المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احذروا من شراسة تتبعها انتكاسة


طيف العيون الزرق
06-12-2010, 12:45 AM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
عندما نحذر من مَنَّ الله عليه بالهداية من الانتكاسة، فان الانتكاس الذي نقصده هو التراجع عن الالتزام بتعاليم الإسلام، وترك العبادة أو الكسل عنها والتخلي عن نصرة الدين، والميل الى الانحلال والفسق وقد يصل الأمر بالبعض الى الكفر ومهاجمة تعاليم الإسلام والسخرية من الدعاة وطلبة العلم، فمن أقرب الناس الى الانتكاسة هو من يتصف بشراسة في الأخلاق وشراسة في التعامل مع الخلق فلا مودة ولا لطف ولا أدب مع كبير أو عالم ولا تقدير لأهل الفضل وانزال الناس منازلهم ولكن جلافة واحتقار للخلق والصاق للتهم بهم حتى يدافع عن منهجه وقد سمعنا ورأينا من يتهم كبار العلماء بأنهم مداهنون وعلماء سلطة، ثم ينعزل عن مجتمعه لأنه مجتمع عصاة متخاذلين وفجأة ينتكس هذا الشخص فيصبح مخالفا لتعاليم الإسلام محذرا من الدعاة متهما لهم بالارهاب، وبالأمس القريب هو صاحب السنة الأوحد وهو من يتزعم هجر الناس لأنهم أصحاب بدعة ومعصية فهو على الحق وغيره مبتدع ضال وغيره خونة مداهنون وهو الناصح الصادق، من خلال معرفة سيرة هؤلاء فان مثل هذا الصنف يعطينا دافعا قويا لأن نحذر من الولوج في هذا المسلك ونقول (احذروا من شراسة يتبعها انتكاسة)، لأن أعز وأغلى ما على المؤمن دينه فهو حريص على استمرار الهداية حذر من أسباب الغواية فمصيبة الدنيا تنجبر أما مصيبة الدين فلا تنجبر لأن التفريط في حق الله وعدم الثبات على الدين سيورث الحسرة والندامة يوم القيامة قال تعالى {وأنِيبُوا الى ربِّكُمْ وأسْلِمُوا لهُ مِنْ قبْلِ ان يأْتِيكُمُ الْعذابُ ثُمّ لا تُنْصرُون (54) واتّبِعُوا أحْسن ما أُنْزِل اليْكُمْ مِنْ ربِّكُمْ مِنْ قبْلِ ان يأْتِيكُمُ الْعذابُ بغْتةً وأنْتُمْ لا تشْعُرُون (55) ان تقُول نفْسٌ يا حسْرتا على ما فرّطْتُ فِي جنْبِ اللّهِ وانْ كُنْتُ لمِن السّاخِرِين (56) أوْ تقُول لوْ ان اللّه هدانِي لكُنْتُ مِن الْمُتّقِين (57) أوْ تقُول حِين ترى الْعذاب لوْ ان لِي كرّةً فأكُون مِن الْمُحْسِنِين (58) بلى قدْ جاءتْك آياتِي فكذّبْت بِها واسْتكْبرْت وكُنْت مِن الْكافِرِين (59)} [الزمر]، 
ولعلنا نضع نقاطاً نبين من خلالها مسلك الغلاة الخاطئ ونوجه الى الطريق الصحيح الذي يوافق منهج الإسلام المعتدل فلا افراط ولا تفريط.
-1 [احذر من الغلو وابتعد عن الانحلال]
ان التنطع ‏ والتشدد واتباع ‏ آراء أهل ‏ التكفير والتفجير ‏منهج منحرف يحرص كل ولي أمر عاقل على ألا يقع فيه من هو تحت رعيته وكذلك الانحلال وارتكاب المحرمات والتهاون في العبادات والتخلي عن المسؤوليات والواجبات أمر مذموم فالمطلوب هو ان يلتزم الجميع شرائع الإسلام والقيام بما يجب عليهم تجاه من حولهم وكل من المتنطع الغالي والمفرط المنحل على ضلال فان من شذ وغلا فهو عنصر قد خسرناه ولا يؤمن جانبه فتخريبه أكثر من اصلاحه وكذلك المنحل مرتكب المعاصي أصبح عالة على وليه وسبب لجلب سخط الله فان المعاصي وأهلها سبب لزوال النعم وحلول النقم نسأل الله الهداية للجميع.

-2 [حسن الظن بالمسلمين]

الناس بفطرتهم يحبون الخير ويكرهون الشر ويميلون الى العدل ويمقتون الظلم فلماذا العدوانية ضد الآخرين؟ ولماذا يخيل الى الشخص أنه أفضل الخلق وأتقاهم؟ ان من يحسن الظن بالمسلمين فذلك أطهر لقلبه وأبعد لنفسه من الاثم قال تعالى ﴿ان بعض الظن اثم﴾ ومن يتهم نفسه ويحسن الظن بالآخرين فسوف يزداد من الطاعة ويرتقي بحسن خلقه وينشغل باصلاح عيوبه فكم من أعمال وحسن نيات لعباد الله تجعلهم خيرا ممن يسيء الظن بهم.

-3 [العمل بأركان الإسلام يدخل الجنة]

عن طلحة بن عبيد الله قال جاء رجل الى رسول الله صلى‏ الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول حتى دنا فاذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل عليَّ غيرها؟قال: لا الا ان تطوع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وصيام رمضان، قال: هل عليَّ غيره؟ قال: لا الا ان تطوع، 
‎قال‏: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل على ‏ غيرها؟ قال: لا ‏ ‏ الا ان تطوع، 
قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلح ان صدق، أو دخل الجنة ان صدق» [رواه البخاري].
4 [لست مسؤولاً عن الخلق أجمع]

الدعوة الى الإسلام ونصرة الدين مسؤولية الجميع كل بحسب موقعه وبحسب امكانياته اطلعت على حالة لشاب كان مفرطا ثم منّ الله عليه بالهداية فاذا به يستقيم ولكن بعد فترة بدأ يشعر بالمسؤولية عن ايجاد حلول عاجلة لمشاكل المسلمين ثم قام بمحاولة للخروج للقتال خارج بلده وقبض عليه وأودع السجن لسنوات عديدة وهذا الشخص حمل نفسه ما لا تحتمل فلا هو نصر المسلمين ولا قام برعاية اسرته وكان الأولى ان يهتم بنفسه ويتزود من العلم الشرعي حتى يكون على بصيرة من أمره ثم يعتني بتربية أسرته (ابدأ بمن تعول) ثم يتدرج في تحمل المسؤولية ويعرف مدى قدراته وينتقل الى اصلاح الجيران ثم العشيرة وهكذا قال تعالى ﴿وانذر عشيرتك الأقربين﴾ فالنفس اذا عملت على مراحل كان أدعى للاستمرار والثبات أما ان يشعر بأنه هو وحده المسؤول عن هداية الخلق أجمع وهو وحده المسؤول عن نصرة المسلمين فهذا الشعور قد يوصله الى الاحباط والغلو والتصرف بما يخالف الشرع المطهر وربما أودى به الى الانتكاس والعياذ بالله.

-5 [احرص على ما يحبه الله يحبك الله]
مدار الأ‎عمال هو حول توحيد الله والعمل برضاه وطلب محبته وذلك يحصل بالجهد والمثابرة على‏ العبادات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ان الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب الى عبدي بشيء أحب الى مما افترضته عليه ولايزال عبدي يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه، فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه» [رواه البخاري] 
فأجهد نفسك في طلب العلم وفي العبادة ففي ذلك تهذيبها ونيل محبة الله وتوفيقه
‏.

القاكم بخير وعلى خير
دعائكم الخالص

ابو عبدالرحمن
06-12-2010, 06:00 AM
[احرص على ما يحبه الله يحبك الله]
مدار الأ‎عمال هو حول توحيد الله والعمل برضاه وطلب محبته وذلك يحصل بالجهد والمثابرة على‏ العبادات عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ان الله تعالى قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب الى عبدي بشيء أحب الى مما افترضته عليه ولايزال عبدي يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه، فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه» [رواه البخاري] 
فأجهد نفسك في طلب العلم وفي العبادة ففي ذلك تهذيبها ونيل محبة الله وتوفيقه
‏.


جزاك الله خير

غاْرديّـכּہاا
10-12-2010, 12:39 AM
جزاك الله الجنه وبارك فيك المولى وانار الله دربك وقلبك بنور الهدى

3ąŧЋβ
10-12-2010, 12:42 AM
جزاك الله كل خير وجعلها بموازين حسناتك

ايمن دياب
10-12-2010, 02:56 AM
تسلمى اختى العزيزه
بارك الله فيك

اميرة الاحساس
11-12-2010, 05:05 PM
جزاك الله خير
وجعله في موازين حسناتك