المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سنة العراق" ما تأخر نصرٌ إلا بذنب "/ عبدالله عبدالرحمن الدوسري


براااق
06-11-2012, 04:44 PM
سنة العراق" ما تأخر نصرٌ إلا بذنب "
بقلم/ عبدالله عبدالرحمن الدوسري
الناطق باسم الحراك الشعبي السني في العراق
https://www.facebook.com/sunniiraq.org (https://www.facebook.com/sunniiraq.org)



ما ينتظر سنة العراق من خيارات صعبة تحتاج إلى قيادات نهضة من طراز خاص تَلمَّ الشعث وتعمق البحث، فالوضع السني في العراق من أصعب المعادلات السياسية على الإطلاق .
ساسة محسوبين على السنة يجمحون في غوايتهم ويتاجرون بدماء أبناء جلدتهم رغم أنهم يعيشون في ذلة وصغار لكنهم أرتضوا لأنفسهم أرخص الأسعار فهان عليهم دينهم وعرضهم وأرضهم فهانوا .. وما أرخصهم والله ، وأن غدٍ لناظره لقريب .
ومازلنا نذكرهم بمثالبهم ومخازيهم علهم عن غيهم يرتدعون إلا أنهم قد سقطت عنهم نقطة الحياء وقد جاء في الحديث : " إذا لم تستح فأصنع ما شئت " رواه البخاري، وقال الشاعر:
لَعَمْرُكَ مَا في المَوتِ عَارٌ عَلَى الفَتَى إِذَا لَمْ تُصِبْهُ في الحَيَاةِ المعَايِرُ

فعلى مَنْ ينتفض أهل السنة في العراق ؟!

على من باعوا بغداد مدينة السَّلام،والإسلام في عام 2003م حتى كادوا أن يجعلوا يوم احتلالها لهم عيداً ؟!

أم من باعوا القضية ورضوا بتأجير الفروج فرحاً بمؤاخاة العلوج من صحوات الغفلة تجار الدماء ؟!

أم على وطنيوا الوحدة الذين أضحوا بلا وطن مشردين في مشارق الأرض ومغاربها ؟!

أم على سلفية الجعفري والمالكي الذين يسبحون بحمد ولاية الشيعة دفعاً للمفسدة كما يزعمون عليهم من الله ما يستحقون ؟!
أم على من جعل نفسه سلاحاً بيد عدوهم فأعمل فيهم قتلاً لئلا يروا رأيه ويرضوا ببيعته ؟!

أم ينتفضوا على عدوهم المجوسي الذي جيش عليهم مليشيات شيعة العراق من مواطينهم المخدوعين بنظرية ولاية الفقيه ( المجوسية ) ؟!

لكم الله ياسنة العراق ما أعظم مصابكم !!!
قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾ [ يوسف : 86]
ثم كيف ينتصر أهل السنة على حظوظ أنفسهم وحبهم للدعة والراحة وكراهية الموت في زمن كثر فيه أهل الدنيا وخطابها ؟!

ولم يعد للعقيدة والقيم والمبادئ في سوق السياسية ثمن ؛ مع قلة الناصر ؛ وضعف التأهيل القيادي و العقدي ؟!

مع ذلك كله ، هل نييأس ونستسلم لعدونا ؟ حاشا والله نعوذ بالله من الخذلان؛ لكن كل ما قدمت حتى يعلم أبناء ملتي عظم الخطب وحجم المسؤولية التي نحن فيها ، ومالنا من علاج دون معرفة المرض وتشخيصه، وما قدمت أهم أمراض أهل السنة في العراق وغيرها كثير.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى :" أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة " رواه البخاري ومسلم .

فو الله يا ربي أننا نحسن الظن بك فلا تضيع أتباع سنة نبيك من أهل العراق وتسلط عليهم دولة المجوس وأتباعها، فنحن نجزم أن النصر قادم فلابد أن تكون في نهاية النفق المظلم نور ونلتمس من مشاعل هذا النور شروق شمس الحريه في سوريا ومن حسن الفأل أن سوريا من معانيها في بعض اللغات : " الشمس " .

فقد أشرقت فيها حرية التوحيد فالموحد أكثر أهل الأرض حرية فلايعبد ولا يخضع ولايذل ولايتوكل ولايسأل إلا الله، وموته وهو عبداً لله أعظم من حياته عبداً لسواه ، هذه هي دورس الثورة السوريه كثيرة وكبيرة لكن أعظمها أنهم نفضوا عنهم التعلق بغير الله ووالله لن يخذلهم الله لقد تخلى عنهم العالم ولم يعد لهم ناصراً غير شاشات تسجل جرائم عدوهم يستخدمها أدعياء التحضر عندما يحتاجون إليها فلقد وجدوا من يقتل ذرية أمة محمد صلى الله عليه وسلم بلا ثمن وسيسعدون بمحاكمته يوماً ما كمجرم حرب بعد أن يؤدي مهمته على أكمل وجه في قتل أكبر عدد ممكن من أهل السنة في سوريا ، لكن التضحيات لها ثمن والجريمة لها جزاء ، ونحن أمة لا تنهض إلا بالتضحيات فورب محمد صلى الله عليه وسلم بعدد ما قدمت هذه الأمة من تضحيات ستجد عز وتمكيناً ؛ بشرط أن تكون التضحيات لله ولنصرة دينه .

فسوريا هي شمس حريتنا ومنها نتعلم أنه ينبغي فيمن يقود حركة التغيير فينا يجب أن يكون عبداً لله لا لسواه ، يثور لا من أجل عرض وأرض أو مال وفرد بل لله ولرسوله .

فأتباع دولة المجوس انتهكوا كل الحرمات ونشروا البدع والخرفات وصرفوا أنواع العبادات لغير رب السموات بحجة مظلومية آل البيت عليهم أفضل الصلوات ، وحرفوا كتاب رب البريات وطعنوا بأصحابه الذين ترضت عنهم الآيات المحكمات وآذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات وخصوصاً منهن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها المبرئه من فوق سبع سموات!!

وهل يعقل لمثله عدل حتى تنظر أزواجه صلوات ربي وسلامه عليه لغيره ؟!!

مالكم كيف تحكمون ؟! أم أنه الحقد المجوسي ، فأي منقصة نسب هؤلاء لنبي الرحمة ، و عجبي لإهل الإسلام يثورن لإفلام مسيئة من كافر مفتون ، فيما تسلط علينا في سوريا و العراق أشر من في الأرض لنبينا يسيئون ؟!

فلا طابت الحياة بهذا الذل والهوان وما أرخص التضحيات في المال والنفس والولد إذا كانت لله ، وما معنى الحرية المزعومة التي ينادي بها الخلق إن لم يخرجوا فيها من عبادة أهل الأرض بالذل والخضوع لهم والخوف منهم ، لعبادة من في السماء، فورب الكعبة من لم يكن عبداً لله وحده لا شريك له لم يكن يوماً وحداً حراً بل كان عبداً لسواه شاء أم أبى .

فيا أهل السنة في العراق يا عباد الله الأحرار ، معركة الحرية تبدأ عندما نكون عباداً لله وحده لا شريك له لا نطلب رزقاً ولا أجراً من دولة أتباع المجوس حتى يرضوا عنا ونعطي الدنيا في ديننا وعرضنا وأرضنا ونستوزر أنفسنا في حكوماتهم الطائفية الظالمة ثم نستجير بإهلنا بعد أن يقلبوا لنا ظهر المجن فهذا هو الخذلان المبين ، معركتنا نحن أولى الناس بها ، وسنخوضها بكل فصولها ونعد لها ما استطعنا ، ولن يخذلنا الله ، إذا صدق توجهنا إليه، وكان رسوله صلى الله عليه وسلم أحب ألينا مما سواه فقدمنا أمره ونهيه على غيره ، فسنرى بركات السموات والأرض ويقبل علينا الناصر والمعين وترى الأفئدة تهوي ألينا من كل حدب وصوب ، فما تأخر نصرٌ إلا بذنب .