المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة!بين حفظ الدين لها ودعاة التغيرب والسفور


طيف العيون الزرق
22-12-2011, 10:57 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


دعاة تغريب المرأة لهم أساليبُ لعلها تنطوي على البعض، وقد تغري بالاتباع من لا يعرف حقيقة هدفهم ومرماهم.

في السطور التالية نقاط عشر لمن يبتغي اتقاء شر هؤلاء من الرجال والنساء، كل واحدة تبين صفة من صفاتهم أو تسِمُ أسلوبا من أساليبهم:

1- إذا أرادوا إثارة قضية اجتماعية تواطأت كتاباتهم وصبت بمجموعها في قالب واحد.. وهذا يعني أن الأمر دُبر بليل، وإلا فماذا يعني أن تلك المقالات تجتمع تحت قاسم مشترك يوحّد بينها، وتلتقي تحت مظلتها أصول تلك المقالات وفروعها؟

2- ينُصّبون أنفسهم علماء راسخين، فتارة مفسّرين وتارة محدّثين وتارة مجتهدين، فلا يتورع الواحد منهم عن استنباط الآراء والاجتهادات وليّ أعناق النصوص في سبيل تطويعها لمرادهم، فتراهم يُبرزون أحدهم في المقالات الصحفية ثم يقومون بتوجيه أسئلة إليه يتخللها أسئلة شرعية تتعلق بقضايا عَقَدِيّة أو اجتماعية لو طرحت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه لجمع أهل بدر لها، بينما ترى ذلك النشاز يتشدق في الكلام ويطلق لقلمه العنان بالتحليل والاستنباط، وكأنه مجتهد زمانه المطلق.. فللّه العجب من تناقض يجعل الحليم حيران!

3- يصدّرون مقالاتهم أو يضمّنونها ببعض الأدلة الشرعية يتمسحون بظواهرها في ترويج شبههم وباطلهم، ولذا لا يأخذون من الأدلة إلا ما كان فيها دلالة ضعيفة أو محتملة بقصد التغرير والخداع لضعفاء النفوس والجهلة.. لذا لا تراهم يعرّجون على الأدلة الأخرى التي تكبت مذاهبهم، فشابهوا بذلك ضلال بني إسرائيل الذين قال الله فيهم (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)، وشابهوا أهل البدع والضلال الذين قال فيهم بعض سلف الأمة إنهم يأخذون من الأدلة مالهم دون ما عليهم.

وبكل حال فترى أولئك الكتّاب يسهبون في الحديث حول ظاهر ذلك الدليل الذي تشبثوا فيه، ويبدون فيه ويعيدون، كل ذلك بقصد دعم أرائهم من جهة، وإعطائها صورة شرعية من جهة أخرى.. (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون، في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا).

4- يستخدمون الرمزية في مقالاتهم، وذلك لأن الرموز لا يفهمها كل واحد أو تُـفهم على خلاف ما أرادوا.. إنما ضمّنوا مقالاتهم تلك الرموز لتوظيفها في خدمة آرائهم ومذاهبهم.. ومثل ذلك: إيراد بعض المصطلحات الغربية التي تحمل في طياتها أخبث الفكر وأسقطه.. وبعض أولئك النشاز قام بخلع جلباب الحياء وجاهر بخبث مقصده، فلا يتورع عن مصادمة النصوص الصحيحة الصريحة بآراء شاذة، أفرزتها حثالة عقول فارغة من نور مشكاة النبوة.

5- يجعلون لمقالاتهم وكتاباتهم عناوين براقة تخدع أكثر قارئيها.. فتارة يُعنوِنون بالتقدم والرقي، وتارة بالعدالة والمساواة، وتارة بالتوازن والإنصاف.. إلى غير ذلك من المظاهر الزائفة!.. ويستشهدون في مقالتهم ببعض أقوال مفكري الغرب أو الشرق، وكأنها أدلة شرعية محكمة، فيدبجون حولها عبارات الإطراء والثناء والتبجيل، ومن ثم حثّ المجتمع المسلم المحافظ على ترجمة تلك المقالات إلى واقع عمليّ، لأن في ذلك تقدما ورقيا بزعمهم، وفي مخالفتها جناية على المجتمع (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا).
6- لا يألون جهدا في التصفيق لكل ناعق يؤيد مبدأهم، فيستفرغون وُسعَهم في الإشادة بمقاله صباح مساء.. وقد يكون ذلك الناعق ممن صُنع على أعينهم ومن ثم جعلوه ظاهراً ليكون معبرا بقلمهم ومتكلما بلسانهم، فما بين فينة وأخرى تشم رائحة كتابة عفنة لكاتب ناشئ، ثم ما يلبث أن يكون لامعاً بسبب تأييدهم لمقالته ومشاركتهم ألمه وأمله المزعومين!.. ثم ما يلبث ذلك الناشئ الملمع حتى يكون مُنظرا منهم (وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال).

7- أقلامهم تغيب عن قضايا الإسلام والمسلمين على كثرتها في شتى أنحاء المعمورة.. ولا يقال هذا استفهام لغياب أقلامهم بل تأكيد لخبث مقصدهم وسوء طويتهم، وإلا ففي مصاب المسلمين في جميع الدنيا مرتع خصب لكل كاتب ولكل متكلم.. فحدث عن هتك الأعراض ولا حرج، وحدث عن تشريد العباد ولا حرج، وحدث عن سلب الديار ولا حرج.. ولكن القوم جعلوا أنفسهم بمنأى عن ذلك، لأنهم يسعون إلى هدف معين لا يحيدون عنه قِيدَ أنملة، فلا همّ لهم إلا هو، ولا شاغل لهم إلا هو.. (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

8- يسلكون في كتابتهم مسلكا آخر يجمع بين الصورة والكلمة.. ومثال ذلك تلك الرسوم الهزيلة التي تفوح برائحة الاستهزاء والسخرية، وتعتبر في الوقت نفسه ترجمة وترويجا لمبدئهم الباطل.. ولذا يسلك أولئك الرسامون والمصورون طرقا خبيثة يزعمون في ظاهرها أنهم يقصدون الفكاهة والترويح عن النفس، وهي في حقيقتها تدعو إلى الرذيلة وتحارب الفضيلة.. فهذا رسم يتهكم بالحجاب، وثان يدعو إلى الاختلاط، وثالث يسخر من تعدد الزوجات، ورابع يتهكم بالمحرم في السفر، إلى غير ذلك من تلك الرسوم المشينة!.. ومما ينبغي التنبيه عليه أن تلك الرسوم والصور ينخدع بها جهلة من المسلمين، فيتناقلون ذكرها على ألسنتهم من باب المداعبة، ولم يعلموا أنهم يساعدون أولئك الشراذم على ترويج أفكارهم!.. ولذا فالحذرَ الحذرَ من الانخداع بتلك الرسوم وأخذها من باب الفكاهة والدعابة (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليم حسرات إن الله عليم بما يصنعون).

9- جُل كتابتهم تنصب على (قضية المرأة).. ويتضح خبثهم في الدعوة إلى الاختلاط في التعليم والوظائف، إلى غير ذلك.. شاهد القول: أنهم نصبوا أنفسهم وأقلامهم في مظهر المدافع والمحامي عن قضيتها وحريتها زعما، فتراهم يتباكون لحال المرأة في مقالاتهم، ويبدءون بحشد قيل وقال من الشبه الواهية والآراء الساقطة (يخادعون الله وهو خادعهم).

10- يوظفون بعض الأقلام النسائية التي يكون تأثيرها أبلغ في نفوس القراء، حيث إنها تتكلم عن قضية بنات جنسها.. وهنا يزداد العجب إذا كانت الأقلام المطالبة بالتحرر والتبرج أقلاما نسائية.. إذ كيف يطالبن ويخلعن ربقة الحياء والحشمة والعفاف ويتمردن على مقام التشريع؟.. ولكن ذلك العجب يزول إذا علمنا أن تلك الأقلام النسائية خبر لمبتدأ محذوف تقديره: إن الأمر مبيت بليل من شراذم أولئك الكتّاب، لكن جُعلت ناقصات العقل والدين في الواجهة.. وإننا نحمد الله تعالى على محافظة كثير من نساء المسلمين على الحشمة والعفاف رغم كثرة الفتن والداعين لها في كل مكان وزمان فعفة المرأة وكرامتها حُسّادهما كثير والمتربص بهما كثير.. فالله نسأل أن يزيد نساءنا وجميع المسلمين حفظا وبعدا عن التبرج والسفور والعهر والفجور وأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شر الأشرار ومن كيد الفجار.

اللهم من حارب الإسلام بقلمه فشُلّ يده.. ومن حارب الإسلام بلسانه فأخرس لسانه.. ومن حارب الإسلام بماله فأذهب ماله واجعل فقره بين عينيه.. اللهم عليك بأعداء الأمة اللهم افضحهم واكشف نواياهم.

القاكم بخير وعلى خير

ساند
22-12-2011, 11:07 PM
ألف شكر طيف العيون الزرق
على طرح مثل هذه المواضيع الجميلة
دمت بود