المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد : فقه الصيام, الرسائل (5-9)


لهفة الخاطر
14-06-2012, 07:46 AM
5- من أحكام الصيام

السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، وعلى آله وصحبه ، ومن استن بسنته ، واهتدى بهديه ، وسار على نهجه إلى يوم الدين... آمين


س8: ما حكم صيام المسلم فى البلد الذي يطول فيه النهار جداً ويقصر الليل ، أو الع****؟!-
ج8: إذا كان هناك تمايز بين الليل والنهار (بمعنى أن اليوم به شروق وغروب في خلال 24 ساعة ، مهما كانت مدة النهار أو الليل) ، فيجب أن يصوم وفقاً للآية الكريمة ، أي: من طلوع الفجر الصادق إلى الغروب.
الدليل: قول المولى –عز وجل-: (( وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِّمُّواْ الصِّيَامَ إِلى الَّيْلِ)) [البقرة:187].

س9: ما حكم صوم المسلم فى البلد الذي يستمر فيه النهار شهوراً والليل شهوراً؟!ـ
ج9: إذا لم يكن هناك تمايُز بين الليل والنهار في أثناء 24 ساعة (يعنى اليوم 24ساعة ليس به شروق وغروب ، وإنما الشمس لا تغيب لمدة أكثر من 24 ساعة ، أو الظلام كذلك) ، فعليه أن يبحث عن أقرب دولة تشترك مع بلده في خطوط العرض ، يتمايز فيها الليل والنهار ، فيصوم لصومها.

س10: ما حكم من ظنَّ أن الشمس قد غربت فأفطر ، ثم طلعت مرة أخرى بعد ذلك (فى الغَيْمِ مثلاً)؟!ـ
ج10: الراجح من ذلك أنه يجب عليه قضاء يوم مكانه ، لأنه لم يَصُمْ على النحو الذي أمره به الله –عزوجل- فى قوله تعالى: ((ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلى الَّيْلِ)).
وقد ورد فى الباب حديث في صحيح البخاري ، ولكن في بعض الروايات شكَّ الراوي هل قضوا أم لا؟ ، وكذا ورد عن عمر –رضى الله عنه- ، أنه رأى القضاء لما أفطروا في يوم غيم [أخرجه الإمام مالك –رحمه الله- فى مُوَطَّأِهِ ، وهو صحيح] ، وعلى كلٍ فهو الأحوط ، والله تعالى أعلم.

س11: ما حكم من كان يأكل فسمع ما يسمى بمدفع الإمساك ، وكذا هل يفطر إن سمع مدفع الإفطار؟!ـ
ج11: من سمع مدفع الإمساك يُتِمُّ طعامه ، فإن المُعَوَّل عليه هو طلوع الفجر الصادق ، وليس المدفع ، اللهم إلا أن يكون المدفع يضرب عند طلوع الفجر الصادق فيمسك لذلك ، ومن سمع مدفع الإفطار لايفطر إلا إذا تأكد من الغروب ، فالواجب عليه أن يصوم إلى الغروب ، وليس إلى سماع المدفع.
الدليل: تحديد ابتداء وانتهاء الصوم بقول الله – عز وجل-: ((وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الْصِيَامَ إِلَى الَّيْلِ)) [البقرة: 187].

س12: ما حكم الكحل والقطرة للصائم؟!ـ
ج12: الراجح في هذا الباب أن الكحل (وما يلحقه مثل القطرة) لم يرد فيه شيء صحيح عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ، وكل ما ورد من أحاديث في هذا الباب فهي ضعيفة ، لذا فالكحل والقطرة على الإباحة.
[وقد صدر قرار من المجمع الفقهي بإباحة الكحل للصائم].
• قطرة العين والأنف والأذن: قال العلماء لا بأس بها ، واختلفوا في قطرة العين والأنف إذا ما نزل شيء منها إلى الحلق ، والراجح أنها لا تُفطر ، لأنها ليست بطعام ولا شراب ، ولا تكون مما يُتشهى به ، وعلى كلٍ فتأخيرها لما بعد الفطر أفضل (إذا أمكن) ، كذا فمن فعلها نهاراً فنزل منها شيء إلى جوفه فالقضاء أحوط ، ولكن لا يجب، والله أعلم.



----------------


(6)


س13: ما حكم أكل أو شرب الصائم (ناسياً ، متعمداً)؟!ـ
ج13: أولاً: إذا أكل أو شرب متعمداًً:
ذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة والظاهرية إلى أنه يأثم ، وتجب عليه التوبة والقضاء ، ولا تجب عليه كفارة مغلظة ، [ والكفارة المغلظة هي: عِتْقُ رقبة ، فمن لم يجد يصوم شهرين متتابعين ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكيناً من أوسط ما يطعم أهله].
ثانياً: إذا أكل أو شرب ناسياً:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من أكل أو شرب ناسياً لم يفسد صومه ، ولا يجب عليه القضاء ، وأنه لا تفرقة بين قليل الطعام وكثيره (بمعنى: إن نَسِيَ فأكل قليلاً ، أو كثيراً فلا فرق بينهما ، بل يُتِمُّ صومه).
الدليل: عن أبى هريرة –رضى الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه)) [عند البخاري ومسلم، واللفظ لمسلم].

س14: ما حكم استعمال السواك ، أو فرشاة الأسنان والمعجون للصائم؟!ـ
ج14: لا شيء فى استخدام السواك ؛ سواء الرطب ، أو اليابس ، أو ذي النكهة ، أو غير ذي النكهة ، (وما يقاس عليه مثل الفرشاة والمعجون) للصائم ، وهو غير مكروه.
الدليل: • عن أبي هريرة –رضي الله عنه-، أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: ((لولا أن أَشُقَّ على أمتي – أو على الناس- لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)) [البخاري ومسلم] ، وفي رواية عند البخاري: ((... عند كل وضوء)) ، فهنا دليل عام ، ولم يفرق النبي –صلى الله عليه وسلم- بين الصائم وغيره ، ولا بين أنواع السواك.
• وقد ترجم البخاري –رحمه الله- في صحيحه بقوله: "...وقال ابن سيرين: لا بأس بالسواك الرطب ، قيل: له طعم!! ، قال: والماء له طعم وأنت تتمضمض به " ، وورد القول بذلك عن بعض الصحابة، كابن عمر –رضى الله عنه-، (ولكن ليحذر من ابتلاع أى شيء إذا استخدم الفرشاة والمعجون ، وإن ابتلع شيئاً خطئاً فلا شيء عليه ، بخلاف المتعمد كما بينتُ من قبل).

س15: ما حكم الحِجَامةُ، والفَصْدُ ، والتَّبرُّع بالدم، وأخذ عيِّنَات التحليل للصائم؟!ـ
ج15: اختلف الفقهاء في ذلك إلى ثلاثة أقوال ، والراجح منها أن الحِجَامَةَ (وما يقاس عليها مثل التبرع بالدم...الخ) لا تُفطر الصائم ، ولا تُكرَه إلا إذا أدت إلى ضعف الصائم.
الدليل: • عن ابن عباس –رضي الله عنهما-، أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- احتجم وهو محرم ، واحتجم وهو صائم. [رواه البخاري].
• ما رواه ثابت البُنَاني ، أنه سأل أنس بن مالك –رضي الله عنه-: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟، قال: " لا ، إلا من أجل الضعف ". [رواه البخاري].

س16: ما حكم القيء والاستقاءة بالنسبة للصائم؟!ـ
ج16: * رأي الجمهور فى هذه المسألة أن من غلبه القيء فلا قضاء عليه ، ومن استقاء عمداً وجب عليه القضاء.
الدليل: ما رواه أبو هريرة –رضي الله عنه-، أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: (( مَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ فليس عليه قضاء ، ومَن استَقَاءَ فَليَقْضِ)) [ رواه أحمد وغيره من أهل السنن، وصححه شيخنا الألبانى –رحمه الله-] .
* ولكن الحديث منازع فى صحته ، واعترض طائفة من علماء الحديث عليه ، وقالوا إنه ضعيف ، وأنه لا فرق بين القيء والاستقاءة ، وكلاهما لا يفطر الصائم.
[لذا فمن أراد الحيطة لدينه فليقض إن استقاء ، وما أراه أنه غير واجب لضعف الحديث ، والله أعلم].
توضيح: معلوم فى اللغة أن دخول الألف والسين والتاء على الفعل يفيد طلب الشىء (استقاء: بمعنى: هو الذى أراد القيء ، كمن أدخل أصبعه مثلاً في فمه يريد التقيؤ).



-----------------

(7)


بدايةً: أود أن أشير إلى شيء هام ، ألا وهو قول البعض: (لا حياء فى العلم) ، أو (لا حياء فى الدين) !! ، وهاهنا تعليقٌ مهم ، فإن ديننا هو دين الحياء ، وكفى أنه صفة الرحمن ، كما جاء في قول النبي –صلى الله عليه وسلم- : ((إن الله حَيِىٌّ سِتِّيِر ، يحب الحياء والستر..))[أخرجه أبو داود وغيره ، وهو صحيح] ، ثم هو صفةُ نبينا –صلى الله عليه وسلم- ، إذ كان أشدُّ حياءاً من العذراء في خِدْرِهَا [البخاري ومسلم] ، وصفة صحابة نبينا –رضي الله عنهم- ، ولم يتخلَّ منهم أحد عن هذا الحياء (المحمود) لا فى دين ، ولا فى غيره ، وهو من شُعَبِ الإيمان [البخاري ومسلم] ، فينبغى لكل مسلم أن يتصف به ، ولا يتخلى عنه في أي وقت ، فإنه (( مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تَسْتَحِ فاصنع ما شِئتَ )) ، كما صحَّ بذلك الخبر عن النبي –صلى الله عليه وسلم- ، ووالله لولا حياء المسلم لانتفت ضوابط الكلمات ، ولقال فى دين الله كلُّ مُتَبَجِّحٍ ما لا يُقبَل ، وإنما ينبغي ، والصحيح أن يُقال: " إن الله لا يستحي من الحق" كما ورد في السنة ، فالحياء موجود ، وهو الحياء المحمود ، الذى لا يمنع من التفقه في الدين، وإنما يُهذِّب طريقة التفقه هذه.

س18: ما حكم القبلة والمباشرة للصائم؟!ـ
ج18: اختلف الفقهاء في ذلك إلى ستة أقوال ، الراجح منها هو القول بالتفريق بين من يملك نفسه ، حتى ولو كان شاباً ، ومن لا يملك نفسه ، حتى ولو كان شيخاً ، فإن كان يضبط نفسه عن الجماع فلا حرج في ذلك.
الدليل: عن عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما-، قال: " كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فجاء شاب فقال: يا رسول الله ، أُقَبِّل وأنا صائم؟ ، فقال: ((لا)) ، فجاء شيخ فقال: يا رسول الله ، أقبل وأنا صائم؟، قال: ((نعم)) ، فنظر بعضنا إلى بعض ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((قد علمت نظر بعضكم إلى بعض ، إن الشيخ يملك نفسه)) [رواه الإمام أحمد في المسند ، وحسنه شيخنا الألباني –رحمهما الله-].
• فقالوا: إن العبرة ليست بالسن ، ولكن لغلبة الظن بذلك ، يعني غلبة الظن أن الشيخ أقدر من الشاب على ملك نفسه ، وإلا فرُبَّ شيخ لا يقدر على أن يملك نفسه ، ورُبَّ شاب قادر على ذلك.
كما أنه قد ورد أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يُقبل أزواجه [ارجع لصحيح الإمام مسلم] ، فمنهن الكبيرة كأم سلمة ، ومنهن الشابة كعائشة ، وحفصة –رضي الله عنهن أجمعين-.

س19: ما حكم من باشر أو قبَّل فأمذى أو أمنى؟!ـ
ج19: * من بَاشَرَ أو قبَّل فأمذى: صومه صحيح ، [[ولكن بالطبع يُنتقض وضوءه إن كان مُتوضئاً ، ويجب عليه تجديد الوضوء للصلاة فحسب ، دون الغُسل]].
* من باشر أو قبل فأمنى (بدون جماع): فَسَد صومه ، ووجب عليه الإمساك عن المفطرات بقية اليوم ، (لأن هذا فطر غير مشروع) ، ويجب عليه القضاء ، ولا تجب عليه الكفارة (أي: المغلظة) على الراجح.

ملحوظة:
Û من نام فاحتلم في نهار رمضان لا يفسد صومه بذلك ، بل يُتِمُّ صومه.
الدليل: قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((رُفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ...))الحديث [رواه أصحاب السنن ، وهذه رواية أبي عبد الرحمٰن النسائي وابن ماجه وصححه شيخنا الألباني –رحمه الله-].
Û من فعل العادة السرية في نهار رمضان [[ولا شك أنها محرمة في رمضان وفي غيره]] فسد صومه مع الإثم ، وهي أشد حرمةً في رمضان عن غيره ، ويجب عليه التوبة ، والقضاء [مع الإمساك عن المفطرات بقية اليوم].
الدليل: * الدليل على تحريم العادة السرية إطلاقا: قول الله –سبحانه- : (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ...)) ، إلى أن قال –سبحانه-: (( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ )) سورة المؤمنون.
* وإذا ثبت بالدليل تحريمها ، فإنها لا تجوز لا في رمضان ولا غيره.
* والدليل على أن من فعلها أفطر بها ، ووجب عليه القضاء: الحديث القدسي الذي يرويه النبي –صلى الله عليه وسلم- عن رب العزة –سبحانه- ، يقول: ((.....يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي...)) الحديث [البخاري].

س20: ما الحكم إذا ما أصبح الصائم جنباً؟!ـ
ج20: إذا ما أصبح الصائم جُنباً وأخَّر الغسل لما بعد الفجر فلا شيء عليه ، وصومه صحيح.
الدليل: ما ورد عن أم المؤمنين عائشة ، وأم سلمة –رضى الله عنهما-: "أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ، ثم يغتسل ويصوم" [رواه البخاري].



---------------


(8)


س21: ما حكم من جامع فى نهار رمضان؟!ـ

ج21: من جامع فى نهار رمضان، سواء أنزل أو لا، فعليه الآتى:
1- يفسد صومه ، ولكن عليه أن يمسك عن سائر المفطرات إلى المغرب ، (فهذا فِطر غير مشروع).
2- يجب عليه التوبة مما فعل ، فقد ارتكب محرماً.
3- يجب عليه قضاء يوم مكانه.
4- تجب عليه الكفارة المغلظة ، وهي كفارة الظِّهَار الواردة فى سورة المجادلة ، كالآتى:
× تحرير رقبة. × فإذا لم يجد: يصوم شهرين متتابعين. × فإن لم يستطع: يطعم ستين مسكيناً.
الدليل: عن أبي هريرة –رضى الله عنه-، قال: " جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: هلكت، قال: ((ما شأنك؟!))، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: ((تستطيع تعتق رقبة؟!))، قال: لا، قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟!)) ، قال: لا ، قال: ((فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟!)) ، قال: لا ، قال: ((اجلس)) ، فجَلَسَ ، فأُتِيَ النبىُّ-صلى الله عليه وسلم- بِعَرَقٍ فيه تمر -والعَرق المِكْتَل الضخم- قال: ((خذ هذا فتَصَدَّق به)) ، قال: أعلى أفقر منا؟! ، فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ نواجذه ، قال : ((أطعمه عيالك))" [رواه الشيخان ، واللفظ للبخاري].
Û ملحوظة هامة: إذا كانت المرأة مُكرَهَة ، ولم تستطع دفعه عن نفسها فلا كفارة عليها ، وصومها صحيح ، أما إن كانت راضية فعليها القضاء والكفارة مثله تماماً ، وتتكرر الكفارة إذا تكرر الفعل في نهار الصيام.

س22: ما حكم صوم الحائض والنفساء؟!ـ

ج22: انعقد إجماع المسلمين على أن الحائض والنفساء لا تصوم حتى تَطهُر ، ولا تصلى ولا تطوف بالبيت ، ولا يحل لزوجها أن يقربها (يعني الجماع) حتى تغتسل من الحيض أو النفاس.
الدليل: روى مسلم في صحيحه ، عن معاذة –رضى الله عنها- ، قالت: "سألتُ عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟! ، فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ؟! -[تعني –رضي الله عنها: الخوارج ، والذين كانوا قد خرجوا من أرض يقال لها "حروراء" ، فإليها ينسبون]- ، قلتُ: لستُ بحرورية ، ولكني أسأل. قالت: كان يُصيبُنَا ذلك فنُؤمَر بقضاء الصوم ، ولا نؤمر بقضاء الصلاة ".
قلتُ: وتُلحَقُ النفساء بالحائض ، لأنه قد يطلق هذا على ذاك ، كقول النبى – صلى الله عليه وسلم- لعائشة في الحج لما حاضت: ((مالكِ، أنفست؟!.....)). [عند البخاري ومسلم] ، وكان يقصد الحيض.

1- إذا حاضت نهاراً، ولو قبل غروب الشمس بدقائق يسيرة:
وجب عليها القضاء بلا خلاف بين العلماء.
2- إذا طهرت قبل الفجر بدقائق:
وجب عليها الصيام ، ولو لم تغتسل إلا بعد الفجر.
3- إذا طهرت قبل غروب الشمس:
وجب عليها القضاء ، [ ولم يجب عليها الصوم إلى الغروب ، وإنما ذهب فريق من العلماء إلى استحباب ذلك].

* المستحاضة: متى تيقنت بانقضاء الحيض صامَت ، حتى مع استمرار الدم معها ، ولا قضاء عليها، [فالمستحاضة متى طهرت من الحيض صامت ، ومتى اغتسلت أخذت أحكام الطهر ، وجاز لها الصلاة والطواف].

س23: ما حكم استعمال الحبوب التي تمنع الحيض في رمضان؟!ـ

ج23: بدايةً: نقول كما قال النبي –صلى الله عليه وسلم- أن ((هذا أمر كتبه الله على بنات آدم..)) [البخاري ومسلم] ، فالأفضل الرضا بقدر الله –سبحانه- ، وأن تفطر في أيام حيضها وتقضيها ، ولكن لا بأس بأخذها إذا لم تسبب ضرراً (ويحدد ذلك الطبيبة المختصة) ، [وهى لاشك لها أضرار كثيرة على المرأة ، معروفة عند الأطباء]، فتجنبها أولى من جميع الأوجه ، والله أعلم.

س24: ما حكم صوم الحامل والمرضع؟!ـ

ج24: Û أولاً: رخَّص النبي – صلى الله عليه وسلم- للحامل والمرضع في الفطر ، كما في حديث أنس بن مالك – رضي الله عنه- أنه – صلى الله عليه وسلم- قال: " إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة ، وعن الحامل – أو المرضع – الصوم – أو الصيام -" [حسن/صحيح الترمذي].
Û ثم إن الفقهاء اختلفوا في ذلك الباب ، ولا يوجد حديث صحيح يَثبُتُ سنده إلى النبى –صلى الله عليه وسلم- في تحديد ما يجب على الحامل والمرضع إذا أفطرت، وحاصل القول كما يأتى:
إن الحامل والمرضع إن استطاعت الصوم، ولم تخشَ على طفلها صامت، وإن لم تستطع أفطرت، ولها فى ذلك حالتان:
1- أن تقضى الصوم بعد ذلك وجوباً إن كانت مطيقة له.
2- إذا لم تستطع قضاء الصوم لعذر شرعى (كالمرض الذي لا يُرجَى الشفاء منه، أو لا يستطاع معه الصيام مثلاً) فإنها تطعم عن كل يوم مسكيناً، ولا تُطعِم إلا فى حالة عدم الإطاقة للصوم.



-------------------


(9)


س25: ما حكم صوم الشيخ الكبير ، والمريض الذى لا يُرجى شفاؤه؟!ـ

ج25: الراجح من أقوال الفقهاء أنه يفطر ، ويطعم عن كل يوم مسكيناً.
الدليل: عن أنس بن مالك أنه ضَعُفَ عن الصوم عامًا فصنع جفنة ثريد ، ودعا ثلاثين مسكينًا فأشبعهم. [رواه الدارقطني ، وصححه شيخنا الألباني – طيَّب الله ثراه-] ، كذا يدل على ذلك ما ورد عن ابن عباس –رضى الله عنهما- أن آية: ((وَعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)) قد نسخت في حق القادر ، وبقيت في حق الشيخ الكبير ، والمريض الذى لا يُرجى شفاؤه ، -وإن كان البعض قد اعترض على ذلك-.
ملحوظة: المريض بمرض يَشُقُّ معه الصوم ، أو قد يؤثر الصوم على مرضه إن صام: يُفطر ، ويقضي بعد ذلك إن تيسر له.

س26: ما حكم صوم الأسير الذى لا يعرف الزمن، إذا صام قبل رمضان أو بعده؟!ـ

ج26: × إذا صام قبله لم يُجزأه ، لأنه صام قبل الوقت.
× إذا صام بعده كان قضاءاً، وأجزأه.

س27: هل الغيبة تُفطِر الصائم؟!ـ

ج27: الغيبة لا تفطر الصائم على الراجح ، وأما حديث: ((من لم يَدَعْ قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) أرجح الأقوال فيه أنه للزجر ، وأن ذلك قد يُنقِص الأجر ، أو قد يزيد وِزر هذا العمل عن أجر الصوم ، وليس المراد نفي صحة الصوم ، وقد قال إمام أهل السنة الإمام أحمد –طيب الله ثراه- : " لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم ".
? ولكن إخوتي ليس معنى هذا إباحة الغِيبة والنميمة وفحش القول ، وإنما ينبغى للمسلم أن يصون لسانه عن هذه الأفعال الخبيثة ، والتي قد تُرْدِيه ، فقد ورد فى حديث معاذ –رضي الله عنه- قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم -أو على مَنَاخِرِهِم- إلا حصائد ألسنتهم!!)) [رواه الترمذي وغيره ، وهو صحيح].

س28: ما حكم صيام من غُشِىَ عليه؟!ـ

ج28: • حالة الإغماء أو زوال العقل إما تكون بسبب غير مشروع (كالخمر والمخدرات) ، أو غير ذلك ، كمن أخذ حقنة للتخدير ، أو من ضُرب على رأسه مثلاً ، أو مِن مرض ، .... الخ.
كل هؤلاء [مع العلم بأن الخمر والمخدرات حرام شرعاً] لهم حالتان :
1- أن يُغشى عليه (أو يزول عقله) طِيلة النهار: فهذا يلزمه القضاء ، ولا شيء عليه ، ومن زال عقله بسبب محرم فهذا يلزمه التوبة أولاً مع القضاء ، لأنه أَثِم ، لاسيما إن فعله متعمداً حتى لا يصوم.
2- أن يُغشى عليه فى جزء من النهار دون جميعه: صومه صحيح (يعني لو أفاق في جزء منه ، ولو قبل المغرب بقليل ، صحَّ الصوم ، ولا شيء عليه).

س29: ما حكم استعمال البخاخ (أو يقولون عليها: "البخاخة" فى اللهجة العامة) في نهار رمضان؟!ـ

ج29: * بداية أوضح أن المريض الذي يستخدم البخاخ لا تصل مادته إلى معدته مطلقاً ، وإنما هو عبارة عن مادة تعمل على توسيع القصبات الهوائية لكي يتمكن المريض من التنفس بصورة طبيعية.
* لذا فاستعمال البخاخ في نهار رمضان لا يفطر الصائم ، لأنه ليس بطعام ولا شراب ، فلا يتقوى به ، ولا يأخذه تشهيًا.

س30: ما حكم المضمضة والاستنشاق للصائم؟!ـ

ج30: لا بأس بذلك ، ولكن لا يبالغ فيهما ، فإن ابتلع شيئاً غير متعمد لم يفسد صومه.
الدليل: عن لَقِيطٍ بن صَبْرَة –رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((بالغ فى الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) [رواه أبو داود ، وصححه شيخنا الألباني –رحمهما الله-] ، وأما زيادة: "والمضمضة" في بعض الروايات ، فضعيفة .
والشاهد من الحديث: أن النهي أثناء الصوم عن مجرد المبالغة فقط ، وليس عن الاستنشاق عامة.

س31: ما حكم التدخين وشرب النارجيلة (الشيشة) في نهار رمضان؟!ـ

ج31: لا شكَّ أن التدخين بأنواعه محرم ، لقول المولى –عزوجل-: ((وَلا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اْلتَّهْلُكَةِ)) [البقرة:195] ، وقد تبينت الأضرار الطبية البالغة الناتجة عنه ، لذا فمن شربه في نهار رمضان أفطر به على قول جماهير المعاصرين.

غاْرديّـכּہاا
14-06-2012, 07:59 AM
رائع

جزاك الله الجنه علئ هالطرح المتميز
..

لهفة الخاطر
14-06-2012, 08:04 AM
يسلمووووووو غاليتي

ميم تايم
14-06-2012, 11:50 AM
عوووووافي عالطرح الجميل
لهفة الخــــاطر

والله يرزقنا وياك الجنة


تحـــياتي لك

شيهانه
14-06-2012, 11:54 AM
رائع ماطرحتي يالغلا

ربي يجزاك الجنه

ودي لروحك ..

لهفة الخاطر
15-06-2012, 05:43 AM
اسعدني مروركم

ميم تايم + شيهانه