المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى متى يسكت العرب ؟


نبيل فهد المعجل
13-11-2010, 07:44 PM
زرت مع وفد سياحي معسكر أوشفيتز في مدينة كراكوف البولندية وهو أشهر معسكرات الإبادة التي أنشأها النازيون ابّان الحرب العالمية الثانية عام 1939، كان لدي فضول و حب استطلاع شديدين للوقوف مكان الحدث عسى أن يساعدني على فهم أكثر لهذا الفصل المخزي من التاريخ البشري وأيضا للوقوف على قاعدة معرفية صلبة لفهم القصص المتناقضة التي يرويها المؤرخون عن هذه المعسكرات بين مؤيد ورافض.

عند دخولنا للمعسكر عاد بي الزمن إلى 60 عاماً مضت و تخيلت نفسي مكان الضحايا في هذا المعسكر العنصري و انتابني شعور طبيعي بالتعاطف معهم واغتالت فترات التعاطف هذه تعاطفا مثاليا لمعاناة اخوتنا الفلسطينيين ضحايا عنصرية النظام الصهيوني.

دخلنا مباني المعسكر ورأينا صوراً لأطفال ونساء عزل مع شرح وافِ عن كيفية وصولهم إلى المعسكر بواسطة القطارات من كل أطراف أوروبا، سألت المرشدة السياحية عن سر ابتسامة وهدوء غالبية النساء و الأطفال، أجابت “عند قدومهن إلى المعسكر قيل لهن بأنهن هنا للحفاظ على أرواحهن ولتوفير عمل مناسب لرجالهن، بعدها يقوم الضباط بتوزيع رجالهن على مجموعات يتم التخلص من معارضي النظام أو غير المؤهلين من الرجال جسمانياً وصحياً للعمل في المصانع والمناجم المجاورة”

تتم عملية الإبادة باحترافية وسرّية عاليتين حيث رأينا في إحدى الغرف مجسمات لنساء عاريات مع أطفالهن ذكرت المرشدة أنه كان يطلب منهن خلع ملابسهن استعداداً لأخذ حمام جماعي ولم يكن لديهن أدنى فكرة بأنهن على بعد دقائق من الموت اختناقاً، كثير من النساء يتم حلق شعورهن وشاهدنا أكواماً منها في إحدى الغرف ولا تزال تحتفظ بألوانها الثلاثة: الأسود والأشقر والأبيض.

عرجنا بعدها على غرفة الغاز التي كان النازيون يدخلون فيها الضحايا بعد اغلاق جميع الأبواب ومن ثم إلقاء عبوات الغاز عبر فتحات المداخن المتواجدة على سقف الغرفة، تستغرق عملية الاختناق حدود عشرين دقيقة وبعدها يحملون الجثث لأفران مجاورة شبيهة بأفران مطاعم البيتزا لحرقها وطمس هويتها.

كانت المرشدة السياحية تذكر فقط الضحايا من اليهود وربما تدربت على أيدي جماعات تريد منها التركيز عليهم دون سواهم، لم أجعل كرهي الشديد لسياسات النظام الصهيوني وما تفعله مع شعبنا الفلسطيني الأعزل أن أكذّب الروايات التي كانت تسردها ولكن لساني الطويل فاجأ المرشدة بسؤال إن كانت هناك شعوب أخرى غير اليهود، أجابت بعد أن بلعت ريقها بأن الضحايا كانوا المعارضين لسياسة الحزب النازي ولم يفرقوا شعباً عن آخر. المعلومة الأخيرة لا يذكرها النظام الصهيوني وإعلامه المسيطر على الرأي العام وعلى وجه الخصوص الأميركي.

شاهدنا وفداً سياحياً من الكيان الصهيوني، وبالنسبة لهم فهو حج سنوي، معتمرين طاقيات الرأس الشهيرة وينظرون بأسى على مصير أجدادهم، تذكرت فوراً وبحرقة شديدة عمليات الإبادة الجماعية التي وقعت في دير ياسين و صبرا وشاتيلا ومجزرة قانا وتهجير ملايين من الشعب الفلسطيني! أردت أن أقترب من الوفد وأصرخ في وجوههم كيف تحول المجني عليه سابقاً إلى جانٍ خلال أقل من نصف قرن وقبل أن يجف دمه؟ كيف بشعب مر بهذه التجربة القاسية أن يقف متفرجاً على إبادة مماثلة ومعاصرة من قبل حكوماته العنصرية على الشعب الفلسطيني؟ التزمت الصمت خوفاً من اتهامي بمعاداة السامية وهذه جريمة يعاقب عليها فاعلها بلا هوادة في أنحاء كثيرة من أوروبا!

أغفر لمن يسرد قصة مليئة بالمبالغات ولكن عندما يسرد قصة ثانية وثالثة مليئة بالمغالطات يحق لي أن أتساءل عن كل القصص التي ذكرها سابقاً لأتبين الحقيقة من الخيال خاصة أن المنتصر دائما ما يمزج الحقيقة بالخيال و لمصلحته بالطبع!!

خرجت من المعسكر وهمست في أذن عربي ضمن الوفد السياحي “إلى متى يسكت العرب على هذه الإزدواجية العنصرية؟”

وجهة نظر
13-11-2010, 08:54 PM
أخي ... الفاضل ... نبيل

الإعلام اليهودي هو المسيطر على العالم ... وهو الذي يطمس الحقائق ...
وسؤالك للمرشدة السياحية جعلها تبلع ريقها ... ولو كررته عليها لبلعت لسانها
واليهود فعلوا بالفلسطينيين مالم يفعله النازيون

ومشكووور ... على الموضوع الذي يعتبر في الصميم ...

الحاتميه
14-11-2010, 12:26 AM
“إلى متى يسكت (http://www.alkhubr.net/t56136.html)العرب (http://www.alkhubr.net/t56136.html)على هذه الإزدواجية العنصرية؟”



ما حولك احد اخوي نبيل ..

moonface
14-11-2010, 12:34 AM
باختصار شديد

عندما لا تسمع كلمة اللوبي الصهيوني

هــــــــــــذا أنا
15-11-2010, 12:46 PM
هم دااائما في سبات كلما ازداد الألم أصبح السبات أعمق !
السكوت منذ زمن جدا بعيدعندمااا بداءوا يمشون على كل أرض عربيه رغما عن أنف العرب !
نبيل دااائما مبدع ألف شكر وانتظر جديدك