المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مجددًا.. المادة الوردية تعاود الظهور قبالة كورنيش سيهات


خـالد الزهراني
28-04-2014, 10:20 AM
http://www.alyaum.com/News/files.php?file=2011/01/sg34_570160630.jpg

عاودت «المادة الوردية» الظهور يوم أمس بكورنيش سيهات وبنفس المكان الذي ظهرت فيه قبل نحو شهرين، ولكنها هذه المرة بكميات كبيرة وقاتمة اللون، وقد اختارت هذه المياه تدفقها في وقت وحالة جزر لمياه البحر، ما أدى لتدفقها ووصولها لمسافات طويلة قد تتجاوز 300 متر في عمق البحر حتى سكنت وامتزجت مع مياه البحر الذي بدأ يشتتها في الأعماق ويفرقها على ساحل كورنيش سيهات.
ووفقا لنائب رئيس جمعية الصيادين بالمنطقة الشرقية أنه تم إشعار الجمعية بتدفق المادة الغريبة من نفس المكان بكورنيش سيهات أمس الأحد، فخرجت الجمعية للموقع عند الساعة التاسعة والنصف صباحا تقريبا، ووجدت المياه وهي مصبوغة باللون الوردي تتدفق بكميات قليلة في بادئ الأمر، وقد أشعرنا حرس الحدود بسيهات على الفور بهذه المادة، كما حاولنا إشعار الأرصاد بذلك ولم نتمكن، وعند الساعة العاشرة صباحا تدفقت نفس المياه وبكميات أكبر من نفس المكان الذي تدفقت منه قبل أقل من شهرين وكانت هذه المرة قاتمة اللون وبكثافة أكبر، وشوهدت تخرج من 3 أنابيب كبيرة.
وأضاف «تدفق المياه جاء في وقت كان البحر في حالة جزرية، وقد تنقلت لمسافات طويلة مبتعدة حوالي 300 متر عن المصدات الحجرية المتواجدة على كورنيش سيهات وبشكل طولي ومتعمق في البحر، كما أنها انتشرت عرضا وامتدت لمسافات طويلة أيضا، وهذه المادة ستنتشر في أعماق البحر ما إن يصبح حال البحر جزرا، ليبدأ مفعولها الضار على الكائنات البحرية برمتها وعلى البيئة بشكل عام.
وأكد الصفواني أن تكرار خروج المادة بهذا الشكل الكبير يعني أنه لم يحدث أي إجراءات من قبل الجهات المعنية كالبلدية والأرصاد أو مصلحة المياه أو حتى الزراعة، فلم نعرف اليوم من هو المتسبب بعينه ولم يعلن عنه بشكل رسمي أو يجرم مما أدى لتكرار الحدث وبصورة أكبر عما كانت عليه سابقا، مشددا أن المواطنين وجمعية الصيادين تطالب الأرصاد بتجريم المتسبب بشكل علني.
وأكد نائب رئيس الجمعية أن عدم المحافظة على البيئة برمي المخلفات من مياه غير معالجة من الصرف الصحي ومثل هذه المواد الضارة مجهولة المصدر، وقطع أشجار المانجروف في نواح متفرقة من الساحل الشرقي أثر على إنتاج الأسماك في المملكة، وجعلها تتراجع عربيا، ففي عام 2005م كانت المملكة الأولى في إنتاج الأسماك في الجزيرة العربية وتراجعت في 2009 إلى المرتبة الرابعة حيث أصبح ما ننتجه يقدر بحوالي 82350 طنا من الأسماك بينما احتلت اليمن المرتبة الأولى بحصيلة 181150 طنا، ثم الإمارات العربية بحصيلة 145500 طن، تلتها عمان بـ 109500 طن، ثم تأتي المملكة في المرتبة الرابعة، مشيرا إلى أن أسباب التراجع هو عدم المحافظة على البيئة وعدم الاكتراث بمخزوننا الكبير من أشجار المانجروف ومقومات الصدارة التي تؤهلنا للمركز الأول في الإنتاج ليس في شبه الجزيرة العربية بل في الدول العربية، حيث نملك جميع المقومات لنكون المتصدرين في الإنتاج السمكي.
من جانبه أكد الناطق الرسمي لحرس الحدود بالمنطقة الشرقية العميد البحري خالد العرقوبي وجود المادة الوردية، لافتا إلى أن حرس الحدود بلغ الأرصاد وحماية البيئة بذلك، وقال ان مهمتنا إشعار الطرف المسؤول عن متابعة مصدر المياه.
بدورها، حاولت «اليوم» الاتصال بالمسؤولين في مركز الأرصاد وحماية البيئة بالشرقية وكذلك في الرياض ووعدوا بالرد على ذلك، لكنهم لم يقطعوا بوعد محدد، ولم تصل إفاداتهم حتى إعداد هذا الخبر.