المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تــــفــــســــيــــر


ايمن دياب
10-11-2010, 11:39 PM
تفسير سورة الكوثر





http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/a/a8/Kaowthar.png



http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Basmala.svg/240px-Basmala.svg.png
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/3c/Aya1.png/30px-Aya1.png فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/bc/Aya2.png/30px-Aya2.png إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/04/Aya3.png/30px-Aya3.png‏

ـــــــــــــــــــــ
التفسير
سورة الكوثر : مكية
الترتيب في المصحف: 108
الترتيب في النزول:15
عدد آياتها:3
عدد كلماتها:10
عدد حروفها:42
* التفسير:
{ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) }
الكوثر : هو الخير الكثير, وهو فوعل من الكثرة وصف به للمبالغة في الكثرة ، والعرب تسمي كل شيء كثير في العدد ، والقدر ، والخطر " كوثرًا " ، قال الشاعر :
وأنا كثير يا ابن مروان طيب... وكان أبوك ابن العقائل كوثرَا

ومعنى الآية:إنا أعطيناك -أيها النبي- الخير الكثير في الدنيا والآخرة كالنبوة والقرآن والحكمة وكثرة الأتباع والشفاعة ونحوها ، ومن ذلك الخير نهر الكوثر في الجنة الذي حافتاه خيام اللؤلؤ المجوَّف، وطينه المسك. فقد أخرج البخاري بسنده عن أبي بشر عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس أنه قال في (الكوثر): هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: فإن ناسًا يَزْعُمون أنه نهر في الجنة؟ فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه".وروى أحمد والترمذي وصححه ، وابن ماجه وغيرهم عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ:قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ مَا سَمِعْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَذْكُرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَوْثَرِ فَقُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الْخَيْرُ الْكَثِيرُ. فَقَالَ مُحَارِبٌ:سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقَلَّ مَا يَسْقُطُ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلٌ ,سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا أُنْزِلَتْ( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَر) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ يَجْرِي عَلَى جَنَادِلِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ, شَرَابُهُ أَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ, وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ ,وَأَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ, وَأَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ"
قَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ, هَذَا وَاللَّهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ".
وروى البخاري ومسلم عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "
لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا, فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَال:َ هَذَا الْكَوْثَرُ " وروى البخاري عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ:سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:{ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ } قَالَتْ: نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ ".
وقد ورد في صفة الحوض المورود- حوض النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه في أرض المحشر يوم القيامة, وماءه من الجنة من نهر الكوثر إذ يصب منه ميزابان في هذا الحوض , وهو حوض عظيم طوله شهر وعرضه شهر, وآنيته عدد نجوم السماء , يَرِد عليه أهلُ الإيمان من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم – ويُطرد عنه من نكص على عقبيه , ومَن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً".نسأل الله تعالى أن نشرب منه شربة لا نظمأ بعدها أبداً بفضله وكرمه.


{ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) }
والنحر : الذبح .فالإبل تُنحر، و البقر والغنم تُذبح.
ومعنى الآية: فأخلص لربك صلاتك كلها، واذبح ذبيحتك تقربًا له وحده وعلى اسمه وحده.إذ العبادة بكل صورها لا تُصرف إلاّ لله وحده كما قال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } [الأنعام: 162 ، 163]
وقيل المراد بالآية: صلاة العيد ، ونحر الأضحية. قاله قتادة وعطاء وعكرمة.
وقيل المراد بالنحر في الآية: أن يرفع يديه في الصلاة عند التكبيرة إلى حذاء نحره.

......................................
{ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ (3) }
ومعنى الشأنيء: المبغض , من الشنآن بمعنى العداوة والبغض ، ومنه قوله تعالى : [ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ }[المائدة2] أي بغضهم.

و[ الأبتر ] المنقطع عن كل خير ، من البتر وهو القطع يقال : بترت الشيء يعني قطعته ، والسيف الباتر : القاطع ، ويقال للذي لا نسل له: أبتر لأنه انقطع نسبه.
ومعنى الآية : إن مٌبغِضَك - يا محمد- ومٌبْغِض ما جئتَ به من الهدى والحق والنور المبين، هو الأبتر الأقل المنقطع ذكْرُه. المقطوع من كل خير.
ـــــــــــــــ

* البلاغة : تضمنت السورة الكريمة وجوها من البديع والبيان نوجزها فيما يلي :
1- صيغة الجمع الدالة على التعظيم [ إنَّا أعطيناك ] ولم يقل : أنا أعطيتك.
2- تصدير الجملة بحرف التأكيد الجاري مجرى القسم [ إنَّا ] أي نحن.
3- صيغة الماضي المفيدة للوقوع [ أعطيناك ] ولم يقل سنعطيك لأن الوعد لما كان محققا عبر عنه بالماضي مبالغة ، كأنه حدث ووقع.
4-المبالغة في لفظة [الكوثر].
5- الإضافة للتكريم والتشريف [ فصل لربك ] . والفاء تفيد السرعة.
6- إفادة الحصر [ إن شانئك هو الأبتر ] .
7- المطابقة بين أول السورة وآخرها بين [ الكوثر والأبتر ] فالكوثر الخير الكثير ، والأبتر المنقطع عن كل خير.

ايمن دياب
10-11-2010, 11:41 PM
تفسير سورة الإخلاص


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/3/30/Ekhlas.png


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Basmala.svg/240px-Basmala.svg.png
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/3c/Aya1.png/37px-Aya1.png اللَّهُ الصَّمَدُ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/bc/Aya2.png/37px-Aya2.png لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/04/Aya3.png/37px-Aya3.png وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Aya4.png/37px-Aya4.png ‏


بسم الله الرحمن الرحيم





تفسير سورة الإخلاص





روى الإمام أحمد عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا محمد ، انسب لنا ربك ، فأنزل الله تعالى: «قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد».
روى البخاري عن عائشة { أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على سرية ، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ «قل هو الله أحد» ، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: سلوه، لأي شيء يصنع ذلك؟ فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أخبروه أن الله تعالى يحبه }.
وروىالبخاري وأبو داود والنسائي عن أبي سعيد أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ: «قل هو الله أحد» يردده، فلما أصبح جاء إلى النبي r فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن».
وفي حيث أبي يعلى والبيهقي عن أنس رضي الله عنه قال: نزل جبريل على النبيوكان بتبوك، فقال: مات معاوية بن معاوية الليثي، فتحب أن تصلي عليه؟ قال: نعم، فضرب بجناحه الأرض، فلم تبق شجرة ولا أكمة - مرتفع - إلا تضعضعت فرفع سريره فنظر إليه فكبر عليه وخلفه صفّان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: { يا جبريل بِمَ نال هذه المنزلة من الله تعالى، قال: بحبه «قل هو الله أحد» وقراءته إياها ذاهباً وجائياً، قائماً وقاعداً، وعلى كل حال }.
وروى البخاري عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: { أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة واحدة؟ فشق ذلك عليهم، وقالوا: أينا يطيق ذلك يا رسول الله؟ فقال: «قل هو الله أحد، الله الصمد» ثلث القرآن }.
روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها: { أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما وقرأ فيها «قل هو الله أحد» و«قل أعوذ برب الفلق» و «قل أعوذ برب الناس» ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات } .
«قل هو الله أحد» الواحد الحد الذي لا نظير له ولا وزير، ولا ند له ولا شبيه ولا عديل.
«الله الصمد» يقول ابن عباس رضي الله عنهما: الصمد: الذي يصمد إليه الخلائق في حوائجهم ومسائلهم. - الصمد: المقصود في جميع الحوائج على الدوام .
عن ابن عباس رضي الله عنهما: الصمد: أنه السيد الذي كمل في سؤدده، الشريف الذي قد كمل في شرفه، العظيم الذي قد كمل في عظمته، الحليم الذي قد كمل في حلمه، العليم الذي قد كمل في علمه، الحكيم الذي قد كمل في حكمته.
وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفته لا تنبغي إلا له، ليس له كفء، وليس كمثله شيء سبحان الله الواحد القهار.
وفي معنى «الصمد» قالوا: هو الذي «لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد» .
«بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد، ولم تكن له صاحبة، وخلق كل شيء» أي هو مالك كل شيء وخالقه فكيف يكون له من خلقه نظير يساميه، أو قريب يدانيه، تعالى الله وتقدس وتنزه .
«وقالوا اتخذ الرحمن ولداً، لقد جئتم شيئاً إدّاً، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً أن دعوا للرحمن ولداً وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً لقد أحصاهم وعدهم عدّاً، وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً» .
في البخاري، يقول النبيصلى الله عليه وسلم: { لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله يجعلون له ولداً وهو يرزقهم ويعافيهم }.
وفي البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله تعالى:
{ كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي، فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي، فقوله: اتخذ الله ولداً، وأنا الأحد الصمد، ولم ألد ولم أولد، ولم يكن لي كفواً أحداً}


سورة الإخلاص لأنها تتحدث عن التوحيد الخالص لله عز وجل، المنزه عن كل نقص، المبرأ من كل شرك.
تضمنت السورة أهم أركان العقيدة، وهي توحيد الله وتنزيهه، واتصافه بصفات الكمال ونفي الشركاء. وفي هذا رد على النصارى القائلين بالتثليث، وعلى المشركين الذين عبدوا معه آلهة أخرى.
وفي أسباب النزول للواحدي. ورد أن ناساً من اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: صف لنا ربك، فإن الله أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا من أي شيء هو؟ ومن أي جنس هو؟ أذهب هو أم نحاس أم فضة؟ وهل يأكل ويشرب؟ وممن ورث الدنيا؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة.
«لم يلد» لأنه لم يفتقر إلى مايعينه.
«ولم يولد» لأنه قديم أزلي غير محدث.
«ولم يكن له كفواً أحد» أي مكافئاً ومماثلاً.
لم يصدر عنه ولد، ولم يصدر هو عن شيء، لأنه قديم غير محدث، ولا أول لوجوده. وفي هذا رد على المشركين الذين زعموا أن الملائكة بنات الله، وعلى اليهود القائلين، عزير ابن الله ، وعلى النصارى القائلين: المسيح ابن الله.
قال العلماء: هذه السورة في حق الله تعالى مثل سورة الكوثر في حق الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد طعنوا في الرسول وقالوا: بأنه أبتر لا ولد له، لأن عدم الولد عيب في الإنسان، وطعنوا في حق الله وأثبتوا له ولداً، وإثبات الولد عيب في حق الله، لذلك جاء الدفاع عن الله بقوله «قل هو الله أحد»

.




وفي الدفاع عن الرسول تولى الله الدفاع فقال: «إنا أعطيناك الكوثر»

ايمن دياب
10-11-2010, 11:43 PM
تفسير سورة الناس


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/a/a2/Elnas.png

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Basmala.svg/240px-Basmala.svg.png
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/3c/Aya1.png/30px-Aya1.png مَلِكِ النَّاسِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/bc/Aya2.png/30px-Aya2.png إِلَهِ النَّاسِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/04/Aya3.png/30px-Aya3.png مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Aya4.png/30px-Aya4.png الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/b7/Aya5.png/30px-Aya5.png مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/0e/Aya6.png/30px-Aya6.png

تفسير سورة الناس

فى هذه السورة أمر الله -جل وعلا- نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يستعيذ به -جل وعلا- بثلاثة من أسمائه، ومعنى ذلك: أن يلتجئ إلى الله -تعالى- ويعتصم به؛ لأن الاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام.
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وهذا أمره بأن يستعيذ به بوصف الربوبية، وخص الناس بالذكر هاهنا، وإن كان -جل وعلا- رب العالمين، إلا أنه -جل وعلا- خصهم -هاهنا- لشرفهم من جهة، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- مخاطب بذلك، وهو داخل في الناس من جهة أنه -صلى الله عليه وسلم- قد لا يظن أن المماثل له،
أو قوله -جل وعلا-:
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ذكرهم لشرفهم، وأما المعنى الآخر فلا يتأتى هاهنا.
وقول الله -جل وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مَلِكِ النَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أي: أن الله -جل وعلا- أمره أن يستعيذه -أيضا- باسمٍ من أسمائه، وهو أنه -جل وعلا- ملك الناس، وهذا يدل على أنه يستعيذ بمن له الأمر والنهى؛ لأن الرب هو المدبر الذي يخلق الأشياء، والملك من صفاته أنه يكون آمرا ناهيا.
فالله -جل وعلا- هو الذي يملك الأشياء وهو الذي يأمر وينهى.
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif إِلَهِ النَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وهذا اسم ثالث لله -جل وعلا- أي: معبودهم، فهم لا يلتجئون ولا يعتصمون إلا لمن بيده تدبير السماوات والأرض، ولمن له الأمر والنهي، ولمن هو مستحق للعبادة -جل وعلا-.
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ أي: تستعيذ بالله -جل وعلا- بأسمائه وصفاته من شر الوسواس الخناس، " والوسواس ": هو الموسوس، وأصل " الوسواس " هو الصوت الخفي، ويطلق -أيضا- على ما لا صوت له كما في وسوسة الشيطان، وأما وسوسة شياطين الإنس فإنها قد تكون بالصوت الخفي.
وقوله -جل وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif الْخَنَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif
الخناس: هو الذي يظهر ويختفي، فالشيطان من صفته أنه يذهب ويختفي، ويوسوس على الإنسان،
ولهذا ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF أن الشيطان إذا سمع النداء، أو التثويب بالصلاة أدبر وله ضراط، فإذا قضي الآذان أو التثويب رجع، فإذا ثوب لإقامة الصلاة أدبر وله ضراط، ثم إذا قضي التثويب رجع حتى يلبس على الإنسان صلاته http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF فهو يخنس بمعنى: أنه يظهر ويختفي.
وكذلك شياطين الإنس يظهرون ويختفون؛ إما بأقوالهم، وإما بأفعالهم، وإما أنهم يظهرون الحسن، وهم يريدون ذلك كما يصنع الشيطان الرجيم،
كما ذكر الله -جل وعلا- عنه:فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif ثم قال -جل وعلا- في سورة الأعراف أنه قال للأبوين: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ .
فهو الشيطان سواء كان شيطان الإنس أو الجن يخنس، يذهب ويرجع بوساوسه على ابن آدم، ويذهب -أيضا- ويعود بتسلطه.
قال -جل وعلا-:
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني: أن هذا الوسواس أو الموسوس يوسوس في صدور الناس، وعبر الله -جل وعلا- بالصدور دون القلوب؛ لأن الصدور هي مدخل للقلب، وهي ساحة القلب؛ لأن الشيطان يلقيها في صدور الإنسان، ثم بعد ذلك تتابع إلى قلبه، ثم إذا دخلت في قلب الإنسان جرت بعد ذلك منه مجرى الدم كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال الله -جل وعلا-
: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقوله
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني -جل وعلا-: أن هذا مرتبط بقوله -جل وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gifمِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني: أن الموسوس من الجنة أو من الناس، وليس الموَسْوَس له، وإنما المراد به الموَسوِس؛ لأن الموسوس قد يكون من الجنة، وقد يكون من الناس،
وهذا كما قال الله -جل وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا .

ايمن دياب
10-11-2010, 11:46 PM
تفسير سورة الفلق


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/d/d5/Elfalaq.png
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Basmala.svg/240px-Basmala.svg.png
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/3c/Aya1.png/30px-Aya1.pngمِن شَرِّ مَا خَلَقَ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/bc/Aya2.png/30px-Aya2.png وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/04/Aya3.png/30px-Aya3.png وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Aya4.png/30px-Aya4.png وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/b7/Aya5.png/30px-Aya5.png

تفسير سورة الفلق

فى هذه السورة يأمر الله -جل وعلا- نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يستعيذ برب الفلق، وهو الله -جل وعلا-.
" والفلق": هو الصبح في قول جمهور المفسرين.
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني: من شر مخلوقات الله -جل وعلا- فما له شر من هذه المخلوقات فهو داخل في هذه الاستعاذة.
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني: من شر الليل إذا دخل؛ لأن الليل إذا دخل تتسلط فيه شياطين الإنس، وشياطين الجن والدواب والهوام، وقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراها القمر، وقال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF استعيذي بالله، فإنه الغاسق إذا وقب http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF .
لكن جمهور المفسرين عن التفسير الأول، وقالوا: إن هذا الحديث يدل على أن ظهور القمر علامة على دخول الليل، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أشار إلى علامة دخول الليل، فلا ينافي ما فسره به جمهور العلماء، وهذا الحديث صححه جمع من العلماء كالترمذي والحاكم وابن خزيمة وابن حبان والحافظ بن حجر في آخره.
ثم قال -جل وعلا-:
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني: من شر الأنفس التي تنفث في العقد لتسحر الناس؛ لأن السحرة ينفثون في العقد التي يعقدونها، من أجل سحر الناس، وينفثون عليها، "والنفث ": هو الريق والهواء الذي يخرج من الفم، أو شيء من الريق وهو دون التفل، وفوق النفخ فهذا يسمى نفثا، فهذه نفث الساحر إذا نفث في العقد. يقول العلماء: نفسه شيطانية فتتكيف مع هذه الأشياء، فيحصل السحر للمسحور.
وهذه السورة أمر الله -جل وعلا- نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يستعيذ فيها من شر المخلوقات أجمعين، يعني: من شر المخلوقات أجمعين، ثم خصص ذلك بالليل، وخصه -أيضا- بالنفاثات في العقد.
وأيضا: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif
يعني: من شر الحاسد إذا حسد في وقت الحسد الذي يحسد فيه الإنسان؛ لأن الإنسان قد يكون متلبسا بهذه الصفة يحسد الناس، لكنه في بعض الأحيان لا يحسد، لكن في حال حسده فهو مأمور من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يستعاذ به في مثل هذه الحالة.
فخصص النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه الثلاثة أشياء؛ لظهور ضررها وعظمها وكثرتها. وهذا يدل على أن الحسد، وهو تمني زوال النعمة عن الغير صفة مذمومة، لا تليق بمسلم؛ لأن الله -جل وعلا- أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يستعيذ من صاحبها، وأما الحسد الذي يكون بالمعنى المقارب للتنافس، فهذا جائز شرعا كما قال -صلى الله عليه وسلم-: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF .
فمن حسد أخاه المسلم -بمعنى غبطه- تمنى أن يكون مثله، ولكنه لم يتمن زوال النعمة عن أخيه، فهذا من باب الغبطة، ومن باب الحسد المباح، وأما إذا تمنى زوال النعمة عن أخيه المسلم فهذا من باب الحسد المذموم، الذي أُمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يستعيذ من صاحبه.
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif
هذا استعاذة من شر أهل السحر الذين ينفثون في العقد، وهذا يدل على خبثهم، وأما الليل فهو مخلوق من مخلوقات الله -جل وعلا- لا يجوز سبه لذاته، وإنما أمره الله -جل وعلا- أن يستعيذ من شره لما يقع فيه.
وأما الليل والنهار والأيام والليالي فهذه لا تذم لذاتها، ولا يسند إليها شيء؛ لأن الذم والمدح إنما يقع فيها،
ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم-: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF قال الله -تعالى- في الحديث القدسي: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يؤذيني ابن آدم فيسب الدهر، وأنا الدهر أقلب الليل والنهار http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF .

ايمن دياب
10-11-2010, 11:50 PM
تفسير سورة المسد


http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/8/85/Masad.png
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Basmala.svg/240px-Basmala.svg.png
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/3/3c/Aya1.png/37px-Aya1.png مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/bc/Aya2.png/37px-Aya2.png سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/04/Aya3.png/37px-Aya3.png وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/2/27/Aya4.png/37px-Aya4.png فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَد http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/b7/Aya5.png/37px-Aya5.png




تفسير سورة المسد


فى هذه السورة بيّن الله -جل وعلا- فيها خسارة عدو من أعداء الله -جل وعلا-، وإن كان قريبا من النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولكن وحي الله -جل وعلا- الذي أنزله على عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم- لا يكتمه نبينا -صلى الله عليه وسلم- أبدا، ولو كتم شيئا لكتم مثل هذه السورة، لأنها نازلة في عمه -أخي أبيه-.
فأبو لهب هذا هو عبد العزى بن عبد المطلب، ونبينا -صلى الله عليه وسلم- محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ثم إن هذه السورة تبين أن الهداية بيد الله -جل وعلا-، والإنسان دائما يكون حريصا على أن يهتدي الأقربون منه، ومع ذلك الله -جل وعلا- لم يهد عمّ نبينا -صلى الله عليه وسلم-، بل هو من أهل النار.
قال الله -جل وعلا-:
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gifتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif في أول السورة دعا الله -جل وعلا- عليه بالخسارة والهلاك، ثم أخبر -جل وعلا- أنه خسر وهلك؛ فالأولى وهي قوله:
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif تَبَّتْ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif هذه دعاء عليه، وقوله -جل وعلا- http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif وَتَبَّ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif هذا خبر عن حاله ومصيره، وأنه تحقق له الهلاك.
وورودها جاء على سبب، وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما كان في مكة خرج إلى البطحاء، وصعد الجبل وقال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF يا صباحاه http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF فاجتمعت إليه قريش، وكان منهم أبو لهب -قبحه الله-، فقال لهم -صلى الله عليه وسلم-: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF لو حدثتكم أن عدوا مصبحكم أو مُمسيكم، أكنتم مُصدقيّ؟ قالوا: نعم. فقال -صلى الله عليه وسلم-: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا، تبا لك http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF فأنزل الله -جل وعلا- على نبيه هذه السورة التي تضمنت أن أبا لهب هذا وامرأته لن تنفع فيهما الدعوة، وأنهم يموتون على الكفر والضلال بما سبق في علم الله -جل وعلا- أنهم لن يهتدوا.
ولهذا كان هناك جمع من المشركين يعادون نبينا -صلى الله عليه وسلم- ويؤذونه، ومع ذلك ما أنزل الله فيهم مثل هذه السورة؛ لأن الله -جل وعلا- قد علم من حال بعضهم أنه يموت على الإسلام.
قال الله -جل وعلا-:
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ أي: أن أبا لهب هذا ما أغنى عنه ماله الذي كان يملكه، وما أغنى عنه ما كسبه من الجاه والرئاسة والولد وغيرها من متاع الدنيا؛ لأنه لا يغني عن عذاب الله -جل وعلا- شيئا إلا ما جعله الله -جل وعلا- يقي الإنسان عذابه، وهو العمل الصالح بعد فضل الله ورحمته، وهذا كما قال الله -جل وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ .
وقال الله -جل وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وذكر الله -جل وعلا- عن أهل النار أن أحدهم يقول: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فماله وما كسبه لا يدفع عنه من عذاب الله شيئا.
ثم قال الله -جل وعلا-:
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍhttp://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أي: أن أبا لهب سيصليه الله -جل وعلا- نارا تضطرم وتتأجج، وهذا الصلي قد تقدم لنا أنه يكون في حق الكافرين، وذلك دليل على أنه يموت على الكفر -أعاذنا الله منه-.



قال الله -جل وعلا-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أي: وامرأة أبي لهب، وهي أم جميل بنت حرب، أخت أبي سفيان بن حرب، ستصلى نارا ذات لهب مع زوجها. ويوم القيامة تحمل الحطب في نار جهنم؛ ليوقد به عليها وعلى زوجها جزاء ما كانت تصنعه إعانة لزوجها في عداوة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا؛ إذ كانت تلقي في طريقه -صلى الله عليه وسلم- الأذى؛ لأنه دعا الناس إلى عبادة الله وحده.
http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif
وأخبر -جل وعلا- أنه يكون في عنقها يوم القيامة حبل مفتول من مسد، تُعذب به في نار جهنم، كما يُعذب أهل النار بالسلاسل والأغلال هي -كذلك- تُعذب بهذا الحبل، ولعله يكون سيما لها في نار جهنم؛ لأنها وزوجها كانا يَتَّبِعَان النبي -صلى الله عليه وسلم- ويؤذيانه.
كان أبو لهب إذا جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى نوادي المشركين ومواسيمهم، يدعوهم إلى دين الله -جل وعلا- وقال لهم:
قولوا: لا إله إلا لله تفلحوا قال: هذا صابئ كذاب http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وامرأته كانت تعينه على ذلك بالقول والفعل، فعاقبهم الله -جل وعلا- في نار جهنم بعقاب يشهده أهل النار -أعاذنا الله منها-.

اميرة الاحساس
11-11-2010, 01:22 AM
جــــــــزاك الله خير

ايمن دياب
11-11-2010, 01:49 PM
جــــــــزاك الله خير
بارك الله فيك تسلمى اختى العزيزه