المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجتمعات الإسلامية تلفظ الليبرالية


مهندس نواف
08-08-2011, 01:53 PM
http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif (http://vb.bnt18.com/)

سبحان الله وبحمده . . . سبحان الله العظيم

█▌ ▌ NAWAF ▌▌ █




http://img53.imageshack.us/img53/3541/yeshemaso8.gif


المجتمعات الإسلامية تلفظ الليبرالية !!

"لماذا هذه الحساسية ضد الليبرالية في مجتمعاتنا ؟" سؤال تكرر طرحه خاصة من قبل بعض الكتاب والمثقفين .
ولأجيب قد لا أبالغ إن قلت إن أكثر من أساء إلى الليبرالية هم أبناؤها أنفسهم وكانت الخطوة الأولى حين طرحوها طرفاً في معادلة طرفها الآخر هو الإسلام ! ولعله لم يبق منهم أحد إلا وقال يوماً: هذا إسلامي وذاك ليبرالي , فأسهم ذلك التصنيف بإلحاق الملتزم المحافظ بالإسلام وتجريد الآخر من إسلامه ! .
وإليكم بقية الأسباب لعلها تحمل إجابةً لهكذا تساؤل :
1ـ يرفض المجتمع الليبرالية لما يراه من تناقضها و اختلافها مع الإسلام , أو تجافيها عنه , فهي لا تهتم إلا بالحياة الدنيوية العابرة والقصيرة مع تجاهل تام لحياة أخروية هي الأبقى . كما تقدّم الليبرالية مصلحة الفرد على مصالح الأمة وتمجّد الحرية الفردية في مقابل تهميش دور المجتمع وذلك يتعارض مع نهج الإسلام .
2ـ يعتقد أفراد المجتمع أنه لا حاجة لنا أصلاً بتلك الليبرالية فقد نشأت في أوروبا للتحرر من الاستبداد الكنسي والإقطاعي أما نحن المسلمين فلدينا هذا الدين العظيم وبه عزتنا وفيه الدواء لكل أمراضنا المستعصية ، فهو دينٌ شامل بُني على إخلاص العبودية لله وفي ذلك تحرّر من الخضوع لأهواء النفس والناس . وهو دينُ العدل والمساواة وفيه التوافق بين الروح والعقل وإن كنا نعاني تخلفاً علمياً صناعياً فإننا ما نزال نملك إرثا دينياً روحيا نتفوق فيه على الغرب ، لذا فإن أردنا حضارة متكاملة فعلينا العودة إلى كتاب الله وتطبيق المنهج الإسلامي الصحيح الذي يشجّع العلم والعمل والتفكير والتدبر .
3ـ نتأمل التجارب الفاشلة لليبرالية في دول إسلامية مختلفة ، حيث تدرجت الليبرالية إلى العلمانية أو تداخلت معها ، وبرغم تواجدها لعدة عقود في تلك الدول إلا أننا لم نلحظ تقدما حضارياً يُذكر ولا تلك المحاسن التي بشّر بها الليبراليون شعوبهم . فليس لديهم منهجا واضحا ولا مشروعا بنّاءً إيجابيا يمكن اعتماده .
4ـ يرفض المسلمون الليبرالية وقد تكشّف لهم أن هناك أيدٍ أجنبية تدعم نشرها في بلاد الإسلام ، و لسنا مغفلين لنصدّق أن أمريكا وحلفاءها الذين جوعوا وشردوا ومزقوا أجساد المسلمين في أماكن كثيرة يمكن أن يقدموا لنا خيراً أو رقيا يوما ما .
5ـ تزداد حدّة رفض الشعوب الإسلامية لليبرالية أكثر من ذي قبل لأنها باتت تمتزج بالعلمانية البيّنة , والتي تتجلى لدى بعض مسؤولينا ومثقفينا ممن يعتنقون الفكر الليبرالي .
6ـ يعارض المجتمع الليبرالية لما يصدر عن أتباعها، فالمسألة لم تعد بعض التجديد والتغيير في نواح لا تتعارض مع ثوابتنا بل أصبحت أحيانا ثورة منظّمة على قيمنا التي نعتز بها .
7ـ يخشى الكثيرون الليبرالية لأن غاياتها مقلقة وأهدافها غامضة , لا يعرف المرء أين ستنتهي به ؟ فالملتزم المطبّق للآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة يعرف طريقه وحدوده بوضوح وما يأخذ من مباحات أو يترك من محرمات . أما في ظل الليبرالية فيتساءل البعض : هل سيقف هذا التغيير وهذه التنازلات عند ضابط معين؟
8 ـ لعل من أسباب حساسية المجتمع ضد الليبرالية السقطات والأخطاء الجسيمة التي وقع فيها بعض أصحاب ذلك الاتجاه ومن هذه الأخطاء المتكررة:
* تعدّيهم حدودهم العلمية وتخصصاتهم وتجاوزهم إلى ساحات غيرهم فخاضوا فيما لا يفقهون ومن المضحك المبكي أن تقرأ لبعضهم كتابات شتى نصّبوا أنفسهم فيها قضاة فقهاء ومفتين ، فأباحوا وأجازوا كيفما شاءوا.
* تراقصهم على الجراح و استغلالهم للظروف السياسية والأحداث المؤلمة التي تمر بالأمّة لفرض رؤاهم وتحقيق مصالحهم , كمحاولة انتهازهم كل فرصة ممكنة لتوجيه اتهاماتهم الباطلة نحو السلفية ـ التديّن ـ المنابر الدعوية .
* يظهر التناقض والكيل بمكيالين في مواقف بعض الليبراليين , إذ يكونوا غالبا أول من يخالف مايزعمونه من مبادئ الحرية والحوار المنفتح الراقي وتقبّل الآخر ! فحين يثورون ويضيقون بمنع أو إيقاف أحد مفكريهم أو كتابهم , تجدهم أول من يرحّب ويبرّر لاعتقال أو إيقاف من يخالفهم التوجّه ! وفي حين يدعون إلى حرية الرأي والتعبير وضرورة فسح كتب الإلحاد والانحراف وروايات الابتذال والمجون . تفاجئك مطالباتهم بتشديد الرقابة على النتاج والطرح الفكري للطرف الآخر والذي جعلوه خصما لهم ! وغالبا مايكون : الديني أو الدعوي الثقافي .