المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليكن الانتقاء في الزواج قائماً على الدين والخلق


الوجد
25-06-2011, 10:59 PM
http://www.aldaawah.com/wp-content/uploads/dblah.jpg


يهتم ديننا بالأسرة اهتماماً بالغاً، إذ إنها اللبنة الأولى في بناء المجتمع الصالح، ومن ثم فقد اعتنى منذ اللحظات الأولى بالتفكير في تكوين الأسرة، واستمر اهتمامه بها ليتوافر للبيت المسلم الاستقرار التام والسعادة الحقيقية، وحينئذ يكون بحق محضناً سليماً لتربية جيل مسلم يعمل لإعلاء راية الإسلام، ونشر نور الله في الآفاق، وذلك وفقاً للأسس الآتية:
حسن الاختيار
إن المسلم – ذكراً كان أو أنثى – حينما يفكر في تكوين أسرة وإنشاء بيت سيبحث في شريكه أو شريكته عن الدين والخلق أولاً وقبل كل شيء، ذلك أن الزواج ليس مجرد قضاء وطر أو إشباع شهوة، بل إنه فطرة إنسانية وضرورة اجتماعية لها منزلة سامية، ومن هنا يحرص صاحب العقيدة الإسلامية على التدقيق التام في مسألة انتقاء الزوج أو الزوجة امتثالاً للتوجيهات النبوية في هذا الشأن، ففي جانب اختيار الزوجة الصالحة بيَّن النبي – صلى الله عليه وسلم – أن الناس متفاوتون في نظرتهم إلى المواصفات المطلوب توافرها في الزوجة، فمنهم من تكون نظرته إلى المال فقط، ومنهم من يتجه صوب الحسب المجرد، ومنهم من يشترط توافر الجمال الشكلي، وفئة رابعة هي الرابحة، لأنها تبحث عن الأصل الجامع لكل خير وهو الدين، والذي إذا وجده الإنسان فقد وجد كل شيء، وفي ذلك يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم-: (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك). (متفق عليه).
وليس معنى ذلك أن الإسلام لا يأبه باعتبارات المال والحسب والجمال ولا يقيم لها وزناً، فلا شك أنها مرغوبة ومحبوبة، وتسهم في تحقيق الهدف الأسمى من الزواج المتمثل في تكوين بيت مؤمن مستقر سعيد، ولكن الإسلام يحذر من النظر إلى المال وحده دون التفات إلى الدين والخلق، أو إلى مجرد الحسب دون مراعاة للالتزام بالإسلام، أو إلى جمالٍ فقط دونما اهتمام بجانب التقوى، ذلك أن الجمال المجرد عن الدين والخلق قد يكون سبباً في الهلاك، وأن المال المجرد عن الدين والخلق قد يدفع إلى الطغيان، فيكون الزوج سائراً في طريق التعاسة والشقاء وهو يظن أنه في درب السعادة والهناء، وهذا ما يشير إليه الحديث النبوي: (لا تَزوجوّا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تَزوجوهنَّ لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمة سوداء ذات دين أفضل). (رواه ابن ماجه). فمن تمسك بالمال أو لحسب أو جاه.. بعيداً عن الدين والخلق فإنه يعامل بنقيض قصده، فيأتيه الفقر من حيث كان يطلب الغنى، ويأتيه الذل من حيث كان يأمل الجاه، وفي الجانب المقابل، يوجه الإسلام نظر ولي الفتاة المسلمة ويشدُّه إلى انتقاء الزوج الصالح التقي صاحب الدين والخلق، يقول الله عزَّ وجلَّ: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)} [النور]. ويقول المصطفى صلى الله على عليه وسلم: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض). (رواه الترمذي وبن ماجه).
وبهذا الاختيار القائم على الدين والخلق – من جانب الزوج والزوجة – يستقيم عود البيت وتثبت قوائمه، ويصبح على أتم الاستعداد لمواجهة المشاكل الداخلية والخارجية.
أداء الحقوق الزوجية
تكفَّلت توجيهات ديننا الحنيف بوضع الأسس السليمة لتحقيق السعادة والاستقرار للأسرة المسلمة، فقد أمر الأزواج بحسن معاملة زوجاتهم وفي هذا يقول المولى عزَّ وجلَّ: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً } [النساء: 19]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (فاتقوا الله في النساء، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإن لهن عليكم ولكم عليهن حقاً). (رواه أحمد وبن ماجه). بل جعل الإسلام حسن معاملة الزوج أهله من أمارات مروءته وخيريَّته، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) (رواه ابن ماجه).
وكذلك أمر الإسلام الزوجات بحسن عشرة أزواجهنّ، وجعل أداء المرأة حق ربها متوقفاً على أداء حق زوجها، يقول معلم البشرية صلوات الله عليه وسلامه: (لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدّي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه). (رواه ابن ماجه).
ولاشك أن كلاً من الزوجين إذا التزم بهذه التوجيهات الحكيمة يتحقق للأسرة المسلمة الاستقرار والأمن والطمأنينة فتصبح مهيأة لتربية الأجيال المؤمنة الصالحة.
تربية الأولاد
يؤكِّد الإسلام على حسن تربية الأولاد وتنشئتهم نشأةً إسلامية صحيحة، فقد قال الله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ…} [التحريم: 6]. والرسول صلى الله عليه وسلم جعل كلاً من الرجل والمرأة مسؤولاً عن أمانة بيته حيث يقول: (والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها). (أخرجه البخاري).
وتبدأ مسؤولية كلٍّ من الرجل والمرأة تجاه أولادهما منذ اللحظة الأولى التي يتجه فيها تفكيرهما إلى إنشاء بيت وتكوين أسرة، إذ إن عليهما أن يحسنا انتقاء واختيار من سيكون أباً أو أماً لأطفالهما. ثم بعد أن يأتي المولود إلى هذه الدنيا، يأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن تكون كلمة التوحيد أول ما يقرع سمع الوليد، كما أنّ من سنته الأذان في أذن المولود



مما راق لي

روح المساء
26-06-2011, 06:37 AM
موضوع قيم
جزاك الله خير وبارك الله فيك..

الوجد
26-06-2011, 10:07 AM
بارك الله فيك

طـــــير السعد
26-06-2011, 10:12 AM
لاهنتي الوجد جزاك الله كل خير
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
اذا من اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه

الوجد
26-06-2011, 10:36 AM
وإياك


أهلا بك

الراسيه
26-06-2011, 01:52 PM
الوجد جزاك الله خيرا على هذا الموضوع .. احسنت الاختيار في وقت الاجازات والزواجات

الوجد
26-06-2011, 02:04 PM
وإيــــــــــــــــــــــاك يالحبيبة

الله يسعدك ويكتب لك الزوج الصالح

نبضات قلب
26-06-2011, 02:21 PM
حنا مجتمع تطغى العادات والتقاليد بعض الامور على السنه النبويه الشريفه في امور ليست من الدين في شئ

حتى من يعتمد على اختيار امه او اخواته لزوجته قد لا تكون نظرتهن صحيحه ووصفهن صحيح فمعشر النساء ان احبت احداهن الاخرى تغاضت عن عيوبها وسرعان ما تنقلب عليها اذا اختلفتا

انك لا تنظر الى زوجه المستقبل وكذلك لا تعرف عن طباعها شيئا ولا عن اهتماماتها شيئا ولا طريقه تفكيرها شيئا

وان تحققت النظره الشرعيه فلا تتحقق بالشكل الصحيح

حتى ان الام او الاخت ان سألت عن طباع وميول تلك الفتاه قد يتجاهلن ذلك ويقلن سوف تعرفها فيما بعد انها تناسبك بكل معنى الكلمه من معنى

الوجد
28-06-2011, 01:16 AM
رأي صائب !

ولكن تسن قبل النظر الشرعي الأستخارة

ومدام الواحد معظم لتعاليم دينه ولا يحيد عنها فهو راض بما قسم ربه وقدر!!


يقول المولى عزَّ وجلَّ: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }

شرفتني بمرورك
بحفظ الرحمن

ام يسرا
29-06-2011, 01:29 PM
جزاك الله خيير

الوجد
30-06-2011, 04:29 PM
وإياك أم يسرا

ايمن دياب
02-07-2011, 09:15 AM
بارك الله فيك اخى ويجزيك كل خير

ابو عبدالرحمن
02-07-2011, 01:48 PM
جزاك الله خير

الوجد
03-07-2011, 10:55 AM
أبو دياب , أبو عبد الرحمن

وإيــــــــــــاكم
بارك الله فيكم

كبــرياء انثــى
03-07-2011, 05:26 PM
جـــــــزااك اللــــه خيــر

الوجد
03-07-2011, 05:45 PM
بارك الله فيك