المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمص المنكوبة.. رئة سوريا الصناعية


براااق
09-11-2011, 07:17 PM
حمص المنكوبة.. رئة سوريا الصناعية
http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/11/09/27_page.pdf)


تشكل مدينة حمص (وسط)، ثالث أكبر مدن سوريا بعد دمشق وحلب. ومنذ بدء حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد، أصبحت مركزا للانتفاضة، وتحصي أكبر عدد من القتلى والجرحى، ما حدا بالمجلس الوطني للمعارضة السورية لإعلانها «مدينة منكوبة»، ويطالب بتوفير «حماية دولية لشعبها».
فالمدينة وضواحيها وريفها تحت الحصار العسكري المشدد، وقوات كتائب الأسد واصلت قصفها بالمدفعية الثقيلة وقذائف الآر بي جي طوال ايام الأسبوع الماضي، مما أوقع أكثر من 110 قتلى. ويوم الاثنين اقتحمت كتائب الأسد حي بابا عمرو، بعد الاحتماء بالقصف المدفعي الكثيف، وأيضا من خلال معارك شوارع. وتعيد عمليات القصف هذه الى الذاكرة تلك التي وقعت في 1982 ضد سكان حماة (20 الف نسمة، شمال). ونفذت هذه القوات حملة مداهمات من منزل الى منزل تخللها اعتقالات عشوائية واسعة طالت حتى الأطفال والنساء وطلبة المدارس والجامعات.
وإذا كانت دمشق العاصمة السياسية لسوريا، وحلب (شمال) مركزها التجاري، فان حمص مع 1,6 مليون نسمة تمثل رئتها الصناعية. فإلى الغرب والشرق من المدينة تقع مصافي النفط وحقول الغاز وخط تجميع سيارات شركة ايران خودرو كومباني، وغيرها من الصناعات الخاصة. بل ان الخطة الخمسية الحادية عشرة التي كان يتعين أن تبدأ هذه العام، كانت تتوقع انتعاشة كبيرة للمدينة.
من جهة اخرى، فان مدينة حمص هي مفترق طرق مهم، يشهد على سبيل المثال حركة ترانزيت للبضائع التي تصل من المتوسط باتجاه العراق. ومن المفارقة، أن الاكاديمية العسكرية في حمص، الأولى التي اسسها الفرنسيون في البلاد في 1932، هي التي تخرج منها منفذو انقلاب حزب البعث في 1963، وبينهم حافظ الاسد شخصيا، وايضا عدد كبير من المنشقين عن الجيش الذين يقومون اليوم وفق المعارضة بحماية المحتجين على النظام.



أنقرة فقدت الأمل بـالأسد وواشنطن تراه «يائساً»
http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/11/09/27_page.pdf)


واشنطن، باريس، أنقرة - أعلنت واشنطن أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبح «يائسا» مع ازدياد تأثير العقوبات، فيما قالت أنقرة إنها «فقدت الأمل» في هذا النظام.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن نظام بشار الأسد بدأ يشعر بتأثير العقوبات التي فرضتها عليه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لمعاقبته على قمعه الدموي، وإنه بسبب ذلك أصبح «يائسا»، مشيرة في الوقت نفسه إلى ازدياد عدد الضباط الفارين.
وأوضحت المتحدثة «تلقينا معلومات وتقارير من السفارة حول تأثير العقوبات على مالية النظام. الهدف الأساسي من هذه العقوبات التي بدأناها في ابريل الماضي هو وقف تدفق الأموال التي يستعملها النظام لتمويل تمرده المسلح على شعبه». واشارت الى ان الهدف كذلك هو جعل الذين «يواصلون دعم الاسد وتكتيكه يفكرون مرتين ان كانوا في الجانب الصحيح من التاريخ في سوريا».
وفي سياق متصل، قال ارشاد هورموزلو، المستشار السياسي للرئيس التركي، إن أنقرة فقدت الأمل في أن تتخذ القيادة السورية اجراءات معينة للحد من استخدام العنف، مشيرا الى أن حكومة بلاده قد تتخذ إجراءات معينة لحماية المدنيين السوريين، «وأهمها الحد من وصول الأسلحة الى سوريا لاستعمالها ضد المدنيين». وأوضح هورموزلو «أن القدرة على ذلك موجودة، لكن الغطاء هو المهم»، مضيفا أن ثمة اجراءات سيتخذها المجتمع الدولي، وستلتزم بها جميع الدول بما فيها تركيا. أما روسيا فقد أبدت على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف قلقها لاستمرار العنف، خاصة في حمص، معلنا ان بلاده لا تبرئ النظام السوري مما يحدث في الشارع.
بدوره، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الى رفع الحصار عن حمص وسحب جميع الآليات العسكرية من المدن، مضيفا أن ما تفعله السلطة بحق شعبها "يبعث على الأسى".
ومن جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن تصرفات السلطات السورية «غير مقبولة على الاطلاق»، وإنها «لم يعد ممكنا الوثوق بها»، معلنا استعداد بلاده للاعتراف بالمجلس الوطني السوري للمعارضة «شريطة تنظيم أنفسهم».