المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحل ليعود/قصة قصيرة


نظرة حياء
08-02-2014, 03:56 PM
يحكى أن الحُب ولد في قصر وحيداً بلا اشقاء

لم يشعر بالسعادة رغم أنه كان ثرياً و جميلاً جداً

كان يتجول كثيراً في حديقة قصره
ويرى انواع مختلفة من الازهار والاطيار

حين يرونه يبتسمون ويفرحون

كان يشعر با الملل ولاحظ أن ازهار حديقته شعرت بالملل كما يشعر

قرر الحُب أن يرحل قد يجد صديقاً يؤنسه ويشعره بمذاق أخر للحياة

ما أن رحل الحُب عن قصره الا وحلت الكآبة ارجاء القصر

اصبح مظلماً مخيفا يجلب الحزن والبؤس

ذبلت الازهار رحلت تلك الاطيار
جفت اوراق الاشجار

والحُب في رحلته لا يعلم ماحل بوطنه بعد رحيله

قطع الأمصار و تجول في كثير من الأقطار

رأى الوان شتى من الأحزان والأكدار

ولاحظ شيئاً لم يعرفه وحالاً لم يألفه
أنه ما أن ينزل ضيفاً في اي مكان الا وتعم الافراح

وتزهر الحدائق وتثمر الاشجار
يتعانق الاصحاب و تتصافى النفوس

والكل يرجوه أن يقيم لديهم ولا يرحل مطلقاً عنهم

لكنه يعتذر فلديه هدف ويجب أن يكمل رحلته
ليعود بعدها إلى وطنه

فقد اشتاق له كثيراً وافتقد قصره وازهاره وتغريد طيور حديقته


انتهت رحلة الحُب بعد أن نشر السعادة حوله
كان سعيدا جداً بما أنجزه

وكان مقتنعاً أن خروجه كان امراً ضرورياً

لكن ما يحيره كثيراً لماذا حين يحل ترحل جميع الأحزان

اقترب من وطنه وتعجب مما يراه
السماء مظلمة والأرض أجدبت
والاشجار جفت
ولا يرى طيرا او زهرا

رأى البؤس يجلس على كرسيه الهزاز أمام باب القصر

يبتسم إبتسامة المتشفي

نظر بمكر إلى الحُب القادم من بعيد
وسأله ماذا فعلت في رحلتك ؟

أجاب الحُب نشرت السعادة وادخلت السرور على القلوب
كان الجميع يطلبون مني البقاء

ابتسم البؤس وقال : لكن وطنك عمه الخراب واستطعت أن احتله واحكم سلطتي عليه

والآن مهما حاولت فلن يعود كما كان
وإن عاد فلن يسامحك شعبك فقد رحلتَ عنهم لأُدمرهم وأنت لم تترك لهم ما يعينهم على مقاومتي

نظر الحُب حوله ثم وقف أمام البؤس قائلا : اخطأت فلازلتُ قوياً وسأهزمك لأني أملك القلوب وسيعود لي شعبي فقلوبهم يملؤها حبي

لم يطل انتظار الحُب لشعبه المُحب
فسرعان ماعادت الشمس مشرقة واسرعت الطيور مغردة وتفتحت الازهار
واخضرت الاشجار

لينسحب البؤس يجر أذيال الهزيمة
ويعود الحُب للتربع على عرش مملكته
يرسل سفرائه في كل البلدان
يعلمون الجميع كيف يعيشون بحُب ويحيون متحابين

-------

بقلمي / نظرة حياء

ساند
08-02-2014, 08:44 PM
وَ الحب سيدٌ لا يتربع إلا عرش القلوب الوافيه وَ الصادقه فقط !

نظرة حياء متصفحك مليء بـ بالأحاسيس الرائعه
التي خطها قلمك الراقي , أشكرك من الأعماق ع هذه القصه الرائعه
دمتِ وَ دامَ قلمكِ ينبض في أرجاء المنتدى بلا توقف

نظرة حياء
09-02-2014, 07:20 AM
ساند
الحب نغم الحياة ولونها الاجمل به القلوب تتغنى باجمل العبارات
واروع الحروف والالحان
دامت لي اناقة حضوركِ وروعة تواجدكِ
شكرا يا غاليه اسعد الله قلبكِ بتقواه

3bth
09-02-2014, 10:36 AM
قلم اقل ما يقال عنهه مبدع
واصلي ابداعاتكك يالغلا ،، فقلمكك يشدني دوما
كنت هنا ..
شروق

خالدالامل
10-02-2014, 03:44 AM
رحل ليعود

ككل شيء

لكنه عاد

الحب وما ادراني مالحب فهو شعور لم اقتحمه بعد ويوما ما سافعل بما يرضى المولى

هنا اتقن قلمك التصوير

ومع قراءات مختلفة هنا وهناك صور الكثير ان الحب ذلك المجرم الذي يستل سيفه ليغمده في قلب عاشق

هم صوروه هكذا

هم زيفوه كما يحبون

ما اعلمه عن الحب مختلف

وقصتك هنا اخبرتني انه كما اؤمن به

نقي لا يعيش الا في بيئة الانقياء

رحل مما شاهد وعاد ليستوطن موطن القلوب النقية الصادقة شعورا ومشاعرا

نص جميل

وتفاؤل مبعوث ومرسل هنا

وحرف اعلم يقينا انه كم اخبرت شروق

مبدع بلا مجاملة

خالد

نظرة حياء
10-02-2014, 08:16 AM
شروق
ووجودك دوما يسعدني ويرسم البسمة
فأنتي رفيقة قلمي هنا
شكرا جزيلا يالغلا
اسعد الله قلبكِ

------

خالد هنا
يامرحبا اهلا بك ياخالد
الحب ليس قاسيا ايها الكاتب الشاعر
نحن من نظلمه حين نمنحه من ليس اهلا لهذا الحب
اخبرت قلبي انه ثمين ولن امنحه الا من يدفع ثمنه وهناك من استحقه
وهناك من فقد منزلته
خالد
لا تحتاج لتتعرف على الحب ان تجد تلك التي تحبها بما يرضي الله فقط
الحب بالنسبة لي مساحة مفتوحة لاي احد يكون اهلا لها
لا احتاج عشيقا لاعيشه
بل ربما صديقة وفية او ابنا بارا او زوجا محبا
ووالدي اكثر من يستحقا حبي
وقبل الجميع حب الله ورسوله عليه الصلاة والسلام
الحب نقي ولن يؤذينا إن احسنا اختيار احبابنا
اطلت كعادتي معك :)
شكرا خالد على اطلالتك التي تشبه اطلالة البدر
اسعدك الله اينما كنت

عنابي
19-02-2014, 01:39 PM
الحب وردة قد تذبل بفراقها للماء
الحب هو عطر الحياة ٌ
ولكن لقد تشوة هذا الحب في حياتنا
فقد اصبح الحب تشوها الاخلاق وحب تلامسه العفه و الطهارة

نظرة حياء
02-03-2014, 11:24 PM
عنابي
شكرا لك طيب تواجدك اخي الكريم
وفقك الله وبارك بك