المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وعكة وكعكة صحفية


باقيرا
10-04-2011, 02:20 PM
عندما بدأت الإستعدادات لما يسمى بثورة حنين في بلاد الحرمين وحدد يوم الغضب الجمعة 11 مارس بدأ الليبراليون بتحركات مشبوهة داخل اروقة المنتديات وصفحات الفيسبوك والتويتر للترويج لها تحت صمت مطبق من الصحافة السعودية ووسائل الإعلام التي أغرقت أعمدتهابكل الثورات العربية التي اندلعت والتي لم تندلع بعد , واستعرض الصحفيون عضلاتهم في عرض أفكارهم وآراءهم في كل صغيرة وكبيرة . فجأة صمت الجميع اليوم الموعود يقترب بقي عشرة أيام تسعة , ثمانية , سبعة , ستة , خمسة, أربعة .
الهدوء يملأ أعمدة الصحف وعناوينها الرئيسية إلا من خبر يلمز الهيئة هنا وهناك او بعض الدعاة أو بعض الشعائر الدينية كالعادة لم يتغير شئ .
العالم كله ينتظر هذا الحدث العظيم وأعداء البلاد يتهللون في قنواتهم استبشارا بقرب هذا اليوم ويحرضون ويرفعون الهمم حتى لايكون هناك تراجع عن يوم التغيير كنت اتجول في الشبكة الليبرالية أرى الإحتفاء بقدومه التغيير والإشادة بالعريضة التي وقعها أكثر من مئة من رموز الليبرالية مطالبين بمملكة دستورية يعني يتنحى الملك عن المشهد السياسي وعدة مطالب اخرى .

على الجانب الإسلامي والضفة الأخرى في البلاد كان العمل على قدم وساق وكأنها ورش عمل منظمة من أجل تجنيب البلاد الفتنة والفوضى وتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين كانت هناك فتاوى تصدر بتحريم المظاهرات وإثارة الفتن والقلاقل في أرض الحرمين وحملات ضد هذه الثورة في المنتديات وصفحات الفيسبوك وعلى المنابر وبرامج مكثفة في المحطات االإسلامية الغير حكومية واقترب يوم الجمعة الموعود , ثلاثة ,أثنان ,واحد , صفر !http://badae3.net/up//uploads/images/badae3-f7b7dc311b.gifهدوءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء ءءءءء ءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء في كل مكان لايوجد ثورة . فشلت الثورة . فشل المخطط برمته .

الحمدلله لقد تجاوزنا هذا المنعطف الخطير والمرحلة الحرجة وإذا فشلت حنين فلاحنين بعدها

أين كان الصحفيون عن كل هذا؟؟؟؟؟؟؟ خمس مقالات فقط من أكثر من مائتين وثلاثين مقالا كتبت في تلك الفترة وهذا مايقارب أقل من نسبة 2% فقط من اهتمام الصحف . لقد كانت الصحافة المأبرلة في وعكة صحية فيما يبدو نتيجة الإجهاد من تغطية الثورات المجاورة ( من باب إحسان الظن ) .

لما انطلق أسد الدعاة وليث المنابر الشيخ محمد العريفي في خطبة الجمعة قبل الماضية معنفا موقف الصحافة وتخاذلها من هذه الأحداث التي كادت أن تعصف بالأمة كثر صراخهم وبكاؤهم وعويلهم على هذا الهجوم ولم يبرؤا أنفسهم ولم يثبتوا براءتهم ويبرروا مواقفهم بل أخذو يستعدون كل جهة ممكنة من أجل ان تنتقم لهم وتسكت هذا الصوت الذي عراهم وفضحهم وأصبح العريفي هو الكعكة الشهية لكل الليبراليين وصحفهم بعدما أفاقت من وعكتها التي أصابتها قبل أيام .