المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قائد فيلق القدس هو الذي يدير العراق سرا


ميثم شفيع
02-08-2011, 10:17 AM
http://www.arabic.mojahedin.org/images/2010/20109141317491711980053504531.jpg

صحيفة «الغاردين» البريطانية
28/7/2011
هناك قصة يحلو لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) الجديد، ديفيد بترايوس سردها، تعود أحداثها للفترة التي كان فيها جنرالا في العراق يحمل على كتفيه أربع نجوم. في مطلع عام 2008، خلال سلسلة من المعارك بين الجيشين الأميركي والعراقي من ناحية، وميليشيات شيعية من ناحية أخرى، تم تسليم هاتف جوال لبترايوس يحمل رسالة نصية من جنرال إيراني تحول فيما بعد إلى لعنة تطارده.
تلك الرسالة كانت من رئيس فيلق القدس النخبوي الإيراني، قاسم سليماني، ونقلها زعيم عراقي بارز. وجاء نصها كالتالي: «الجنرال بترايوس، عليك أن تعلم أنه أنا، قاسم سليماني، من يدير السياسة الإيرانية تجاه العراق ولبنان وغزة وأفغانستان. في الواقع، السفير في بغداد عضو في فيلق القدس. والشخص الذي سيحل محله من فيلق القدس أيضا».
لم يكن بترايوس بحاجة لمن يذكره بهذا الأمر، ذلك أن الكثير من الجهود المشتركة بين المؤسسة العسكرية الأميركية والشيعة في العراق تقوضت بسبب سليماني وعملائه من الميليشيات الشيعية العاملة بتوجيهات من فيلق القدس الذي يترأسه. وكذلك كان الحال مع الجهود الدبلوماسية الأميركية في دول أخرى في الشرق الأوسط، خاصة لبنان.
خلال كلمة ألقاها أمام «معهد دراسات الحرب»، تناول بترايوس المشكلات التي خلقها سليماني أمامه، وقال: «الآن، أصبحت الجهود الدبلوماسية تزداد صعوبة إذا ما راودك الظن بأن الدبلوماسية تعني التعامل مع وزارة الخارجية بدولة أخرى، لأنها في واقع الأمر أصبحت تعني التعامل، ليس مع الوزارة، وإنما مع الجهاز الأمني».
ومع استعداده لتولي إدارة وكالة التجسس الأميركية، قطعا كان بترايوس يهيئ نفسه لمزيد من العراك السري. والملاحظ أن سمعة سليماني كأقوى مدير للعملاء بالمنطقة لم تتضاءل خلال السنوات الثلاث الماضية، بل إنها في بعض الجوانب زادت، حيث أصبحت سوريا الآن جزءا من دائرة نفوذ سليماني.
واتضحت متانة الروابط بين سليماني ونواب برلمانيين عراقيين خلال مقابلات أجريت على مدار أسابيع مع عدد من كبار المسؤولين، بينهم من يكنون له إعجابا شديدا وآخرون يخشونه كما لو كانوا يخشون رجلا من قبل.
في بغداد، ليس هناك اسم آخر يمكنه إثارة نفس رد الفعل بين قيادات البلاد، رد فعل يتسم بالقلق والتوتر والخوف. وعن ذلك، قال موفق الربيعي، مستشار الأمن القومي السابق: «إنه أقوى رجل في العراق من دون منازع. لا شيء ينجز من دونه».
وحتى الآن، لم يجرؤ سوى القليل من العراقيين الحديث علانية عن هذا الجنرال الإيراني الغامض وطبيعة الدور الذي يلعبه في العراق وكيف يصوغ الأجندات الأساسية على نحو لا يضاهيه فيه آخر. وقال مسؤول أميركي بارز: «إنهم مشغولون للغاية في التعامل مع التداعيات. إنه يفرض الشروط، ثم يجعل الأمور تحدث، ويجد العراقيون لزاما عليهم إدارة موقف لم يشاركوا فيه من الأساس».
هذا الوضع يتعلق بمن سيملك في يده صياغة مستقبل المنطقة. وقال صالح المطلك، السني العلماني، وأحد النواب الثلاثة لرئيس الوزراء العراقي «إنه (سليماني) يستمد قوته مباشرة من خامنئي. ويتجاوز هذا الوضع أي مسؤول آخر، بما في ذلك أحمدي نجاد». وأوضح أن «هناك قولا في الإسلام يفيد بضرورة ألا يعصي المرء والديه. ويفسر الشيعة هذا القول باعتباره يعني ضرورة احترام ما يقوله خامنئي عبر سليماني من جميع الشيعة داخل وخارج إيران. جميع الشخصيات المهمة في العراق تذهب لمقابلته. إن الناس يفتنون بسحره وينظرون إليه باعتباره ملاكا».
وقال عضو آخر بارز في الدائرة المقربة من رئيس الوزراء نوري المالكي، والذي يلتقي سليماني على نحو منتظم في إيران، إن الجنرال الإيراني سافر للعراق مرة واحدة فقط خلال السنوات الثماني الماضية. ووصفه بأنه «رجل هادئ في كلامه، معتدل وشديد الأدب». وأضاف «يبدو بسيطا عندما تتحدث إليه. ولا يمكنك أن تخمن حينها مدى قوة هذا الرجل إلا عندما تعلم خلفيته. إنه يتمتع بقوة مطلقة ولا يمكن لأحد التشكيك في ذلك».
وأضاف المسؤول الشيعي البارز القريب من رئيس الوزراء، أن سليماني «نجح في تكوين صلات مع كل جماعة شيعية على جميع المستويات. العام الماضي، خلال اجتماع في دمشق أثمر عن تشكيل الحكومة العراقية الراهنة، كان حاضرا بجانب قادة من سوريا وتركيا وإيران وحزب الله. وقد دفعهم جميعا لتغيير وجهة نظرهم ومباركة المالكي كرئيس للوزراء لولاية ثانية».
وعلى امتداد السنوات الخمس التي قضاها المالكي في السلطة، حظي جميع كبار مستشاريه باستقبال طيب في إيران من جانب سليماني. أيضا، التقى الرئيس العراقي، جلال طالباني، الكردي، بصورة منتظمة بالجنرال الإيراني، أحيانا على الحدود بين البلدين.
والملاحظ أن الانتفاضة السورية أضافت بعدا جديدا للأمر، حيث شاركت قوة القدس في قمع الانتفاضة السورية، طبقا لما ورد عن الكثير من المصادر داخل وخارج البلاد.
من جهتها، فرضت الولايات المتحدة عقوبات شخصية ضد سليماني واثنين من الجنرالات الإيرانيين الآخرين في القوات الأمنية تتهمهم بالمعاونة في موجة الهجمات القاسية ضد الانتفاضة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1.600 مدني.
واللافت أن إيران استثمرت بشدة في بقاء الرئيس السوري المنهك بشار الأسد، والذي ترتبط الطائفة العلوية التي ينتمي إليها بصلات مع الإسلام الشيعي. وقطعا سيمثل سقوط نظام الأسد انتكاسة استراتيجية خطيرة لإيران وسليماني. وربما كان هو الجزء الوحيد من المنطقة التي يواجه فيها المزج الذي يتبعه الجنرال ما بين الدبلوماسية الاستراتيجية والعمليات القوية، اختبارات عصيبة.
في الوقت نفسه، تستمر نشاطات فيلق القدس في العراق. يذكر أن الجميع فيما عدا اثنين من بين قتلى القوات الأميركية في يونيو (حزيران) أكبر عدد من القتلى خلال أكثر من عامين، قتلوا على يد ميليشيات عميلة تعمل بتوجيهات مباشرة من سليماني، وهي كتائب حزب الله ولواء اليوم الموعود.
الملاحظ أن مصادر متنوعة ممن يمقتون سليماني من سنة العراق وممن أمضوا سنوات في محاولة التعرف على حقيقته، وصفته بأنه «ماهر في أساليب الابتزاز وانتهازي».
ويقول مسؤولون أميركيون قضوا سنوات في محاولة إعاقة نشاطات الموالين له، إنهم يودون مقابلته، بينما تتملكهم الحيرة في الوقت ذاته حيال حقيقة أهدافه. وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى «سوف أسأله ببساطة ماذا يريد منا». وإضافة إلى الجنود الذين قتلوا هذا العام، قال السفير الأميركي في بغداد جيمس جيفري الصيف الماضي، إن عملاء إيرانيين كانوا وراء نحو ربع أعداد الضحايا في صفوف المقاتلين الأميركيين في العراق، نحو1100 قتيل وعدة آلاف من الجرحى.
فقط أعضاء البرلمان العراقي هم القادرون على وقف هذه العلاقة القائمة على نمط السيد والتابع ومنعها من ترسيخ جذورها، وهي مهمة يخشى العضو الكردي بالبرلمان الوطني محمود عثمان من أنها ربما تفوق قدرات زملائه. وقال «قاسم سليماني الرجل الأول خلف جميع القرارات التي يجري اتخاذها في العراق». وأضاف «من العار أن يلعب هذا الرجل مثل هذا الدور في بلادنا. ينبغي أن تكون العلاقة بين ندين كتلك العلاقات الطبيعية بين الدول».


الغاردين: قاسم سليماني الجنرال الإيراني وقائد فيلق القدس هو الذي يدير العراق سرا |منظمة مجاهدي خلق الإيرانية | (http://www.arabic.mojahedin.org/pagesAr/detailsNews.aspx?newsid=15681)

مصريه
06-08-2011, 05:43 PM
يعطيك العافيه

مودتى