاوز عن الحد الطبيعي، سواء في الكيفية أو الكمية وبهذا يتضح أن الإسراف لا ينحصر في الأكل والشرب أو في الأمور الاقتصادية فقط.، ويردف لهذه الظواهر التي انتشرت بين الناس أسباب من أهمها : حب الشهرة والتباهي أمام الناس رياء وسمعة والتعالي عليهم ، فيظهر لهم أنه سخي وجواد، فينال ثناءهم ومدحهم ، لذا ينفق أمواله في كل حين وبأي حال، ولا يهمه أنه أضاع أمواله وارتكب ما حرم الله، وقد يكون سبب الإسراف محاكاة الغير وتقليدهم ، فينفق أمواله كيفما كان من غير تبصر أو نظر في العاقبة التي سينتهي إليها، ومن أسباب تلك التصرفات المقيتة جهل المسرف بتعاليم الدين الذي ينهى عن الإسراف بشتى صوره ، فعاقبة المسرف في الدنيا الحسرة والندامة، يقول الله سبحانه « ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً « وقوله عز وجل « وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال في سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم إنهم كانوا قبل ذلك مترفين» ، ومن أسباب السرف والتبذير الغفلة عن طبيعة الحياة الدنيا وما ينبغي أن تكون ذلك أن طبيعة الحياة الدنيا أنها لا تثبت ولا تستقر على حال واحدة والواجب يقتضي أن نضع النعمة في موضعها وندخر ما يفيض عن حاجتنا الضرورية اليوم من مال وصحة إلى وقت آخر.

أبوشهد
27-01-2016, 03:26 PM
الهياط

اداة من ادوات كسب المال

صدقني كل اللي يطلعون في المقاطع

المنتشرة عن الهياط يكون خلفها كسب المال

او حث من يهايطون قدامه لمنحهم المال او مصلحة

هذا الداء المنتشر سببه كسب المال

من النادر جداً تحصل اصحاب اموال وميسورين الحال

يهايطون لله في الله ونادر جداً تحصل لهم مقاطع من هذا النوع

عموماً

هي صفة مقيته

ودخيلة على مجتمعنا

:bear:

خضر
30-01-2017, 08:53 AM
اللهم اني اسالك الوسطية في الدين
واسالك ان رزقتني مال كثير ان ترزقني حسن التصريف فيه
وان رزقتني القوة ان تجعلها في رضاك
وان رزقتني الجاه ان تجعله في رفعت الدين ونصرت المظلومين