المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة ،والأمان ،والرجل .


الأميرة التائها
20-01-2014, 01:01 AM
السلام عليكم ورحمة الله
في يوم من الأيام وجدتني كتبت فيما يتعلق بالرجل والمرأة نفس الحقيقة المتكونة عندي من خلال علم النفس وخبرتي بحياة البشر، تطابقت رؤيتي المتواضعة مع العلماءومع رؤيتهم العظيمة .. وهنا جئت لأسجل هذه الرؤية فيما يتعلق بــــ

النموذج الذي يجعل إمرأة تتعلق برجل أو يصبح هو النموذج لأمثل لأي علاقة إختيارية سواء كانت ستصنفه أخ لها ، أو زوج ، أو زميل ، فهناك نموذج واحد تبحث عنه المرأة وإن قالت لك إمرأة أنها لم تتقبل شخص ما فإعلم أن هذا النموذج لم يتوفر لها في هذا الرجل بالشكل الكافي ..

وحتى لا أحيركم في كلمات كثيرة سأقول لكم أن نموذج الرجل الذي تبحث عنه المرأة في كافة مراحل عمرها، وكافة أنواع العلاقات، وكافة مستوياتها التعليمية والإجتماعية والإقتصادية والأيدلوجية إنما هو الرجل الذي يمنحها "الأمــــان"

نعم ... كل رجال الدنيا وما يملكونه لا يغري المرأة سوى ساعات، أيام ، وإن طال الأمر فربما تستطيع أن تضحك على نفسها وتعيش في خدعة سنوات، لكن وهي تعلم داخلياً أنها تعاني " نقــــــــــــــص" من شئ ما ربما حتى هي لا تعرف ماهية هذا الشئ.

الأمـــــــــــــان .. هو "العامل الأعظم" الذي تحتاجه المرأة من "أي " رجل ، والتعبير عن الأمان ربما يختلف من إمراة إلى أخرى.

فتجد مَنْ ترى الأمان .................. مال .. فتبحث عن رجل "غني" !!!

وتجد مَنْ ترى الأمان .................. منصب .. فتبحث عن رجل "ذو سلطة" !!!

وتجد مَنْ ترى الأمان .................. دين .. فتبحث عن رجل "متدين" !!!

وتجد مَنْ ترى الأمان .................. عيلة .. فتبحث عن رجل "نسب" !!!

وتجد مَنْ ترى الأمان .................. شجاعة .. فتبحث عن رجل "شجاع وقوي" !!!

وفي كل مرة ستجد المطلب الأساسي واحد حتى لو تغير " شكله" الخارجي بناء على فهم المرأة "للأمــــــان" و شكله حين يظهر في "سلوكيات" .

لذلك .. لا تتعجب ...... حينما ترى "غنية" ترتبط برجل "فقير" فقد يكون الأمان بالنسبة لها "رجل حق" وهذا ما يملكه هذا الرجل .

ولا تتعجب ......... حينما ترفض إمرأة رجل تراه أنت "رجل حق" فهي تفهم بما فطرها الله عليه أنه " ليس آمن بالنسبة لها" .

فالحقيقة أكاد أجزم وربما نشرت ذلك قريباً في بحث موثق أن "المرأة" تستطيع أن تحكم على الرجل بشكل أفضل كثيراً من حكم الرجل على الرجل، وذلك لأن الله فطرها بـــ "حاسة" تجعلها تميز الرجال لتحمي نفسها منهم، ولا تقع المرأة إلا حينما تتغافل عن هذه "الحاسة" أو تُميتها وتقتل صوتها بداخلها.

وحين تراجع سيرة الرسول الكريم صلوات الله عليه وسلم ستجد أن كل زيجة منهم كان فيها هو " الأمان" بالنسبة للمرأة التي تزوجها حتى قبل أن يصبح "نبي الله" ، فحينما كان " الصادق الأمين في العمل" إختارته "صاحبة العمل الأغنى والأكبر سناً" حينما " آمنت" على نفسها معه، فلم يعد " لا العمر ولا المال ولا السبق ولا الخبرة بالحياة" متغيرات ذات قيمة أصلاً أمام ما منحه لها من أمان، من أنه يمكنها ببساطة أن "توقف عقلها" لأن هناك مَنْ تستأمنه على "نفسها" بعد أن نجح في أن يحقق لها الأمان في مالها ، وما إستأمنته عليه .

وفي زواج الصغيرة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، كان هو ذلك الرجل الذي يمكن أن يأمنه أبوها على "صغرها" ، وحين تراجع سيرته معها حتى لعق طبق الطعام في موقف ربما لا يقبله الكثير من الرجال، أو في تعامله مع رغبتها في متابعة الألعاب التي تحدث خارج خيمتها ، أو غير ذلك ، ستجد أنه صل الله عليه وسلم كان "الأمان" على هذا الصغر .

وحينما تراجع زيجته من السيدة أم سلمة التي كانت ترى أنه ليس بعد زوجها "أمانها" أبو سلمة أي "أمان" ليأتي لها "خير الأمان" حين رزقها الله بدعائها خيراً من أمانها السابق بمن تأمنه هي وتأمنه البشرية جمعاء.

أرجو أن تراجعوا قصص زيجاب الرسول صلوات الله عليه وسلم جميعاً، فستجدوا تطبيقاً لما أشير له .

راجعوا كل تمسكات المرأة بكافة طوائفها برجل لا ترى أنت فيه "ميزة" من وجهة نظرك، ربما لو فحصت لوجدت أنها تأمنه على جسدها، أو تأمنه على عقلها، أو تأمنه على نقصها.

لا إمرأة بلا نقص.. وما يجعل المرأة تترك كل أسلحتها التي تخفي بها أي نقص لديها، هو أن تجد " درع" يحمي هذا النقص.

ولا إمراة بلا خوف .. وما يجعل المرأة تترك كل أسلحتها التي تخفي بها خوفها أو تقاومه هو رجل "يؤمنها" فلا تضطر في كل لحظة أن تراجع ملابسها بيدها لأن هناك مَنْ يجلس يتربص بها ، أو ذلك الذي ينتظر أن يلقي بشباكه لها، أو ذلك الذي يتمنى لحظة ضعف أو غير ذلك.

لن أطيل عليكم ... لكني أؤكد لكم أن الأمان هو كل ما تحتاجة المرأة ، وحين تقترب منك إمرأة أو تبتعد إبحث عما منحته لها من أمان ، أو ما سحبته منها.

بقي أن أقول لكم أن المراة بتكوينها " الوجداني" قد تهب حياتها لمن يعطيها "الأمان" وقد "تسحب حياة مَنْ يحرمها منه" ، وذلك ما يجعلك ترى إمرأة تُنهي حياتها لأجل رجل ، أو تُنهي حياة رجل لأجل صورة رسمتها له وخُدعت فيها.

ستبقى المرأة طالما حققت لهاايها الرجل "الأمان" ولا تلومها حين " ترحل عنك" لأنها لم تجد لديك ضالتها، وستقرر أن تخرج في رحلة أخرى ربما حتى الوفاة، بحثاً عن إله آخر يغطي سماء حياتها – إله نفسي- يحقق لها متطلباتها من الحياة.

صدق المرأة حين تقول لك أن هذا الرجل غير صادق، أو غير مخلص، صدقها حين تقول لك هناك عازل نفسي بيني وبين هذا الشخص حتى لو كان لا يترك سجادته ويده لا تصنع شئ سوى التسبيح، فالأمر لا يتعلق بقدر "العبادات" ولكنه يتعلق بقدر تطبيق ما عرفه الرجل منه.




سبحان مَنْ منحها " إستشعار" داخلي لا يفهمه الكثيرين ويظلوا يتمتموا في سفة باحثين بمقاييسهم عن سبب تقبل هذا أو رفض هذا ..

وسبحان مَنْ جعل الكثير من الرجال " لا يفهموا" أنها ستتركه مهما كان إحتياجها له أو وجود موانع إجتماعية تمنعها من التسرب منه حين فقط " تفقد الشعور بالأمان" معه.

سبحان مَنْ يجعل المرأة " تصدق شعورها" بأن هذا الرجل على حق حتى لو جاءت لها كل تقارير المحيطين بأنه وأنه وأنه .... ثم لا تجد إلا ما شعرت به هي مما وهبه لها الله .

صدقوا المرأة ولا تصدقوا المظاهر .. صدقوا المرأة في رؤيتها للرجل ولا تكرهوهن على مالا يستطعن، فالرجل الذي لا يمنح للمرأة الأمان يُدخلها في شعور أنها سلعة حتى لو كانت هي مَنْ قبض الثمن.

إن الأمان الذي تحتاجه المرأة لا يتعلق "بقياسات" محددة فكما ذكرت في زوجات النبي الكريم " لا توجد مواصفة" ولكن توجد "قيمة" لابد أن تتحقق.

فما أجمل أن نكن أمنين على نواقصنا .. آمنين على أجسادنا التي تعلمنا أن معظمها حرمات ، ما أجمل أن نعيش مع مَنْ نأمنهم على أفكارنا فلن يتركونا نُخرب الحياة بإندفاعنا ولن يحجروا على أفكارنا إعترافاً بأن الله خلقنا لنتكامل.

ما أجمل أن يمنحنا الله مَنْ نأمنهم حتى لو توقفت عقولنا لأننا نعلم أننا لو أغمضنا أعيننا وسرنا خلفهم سنصل إلى مكان " أكثر أماناً " من ذلك الذي كنا سنصل إليه لو كنا نحن مَنْ نُحرك أنفسنا .

اللهم لا تحرم كل إمراة من ذلك النموذج، وإجعلهن يفهمن أن ما يجب أن تبحث عنه فعلاً هو الأمان الأبقى .. ولا ينخدعن بالمظاهر ، ولا يتعجلن في الوصول إليه، ولا يخشين لومة لائم حين يجدونه، ولا يجرين خلف ما يعرفه المجتمع من مواصفات، فهي وحدها مَنْ ستدفع الثمن، فالحياة مع رجل أياً كان نمط وجوده في الحياة ، زوج، أستاذ، مدير ، وهو لا يستطيع أن يمنح المرأة الأمان، هي حالة تأهب دائمة للحرب تُنهك طاقتها، وتعبث بحلمها، وربما تُميت داخلها مالا يمكن تعويضة، وربما أول المظاهر نجدها في الأمراض الجسمانية نتيجة القلق المستمر لإختفاء الأمان.

حفظ الله لكل منا مَنْ يمنحونا الأمان .. وهون علينا مَنْ يجعلونا دوماً في حالة يقظة نخاف أن نغفو لحظة ونحن معهم فنجد أنفسنا فيما نكره .. يارب

دمتم بخير وحب وامان .

الراسيه
20-01-2014, 06:58 AM
اصدق ماقرأت في حياتي ..لن اقترب من رجل مالم اشعر بالأمان معه..
موضوع رائع جداً..سلمتِ يااميرة

صآحب ألسعآدهـ
20-01-2014, 07:06 AM
موضوع رائع يا اميرة .. نعم فالامان هو قيمة يحارب من اجلها كلزمن يعيش على هذه الوسيعة

سواء ذكورة ام انوثة .. وطالما اتخذ موضوعك الجانب الانثوي فسأدعم ردي حول هذا الجانب

نعم الامان هو نصف القاعدة التي تبنى عليها العلاقات واعتقد ان نصفها الآخر يجب ان يكون الحب

لذلك سأتصور ان لو اجتمعت الاثنتين لحظيت المرأة بحياة قوية بنتيت على قاعدة صلبة وبامكانها

تكوين اي قيمة تسلك يها طريق حياتها الى ابعد ما تتصور ..

طرح عقلاني نحتاج للكثير منه لكي نستزيد باضفاء المعلومة بقالب تحليلي يثير فضول المتلقي

موفقه

3bth
20-01-2014, 05:50 PM
بالفعل هذا ما تبحث المرأة عنهه لدى الرجل
اختصرتي دهرا بكلمة واحدة هي الامان
وهل لنا أن نعيش دون الاحساس بالأمان ؟!
طرح أجزم بأنهه من أروع ما قرأت

أشكر لكك تميزكك تلو الآخر حبيبتي
دمتي بأمان :throb: