المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا أريدك بحياتي........


زهر البيلسان
20-02-2014, 08:23 AM
لا اريدك بحياتي

واخيرا" استفاقت على كذبة حبها وخذلان عشقها ...............استيقظت من سبات الهوى من غيبوبة الهيام............استيقظت بعد خمس سنوات..........لتكتشف انها اخفقت في اختيارها ..وان عليها النسيان
ملك تلك الأنثى التي لم تكن تدرك ذاتها حاول ماهر ايضاح الصورة لها .....حاول جاهدا" ان يظهر اهميتها ........وضع حواجز بينهم بعد تخرجها من الجامعة ......... أولها كان تعليمها ......كيف تسنى لها ان تنسى ذلك..... شهادة جامعية تحملها وحبيبها لم ينهي المرحلة الثانوية ........لم تكن تهتم لانها مكتملة اما هو كان ينقصه الكثير واهمها التعليم
لذلك حاول خلق المشاكل بينهم وضع عقبات وحواجز بينهم وهي صبرت كأي أنثى حمقاء مثاليه تحاول اصلاح قارب حبها كانت تسد كل ثغرة يضعها ماهر امامها وتقول في نفسها مركب ولا بد ان يسير
وبالحقيقة انها كان خايفة كيف ستجد تلك المبررات التي تقنع الأخرين بأنه لم يعد يناسبها لذلك بقيت معه وتحملت
سذاجته وعقده النفسية
تحملت؟؟ كم ترهقني تلك الكلمة في كتاباتي نحن النساء حمقاوات منا من تتحمل مكوث طفل في احشائها 9 اشهر وتسقيه من ماء عينيها ليكبر امامها ويدير ظهره لها ومنا من تلتقيه حينما يكبر وتعتقد بأنه يناسبها مع انها لو فكرت قليلا" لا أدركت نكرانه لفضل امه عليه ..

حينما ألتقيتها كانت شاحبة الوجه شاردة الفكر .......حاولت معرفة ماالذي حصل ؟؟!
لكنها أكتفت في أعطائي هاتفها لأقرأ رسالته ،تلك الرسالة التي أخرستها وأوقفت دمعتها عن السقوط فتركتها بحيرة
ففتحتها لأقرأها فكانت بسيطة "لا أريدك بحياتي"
فابتسمت كنت متوقعة تلك النهاية أحتاجت خمس سنوات لتثبت حدسي وضعت هاتفها وقلت:
متوقع هذا ولما الحزن........؟؟

-: لأنني لا أدري..........وسكتت برهة وأضافت ........انا احبه أو أحببته ...وضع عملي في الشركة عقبة بيننا ...ماذا افعل.......؟؟

قلت ساخرة: انــــــــتــــــــحري
فنظرت الي بسذاجة: لا تخاطبني وكأني بطلة من ابطال قصصك في النسيان ......فانا صديقتك

-أعرف انكِ صديقتي ...لكنك حمقاء .......ما الذي تريديه...؟؟
-أريد الإنتقام............

-رائع هنالك صديق لي يعرف تاجر أسلحة سأخبره يبتاع مسدس لنقتله به.....
-كفاكِ حماقة.......
-كفي عن سذاجتك لأكف عن حماقتي........
-أريدك أن تساعديني.......
-سأساعدك بشرط واحد........أن توافقيني الرأي
-لا تقولي النسيان........؟؟
-وهل لنا غير النسيان صديق.......؟؟
-قولي ما عندك مع اني لن أقوى على النسيان..........
-أحتاج هداياه وصوره وكل شي يتعلق به .......
-ماذا ستفعلي ؟؟؟
-أين هم....؟؟
-حسنا"........سأحضرهم
أخرجت عود ثقاب من علبة الثقاب التي أمامي وأشعلتها ونظرت لها كلبؤة ستنقض على فريستها وقلت:
-أحرقيه........
-لا أستطيع ....
- أحرقيه انتِ .......والآن لا تفكري به وتذكري...... لا أريدك بحياتي .........لا اريدك بحياتي .......هل تريدي الإحتفاظ بمن لا يريدك بحياته أحرقيه الآن

-هاتي سأحرقه ........لكن لن تحرقي صوره وذكرياته في ذاكرتي .....انه يحيا هنا.....في قلبي ...

-سنبدأ بحرق شيء فشيء .......كفي عن البكاء وتذكري لا أريدك بحياتي ......

-وماذا بعد الصور ........
-لا شيء يا عزيزتي مارسي حياتك الطبيعية........ماذا سترتدين غدا" ؟؟
-لن أذهب للعمل...؟؟
-ولماذا....؟؟
-كرهت عملي فهو سبب فراقنا ........؟؟
-فليكن سبب لأنتصارك .....
-كيف.......؟؟
-أولا" لأنكِ أفضل منه .ثانيا" لا تنسي فضله عليكِ منحك مرآه لتعرفي قدرك ومكانك في المجتمع........
-لكن ...........
-أعرف أولا" اليوم سوف سننشر خبر وفاته على رابطك الخاص في الموقع الإجتماعي وسنتلقى التعزية ...ولا تكوني متكبرة الموت حق وله أحترامه في الغد أرتدي الأسود ولا تضعي مساحيق تجميلية وأذهبي لعملك كان بودي أن أقول لكِ لا تذهبي لكن مارسي حياتك الطبيعية بقليل من الحزن ولا تضعفي وتحدثيه أو لنحذف رقمه من هاتفك وتذكري ان أتت مكالمة دوليه من رقم أخره 214 لا تردي ......أتفقنا........؟؟

-هل كلامك منطقي........؟؟
-لا لكن ان لم تكن حياتنا منطقيه فلنتصرف بجنون........!!
-حسنا"..أحب الجنون..
-سنلتقي في الغد .......
وغادرت بيتها وانا متأكدة من قدرتها على النسيان وفي الصباح قامت بكل ما أتفقنا عليه .......
وحينما قاربت الساعة الحادية عشر وجدتني أطرق باب مكتبها فقامت وأحتضنتي .......وكأنها لم تتوقع مجيئي ...مع أن النسيان مرتبط بي فكان يجدر بها توقع قدومي
أحتضنتها بكلتا يدي وكأني أواسيها :
-البقاء لله هذه هي الحياة الأموات يحاسبون والأحياء ينسون .......
يحاسبون وكأني أقول لها أتركيه للخالق عانقي النسيان والرب كفيل في الحساب
فجهشت بالبكاء لتلتفت الينا من معها في المكتب وأدركت حقيقة موته أقصد الحقيقة الكاذبة واحتضنتها مواسيه وسرعان ما انتشر الخبر بين الموظفين.......فحضروا للتعزية....بقيت عندها قرابه الساعتين والربع فمن غير الانصاف أن اترك صديقتي في عزاءها لوحدها بقيت معها قرابة ثلاثة أيام ...
كنت لا أفارقها كل ساعة تقريبا" كنت أحدثها لأقويها بجرعة من النسيان ومقدرتها عليه
وانتهى العزاء وعادت ملك لطبيعتها ولحياتها الطبيعية اقصد خلقت حياة أخرى لم يكن ماهر بها ........
ومضت فترة الستة أشهر وكان حياتها اقرب للمثاليه كانت كلما تشتاق له تحدثني وأبقى أردد على مسامعها "لا أريدك بحياتي "

وحينما رأت ملك نفسها شفيت تماما" من مرض الحنين دعتني لتناول العشاء ......
وكان ذلك في مطعمها المفضل الذي أعتادت الذهاب عليه مع ماهر
...تلك كانت خطوة ايجابية في النسيان ...فأختيارها لمكانها المفضل الملئ بالذكريات تحديا" جديدا" للنسيان
التقيت بها وعلى طاولتها المفضلة اختارت ان نجلس وطلبنا العشاء لا أدري أي صدفة تلك جعلت مطرب ذاك المطعم يغني اغنية ام كلثوم "لسه فاكر قلبي" ...كنت سعيدة جدا" بأنتصارها هذا .....فقد شفيت تماما" من عشقها وأصبحت ملكة في مملكة النسيان ....لم ابعد ناظري عن عيناها فقد كنت أرى سعادتها من نظراتها جلست تحدثني عن عملها عن حياتها كل شيء كان يسير بإيجابية الى أن دق هاتفها ........فقاطعها عن الحديث فنظرت لتعرف المتصل :
-رقم دولي أخره 214.........
-سألتها بسذاجة مع أني أعرف أنه هو :
-من ماهر ؟؟
فهزت رأسها بالإيجاب
-ماذا ستفعلي ......؟؟
أجابتني بثقة لم أعداها من ملك وعلى ايقاعات سيدة الغناء
-لابد أن أغير رقم هاتفي..........
فأبتسمت لها
- إذا" سنذهب لنحتفل بعد هذا العشاء على شرف النسيان
-لن نحتفل الآن .......!!
-لماذا.............؟؟
عديني أن أكون بطلة في قصتك القادمة .......وسنذهب
-أعدك ......
-إذا" سنحتفل .........؟؟






القصة الرابعة من سلسلة قصص النسيان
سبق النشر

3bth
20-02-2014, 11:53 AM
قصة رائعة
راقت لي جدا وأحداثها محبوكهه بمهارة بالغة
شكرا زهر البيلسان
بانتظار القصة القادمة بكل شوق
ودي لكك

صمت انثى
02-03-2014, 12:09 AM
قصه اعجبتني ...

يعطيك العافيه..