المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تهميش كبير السن .. "لا تزعلونه"!


ساند
10-02-2012, 09:21 AM
http://im12.gulfup.com/2012-02-10/132885488031.jpg


دخل عليهم عبوساً وبدأ في طرح سيلٍ من الأسئلة 'هذا ليه كذا، وهذا المفروض كذا!'، وعلا صراخه
في أرجاء المنزل، وصار الكل يتحاشى التصادم معه، ويتهرب من مقابلته، 'وش يبي ذا الشايب؟'..
كانت الجملة الأكثر رواجاً في تلك اللحظة، فمنذ أن تقاعد عن عمله وهو في حالة غضب دائم لأتفه الأسباب،
وكأنّه يريد إثبات شيء ما!، يردد عبارات اللوم على جيل اليوم غير الآبه ب'شيّابه'؛ متحسراً على جيله الذي مضى،
مقدماً القصص عن تقدير المسنين أيام طفولته وشبابه، وكيف كان الكل يرتجي البركة منهم، ويسعد بقربهم ويلتمس
رضاهم، مفجراً غضبه على وسائل التقنية التي 'لحست مخ' بعض أبناء هذا الجيل!.. يبدو أن هذا المشهد
ليس غريباً داخل كل أسرة لديها كبيرٍ في السن، حيث تختلف أساليب رعايتها له،
وهو ما يؤثر بدوره على طريقة تصرفه مع أفراد عائلته وغيرهم.

استعادة المكانة
وقد تتفاقم صعوبة الاهتمام بالمسن أمام كثير من الأسر، فيبدأ المسن في محاولة لاستعادة ما كان له
من مكانة في السابق، ويؤدى شعوره بالإهمال إلى تحسسه بدنو فقدانها وتزعزعها؛ مما يؤدي به للتصرف
بطريقة قد لا تكون محببة لباقي أفراد أسرته، فيحرص على أنّ تكون كلمته هي العليا، ويصاحب ذلك
عصبيّة في التعامل، و'تكشيرة' لا تفارق محياه، وتذمر دائم من كل شيء، وتدخل في جميع القرارات
المرتبطة به وبغيره، وكل ذلك نتيجة للتبدل الحاصل في بنية الأسرة؛ حيث ساد نمط الأسرة الصغيرة،
على العكس من الماضي؛ حين كانت تضم عدة أجيال بمنزل واحد، ففي الوقت الراهن قلما تتيح الظروف
مثل هذه الإمكانية، وخصوصاً في المدن الكبيرة، والتي يطمح أفرادها بالاستقلال في السكن،
وكذلك ازدياد عدد النساء العاملات، واللواتي كنّ في الماضي يقمن بدور رعاية للمسن.

ممارسة الوصاية
وفي أحيانٍ كثيرة يكون تدخل المسن في شؤون أفراد الأسرة تعويضاً للإحساس بفقدانه الدور المهني
أو الأسري، أو ردة فعلٍ على إحساسه بأنّ المحيطين به يريدون ممارسة الوصاية عليه، ويملون عليه أسلوب
حياته وتصرفاته، وكأنهم أدرى منه بمصلحته وصحته، ويمكن لسوء فهم طبيعة هذه المرحلة العمرية أن
يزيد هذه المشكلات، وبعد ذلك يقف المحيطون بالمسن موقف العاجز في التعامل معه؛ فأحياناً يشعرون
بالوصاية عليه، وتارة يريدونه أن يستقل بحياته عنهم، ومرة لا يريدون أن يتدخل في شؤونهم، وأخرى يريدونه أن يسهم في ذلك.

تقلبات مزاجية
ويلحظ على بعض من هم فوق الستين أو السبعين التقلبات المزاجية، وفي هذا السن غالباً ما يحال
الموظفين إلى التقاعد -بعد سن الستين-، ويبدأ البعض يفقد إحساسه بقيمته في الحياة، خاصةً إذا
كان شعوره بذاته مستمداً بصورة كبيرة من عمله، فيرى أنّه فقد بتقاعده من العمل أحد أهم وسائل
الاحتكاك الاجتماعي، وقد يشعر البعض بعدم القدرة المادية والخوف من الفقر والمجهول، وهذا الشعور
بالخوف من المستقبل كثيراً ما يصاحب بعض المسنين، ومع التقدم في السن تزيد احتمالات الإصابة
بالأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكر، وروماتزم المفاصل، ونقص اللياقة البدنية بصفة عامة، وقد تؤدي
هذه الأمراض إلى التقليل من حركة الإنسان مع بعض الآلام، وهذا يزيد من انعزاله، ولا شك أنّ ذلك قد
يساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض النفسية في كبار السن، وقد تختلط أعراضها
مع أعراض أمراض العضوية وتأثيرها على مزاجيتهم وتعاملهم مع بقية أفراد الأسرة.

ممارسات جماعية
وقد توصل باحث في عددٍ من الدراسات التي أجراها إلى أنّ كبار السن الذين يحرصون على مزاولة
مستوى أعلى في النشاط والتواصل الاجتماعي مثل؛ زيارة الأصدقاء وحضور المناسبات العائلية، والاجتماعية،
والمواظبون على الممارسات الجماعية بأماكن العبادة، يُظِهرون مستويات أقلُّ بكثير في وتيرة تدهور القدرات
الذهنية والعقلية، وذلك مقارنة مع أقرانهم الكبار في السن، والذين لا يحرصون على ممارسة ذلك المستوى من التواصل الاجتماعي.

اعاقات بدنية
وفي المقابل فإن كبار السن ال'بيتوتيين' القابعين طوال الوقت في منازلهم، هم عرضة للإصابة بمرض
'الزهايمر'؛ مقارنةً بغيرهم ممن يخرجون لتأمين احتياجاتهم، والتواصل مع أقاربهم وأصدقائهم، ويُعدُّ
كبار السن الأكثر نشاطاً اجتماعياً هم الأقل عرضةً بنسبة (50%)، للإصابة بالإعاقات البدنية نتيجة
لحوادث الإصابات أثناء أداء الأنشطة المعيشية اليومية مثل؛ الاستحمام، ارتداء الملابس،
استخدام دورات المياه، تناول الطعام، تحضير مائدة الطعام، تناول الأدوية وغيرها من الأنشطة.

غيمة غلا
10-02-2012, 12:35 PM
ياحراام والله كبار السسن مرره يستاهلوون الاهتمام"

ميرررررسي بيبي ساندريلا للموضوع

ساند
11-02-2012, 03:35 PM
عوااافي على مرورك العطر بيبي غيوووووم