المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عام 2011.. تتفق المملكة على السلام والوحدة والنظام


ساند
02-01-2012, 01:04 PM
منذ انطلاقة شرارة ما يسمى بـ(الربيع العربي)، بداية العام الماضي، والعقلاء في المملكة يراهنون أن
مجتمعنا ودولتنا لن تتأثر بكل تلك المعطيات والمستجدات. بل اكتشفنا أننا نعيش ربيعا مختلفا،
ربيعا اسمه (ربيع حب الوطن). فكيف صـنع هذا الربيع؟.(حب الوطن) لا يمكن أن يكون ظاهرة
سطحية تولد من وحي اللحظة، ولكنه بناء تتراص لبناته بعضها فوق بعض. فهو نتاج تراكمات بنائية
متعددة، أهمها: البناء السياسي، والبناء الديني، والبناء الاقتصادي. بناء النظام السياسي يعود في
جذوره إلى (عبدالعزيز)، فهو الرجل الذي ترك الدولة وهي غنية بالنظام السياسي القوي القادر على
تنظيم نفسه، وليس لديه أهداف خارجة عن أهداف الوطن. لقد ترك (عبدالعزيز) إرثا سياسيا تقوم دعائمه
على الحكمة. ولهذا، عملية انتقال السلطة من (عبدالعزيز) لـ(سعود) لـ(فيصل) لـ(خالد) لـ (فهد)
إلى (عبدالله)، لم تولد ولادة عسيرة ــ كما هو حال كثير من الدول البعيدة والقريبة ــ، ولكنها تتم
بسلاسة. فالأسرة المالكة تحل هذه المسألة داخليا دون جلجلة. وكل هذا بالغنى السياسي الذي تركه
(عبدالعزيز).بناء النظام الديني يعود في جذوره لمكانة المملكة دينيا، ووجود الأراضي المقدسة
والحرمين الشريفين على أراضيها. وهذا ساعد على وجود هدف عام وهدف سنوي خاص. فالهدف
العام هو نشر الدين الإسلامي الحنيف والحكم بالشريعة الإسلامية، والمولى جل وعلا يقف في
صف الحق دائما. والهدف الخاص هو نجاح وتيسير الحج كل عام، ونجاح هذا الهدف هو نجاح
سنوي للدولة والمجتمع بشكل عام.بناء النظام الاقتصادي يعود في جذوره إلى حكمة صرف المال
العام، ووجود هدف واضح وهو العمل على بناء اقتصاد قوي. فرغم كل الأزمات التي مر بها العالم
في الخمسين عاما الماضية، لم تصل المملكة أبدا للقاع، ولم تتورط في أية معضلة مالية تدفعها
لخوض غمار المجازفة بمقدرات العباد. بل إن المملكة ساعدت في حل الكثير من الأزمات
التي مر بها العالم، وآخرها الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية.وفوق كل هذا وذاك، لا يجب أن نطوف
حول (ربيع حب الوطن) دون التعريج على (المواطن) نفسه. فالشعب السعودي بشكل عام ليست
لديه أية مناصرات حزبية أو توجهات مذهبية تتحول إلى دين يعلو فوق (التوحيد) لله. فشعب كهذا،
لن تستهويه ما تصدره الدول المأزومة من أزمات لمجتمعات مستقرة ثابتة تلتف حول
قيادتها ووطنها كحزام من فولاذ.