المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقتراب نهاية دولة آل الأسد في سوريا


براااق
04-11-2011, 10:26 PM
المختصر/ الطغاة بطبيعة تكوينهم لا يقبلون الموعظة ، لا بالمثال ولا بالكلام ، دائما الطاغية ينظر إلى نفسه باعتباره فوق كل شيء ، وأنه حالة فريدة لا يشبهه أحد ولا يشبه أحدا ، وغرور القوة يضلله ، ويعمي عينه عن تبصر مآلات الأمور ، كما أن دوائر الخوف التي يحيط بها نفسه تتحول تلقائيا إلى دوائر من النفاق المعتق ، تحرمه من وجود أهل العقل والحكمة والنظر الذين يخلصون له النصيحة ولو آلمته ، فالكل يحرص على نفاقه ويعرف من طبيعة مخالطته للطاغية أنه لن يستجيب للنصح إن لم يبطش بالناصح أو يهمشه أو يجعله دائما موضع الاتهام ، فتتحول المنظومة التي حوله إلى مجرد تنابلة يسبحون بحمده وشكره ويهللون لكلامه وحكمته ويسجدون أمام إرادته وأمانيه .

أمس قال الرئيس السوري بشار الأسد في حوار مع صحيفة بريطانية أن أي مساس به سوف يحرق المنطقة كلها ، ويحولها إلى كابوس ، وأضاف أن سوريا ـ يقصد نفسه طبعا ـ ليست مصر وليست تونس وليست اليمن ، وكان حسني مبارك وزمرته بعد نجاح ثورة الشعب التونسي قد قالوا أن مصر ليست تونس ، وظلوا على هذه العنجهية حتى اجتاحهم طوفان الشعب المصري في ثورة يناير ، وبعد نجاح ثورة الشعب المصري بدأ الشعب الليبي في انتفاضته ضد طغيان القذافي وجنونه ، وبنفس الطريقة قال القذافي ونجله سيف الإسلام في خطبهم التليفزيونية المترعة كبرا وعجرفة أن ليبيا ليست مصر وليست تونس ، وظلوا على هذا الضلال حتى اجتاحهم طوفان الشعب الليبي في ثورته التي تحولت إلى ثورة مسلحة بعد استباحة القذافي بجيشه وطيرانه وبوارجه ودباباته للمدن الليبية ، وبعد انتصار ثورة الشعب الليبي ها نحن نقف على نفس العبارة ، وكأنها شريط مسجل يتداوله الطغاة ، وهذه المرة مع بشار الأسد ليقول أن سوريا ليست مصر وليست تونس ، والمؤكد ـ بإذن الله ـ أن هذا الطاغية سوف ينتهي كما انتهى طغاة مصر وتونس وليبيا الذين قالوا نفس قولته .

بشار الأسد شاب أرعن قليل الخبرة ، لم يكن والده قد أعده للرئاسة وإنما لدراسة الطب ، ولكن بعد وفاة شقيقه الذي كان أبوه يعده لوراثته في حادث سيارة مفاجئ قام حافظ الأسد باستدعاء بشار من بريطانيا لكي يجهز له "الشقة المفروشة" ، وهي شقة بحجم سوريا ، ولما كان سنه صغيرا لا يسمح له بتولي الرئاسة حسب نص الدستور ، قامت "العصابة" بتعديل مادة في الدستور خلال نصف ساعة فقط لكي يكون سن الترشح للرئاسة على مقاس الولد ، وجلس بشار على عرش دولة لم يبق لها من شكل الدولة إلا أدوات القمع والبلطجة ، وعدد لا يحصى من المؤسسات والأجهزة الأمنية والاستخبارية ، وجيش تم تركيبه وفق خبرة طائفية دقيقة تسمح بأن يستولي على قيادته وقراره أبناء الطائفة العلوية الذين لا يشكلون أكثر من خمسة في المائة من مجموع السكان وينتمي إليهم بيت الأسد ، كما تراكمت في سوريا منظومة ضخمة من الفساد المالي وتجارة المخدرات وتهريب النفط متشعبة ومتسعة بين كبار رجال الدولة من أول آل الأسد وأصهارهم وأخوالهم وأعمامهم إلى شخصيات أخرى مثلت دعما تاريخيا للنظام .

ووفق هذه التركيبه يمكن لأي باحث أن ينتهي إلى أن نظام الأسد غير قابل للإصلاح أساسا ، لأن أي خطوة في اتجاه إصلاح حقيقي تعني انهيار هذه المنظومة الأمنية والمالية والطائفية والعائلية ، وهو ما يعني زوال دولة آل الأسد ،اكدر بأنها معركة مصير مع شعبه ، إما أن ينتصر الشعب وإما أن ينتصر عصابة الأسد ، وعندما أرسل المجتمع الدولذلك من المفهوم تماما أن ما يفعله بشار الأسد الآن من سفك مستمر لدماء شعبه ، هو لا يصدر فيه عن عناد ، وإنما عن إولي وزير خارجية تر كيا للوساطة وحث الأسد على أن يسارع في الإصلاح استقبل الوفد بابتسامة عريضة وترحاب كبير ولكنه في نفس الأسبوع أكرم ضيفه بقتل أكثر من مائة رجل وامرأة وطفل ، وعندما ناشده وزير الخارجية الروسي ـ أبرز داعميه دوليا ـ أن يسارع باتخاذ خطوات إيجابية للإصلاح أجابه عمليا بقصف بعض مدنه بالبوارج الحربية من البحر وتحريك المزيد من الدبابات في شوارع المدن ، وعندما أرادت الجامعة العربية مؤخرا أن تمد له حبل النجاة بالتوسط بينه وبين قيادات المعارضة من أجل الوصول إلى حل ، رحب بهم ثم أكرم وفادتهم حتى عندما كانوا هناك في دمشق بزيادة معدلات القتل ، حتى وصل ضحاياه أول أمس إلى خمسة وأربعين قتيلا في يوم واحد .

هذا طاغية نمطي ، لا يعرف كيف يتعظ ممن سبقوه ورأى مصيرهم رأي العين ، ولا يقتنع بالكلام ، أمثال هؤلاء لا يقتنعون إلا بالرصاص والدم وكسر الرقاب ، وقد بدأت دائرة الانشقاقات تتسع في جيشه ، وبدأ الانهاك يبدو واضحا على أجهزته الأمنية مما استدعى زيادة الاستعانة بالبلطجية ، والمؤكد أن المجتمع الدولي لن يقف متفرجا طويلا على هذا العبث والجنون الذي يمارسه بشار الأسد في شعبه ، كما أن هذه الوفود المتوالية التي ذهبت تحاول إقناعه بوقف القتل ستمثل تبرئة مسبقة للمجتمع الدولي عندما يقوم بما هو لازم لردع هذا الطاغية وغل يده عن رقاب شعبه قبل أن تكون نهايته على يد ثوار سوريا ، إما كالقذافي الأب الذي قتل شر قتله وإما كالقذافي الإبن سيف الذي يهيم على وجه في الصحراء لا يجد له مأوى ، ولا أظن أن مثل بشار سوف يجد من يأويه على طريقة بن علي أو من يتلطف معه على طريقة مبارك .





تهديدات النظام السوري والنهاية السوداء! / داود البصري (http://muslm.net/node/21152)


مع اقتراب ساعة الحقيقة , ووضوح المصير الأوحد والمشترك لجميع الفاشيين في العالم , ومع إصرار الشعب السوري الثائر على تحقيق غاياته المشروعة وإنجاز الهدف المقدس بأسرع وقت ممكن لملء مزبلة التاريخ ببقايا نظام فاشي عفن متحلل , ومع وصول الجامعة العربية إلى افق مسدود معروفة نهاياته و تشعباته , أطلق رئيس النظام السوري كالعادة وكما فعل أسلافه من ( السلف الإرهابي الديكتاتوري الطالح ) تهديدات عنترية فارغة حول زلازل سيصيب المنطقة! وحول مشاريع تقسيم وأفغنة وصوملة و عرقنة وغيرها من التعبيرات والتهديدات الجوفاء التي لاتجرف أبدا الحقائق الميدانية السائدة في سورية والتي حسمها وقررها الشعب السوري بنفسه وهو يقدم كل يوم الدماء العبيطة على مذبح الشهادة الدائمة والتي ستستمر وتتصاعد حتى سقوط النظام وهي مسألة وقت ليس إلا .. لقد قال الرئيس السوري ان سورية تختلف عن بقية البلدان العربية وهي تختلف فعلا ونوافق الرئيس على ماقاله و نطق به لكون الإختلاف ينبع أساسا من كون الشعب السوري يقوم اليوم ومنذ ثمانية اشهر بثورة هي أنبل و أطهر حالة ثورية في العالم العربي , كما ان الشعب السوري قد أظهر و أبان عن فدائية و بطولة أسطورية لم تظهر صفاتها ولا تجلياتها في الشرق القديم منذ قرون طويلة , فالثورة الشعبية السورية الكبرى الجديدة هي إحياء حقيقي لروح الشهادة والجهاد والمطاولة وإسترخاص النفس من أجل الكرامة التي عرف بها ذلك الشعب وتميز عبر التاريخ قبل أن يحاول الفاشيون والطارئون وخفافيش التاريخ إستعباد ذلك الشعب وفرض إمبراطوريتهم المتعجرفة وسلالتهم بالقوة على ذلك الشعب الذي صبر طويلا ولكنه حينما إنفجر إنحنت الدنيا بأسرها لشجاعته وفدائيته وإصراره وإسترخاصه للموت في سبيل الكرامة وطلبه للموت من أجل أن توهب الحياة الحرة للأجيال القادمة ,وثورة بتلك المواصفات الفريدة والراقية لايمكن أبدا أن يهزمها “شبيحة” أو “حرس ثوري” أو عصابات حزب خدا أو عملاء حزب الدعوة وبقية الحثالات الشعوبية المتساقطة , لا ورب الكعبة ,لم تنطلق وتشتعل الثورة إلا لتنتصر رغم إرادة أنوف الأعاجم الطويلة وتآمر اللصوص وزناة الليل , أما التهديدات الجوفاء والتي سمعناها كثيرا من أفواه كبار القيادات الفاشية النافقة وكان آخرهم ملك ملوك إفريقيا والرجل الأخضر القذافي فهي ليست سوى أضغاث أحلام وسيول من الهذيان العاجز لنظام متساقط توضحت أمامه بالكامل خارطة الطريق نحو الجحيم! وهي الخارطة التي رسمها الشعب بدمائه وعبد طريقها بتضحياته , سينهار النظام كما أثبتت التجارب بأسرع من لمح البصر , ولن يتمكن قادة النظام الصفوي في طهران من إنقاذ أحد لأنهم أساسا من سيتكفل بهم و بمصيرهم الشعب الإيراني ذاته في قوادم الأيام القريبة , وأعلموا أن من يهدد لا يفعل شيئا ولن يؤذي أحدا سوى ذاته المريضة والمتورمة بالغرور و السفه والأحلام الشيطانية , الثورة السورية ويؤازرها المخلصون والأحرار في العالم تسير في طريق النصر المبين والحاسم , أما تهديدات الفاشيين , وسيناريوهات رعبهم , وأزيز صواريخهم , فسيرتد عليهم وبالا و سيحرقهم بنار حقدهم , والصراخ على قدر الألم , وقد إستطاع الشعب السوري أن يدمي أنوف الفاشست وأن يحول نهارهم لليل أسود بهيم , وإن ساعات النصر التاريخية قد أزفت وآن أوانها وفقا للوعد الآلهي الخالد ( وقد كان حقا علينا نصر المؤمنين ).. ولن تذهب دماء شهداء الشام وأحرارهم وأطفالهم سدى أبدا بل أن دماءهم ستظل أبد الدهر عن الثأر تستفهم , وسيذوق الفاشيون المجرمون طعم الهزيمة المرة ويولون الدبر تحت معطف حلفائهم في طهران الذين مهما بلغ دجلهم فإنهم لن يستطيعوا أبدا لوي عنق التاريخ ولا تحريف المسيرة النضالية لشعب سورية ولا تغيير إتجاه الرياح التحررية , نظام دمشق بعد أن أفلس بالكامل لايملك سوى التهديدات الفارغة والسخية , لقد إستنفد بالكامل كل وسائله الإرهابية بعد أن أفرط في مهرجان الدم وإستباحة الأحرار , وقد جاءت ساعة الخلاص وأقتربت لحظة الحقيقة وسنرى المشاهد التراجيدية القاتمة لسقوط آخر الطغاة في الشام , وهي مناظر ستقشعر لهولها الأبدان , فالجزاء من جنس العمل , وقد أفرط النظام في القتل حتى الثمالة ولم يعد هناك من مزبلة تحتوي بقايا النظام وأدرانه سوى باللجوء إلى لضريح الفارسي أبو لؤلؤة فيروز في مدينة كاشان أو ما يطلق عليه الصفويون “بابا شجاع الدين” فمصير النظام وقادته لايليق بهم سوى ذلك المكان… وبكل تأكيد سيهرب القتلة قريبا.. تلك هي الحقيقة العارية والواضحة.
المصدر: سوريون نت