المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ‏خمس من الدواب كلهن فاسق


ابوزيــــاد
10-03-2007, 07:10 AM
‏حدثنا ‏ ‏يحيى بن سليمان ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏ابن وهب ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏ابن شهاب ‏ ‏عن ‏ ‏عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلهن في ‏ ‏الحرم ‏ ‏الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور ( الغراب )

وقد اتفق العلماء على إخراج الغراب الصغير الذي يأكل الحب من ذلك ويقال له غراب الزرع ويقال له الزاغ , وأفتوا بجواز أكله , فبقي ما عداه من الغربان ملتحقا بالأبقع . ومنها الغداف على الصحيح في " الروضة " بخلاف تصحيح الرافعي , وسمى ابن قدامة الغداف غراب البين , والمعروف عند أهل اللغة أنه الأبقع , قيل سمي غراب البين لأنه بان عن نوح لما أرسله من السفينة ليكشف خبر الأرض , فلقي جيفة فوقع عليها ولم يرجع إلى نوح , وكان أهل الجاهلية يتشاءمون به فكانوا إذا نعب مرتين قالوا : آذن بشر , وإذا نعب ثلاثا قالوا : آذن بخير , فأبطل الإسلام ذلك , وكان ابن عباس إذا سمع الغراب قال : اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك . وقال صاحب الهداية : المراد بالغراب في الحديث الغداف والأبقع لأنهما يأكلان الجيف , وأما غراب الزرع فلا . وكذا استثناه ابن قدامة , وما أظن فيه خلافا , وعليه يحمل ما جاء في حديث أبي سعيد عند أبي داود إن صح حيث قال فيه " ويرمي الغراب ولا يقتله " وروى ابن المنذر وغيره نحوه عن علي ومجاهد , قال ابن المنذر : أباح كل من يحفظ عنه العلم قتل الغراب في الإحرام إلا ما جاء عن عطاء قال في محرم كسر قرن غراب فقال : إن أدماه فعليه الجزاء وقال الخطابي : لم يتابع أحد عطاء على هذا , انتهى . ‏
ويحتمل أن يكون مراده غراب الزرع . وعند المالكية اختلاف آخر في الغراب والحدأة هل يتقيد . جواز قتلهما بأن يبتدئا بالأذى , وهل يختص ذلك بكبارها ؟ والمشهور عنهم - كما قال ابن شاس - لا فرق وفاقا للجمهور ومن أنواع الغربان الأعصم , وهو الذي في رجليه أو في جناحيه أو بطنه بياض أو حمرة , وله ذكر في قصة حفر عبد المطلب لزمزم , وحكمه حكم الأبقع . ومنها العقعق وهو قدر الحمامة على شكل الغراب , قيل سمي بذلك لأنه يعق فراخه فيتركها بلا طعم , وبهذا ظهر أنه نوع من الغربان , والعرب تتشاءم به أيضا . ووقع في فتاوى قاضي خان الحنفي : من خرج لسفر فسمع صوت العقعق فرجع كفر , وحكمه حكم الأبقع على الصحيح , وقيل حكم غراب الزرع . وقال أحمد : إن أكل الجيف وإلا فلا بأس به .

( والحدأ )
ومن خواص الحدأة أنها تقف في الطيران , ويقال إنها لا تختطف إلا من جهة اليمين , وقد مضى لها ذكر في الصلاة قصة صاحبة الوشاح . ‏

( والعقرب )

هذا اللفظ للذكر والأنثى , وقد يقال عقربة وعقرباء , وليس منها العقربان بل هي دويبة طويلة كثيرة القوائم . قال صاحب " المحكم " ويقال إن عينها في ظهرها وإنها لا تضر ميتا ولا نائما حتى يتحرك . ويقال لدغته العقرب بالغين المعجمة ولسعته بالمهملتين . وقد تقدم اختلاف الرواة في ذكر الحية بدلها في حديث الباب ومن جمعهما , والذي يظهر لي أنه صلى الله عليه وسلم نبه بإحداهما على الأخرى عند الاقتصار وبين حكمهما معا حيث جمع . قال ابن المنذر : لا نعلمهم اختلفوا في جواز قتل العقرب . وقال نافع لما قيل له : فالحية ؟ قال : لا يختلف فيها وفي رواية : ومن يشك فيها ؟ وتعقبه ابن عبد البر بما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق شعبة أنه سأل الحكم وحمادا فقالا : لا يقتل المحرم الحية ولا العقرب . قال : ومن حجتهما أنهما من هوام الأرض فيلزم من أباح قتلهما مثل ذلك في سائر الهوام , وهذا اعتلال لا معنى له , نعم عند المالكية خلاف في قتل صغير الحية والعقرب التي لا تتمكن من الأذى . ‏

( والفأر )

بهمزة ساكنة ويجوز فيها التسهيل , ولم يختلف العلماء في جواز قتلها للمحرم إلا ما حكي عن إبراهيم النخعي فإنه قال : فيها جزاء إذا قتلها المحرم أخرجه ابن المنذر , وقال : هذا خلاف السنة وخلاف قول جميع أهل العلم . وروى البيهقي بإسناد صحيح عن حماد بن زيد قال لما ذكروا له هذا القول : ما كان بالكوفة أفحش ردا للآثار من إبراهيم النخعي لقلة ما سمع منها , ولا أحسن اتباعا لها من الشعبي لكثرة ما سمع . ونقل ابن شاس عن المالكية خلافا في جواز قتل الصغير منها الذي لا يتمكن من الأذى . والفأر أنواع , منها الجرذ بالجيم بوزن عمر , والخلد بضم المعجمة وسكون اللام , وفأرة الإبل , وفأرة المسك , وفأرة الغيط , وحكمها في تحريم الأكل وجواز القتل سواء , وسيأتي في الأدب إطلاق الفويسقة عليها من حديث جابر , وتقدم سبب تسميتها بذلك من حديث أبي سعيد . وقيل إنما سميت بذلك لأنها قطعت حبال سفينة نوح , والله أعلم . ‏

( والكلب العقور )

وعن سفيان عن زيد بن أسلم أنهم سألوه عن الكلب العقور فقال : وأي كلب أعقر من الحية ؟ وقال زفر : المراد بالكلب العقور هنا الذئب خاصة . وقال مالك في الموطإ : كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب هو العقور . وكذا نقل أبو عبيد عن سفيان , وهو قول الجمهور . وقال أبو حنيفة : المراد بالكلب هنا الكلب خاصة

كفى بالموت واعظا
10-03-2007, 04:58 PM
بارك فيك ابوزياد واثابك الله

ابوزيــــاد
11-03-2007, 01:56 PM
مشكور شيخنا على الحضور

فتووونه
11-03-2007, 08:07 PM
جزاك الله خير ابو زياد

ابوزيــــاد
11-03-2007, 11:12 PM
جزاك الله خير ابو زياد


تسلمي فتونة على الحضووووور

ابوالثنيان
12-03-2007, 12:36 AM
جزاك الله خير

ابوزيــــاد
13-03-2007, 02:10 PM
جزاك الله خير

وجزاك الله خير على المرور أبو الثنيان

اكسير الحياة
13-03-2007, 08:14 PM
جزاك الله خير

ابوزيــــاد
14-03-2007, 12:25 PM
جزاك الله خير

وجزاك الله خير على المرور

دلوعة البحرين
14-03-2007, 03:08 PM
يسلمووو لاغالي
جزاك الله ألف خير
وماقصرت
يعطيك العافية
مشكووووور
تقبل مروري