المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تمهَّل: "ليبروجاميَّة"... !


ماجد محمد الخزيم
09-06-2014, 05:31 PM
"ليبروجاميَّة"... !
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول عبد الله بن محمد المقحم في حسابه بتويتر:
"إذا اتفقت الليبراليَّة مع الجاميَّة قلنا: (الليبروجاميَّة)
لكن حينما تتفق الرافضة مع الجاميَّة فماذا نقول حينئذ"اهــــ!

وأقول مستعينا بالله:
إنَّ الليبراليَّة دين يريد فرض الحرية، بكسر قيود الدين والأعراف.
ومن أكبر مشروعاتهم في السعودية: إقامة الديمقراطية، وتغريب المرأة.
يطلبون الديموقراطية لأنها بنت الغرب، وأم الحرية.. وهم هواة تغريب وتحرر!
ويريدون تغريب المرأة، لسببين:
1-اتباع الغرب الكافر.
2- لأنهم كما قال الأمير نايف بن عبد العزيز –رحمه الله-: "...يريدون حريَّة الوصولِ لها"!
والليبراليون بطبيعة الحال يناوئون كلَّ من وقف في طريق أهدافهم. سواء كان سلفيا، أو من تنظيم القاعدة، أو من جماعة "الإخوان المسلمين"، أو ممن لفَّق بين هذه الثلاث !
هذه هي الليبراليَّة باختصار !
أما "الجاميَّة" فلقبٌ يُطلق على من جمع بين مسلكين:
1- الدعوة إلى "السمع والطاعة لولاة الأمور"، والتحذير من مخالفة ذلك.
2-الرد على فكر سيد قطب، وجماعة الإخوان.
فإنَّ من أتباع "السلفيَّة الجهادية" و"تنظيم القاعدة" وما إليهما من ينتقد فكر سيد قطب، وجماعة الإخوان، كالشيخ عبد الكريم الحميد، وغيره. ومع ذلك لا يُسمَّى "جاميًّا"!
و"الجاميَّة" في أصلها نسبة إلى الشيخ الدكتور محمد أمان الجامي، عالم في العقيدة درَّس في الجامعة الإسلامية والمسجد النبوي بمدينة النبي صلى الله عليه وسلَّم.
نُسبت تلك الجماعة إليه لأنَّه من أوائل من وقف في وجه المتأثرين بفكر الإخوان المسلمين، وغلاة التكفير.
لكن ما الصلة بين هذين اللقبين: "الليبراليَّة" و"الجاميَّة"؟!
لا بد من مقدِّمة أخرى!

لقد لفَّقَ قوم بين منهجين: [1] السلفيَّة. فأخذوا منها أصول الاعتقاد العامة –وخلَّطوا في شيء منها-. فهم يدرسون ويُدرِّسون كتاب التوحيد والواسطية ويحذر كثير منهم من الروافض وغلاة التصوف والعصرانيين.
[2] الإخوان المسلمين؛ فأخذوا منهم فقه الحركة، والسيطرة الإعلاميَّة الشعاراتيَّة، ومنهج التعامل مع الخلاف، ومعاملة الحكام.
فنقص من سلفيَّتهم ما زاد نظيره من منهج الإخوان!
وقسم كبير منهم أضاف إلى هذه "الخلطة" أشياء من منهج تنظيم القاعدة.
وقد اجتمعوا على هموم ومشاريع.. ولهم مواقف حادة ضد من يقف في طريق مشاريعهم!
والملقبون بـ"الجامية" يقفون في طريق بعض هذه المشاريع، ويخالفون في خطط بعض المشاريع الأخرى.
وليس لهؤلاء الملقبين بالــ"جاميَّة" ميول لليبرالية أبدا، فهم يحاربون الديموقراطية، لأنها حكم بغير الشريعة، ويحاربون دعاة الاختلاط، ولا يرون إحلال الحريَّة الغربية في المجتمع المسلم، بل يرونها سبيلا لهدم الإسلام وتشتيت المسلمين.
لكنَّ هؤلاء بطبيعة الحال يناوئون الإخوان ومن تأثر بالإخون.
فاجتمع لأولئك المتأثرين بالإخوان، عدوَّان اثنان يقف في مشاريعهم!
1) السلفيون
و2) الليبراليون.
فكل من انتقد رموزهم فهو إما "جامي" أو ليبرالي!!
هذه واحدة!
والثانيَّة أنهم صوروا لأنفسهم أن الدولة في صف التغريب دائما!
- الغلاة منهم جعلوا ثنائية متضادة في هذا البلد 1- الدين وأهله. 2- الدولة وأنصارها.!
فصار الدفاع عن الدولة ضد هجمات مستحلبي "ربيع الثورات": وقوفٌ في جانب التغريب والليبراليَّة!
هذه الثانية، والثالثة:
أنَّ مجتمعنا مجتمع طيب محافظ يُبغض التغريب وأهله، ويحب الإسلام ودعاته.
وهذه صفقة رابحة لمن يريد تشويه صورة فرد أو طائفة!
فجاء لقب "ليبروجاميَّة" ودعوى: "الجاميَّة: لا يردون على الليبراليين" (وهي أكذوبة فاه بها غير واحد ممن غروا الناس بسمتهم)!
وهنا مسألة مهمة، وهي أنَّ كثيرا من هؤلاء لما تصدروا للناس يعظونهم، وجدوا أن الناس تثق فيهم ولا تقبل فيهم قولا!
ويتولد عن هذا الكثير من الكذبات التي تقطر من ألسنة أصحاب السمتِ الطيب هؤلاء على عقول المساكين!
والرابعة..!
أنَّ هؤلاء "الحركيين" ربوا أتباعهم على السطحيَّة في النظر إلى الأمور وعلاج القضايا، فالواعظ والمجتهد في الدعوة، يُقبَل قوله لأنه تقي لا يكذب، وعالم لا يجهل، ومتبصر لا ينطق بضلالة!
و"الضال هو من تكلَّم فيه"! حتى لو كان هذا الثقة الكبير قصاصا جاهلا أو متعالما جريئا أو مدسوسا يلعب بعقول الناس كيف شاء!
وتويتر مليء بأمثال هؤلاء، ويكذبون ويتعالمون، والناس تنشر –باحتسابٍ!- ما يقولون !
ولذا فمن السهل أن يصدِّق من تربى على هذا كل كذبة ينطق بها أولئك، ويعتنق ألوانا من الشبهات. والله المستعان!
"هذا الجامي يرد على الشيخ فلان وينتقد الجماعة الفلانية فهو مثل فلان الليبرالي الذي ينتقد المشايخ والعاملين للإسلام"
هكذا ينطقها السطحي بلا نظر في حقيقة شيخه، ودعوى الناقد، ومحل الخلاف، وحكم الإسلام فيه!
-عودٌ على أصول الليبراليَّة:
لليبراليَّة سمات وطرائق منها:
(1) الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة.
(2) محاربة شعيرة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" لأنه يصادم الحريات، ويردُّ الخلافات إلى الشريعة، ويُبطل العديد من المشروعات التي يأملون تحقيقها!
(3) جعل الفكرة "الديموقراطية" مشروعا أوليا في عمليَّة الإصلاح التعددية.
(4) جعل التعددية الفكرية والسياسية حلا لمشكلات الاختلاف.
(5) السخرية بمن يفتي بما يصادم مشاريعهم ووصفه بالتقليد والجمود.
(6) ضجرهم بمنهج علماء السنة في بلاد التوحيد، وتلفتهم يمنة ويسرة إلى غيرهم.. مريدين الغض تلميع نموذج لإسقاط آخر!
(7) يلهثون وراء تسويغ فتنة الاخالاط.
هذا بعض ما عند الليبراليين، فما موقف المنبوزين بــ"الجاميَّة" من الليبرالية، ومن طرائقها؟
[ملاحظة: سأورد كلمات لمنسوبين إلى هذا الاسم "الجامية" سواء كان النموذج لعالم مشهود له بالعلم أو طالب علم أو داعية سلفي، ولم أحدد حتى كتابة هذه الملاحظة أسماء معينة]
- يقول الشيخ الدكتور ربيع المدخلي عن الليبرالية: " دين كافر، يضاد الإسلام ويواجهه على عدة جبهات" http://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=3&bid=304&gid=
وقال الشيخ د. عبد العزيز الريّس –وهو معروف بتنوعه في الردود وإن جحد ذلك الجاحدون-:
"الليبرالية ضد للإسلام لا تجتمع معه ألبته" http://islamancient.com/play.php?catsmktba=4613
قال الشيخ بدر بن علي العتيبي في كتابه: "تهافت الليبرالية ص/ 5":
"الليبراليَّة -دعيَّة الحرية- ليست حرَّة عند النظر ةالتحقيق، وإنما هي ذليلة للغرب المزيف، وللمدنية المموهة"اهــــ.
(1) وقال الشيخ ربيع عن فصل الدين عن الدولة في فكر الليبراليين:
"هذا أصل كفري، قائم على إنكار حاكمية الله وتشريعاته العادلة التي يجب أن تخضع لها الأمة والدولة وتلتزمها، وإنكار حاكمية الله وإنزالها هذه المنـزلة كفر لا شك فيه، ويستبعد من هؤلاء الليبراليين أتباع أساطين الكفر أن يؤمنوا بحاكميه الله أو أن يلتزموها، ومن هؤلاء الأساطين آدم سميث ومالتوس وريكاردو وجون ستيورات مل، فهؤلاء هم أئمة الليبراليين من زنادقة الغرب"اهــــ[من موقعه].
(2) وأما عن موقف الليبراليين من شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فيلخص الدكتور الريس القضية بقوله: "كل دليل فيه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو ينافي الليبرالية من كل وجه" [من مقال: الإسلام والليبرالية ضدان لا يجتمعان] وقال في نفس المقال: "كل ليبرالي كافر بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن كفر ببعض ما جاءت به الشريعة فهو كافر بها كلها كما قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ)"اهــ.
(3) وقد ردَّ الشيخ عبد العزيز البرعي في محاضرة له بعنوان "التحذير من الليبرالية والعلمانية" ألقيت في 14 / 1 / 1434هـ على العديد من شبهات الليبراليين وغيرهم في تسويغ الديموقراطيَّة الغربية.
وردود المنبوزين بالجامية على الديموقراطية كثيرة متنوعة.
(4) وقال الشيخ الدكتور ربيع المدخلي في مسألة التعددية الأيدلوجية في فكر الليبراليين:
"أهل هذا المذهب يكفلون حرية الأفراد بما في ذلك حرية المعتقد أي حرية الأديان" ثم ردَّ على هذه الفكرة.
وقال د. الريس: "كثيراً ما يردد الليبراليون ذم الأحادية في التوجه ويطالبوننا ألا نكون في أمورنا ما بين أبيض وأسود ، وصنيعهم هذا هو من لبس الحق بالباطل ، وذلك أن من الأمور الدينية ما نقطع به لأن الله قطع به في كتابه أو رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته كمثل إنكار المنكر على من فعله ولو باليد لمن كان مخولاً وذا قدرة ، وعدم تولية المرأة ، وإعطائها النصف من ميراث الرجل وألا تخضع بقولها للرجال وهكذا"اهـ [من مقال: الإسلام والليبرالية ضدان لا يجتمعان].
(5) ناقش الشيخ بدر بن علي بن طامي في كتابه "تهافت الليبرالية" دعاوى الليبراليين في توهين منهج السلف وطريقة العلماء، وكان مما قال:
" إنَّ التقليديَّة التي تحتكُّ أضراسك عند ذكرها لم يكن عمرها قرنين! بل عمرها منذ أن نزل آدم إلى الأرض، وكلما ظهر من عبيد المخلوقين معاندٌ يُريد أن يناقضها ويخالف أصولها التي جاءت أنبياء الله تعالى بعث الله نبيا يُرشد الناس إلى سلوك سبيل المرسلين، وترك ما أحدثه المحدثون في الدين، {ولقد بعثنا في كل أمَّة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوتَ فمنهم من هدى الله ومنهم من حقَّت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين} [النحل:36].
حتى جاء خاتم المرسلين فقرر أصولها وثبَّت دعائمها، وقال عن المخالف له في أمره ونهيه: ((وجعل الذل والصغار على من خالف أمري)) وقال: ((ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار بعز عزيز أو بذل ذليل))"اهــ[من "تهافت الليبرالية" ص/8]
(6) تكرر في كتابات دعاة التغريب في بلاد التوحيد -السعودية- خصوصا محاولة الثناء على مشايخ أهل البدع حتى الخرافيين منهم -!- بغرض الغض من علماء المملكة العربية السعودية. ويكثر في المقابل دفاع السلفيين المنبوزين بالجامية عن علماء المملكة بإظهار فضائلهم وتوضيح ما التبس –أو استغلع المناوئون- من أقوالهم.
(7) تنوعت دعاوى وشبهات دعاة التغريب لغرض تغريب المرأة، ومن أبواب شبهاتهم الضرب على وتر (حقوق المرأة) و(حقيقة مصطلح "الاختلاط" في الشريعة) وغير ذلك، وكان للسلفيين المنبوزين ردود متنوعة في هذا المضمار منها ما يلي:
1-الحقوق والواجبات على الرجال والنساء في الإسلام، تأليف د. ربيع بن هادي مدخلي. (وهو رد على دعاة المساواة، وفيه بيان منزلة المرأة في الإسلام)
2- طاقات المرأة وقدراتها العقلية والعلمية تتجلى في شخصية د.عزيزة المانع ، تأليف د. ربيع بن هادي، (وهو رد أيضا على دعاوى المساواة)
3-تنزيه الشريعة من فتنة الاختلاط، تأليف: د.ربيع بن هادي المدخلي.
4-نظام الأسرة في الإسلام، تأليف الشيخ د. محمد أمان الجامي رحمه الله.
5-الاختلاط أصل الشر، تأليف الشيخ محمد بن عبد الله الإمام.
6-معركة الحجاب، تأليف محمد بن عبد الله الإمام.
7-المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة، تأليف محمد بن عبد الله الإمام.
8-الأخطاء المتعددة في حج المرأة المتبرجة، تأليف محمد الإمام.
9-مطلب الكرامة في بيان بوائق المساواة، تأليف محمد الإمام.
10-التحذير من التبرج والسفور، تأليف الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي.
11- دعوة لمناصرة الحجاب ومنع الاختلاط وقمع الليبراليين، مقال للشيخ بدر بن علي العتيبي
12- هناك ألف قضية وقضية قبل قضيتي الاختلاط وقيادة المرأة للسيارة تهم بلادنا
(هذا المقال أرسل لأكثر من صحيفة لمدة عام كامل ولم ينشر) كتبه: الشيخ بدر بن علي العتيبي
13- الإحباط لمكائد من أراد إباحة الاختلاط، مقال، للشيخ بدر بن علي بن طامي العتيبي.
14- النقض والإسقاط لشبه الغامدي في الاختلاط، محاضرة، ومقال، للشيخ د. عبد العزيز الريس.
15-المرأة بين تكريم الإسلام ودعاوى التحرير، تأليف الشيخ محمد بن ناصر العريني.
وبعد هذا العرض أسأل: كيف تتفق "السلفية" المنبوزة بالجاميَّة مع الليبراليَّة؟!
فالأولى: تدعو للدليل، والأخذ عن علماء السنة، وتحذر من منكرات العقائد والأفعال في دروس وكتابات
والأولى: تدعو للاجتماع على السنة وتحذِّر من التفرق إلى الأهواء.
والثانية: تدعو إلى الحرية وتسويغ الأهواء باسم التعددية!
والأولى: تدعو إلى الاجتماع على ولي الأمر المسلم
والثانية: تدعو إلى تغيير نظام الحكم إلى الديموقراطيّة الغربية، لكنها لطبيعتها النفعيَّة تدعي الوطنية وهي حرب على الوطن!
الأولى: ترى كفر اليهود والنصارى، وكل من كفَّره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم، وترى البراءة من كل من حاد الله ورسولَه.
والثانية: تتخبط في هذه الأمور!!

وبعد ذلك إذا نظرنا إلى الفكر الحركي ومسالك أصحابه، وجدنا أنهم يروجون لفكرة التعددية باسم "مسلمون وكفى!" "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" "وحدة الصف لا وحدة الكلمة"
وهم على طبقات في ذلك منهم من هو سمح حتى مع الروافض، ومنهم من يتسامح من يتسامحون مع الروافض!
ويجعلون الهمَّ الإسلامي، والاجتهاد في خدمة العمل الإسلامي جامعا يعتذرون فيه عن بدعيات من يتسامحون معهم، وهذا التسامح يتقلب مع الأحداث السياسية والمواقف الحركيَّة!!
وقد كتب بعضهم في تهوين الخلاف مع الروافض، فلما ضجت الدنيا غيرة على عائشة رضي الله عنها... غيَّر موقفَه! وبعضهم داهن حزب الله أو لان له فتغير لسانه بعد مأساة سوريَّة –فرَّج الله عن أهلها ودحر النصيريين والروافض-.
ومنهم من رضي بالديموقراطية –وهم كثير- وذهب يتلمس لها مخرجا شرعيا –زعم- ليهرب بها –وهِم!- عن سهام الناقضين لها!

وقد تفطن الشيخ الدكتور محمد أمان الجامي رحمه الله إلى خطر ترويج الحركيين للديموقراطية فألقى فيها محاضرة شرعية -قبل أكثر من عقد من السنوات- بعنوان "للجزيرة العربيَّة خصوصية فلا تنبت الديموقراطيَّة!"
(وبالمناسبة، فإن هذا العالم رحمه الله قد تنبه لعدد من الأخطار وكان يحذر منها ويُقابَل بالمعارضة، فدارت الأيام وتبينت أمورٌ!
حذّر من "الترابي" فقوبل بمعارضة شديدة واتهمه البعض بتهم، فلما مضت السنون صدرت فتاوى بعضها في كفر الترابي! وأخرى في ضلاله الشديد!)

أما ضجر كثير من الحركيين بمنهج العلماء الكبار والتزهيد فيهم والتجني عليهم ووصفهم بالجمود وغير ذلك فأشهر من أن يذكر...!!
وكل هذه المسالك شبيهة بمسالك الليبراليَّن: [تعددية (معدَّلة) – ديموقراطيَّة (معدّلة) – دولة مدنيَّة – الإغراق في الفكر والزهد بالدليل – وصف العلماء بالجمود – تعطيل بعض الأحاديث....]
فهل هذه التهمة يا ابن مقحم من باب رمتني بدائها وانسلَّت ؟!
وأقول لك يا ابن مقحم، لم يُسجَّل للسلفيين تأييدا لحزبٍ رافضي، ولا ترويجا لمن يقع في الصحابة أو واحدٍ منهم رضي الله عنهم، لم يغترّ سلفي (جامي –كما تسميه-) بحزب اللات، ولا بزعيمه الكذّاب أبدا، وأما منهجهم في السمع والطاعة الذي أغاظكم فهو منهج العلماء الأكابر ابن باز وابن عثيمين وابن غديان وابن سبيل وغيرهم رحمهم الله، وهو ذاته ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نطيع الولاة في المعروف ولا نطيعهم في المعصية.. هذا منهجنا.. ولتكذب أو ليكذب نظراؤك كما شئت وشاؤا على الناس فالموعد عند علام الغيوب العليم بذات الصدور!
http://tmhhl.blogspot.com/2013/06/blog-post_16.html?m=1