المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخلاقنا في العيد


الوجد
02-09-2011, 12:09 AM
مغزاه الاجتماعي : فهو ما يضفيه على القلوب من انس وعلى النفوس من بهجة وعلى الأجسام من راحة وهو ما يدعوا إليه من تجديد أواصر الحب بين الأصدقاء و التراحم بين الأقرباءو التعاون بين الناس جميعا ففي العيد تلتقي القلوب وتتقارب على الحب وتجتمع على الألفة وفي العيد يتناسى أصحاب القلوب الطيبة إضغانهم فيجتمعون بعد افتراق ويتصافون بعد كدر ويتصافحون بعد انقباض وفي كل ذالك تجديد الصلة الاجتماعية بين الناس على اقوي ما تكون حبا ووفاء واخاءا

وفي العيد من المغزى الاجتماعي: تذكير المجتمع بحق الضعفاء والعاجزين عليه حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت وتعم النعمة كل أسرة ولهذا يرمز تشريع صدقة الفطر في عيد الفطر ونحر الأضاحي في عيد الأضحى فان في تقديم ذلك قبل العيد إطلاقا للأيدي الخيرة في مجال العيد فلا تشرق شمس العيد إلا والبسمة تعلو شفاه الناس جميعا و البهجة تغمر جميع أبناء المجتمع

إما المعنى الإنساني: في العيد فهو انه يشرك أعدادا لا حصر لها من أبناء الشرق والغرب بالفرح والسرور في قلب ولحد فإذا بالإنسانية تلتقي على الشعور المشترك بالغبطة وإذ بأبناء الأمة الواحدة على اختلاف ديارهم يشتركون في السراء و الضراء ففي العيد تقوية للروابط الفكرية و الروحية التي يعقدها الدين بين أبنائه من مختلف اللغات والأقوام

تلك هي بعض المعاني الانسانيةو والاجتماعية في العيد ومن ثم كانت الأعياد مظهرا واضحا لهذه المعاني في كل مجتمع و من أراد أن يعرف أخلاق الأمة فليراقبها في أعيادها إذ تنطلق فيها السجايا على فطرتها وتبرز الميول والعواطف و العادات على حقيقتها و المجتمع السعيد هو الذي تسموا أخلاقه الاجتماعية في العيد إلى ارفع ذروة ويمتد شعوره الإنساني إلى ابعد مدى وذلك حين يبدو في العيد متماسكا متعاونا متراحما حتى ليخفق في كل قلب بالحب والبر والود ويذكر فيه أبناءه مصائب إخوانهم في الأقطار الأخرى حين تنزل بهم الكوارث و النكبات فما هو نصيبنا من هذه المعاني الإنسانية في أعيادنا الحاضرة ؟ وماهر واقع أخلاقنا الاجتماعية فيها ؟

لا شك في أن أعيادنا تتسم ببعض مظاهر التعاون : الاجتماعي : من صدقات ومبرات للبيوت الفقيرة و العائلات البائسة ولكن ذلك إلى حد قليل بالنسبة لما ينبغي إن يكو ن عليه و بالنسبة لمضاهر الترف والإنفاق الذي ننفقه على ملذاتنا وأسفارنا وولائمنا فنحن نكتفي بالعطاء القليل مع استطاعتنا أن نبذل الكثير فالبيوت المستورة التي يحسب الجاهل أصحابها أغنياء من التعفف إذ تأبى عليهم كرامتهم أن يتعرضوا لذل السؤال فهؤلاء يمر العيد عليهم بالحسرات دون أن ننتبه لهم وقد يكونون من الصق الناس بنا رحما أو معرفة أو جورا وليس هذا من المجتمع السعيد في شيء ويوم كانت امتنا تتذوق طعم السعادة كان الواحد منهم يفكر ليلة العيد بجاره قبل نفسه ويقدم حاجة صديق أولاده على حاجة صديقه

هبايب
02-09-2011, 01:41 PM
شكرآ الوجد على الموضوع الجميل

الوجد
08-09-2011, 11:45 PM
هبت هبايبب السعد بطلتك