المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مــآثِــــرُ أُمِّ الــمُــؤْمِـــنِيْنَ عَــائِشَـــةَ رَضِــيَ اللهُ عَنْـهَا


براااق
21-01-2012, 02:53 PM
مآثِرُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ

عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

إعداد

د. قاسم توفيق قاسم خضر




الإهــــــــــــداء
إلى الباحثين عن المرأة النموذج والمثل الأعلى

والقدوة الحسنة

الشــكر

أتقدم بالشكر الجزيل إلى

مديرية أوقاف طولكرم

لدعوتها الكريمة لمسابقة علمية تدور رحاها

في رحاب فقيهة الأمة

أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها




مُلخَصُ البحث
بدأت بحثي بفصل تمهيدي ذكرتُ فيه لمحة موجزة عن مولد ونشأة ووفاة السيدة عائشة رضي الله عنها, وذكرت فيه زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها, وذكرت مهرها وكيفية زفافها, كلّ ذلك مقدمة بين يدي البحث. ثمّ ذكرت بشيء من التركيز فضائلها المباشرة وغير المباشرة وبعضاً من أخلاقها في الفصل الثاني, حيث استوعب فيه كلّ ما صحّ تفريباً في هذا الشأن, مع الإشارة أنّ بعض المناقب متفرعة عن بعض؛ فذكر الأصل يُغني عن إفراد الفرع بفضيلة مستقلة, وأظهرت من خلاله عظمة الفضائل والمزايا والخصائص التي تتمتع بها هذه السيدة الكريمة. ثمّ تلوتُ ذلك بفصل ذي مبحثين: الأول تحدثت فيه عن منقبة عظيمة لا تُضاهى, ويصعب استقصاء أجزائها, ألا وهي مساهمتها العليمة في الحياة الإسلامية, ثمّ ذكرت في المبحث الثاني مساهمتها السياسية في مراحل تاريخية متعددة, وأظهرت فيه مدى تأثيرها في الحياة السياسة الإسلامية, واعتبرت تلك المساهمة من مناقبها ومآثرها على نحو تمّ تفصيله هناك. ثمّ كانت الخاتمة التي بينت فيها نتائج بحثي, وما أظهره من حقائق في هذا المجال, مع ما نوهتُ به من ضرورة تخليص الروايات من الشوائب, وضرورة إعادة النظر في بعض الروايات التاريخية.
مقدمــة

الْحَمْدُ لِلهِ ِ الَّذِيْ جَعَلَ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيْدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ، وأَلْبَسَهَا حُلَّةَ الشَّرَفِ حَيْثُ جَاءَ إِلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ الْمَلَكُ بِهَا فِي سَرَقَةٍ مِّنْ حَرِيْرٍ فِي الْمَنَامِ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ شَهَادَةً تَنْظِمُنَا فِيْ أَبْنَاءِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِيْنَ، وَتَهْدِيْنَا إِلَى سُنَنِ السُّنَّةِ آمِنِيْنَ. وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا محمدًا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الَّذِيْ أَرْشَدَ إِلَى الشَّرِيْعَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَعْلَنَ بِفَضْلِ عَائِشَةَ حَتَّى قِيْلَ: خُذُوْا شَطْرَ دِيْنِكُمْ عَنِ الْحُمَيْرَاءِ, وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ صَبَاحَ مَسَاءَ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ اللَّوَاتِيْ قِيْلَ فِيْ حَقِّهِنَّ: "لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ" صَلَاةً بَاقِيَةً إلى يوم الدين[1] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn1), وبعد: لقد كان الدافع وراء بحثي الرغبةَ الشديدة في إحياء هذا المثال الكبير للمرأة, وبيان عظمة هذا الدين في إنتاجه الباهر لنماذج غير مسبوقة في تاريخ البشرية جمعاء, فعائشة رضي الله عنها امتازت بالذكاء الحاد والنفس الطاهرة النقية, والسريرة المبرأة, فهي الراوية لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم, والفقيهة العالمة, وصاحبة العلم الغزير والفهم العميق. لقد ساهمت رضي الله عنها مساهمة جليّة في الفكر والفقه الإسلامي حتى أضحت مدرسة لها خصائص ومميّزات, دلّ على هذا حفظها وضبطها للأحاديث النبوية رغم صغر سنّها, ومحاورتها له صلى الله عليه وسلم؛ فامتازت بعقل واع ولسان سؤول, فكانت مرجعاً للصحابة إذا استشكل عليهم أمر أو مسألة. ثمّ هي تدخلت في الحياة السياسية, وكان لها أعظم الأثر في كل الأحداث, وهذا يدلّ على عظيم دور المرأة في الإسلام؛ فهي مفكرة وفقيهة وسياسية, وتحمل علماً لا يُضاهى في الأمور الاجتماعية, وخاصة في موضوع الأسرة, فهي الأكثر نقلاً عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم الخاصة, وهي مُشَارَكَةٌ لا يخفى أثرها على حياة الناس والمجتمع. وأرجو أن أوفق في بحثي في إظهار هذا المثال رداً على الطاعنين في النموذج الإسلامي للمرأة, وبياناً للذين تحجرّت أفهامهم من المتنطعين المتزمتين أصحاب النظر القاصر والفهم الضحل البائس, ورداً على أولئك المزورين للتاريخ, الساعين لحجب الشمس بغربالهم المخروم, سعياً منّي وراء الحقيقة لا غير, وخدمة للمسلمين والبشرية جمعاء في تقديم هذا النموذج النسوي الباهر, والقادر على إعطاء معالم للطريق نحو مجتمع يحترم المرأة ويقدر دورها المحوري الهام. واعتمدتُ في بحثي على المصادر المتوفرة من الإصدار الثالث للمكتبة الشاملة (www.shamela.ws) , ولهذا سأكتفي حين ذكر المصادر في نهاية بحثي بذكر اسم المصدر واسم مُؤَلِّفِه, لأنّ بعض الكتب غير موافق للمطبوع, ولأنّ ذكر الطبعة ومكان طباعتها لا يؤثر على سلامة النقل والتوثيق, لأنّ المكتبة الشاملة - مرجع تلك المصادر - يَسهلُ الرجوع إليها والتأكد من سلامة العَزْو من خلالها.
منهج البحث أول خطوة في منهج البحث تحديد العنوان وفهمُ معناه, وهو هنا (مآثِرُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا)؛ وَالمآثر جمعُ مَأْثَرَة وهي المكرمة, لأنها تؤثر, وَيذكرها قرن عن قرن, ويُقال: مآثِرُ العَرَب, أيْ مَكارمُها ومَفاخرُها التي تُؤْثَرُ عنها, أي تُذْكَرُ وتُرْوَى[2] (http://www.muslm.net/vb/#_ftn2), فلا يُسمّى الأمرُ مأثرة إلاّ إذا كان ذا قيمة وشأن, ولإعجاب الناس به ذاع بينهم وتناقلوه, فمآثرها رضي الله عنها تشمل المناقب والفضائل والأخلاق التي تميّزت بها, وذاع صيتها بين الناس فتناقلوها جيلاً بعد جيل. وَلحصول المُراد اتكأت في بحثي على النصوص الواردة في القرآن والسنة أولاً, ثمّ ما ورد عن الصحابة ومن تبعهم فيما يتصل في موضوع البحث, ونظرت في كتب السيرة والتاريخ للاستئناس لا للاستشهاد وخصوصاً إذا تعلّق الأمر بأحداث الفتن, لأنّ الروايات فيها متضاربة وغير محققة, أمّا الأحاديث فما كان من الصحيحين فلا إشكال, وأمّا من غيرها فلا آخذ به حتى أعلم درجة الحديث, والتأكّدُ من درجة الحديث ممكنة مُيسّرة, محاولا في ذلك الوصولَ إلى الحقيقة لا غير. ثمّ نظرت في كل ما توفر لدي من معلومات نظرة تحليلية فاحصة, لتحقيق فهم واع لهذه الشخصية الكبيرة, وذلك بربط المعاني الجزئية بعضها مع بعض، لرسم لوحة مكتوبة عن مفاخرها ومآثرها ومناقبها, وبيان عظم شأنها وعلو منزلتها, مقدماً للقارىء صورة واضحة عن تلك الشخصية الباهرة. وهكذا قسمت بحثي (مآثِرُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) على الفصول والمباحث الآتية:

الفصل التمهيدي
المبحث الأول: النسب والمولد والوفاة المبحث الثاني: زواج النبي صلى الله عليه وسلم منها

الفصل الأول
فضائلها وأخلاقها
المبحث الأول: الفضائل المباشرة.
المبحث الثاني: الفضائل غير المباشرة. المبحث الثالث: أخلاقها.

الفصل الثاني
مساهمتها في الحياة الإسلامية
المبحث الأول: مساهمتها العلمية.
المبحث الثاني: مساهمتها السياسية.

الخاتـمة



[1] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref1) انظر: الْإِجَابَةُ لِإِيْرَادِ مَا اسْتَدْرَكَتْهُ عَائِشَةُ عَلَى الصَّحَابَةِ (1/31).

[2] (http://www.muslm.net/vb/#_ftnref2) المآثر جمعُ مَأْثَرَة وهي المكرمة, لأنها تؤثر أي يذكرها قرن عن قرن, ويُقال: مآثِرُ العَرَب, أيْ مَكارمُها ومَفاخرُها التي تُؤْثَرُ عنها, أي تُذْكَرُ وتُرْوَى, وانظر: تاج العروس (1/2442), ولسان العرب (4/5), ومختار الصحاح (1/5).

ساند
22-01-2012, 02:49 AM
براااااق
يعطيك العافيه