المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة استشهاد عبدالعزيز الجغيمان من البوسنه الى كشمير الى افغانسان الى سورية


طـــــير السعد
28-11-2012, 09:07 AM
«الجغيمان» ينهي 3 عقود متنقلاً بين «ساحات الجهاد» قتيلاً في إدلب السورية

كتب في تصنيف محليات يومية (http://www.al-marsd.com/news/cat/1/محليات%20يومية.html)
بتاريخ Nov 26 2012 03:10:43



http://www.hostk.info/upload/uploads/hostk13537860231.jpeg








http://www.al-marsd.com/thumb.php?src=/uploads/news/8975a21b30f5e7cb3fcf52d969b0e324.jpg&w=400&h= (http://www.al-marsd.com/thumb.php?src=/uploads/news/8975a21b30f5e7cb3fcf52d969b0e324.jpg&w=400&h=)
صحيفة المرصد : كُتبت أول من أمس، نهاية الشاب السعودي عبد العزيز الجغيمان، في معركة شهدها ريف محافظة إدلب السورية، بعد مشوار «طويل»، دام زهاء ثلاثة عقود، قطعه متنقلاً بين «ساحات الجهاد»، في كل من: أفغانستان، والبوسنة والهرسك، وكشمير، وربما الشيشان. ورفض «أبو لين»، أو عبد الملك الأحسائي، كما كان يُكنى ويُلقب في ساحات القتال، وظيفة «معيد» في جامعة الملك فيصل في الأحساء، ليتنازل عن شهادة الماجستير التي حصل عليها، مفضلاً «النفير» إلى أفغانستان في ثمانينات القرن الميلادي الماضي، مع أفواج الشباب السعوديين والعرب عموماً، الذي ذهبوا آنذاك، للانخراط في «مصانع الرجال»، كما كان يتردد في أدبيات تلك الحقبة، مكتفين بشراء «كلاش» (كلاشنيكوف) وبدلة قندهارية»، كما يقول النشيد الشهير حينها.



و بحسب الحياة الجغيمان خاض بضع معارك في أفغانستان، وسجل اسمه بين أوائل الشبان العرب الذين قادوا الصفوف الأمامية في المعارك. وبعد أن طويت صفحة الجهاد الأفغانية، وفضل بعض المقاتلين البقاء بين ظهراني «المجاهدين» هناك؛ حزم الجغيمان حقائبه، وعاد إلى أرض الوطن، مفضلاً «النأي بنفسه عن الاضطرابات» التي وقعت بعد انتهاء الحرب.



ولكنه لم يستقر في البلاد طويلاً. حتى اندلعت شرارة الحرب في البوسنة والهرسك، حتى ارتحل إلى هناك، مع من تبقى من الشبان السعوديين، الذي كانوا يمرون بمرحلة «مفصلية» في حياتهم بعد التجربة الأفغانية. ولم تكن البوسنة أقل «سخونة» من أفغانستان، لا من ناحية القتال، ولا من ناحية الحشد العاطفي، وبخاصة بعد ازدهار سوق الشريط الإسلامي. واستمر الجغيمان، مقاتلاً هناك حتى انتهاء المعارك، بإعلان «النصر» في معركة سميت بـ «بدر البوسنة». ووسط روايات مختلفة حول ذهابه للقتال في الشيشان، من عدمه، إلا أن المؤكد أنه انتقل إلى إقليم كشمير، المتنازع عليه بين الهند وباكستان، لخوض المعارك هناك إلى جانب «المجاهدين». ولكون الصراع الكشيمري «متعسر الحل»، فضل الشاب الأحسائي أن يذهب إلى سورية، في العام 1422هـ. وحاولت الصحيفة معرفة دافعه للذهاب إلى هناك. ولكنها لم تتوصل إلى نتيجة، إلا أن المؤكد أنه ما أن وطئت قدم الجغيمان، الأراضي السورية حتى تم إلقاء القبض عليه واعتقاله لمدة تربو عن سنتين وثلاثة أشهر. وبعد وساطة سعودية تم إطلاق سراحه في شهر رمضان من العام 1425هـ.



وكانت غالبية المؤشرات تدل على أن الجغيمان، قرر أن يستقر في المملكة، بشكل نهائي، وبخاصة بعد الغزو الأميركي للعراق. وعلى رغم توجه بعض السعوديين إلى هناك. إلا أنه لم يُسجل للجغيمان، أي محاولة للذهاب. ولكن بعد اندلاع الأحداث في سورية في العام 2011، تحفز عبد العزيز، لخوض تجربة جديدة، لتستمر رحلته في القتال و»بذل الدم»، باعتبار الشام «معركة مفصلية»، بحسب ما يُرفع من شعارات بين المقاتلين. وبعد سنة ونيف قضاها الجغيمان، في القتال، أُغلقت صفحات كتاب حياته، في اليوم العاشر من العام الهجري الجديد 1434هـ، وهو «صائم»، كما تقول غالبية الروايات حول وفاته، إثر قصف «مُكثف» على ريف إدلب.



واستقبلت محافظة الأحساء، وهي مسقط رأس الجغيمان، الخبر بشيء من «مظاهر الفرح والبهجة»، بحكم التأييد الشعبي للحراك في سورية، وهو ما ظهر من خلال رسائل الموبايل و«واتس آب»، ووسائل التواصل الاجتماعي. فيما لم تصدر أسرة القتيل موقفاً بخصوص مقتله، سوى ما تم تناقله من أن عزاء النساء سيكون في بيت أمه «أم أحمد»، وذلك من بعد صلاة العصر، وحتى التاسعة مساءً.



وأكد قريبون من أسرة الجغيمان، للصحيفة، «اعتداله وبعده عن فكر الجماعات المتطرفة». لافتين إلى أنه «لم يكن من طلبة العلوم الشرعية، ولكنه من محبي فكرة الاستشهاد في سبيل الله»، على حد قولهم.