المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من الايميـــــــل..


جمييلهـ ▲
21-10-2014, 11:49 PM
من الايميل


لما خلصت الثانوي، أصيب أبوي بوعكة صحية أقعدته عن العمل. كنا صغار كلنا

و حنا بنات يعني مافي أحد يساعدنا ماديا و لا احد يشتغل غير ابوي. المهم اختي لقت وظيفة موظفة استقبال في مركز براتب بسيط


و أنا الحمد لله كنت شاطرة في المدرسة و لغتي الانجليزية ممتازة فبدأت أعطي دروس خصوصية.

شوي شوي صرت معروفة و صار عندي طالبات كثار ادرسهم انجليزي و رياضيات و فيزياء و كيمياء

و مدخولي المادي كله لبيتنا و لأهلي الحمد لله
بعد سنة التحقت بالجامعة و تخصصي كان صعب. و كنت مستمرة ادرس عشان أساعد أهلي و عشان اشتري الكتب و غيره. لاحظي


إني كنت طالبة و في نفس الوقت ادرس طالبات الثانوي و المتوسط. يعني اختباراتهم و اختباراتي نفس الأيام!
تخيلي في الويكند كنت أبدأ أعطي دروس من خمسة صباحاً إلى اثنين صباحاً. و الله كنت في بعض الأحيان



استأذن من الطالبة خمس دقائق اروح ركض للصالة و ارقد على الكنبة شوي بس عشان يخف الألم اللي في ظهري.
.
و أول ما أخلص دروس الساعة ثلاثة افتح كتابي عشان أذاكر لاختباري.
.
ما كان عندي مجال اتوقف عن إعطاء الدروس الخصوصية لسببين: أولاً أهلي و بيتنا و اللي بعد الله سبحانه وتعالى يعتبر دخل التدريس معونة كبيرة الحمد لله لنا.
.
ثانياً: كنت دايماً اقول في قلبي لو قلت لأ و كنسلت طالبة أو طالبتين و استفدت من وقتهم و ذاكرت انا بستفيد..

بس هم ايش بيصير فيهم؟ بعضهم طالباتي من المتوسط للثانوي و متعودين على شرحي كنت دايماً اقول


يا بنت توكلي على الله و اعطي دروس للي محتاج يستفيد من العلم اللي اعطاني اياه ربي و الحمد لله و أحياناً اخذ طالبات فوق طاقتي لهذا السبب.
.
.
بدون مبالغة ما أذكر اني طوال سنوات دراستي كان عندي وقت أذاكر لنفسي! قبل كل اختبار كنت أذاكر لغيري.
انا الحمد لله من النوع اللي يحب النجاح و التفوق و كانت أصعب لحظاتي لما اروح الكلية اليوم الثاني و
اشوف زميلاتي و صديقاتي يتشكون ان ما عندهم وقت يذاكرون و ما أمداهم يفتحون كتب "طبعا
ما كنت أقول لأحد إني مدرسة خصوصية". كنت اروح على جنب و ابكي و استغرب كيف في ناس ما تقدر نعمة الوقت.


و بعدين استعيذ بالله من الشيطان الرجيم و اتذكر أهلي و طالباتي و أذكر نفسي إني ما أقدر اتوقف عن مساعدة أهلي.

في كل اختبار كنت اطلع مجاوبة صح و درجاتي عالية جدا و الحمد لله تخرجت الثالثه على دفعتي. .

الآن أنا الحمد لله موظفه براتب جميل جد


:uklon2:

حنين الشوق
22-10-2014, 12:12 AM
كفاح .. مسئولية .. تفوق .. طموح

عوضك الله خير بتعبك بنجاح ووظيفة راقية

الله الموفق

جمييلهـ ▲
22-10-2014, 12:28 AM
الله يحفظكــ عزيزتي والجميع

ولكن القصة منقووولة ... من الايميل .. للعبرة ليست سيرة ذاتية لي

اعجبتني بما فيها من مسؤلية ونظرة ايجابية

ف نقلتها هنا ويتبعهااا سلسلة

من القصص الايجابية


اسعد ني تواجدكــ حنين





:icon33:

جمييلهـ ▲
22-10-2014, 12:36 AM
.
.
يحكى أن سـيدة عاشت مع ابنها الوحيد في سعادة ورضا حتى جاء الموت واختطف روح الابن

حزنت السيدة جدا لموت ولدها ولكنها لم تيأس بل ذهبت إلى حكيم القرية طلبت منه أن يخبرها
الوصفة الضرورية لاستعادة ابنها إلي الحياة مهما كانت أو صعبت تلك الوصفة

أخذ الشيخ الحكيم نفسا عميقا وشرد بذهنه ثم قال:أنت تطل وصفة حسنا احضري لي حبة خردل واحدة بشرط أن تكون من بيت لم يعرف الحزن
مطلقا وبكل همة أخذت السيـدة تدور على بيوت القرية كلها و تبحث عن هدفـها حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن مطلقا
طرقت السيدة بابا ففتحت لها امرأة شابة فسألتها السيدة هل عرف هذا البيت حزنا من قبل؟ ابتسمت المرأة في مرارة وأجابت وهل عرف بيتي هذا إلا كل حزن؟
و أخذت تحكي لها أن زوجها توفى منذ سنة و ترك لها أربعة من البنات والبنين ولا مصدر لإعالتهم سوى بيع أثاث الدار الذي لم يتبقى منه إلا القليل
تأثرت السيدة جدا و حاولت أن تخفف عنها أحزانها و بنهاية الزيارة صارتا صديقتين ولم ترد أن تدعها تذهب إلا بعد أن وعدتها بزيارة أخرى ، فقد فاتت مدة طويلة منذ أن فتحت قلبها أحد تشتكي له همومها

و قبل الغروب دخلت السيدة بيت آخر ولها نفس المطلب ولكن الإحباط سرعان ما أصابها عندما علمت من سيدة الدار أن زوجها مريض جدا
و ليس عندها طعام كاف لأطفالها منذ فترة وسرعان ما خطر ببالها أن تساعد هذه السيدة فذهبت إلي السوق واشترت بكل ما معها من نقود طعام و

بقول ودقيق وزيت ورجعت إلي سيدة الدار وساعدتها في طبخ وجبة سريعة للأولاد واشتركت معها في إطعامها ثم ودعتها على أمل زيارتها في مساء اليوم التالي
.

و في الصباح أخذت السيدة تطوف من بيت إلي بيت تبحث عن حبة الخردل وطال بحثها لكنها للأسف لم تجد ذلك البيت الذي لم يعرف الحزن مطلقا لكي تأخذ من أهله حبة الخردل
.

و لأنها كانت طيبة القلب فقد كانت تحاول مساعدة كل بيت تدخله في مشاكله وأفراحه وبمرور الأيام

أصبحت السيدة صديقة لكل بيت في القرية ، نسيت تماما إنها كانت تبحث في الأصل على حبة خردل من بيت لم يعرف الحزن ذابت
في مشاكل ومشاعر الآخرين ولم تدرك قط إن حكيم القرية قد منحها أفضل وصفة للقضاء على الحزن حتى ولو لم تجد حبة الخردل
التي كانت تبحث عنها فالوصفة السحرية قد أخذتها بالفعل يوم دخلت أول بيت من بيوت القرية.

عنابي
22-10-2014, 01:37 AM
أعظم
الصراعات الصغيرة.الحياة، البلاء، العزله ، الهجر ، الفقر ، كلها ميادين معارك
لها أبطالها ، وهم أبطال مغمورون
ولكنهم في بعض الأحيان يكونون أعظم من الابطال المشاهير .
فيكتور هوجو (كاتب مشهور. )
لاهنتي ي جميله قصص تحمل معنى التحمل الحياة

جمييلهـ ▲
03-11-2014, 12:03 AM
مشكور عنابي ع المرور

غروب الشمس
03-11-2014, 07:49 AM
جميييل ياجميلهه
واااصلي ابداعككك

قصص مليئه بالتحدي والابداع