المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الديمقراطية ذهبت بنا إلى أين؟


أبو عبدالله التويجري
02-05-2011, 03:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
أما بعد،
من الغريب والغريب الذي تحار فيه العقول وتجف وتتكسر الأقلام، ويقف أهل العلم والفكر في بلدان الإسلام حائرين كيف يوضحون لأبناء أوطانهم هذا المسلك الذي أصبح يتحدث به الصغير والكبير . والمتعلم والجاهل والمذيع والكاتب والصحفي والحكواتي، نعم كل هذا أصبح ملحوظاً في أوطان الإسلام، ألا وهو الحديث عن الديمقراطية، هذا يتحدث عن سلاسة مبادئها وذاك يرى صلاحية اتباع مناهجها، وأولئك يتحدثون عن عدالتها، الحقيقة كثير ممن ذهب إلى بلاد الغرب وعاد ترى في حديثه الإحباط وعدم الرضى عن وطنه الذي أرسله ليأتي له بالعلوم النافعة، والتحذير من العلوم والعادات المنافية لديننا وأمتنا أمة الإسلام.
الحقيقة لو تتبعنا عدد من أرسلوا إلى دول الغرب وخاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا من جميع الدول الإسلامية العربية منها وغير العربية،وأضفنا إليها ما جلب منها من معدات حربية بين فترة وأخرى، وحاولنا توضيح الأرقام الحسابية لوصلت إلى آلآف المليارات ( بالدولار) لا بل التريولات.
الحقيقة الأمر مخجل ومن الصعب على الإنسان المحب لوطنه أن يصل الأمر إلى هذا المستوى من الجهل أو التجاهل لما يحدث من استخفاف بعض المسؤولين بمواطنيهم إلى حد صرف ما يعادل ميزانية سنوات في توريد معدات مصيرها التخزين أو استخدامها في محاربة بعض جيرانه، أو شعبه، وقد تكون سببا في هزيمة من يستخدمها أو قتل الكثير من جنوده، لعدم ملائمة ميدان القتال لمثل هذه المعدات. كذلك عدم معرفة وصعوبة تحرك الأفراد في بعض المناطق صعبة التضاريس، وجهل الكثير من المحاربين، وعدم تدريبهم إلى مثل هذه الميادين. لذلك لو نظرنا إلى واقعنا وعرفنا ما يطلب منا في حالة تهديد بلادنا من أي عدو لوجدنا أننا لا نحتاج إلا إلى 30% من المعدات المستوردة، لذلك أمام هذا التباعد بين الشعوب الإسلامية والتخوف من أخ العقيدة جعل اتجاه كثير من الدول الإسلامية العربية منها وغير العربية إلى التحالف مع أعداء الله ورسله، لذلك أصبح المواطن ينظر إلى أخيه المواطن في كل بلد نظرة حيرة واستفسار وتعجب لمايجري وكأنما كل منهما يقول: ما هو المخرج؟؟
الجهاد هو المخرج وفيه العزة والنصر والهيبة، وكما يُرى اليوم في بعض البلاد التي غزاها أعداء الإسلام كم تكبد العدو من الخسائر البشرية والآلية مما أذهل عقول الأعداء حتى أن أمهات وآباء مقاتليهم يطالبون حكوماتهم بإعادة ما بقي من أبنائهم، وترك ميدان القتال! لكن حب التسلط والهيمنة والحسرة والندامة على ما صرف من أموال لمقاتليهم جعلهم يضربوا في كل اتجاه دون تفكير..
نعم هذه هي الديمقراطية انظر- يارعاك الله- ماذا فعلت بالعالم؟! وقارنها بالإسلام منذ أُرسِل محمد صلى الله عليه وسلم..
تجد أن الإسلام قام على الجهاد طوال القرون الفائتة كلما ضعفت الدولة الإسلامية حُضّر ونُظّم للجهاد، والذي يختلف من حيث التنظيم عن الفتوحات الإسلامية من حيث التخطيط والعتاد والتمويل وما إلى ذلك.
لذلك على العالم الإسلامي في هذا الضعف الظاهر أن يسارع إلى التنظيم المدروس وإحياء الجهاد.
أخي المسلم في كل مكان انظر إلى قضية فلسطين منذ أن بدأت تخرج على المحافل الدولية تجد أنه قد رتِّب لها بحيث لا تحصل على أي تصويت جماعي يثبت حقوقها المشروعة بل بالعكس أصبحت القضية تزحف في كل جلسة لصالح هذا السرطان الذي زُرع في قلب العالم الإسلامي إما بالتصويت أو بـ"الفيتو" وهكذا منذ بدأت القضية.. انظر إلى تعداد اليهود اليوم في فلسطين وإلى ما شيدوا من المباني والمصانع والشرح يطول في ذلك، وأصبح معلوماً حتى للجهلة من البشر، لذلك منذ بدأت قضية فلسطين تُعرض والحق ضائع كما ترى بالفيتو لصالح إسرائيل.
أليس من العجيب أن يستمر هذا الرضوخ وإعطاء الحق لأعداء الله وبأي حق جُعِل مصير فلسطين التي فيها ثالث الحرمين لأعداء الإسلام والإنسانية؟! هل أحصي عدد القتلى من أبناء فلسطين رجالاً ونساءً وأطفالاً من تاريخ دخول اليهود فلسطين إلى اليوم؟ وبماذا قُتلوا بالفيتو..
إن الكثير من أشراف العالم مسلمين وغير مسلمين ومن مختلف الديانات رأوا أن ما يدور حول فلسطين إجحاف وظلم أُجبِر عليه قادة الشعوب الإسلامية حيث كانوا في ضعف وعدم فهم للمراوغة السياسية من أئمة"الكفر الرباعي".
إن شرفاء العالم رأوا من معطيات الأحداث وإصرار الصهيونية بمساعدة حلفائها واشتداد الحصار على غزة أن يقوموا بمساعدة المظلومين المحاصرين ، لذلك أُعِدّ أسطول الحرية وحمل بالمواد الغذائية وغيرها لكن أعداء الله وقتلة الأنبياء والرسل هاجموا الأسطول في عرض البحر وفعلوا ما فعلوا من قتل وسرقة لما فيه. لقد تجرأت إسرائيل وقتلت وأهانت العالم المسالم بفعلها المشين فهي تعلم مسبقاً أنها مهما فعلت من قتل ونهب سيضيع وينسى بالفيتو.
مساكين مندوبو العالم الإسلامي عرباً وغير عرب، إنك لترأف لحالهم وأنت تراهم ذاهبين في كل جلسة من جلسات قضية فلسطين وتراهم عائدين بخُفًّي حنين إلا من الفيتو..لذلك على العالم الإسلامي أن يسارع إلى التنظيم المدروس، وإحياء الجهاد، والذي فيه يعتز المسلم بل وينظر إليه نظرة إعزاز وإكبار وذل ورهبة ومسكنة على أعداء الله ورسله.
أخي التذلل والإنحناء لأعداء الله ورسله مذلة وخيانة لله وللأمة ، إن أئمة الكفر لا عهد لهم؛ انظر إلى التاريخ منذ آلاف السنين هل تجد لهم عهد؟، وفي هذا العصر يحز في النفس أن ترى الكثير من شباب الإسلام داخل السجون في كل بلد إسلامي نتيجة لذلك أصبح الكثير من الشباب يرتكبون مانهى عنه الإسلام، إن عقولهم تدور بين الحق والباطل فهم لا علم لهم في أمور الشرع، ولا يعرف الواحد منهم كيف يجد الحق، لذلك تجد أن منهم من هو داخل السجن، وذاك خارج منه.
مسكين هذا الشاب أين يذهب؟؟
كما يحدث من بعضهم ما بين الوقوع في التفجيرات ومنهم من وقع في المخدرات، وآخرون لا مال لهم، لقد دار بين الكثير من الدوائر الحكومية وغيرها للبحث عن عمل.. حتى أصبح ما بين العيادات النفسية والبحث عن عمل .
هذا وما يدور حول عالمنا الإسلامي والذي يستهدف منه إضاعة الشباب بكل الطرق التي تضمن انحلال الشباب والتخلي والانسلاخ من الروح الإسلامية بما يحيط به من حرب شعواء من أعداء الإسلام من خارج ديار الإسلام وداخلها.
لكن أخي الشاب لا تيأس من رحمة الله فالله ناصر دينه ولو لم يبقَ في هذه الأرض إلا مسلم واحد فالله ناصره، وكما جاء في بعض الأحاديث أن بعض الأنبياء يأتي يوم القيامة ومعه القليل ومنهم من يأتي ومعه النفر والنفرين ومنهم من يأتي وحيداً أين قومهم؟؟ أذهبهم الله، لذلك لا تيأس يا أخي المسلم واعلم أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون..
واعلم يا أخي أن ذروة الإسلام هو الجهاد فحصن نفسك بالإسلام حتى لا تؤخذ على غرة وجهل.
هذا والله من وراء القصد وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..

دلع أنثى
03-05-2011, 01:31 AM
لا اعلم لماذا لا ارى ردود
على ان الموضوع مهم وجدا رائع
اهنئك عليه . وسلمت

هــــــــــــذا أنا
03-05-2011, 09:06 AM
عليه الصلآة والسلآم
الصرآع والعولمه التي لم يمثل شبآبنا منها سوى سلبيآتها وأخذ الرث المترف الذي
لآ يعيد سوى با أرهآق القلب والعقل
واليك التدبير والتدبر في معطيآت الحيآه كيف هم بهآآآ وماذا حققوا
والملهم أين ؟!
لمآ لآ نهتف ونهمس الى من يريد با أسقآطنا ( ان الله معنا لآ يأس ولآ ترآجع ) وأن أبتلينا به
لمآ لآ نعلم أين مكمن الخطأ في طريقا نسلكه ؟!
شكرا لك وننتظر المزيد لديك

انعاام
03-05-2011, 09:19 AM
يظن كثير من الناس ، أن لفظ " الديمقراطية " يعني : الحرية ! وهذا ظن فاسد ، وإن كانت الحرية هي إحدى إفرازات " الديمقراطية " ، ونعني بالحرية هنا : حرية الاعتقاد ، وحرية التفسخ في الأخلاق ، وحرية إبداء الرأي ، وهذه أيضا لها مفاسد كثيرة على المجتمعات الإسلامية ، حتى وصل الأمر إلى الطعن في الرسل والرسالات ، وفي القرآن والصحابة ، بحجة " حرية الرأي " ، وسُمح بالتبرج والسفور ونشر الصور والأفلام الهابطة بحجة الحرية ، وهكذا في سلسلة طويلة ، كلها تساهم في إفساد الأمة ، خلقيّاً ، ودينيّاً.

وحتى تلك الحرية التي تنادي بها الدول من خلال نظام الديمقراطية ليست على إطلاقها ، فنرى الهوى والمصلحة في تقييد تلك الحريات ، ففي الوقت الذي تسمح نظمهم بالطعن في الرسول محمد صلى الله عليه وسلم والقرآن ، بحجة حرية الرأي : نجد منع هذه الحرية في مثل الكلام عن " محرقة النازيين لليهود " ! بل يتم تجريم وسجن من ينكر هذه المحرقة ، مع أنها قضية تاريخية قابلة للإنكار .

وإذا كان هؤلاء دعاة حرية : فلماذا لم يتركوا الشعوب الإسلامية تختار مصيرها ودينها ؟! ولماذا قاموا باستعمار بلدانهم وساهموا في تغيير دينهم ومعتقدهم ؟ وأين هذه الحريات من مذابح الإيطاليين للشعب الليبي ، ومن مذابح الفرنسيين للشعب الجزائري ، ومن مذابح البريطانيين للشعب المصري ، ومن مذابح الأمريكان للشعبين الأفغاني والعراقي ؟!

والحرية عند أدعيائها يمكن أن تصطدم بأشياء تقيدها ، ومنها :

1. القانون ، فليس للإنسان مطلق الحرية أن يسير في عكس اتجاه السير في الشارع ، ولا أن يفتح محلا من غير ترخيص ، ولو قال " أنا حر " لم يلتفت له أحد .

2. العرف ، فلا تستطيع امرأة عندهم – مثلاً – أن تذهب لبيت عزاء وهي تلبس ملابس البحر ! ولو قالت " أنا حرَّة " لاحتقرها الناس ، ولطردوها ؛ لأن هذا مخالف للعرف .

3. الذوق العام ، فلا يستطيع أحد منهم – مثلاً – أن يأكل ويخرج ريحاً أمام الناس ! بل ولا أن يتجشأ ! ويحتقره الناس ولو قال إنه حر .

ونقول بعد هذا :

لماذا لا يكون لديننا أن يقيِّد حرياتنا ، مثل ما قُيدت حرياتهم بأشياء لا يستطيعون إنكارها ؟! ولا شك أن ما جاء به الدين هو الذي فيه الخير والصلاح للناس ، فأن تمنع المرأة من التبرج ، وأن يمنع الناس من شرب الخمر ، وأكل الخنزير ، وغير ذلك : كله لهم فيه مصالح ، لأبدانهم ، وعقولهم ، وحياتهم ، ولكنهم يرفضون ما يقيِّد حرياتهم إن جاء الأمر من الدين ، ويقولون " سمعنا وأطعنا " إن جاءهم الأمر من بشرٍ مثلهم ، أو من قانون !





ويظن بعض الناس أن لفظ " الديمقراطية " يعادل " الشورى " في الإسلام ! وهذا ظن فاسد من وجوه كثيرة ، منها :

1. أن الشورى تكون في الأمور المستحدثة ، أو النازلة ، وفي الشؤون التي لا يفصل فيها نص من القرآن أو السنَّة ، وأما " حكم الشعب " فهو يناقش قطعيات الدين ، فيرفض تحريم الحرام ، ويحرِّم ما أباحه الله أو أوجبه ، فالخمور أبيح بيعها بتلك القوانين ، والزنا والربا كذلك ، وضيِّق على المؤسسات الإسلامية وعلى عمل الدعاة إلى الله بتلك القوانين ، وهذا فيه مضادة للشريعة ، وأين هذا من الشورى ؟!

2. مجلس الشورى يتكون من أناسٍ على درجة من الفقه والعلم والفهم والوعي والأخلاق ، فلا يُشاور مفسد ولا أحمق ، فضلاً عن كافر أو ملحد ، وأما مجالس النيابة الديمقراطية : فإنه لا اعتبار لكل ما سبق ، فقد يتولى النيابة كافر ، أو مفسد ، أو أحمق ، وأين هذا من الشورى في الإسلام ؟! .

3. الشورى غير ملزمة للحاكم ، فقد يقدِّم الحاكم رأي واحدٍ من المجلس قويت حجته ، ورأى سداد رأيه على باقي رأي أهل المجلس ، بينما في الديمقراطية النيابية يصبح اتفاق الأغلبية قانوناً ملزماً للناس .

إذا عُلم هذا فالواجب على المسلمين الاعتزاز بدينهم ، والثقة بأحكام ربهم أنها تُصلح لهم دنياهم وأخراهم ، والتبرؤ من النظم التي تخالف شرع الله .

وعلى جميع المسلمين – حكَّاماً ومحكومين – أن يلتزموا بشرع الله تعالى في جميع شؤونهم ، ولا يحل لأحدٍ أن يتبنى نظاماً أو منهجاً غير الإسلام ، ومن مقتضى رضاهم بالله ربّاً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّاً ورسولاً أن يلتزم المسلمون بالإسلام ظاهراً وباطناً ، وأن يعظموا شرع الله ، وأن يتبعوا سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم .

نسأل الله أن يعزنا بالإسلام ، وأن يرد كيد الخائنين .

من من
03-05-2011, 09:22 AM
هذا وما يدور حول عالمنا الإسلامي والذي يستهدف منه إضاعة الشباب بكل الطرق التي تضمن انحلال الشباب والتخلي والانسلاخ من الروح الإسلامية بما يحيط به من حرب شعواء من أعداء الإسلام من خارج ديار الإسلام وداخلها.



موضوع جميل وكلام صحيح جدا

يعطيك العافية