المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسلم بين تعظيم الدين وفتن الدنيا


ايمن دياب
19-10-2010, 05:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



رغم أن هذا العصر يشهد التقدم العلمى الهائل للإنسان فى كل علوم الحياة ، إلا أنه أيضا يشهد من الفتن أكثرها وأخطرها فى حياة الإنسان
..

وعندما نقول الإنسان فإنما نعنى الإنسان المسلم ، فهو المعنى بالكلام عن الفتن فهو المبتلى والممتحن بها فى الحياة الدنيا لإنه هو من يحمل الدين ، ومن يحمل الدين لابد أن يكون على يقين بأنه لم يخلق من أجل الدنيا ، وإذا كان فى موضع إختيار بين فتنة من فتن الدين وبين الدين فلابد أن يختار الدين فمن إجله خلقنا الله تعالى


.

وقد لازمت الفتن الإنسان منذ بدء الخلق ، عندما عصى آدم ربه بإكله من الشجرة التى أمره الله تعالى ألا يقربها ، وذلك طمعا فى الخلود فى الحياة الدنيا كما أوهمه الشيطان بذلك .. فقال الله تعالى

فى هذا الشأن مذكرا ومحذرا ذريته {




يابني آدم لايفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة } الاعراف

ولكن فى أى الصورتأتى الفتن ؟

الفتن تأتى فى صورة الخير أو الشر على حد سواء كما قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون) الأنبياء )


لكن الإنسان بطبيعته ميال إلى حب الخير فى الدنيا ، أو مايظنه أنه خير له ، قال الله تعالى : { وإنه لحب الخير لشديد } ا






لعاديات وقال أيضا : { زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير ا لمقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب } آل عمران

وإما إذا إإبتلى بما يكره نجده يضعف ولايحتمل ، بل يصل به الأمرإلى البعد عن الدين وخروجه عن طاعة الله عز وجل كما أخبر تعالى بذلك :


( ومِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌاطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ) الحج


وأما عن فتن اليوم فماأكثرها وأذكر منها ماأمكن

فتنة المال


والمال هو من المكتوبات التى قدرها الله للإنسان ورزق من الله تعالى ، ولاأحد ينكرأهميته فى حياة الإنسان ، لكن لا يجب أن يكون هو هم الإنسان فى الدنيا فيصبح الإنسا عبدا للمال ، كما وصفه النبى صلى الله عليه وسلم ( روي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال تعس عبد الدينار؛ وعبد الدرهم وعبد الخميصة؛ إن أعطي رضي ؛ وإن لم يعط سخط، تعس وأنتكس ) .







و مانراه اليوم من إنشغال كثير الناس بجمع المال من حلال أو من حرام ، بل إلى حد إرتكاب جريمة القتل من أجل المال ، فلا يمر وقت إلا ونسمع عن إنسان يقتل آخر لإخذ ماعنده من مال ولايهم إن كان المال كثيرا أو قليلا ، المهم أن يحصل عليه ، وكثير من هذه الجرائم يكون المقتول من أقرب أقارب القاتل ، وهؤلاء لم يعظموا حرمات الله الذى حرم قتل النفس وجعلها من أكبر الكبائر ، ومن لم يعظم حرمات الله فلن يعظم الدبن .

ولإإبتلاء بالمال قد يكون فى كثرته أو نقصانه أو ضياعه


ومن الناس الذين كثرت أموالهم قد يستخدمونها فى المعاصى والآثام ، ومنهم من يتكبر بها على عباد الله مثل قارون وماجاء عنه فى سورة القصص قال

تعالى.( إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِين )
ولم يسمع لنصح الناصحين كما قال تعالى (






وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا حْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ).. فكان رده

وكان رده إستكبارا وغرورا ..{


قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ } .. وكذلك تكون العاقبة والعقاب من الله تعالى حين قال سبحانه : { .فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض }

ولنا وقفة قد تكون خارجة عن موضوعنا ، فأقول قد ينفق البعض فى أعمال الخير كالزكاة وأعمال البر نفاقا ورياءا وهؤلاء

قال الله عنهم ( وَالّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ النّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الاَخِرِ وَمَن يَكُنِ الشّيْطَانُ لَهُ قَرِيناً فَسَآءَ قِرِيناً ) ومنهم من لايؤدى حق الله فى ماله



والذين لايؤدون حقوق الله فى أموالهم لا ينفقونها فى سبيل الله إنما يخشون أن تنقص أموالهم ، وهذا يرجع إلى قلة اليقين بأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين ، وهؤلاء يعاقيون فى الدنيا والآخرة ، ولنأخذ عبرة مما ورد ذكرهم فى القرآن فى هذا الشأن . وهم الأخوة أصحاب القرية الذين إبتلاهم الله فى أموالهم قال تعالى (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ) . وهؤلاء الإخوة أجمعوا أمرهم أن يذهبوا لجنى ثمار أرضهم مبكرين حتى لايشعربعم أحد ولايأتيهم المساكين الذين اعتادوا أبيهم أن يعطيهم من فضل الله عليهم ، فكانت أيضا عاقبة مكرهم أن جعل أرضهم كالصريم أى أرض سوداء لايرى فيها شئ ..

فقال تعالى ( فَطَاف عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ. فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيم ) وقد ذكرهم أخوهم وكان أعقلهم قائلا لهم ( قَالَ أَوْسَطُهُمْ

أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُون )



وندموا على فعلهم قائلين (..قالوا ياويلنا إنا كنا طاغين .عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها إنا إلى ربنا راغبون ) وهكذا حال

الإنسان ينسى الله إذا أسبغ عليه نعمه ، ويتضرع ويلجأ إليه سبحانه إذا مسته البأساء والضراء ، كما قال جل وعلى : ( وإذا أنعمنا على الإنسانِ أعرضَ ونأى بجانبِه وإذا مسَّه الشرُّ فذو دعاءٍ عريض ) ولنا أيضا مثلا فيمن كان مسلما ، بل كان يصلى خلف النبى صلى الله عليه وسلم و طلب منه أن يدعو له الله أن يرزقه المال الكثير ، وعاهد الله إن رزقه أن يكون من المتصدقين ومن الصالحين ، كما أخبرنا عز وجل ( .ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين . فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ) ولقد جاء فى التفسير أن هذا الرجل كان محافظا على الصلاة خلف النبى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة خلف النبى صلى الله عليه وسلم ، وبعد أن رزقه الله رزقا كثيرا إنشغل به و شيئا فشيئا بدأ يتخلف عن الصلاة حتى إنقطع عنها ، وكذلك الزكاة إمتنع عن أدائها بل أنكرها ووصفها بالجزية ، أنظر كيف شغله المال وفتنه حتى أصبح يعظمه عن أوامر الدين ، وانظر أيضا إلى العاقبة من الله عز
وجل : ( فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) النوبة








وعن الإبتلاء بنقص المال أو فقده .. قال تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ )


البقرة

ترى بماذا يقابل الإنسان هذا الإبتلاء ؟ يقابله بعدم الرضا وعدم التحمل والسخط والضجر


..

كما قال تعالى ( فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانن ا) لفجر




وأذكر حادثيتن حقيقيتين قرأت عنهما فى الصحف وهما لرجلين من بلد عربى مسلم وهما أيضا مسلمين قد خسرا جزءا من أموالهما فى البورصة

إما الأول فلم يحتمل ضياع ماله وأقدم على الإنتحار فخسر الدنيا والآخرة




.

أما الثانى فتصرفه كان أغرب ولايتوقع ، فقد قام بقتل أبناءه وزوجته بطريقة بشعة ، وعندما سألته النيابة عن الدوافع لإرتكاب هذه الجريمة ، قال إنه يخشى أن يترك أسرته فقراء بلا مال ، وهذا الرجل لوكان يعظم الدين وعنده يقين بإن الله هو الرزاق ذو القوة المتين ، ولو كان يعتقد بقوله عز وجل ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ


خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا )
الأسراء .

والأغرب أن نتائج التحريات أثبتت أن الأسرة مازالت تمتلك فيلا فارهة وسيارة لكل فرد أيضا جزء من المال ، هذا حال الإنسان إذا ابتلى بنقص من المال أوصله لقتل أبنائه فخسر الدنيا والآخرة


.. وأقول فى نفسى ماذا يفعل الإنسان الفقير الذى يشقى ويتعب فى هذه الدنيا ليجد قوت يومه له ولإسرته وهو راض ويحمد الله فشتان بين الإثنين ! فالأول تعود على حياة الرفاهية له ولإولاده ولايرضى بغير هذه الحياة


فتنة النساء





قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح (


ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )

وعندما نقول النساء فليس القصد الزوجة فقط لإن أكثر الذين يقعوا فى فتنة النساء غالبا لاتكون الزوجة وهو الواقع فى هذه الأيام ، فهناك من تشغله النساء عن دينه بل يصل إلى حد التفضيل عن الدين ، والأسباب كثيرة كالتبرج والإختلاط فى كثير من مجالات ،ومن الرجال من يتعلق بإمرأة فينشغل بها ليل نهار حتى عن صلاته ، فالكثير من الشباب مشغول فى حياته عن الدين وعن قضايا الإسلام فأصبحت لاتهمه ولاتشغله من قريب أو من بعيد، فهو مشغول بما يظن أنه أهم الأشياء لديه .




فتنة البنون





والأبناء هم زينة الحياة الدنيا كما قال الله تعالى : ( ا لْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا )


الكهف

فهل يكون الإبناء فى بعض الأحيان فتنة للأباء ؟ والجواب نعم لإننا نصد ق قول الله .. ومن أصدق من الله قيلا حين قال :(.إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ



كيف يكون الأبناء فتنة ؟




عندما ينشأ الأبناء على غير الطاعة والآباء على علم ، بل إن بعض الآباء لايشغلهم هذا االأمر ولا إن كان الأبناء على طاعة أم على معصية ، بل إن بعض الأباء يكونواسعداء بإبنائهم وفخورين بهم

وعلى المسلم أن يكون حريص كل الحرص أن تكون ذريته ذرية الطيبة تأسيا بالإنبياء والصالحين ، الذين كانوا يدعون الله تعالى أن يرزقهم الذرية الطيبة كما جاء فى قوله عز وجل


آل عمران ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء )

ومن دعاء سيدنا إبراهيم لله (






ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم )


ومن دعاء الصالحين (


وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاما ) الفرقان


وقال تعالى (


وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )
الأحقاف

بل إن سيدنا يعقوب عليه السلام يحرص على الدين فى لحظات الموت فيسأل أبناءه ليطمأن على دينهم قبل مونه

يقول تعالى : (




أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )
البقرة . لم يوصى بشئ من أشياء الدنيا لآن هذا

النبى الكريم يعلم أن الإنسان لم يخلق لها

ومع حالة أب مع إبنه نتأمل وثيقة قرآنية وموعظة بليغة من أب لإبنه : ( وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ *وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ *وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ *يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ *يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ *وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ *وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ )


مما سبق نستخلص أن المسلم يجب حريصا على أن يكون أبناءه على الدين وعلى أمر الله ، أما إذا كان الإبن على غير الطاعة فهذا لايرضى الله ، حتى وإن كان ابن نبى كريم ، ولنا العبرة من أبن نوح عليه السلام عندما خرج عن طاعة الله وطاعة أبيه فكان المغرقين ، وتعاود نوح عليه السلام غريزة حب الإبن ويذكر الله بوعده أن ينجيه وأهله كما قال تعالى ( وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ )






الاعراف


فيقطع الله ذلك الأمر يقوله تعالى (
قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلاَ تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِين ) .. وإن كانت هذه حالة خاصة وصل فيها الإبن إلى مرحلة الكفر والعياذ بالله ، وبالتالى قهو ينطبق على الإبن إن وصل لهذا

فتن جديدة



ومنها الأفلام الهابطة التى تعرض ليل نهارفى الفضائيات وغيرها وكذلك الغناء المبتذل وأشياء آخرى وفيها مافيها من دعوة لإثارة الغرائز ودعوة للفجور، وهذه الأشياء لايرجى منها نفع أو فائدة للمجتمع المسلم إلا ضياع الوقت وفساد الأخلاق ، وبالمناسبة شهر رمضان يقترب وهذه الأشياء تكون سببا مفسدة الصوم ضياع أجر وثواب الصائمين .وإلى شئ آخر ذا صلة أصبح ذا بما سبق وأصبح من الفتن التى قد لايشعر بها الكثير ألا وهى ..



الرياضة





الرياضة بمعناها لاشئ فيها فهى ترويح وترويض عن النفس مالم تصل إلى حد فتنة للمسلمين ، فقد مارسها حتى الصحابة على عهد النبى صلى الله عليه وسلم ، ونادى به عمر رضى الله عنه . عندما قال علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ..أما اليوم وأخص الألعاب الجماعية وكيف نتعامل معها وهذا الأمر عام فى كل بلادنا الأسلامية ومايحدث فيها


..

، فعندما تكون هناك مباراة مهمة فلك أن تتخيل كم عدد الذين يشاهدون المباراة فى الإستاد ، تجد أن المشجعين بالألاف يدخلون قبل المباراة بساعات طويلة ، ويضيعون فروض صلاة يوم كامل ، ومشاهدة المبارايات ليست عذرا لترك الصلوات ، أما الذين يشاهدوا المباريات من التلفاز سواء فى البيوت أو فى المقاهى والأندية ، والعدد فى هذه الحالة قد يصل إلى ملايين دون مبالغة ، وهؤلاء ومن المؤكد سيفوتهم فرض أو اثنين من الصلاة وهم يعلمون بذلك ، ناهيك عن مايحدث بين المشجعين من سباب وشتاشم وقد يصل بهم إلأمر إلى حد الشجار ، فهؤلاء عظموا مباراة على أمر من أمور الدين ، وهنا يكونوا قد وقعوا فى الفتنة وهم لايشعرون



وهذه فتنة تخص كل المسلمين

وكلما واضحت معالمها يتذكر المسلمون قول النبى صلى الله عليه وسلم


عن أبي عبد السلام ، عن ثوبان ، قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها " ، فقال قائل : ومن قلة نحن يومئذ ؟ قال : " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن " ، فقال قائل : يا رسول الله وما الوهن ؟ قال : " حب الدنيا ، وكراهية الموت

والمتأمل للحديث الشريف يجد أن كلام النبى صلى الله عليه وسلم موجه لإصحابه رضوان الله عليهم وإن كان القصد علينا نحن فإنما يخاطب جسد واحد لكنه اليوم تقطع إلى أجزاء ، وأقصد أمة الإسلام التى أصبحت أجزاء يسهل أكلها ،وذلك هو الذى أغرى الأمم الآخرى فتداعىت علينا وهذا هو الحال ، أنظر إلى فلسطين ومايفعله اليهود بها من قتل وحصار ، وانظر إلى الصومال وأفغانستان والعراق والسودان ..
والفتنة التى وقع فيها المسلمون هنا هوتفرق جماعتهم التى أمرهم الله بها ، فالكل يقول وطنى أولا ، ولاأحد ينكر حب الوطن ولكن إن وضع فى محل إختيار بينه وبين الدين فالمسلم يختار الدين فهو أعز من الوطن ، ولنا أسوة فى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام الذين تركوا الأوطان والأموال من إجل الدين ..
هذا مااستطعت أن أعبر عنه فيما نحن فيه من إبتلاء وفتن ..
وأخيرا أعو الله عز وجل أن يقى المسلمين شر الفتن ماظهر منها ومابطن ، وأسأله تعالى ألا يبتلى مسلم بفتنة إلا على قدر التحمل



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

FoOoZ
19-10-2010, 06:33 AM
يعطيك العافيه ع الطرح الرائع
^_^

نايف الشمري..ذوقـ
19-10-2010, 06:30 PM
جزاك الله خير

والله يغفر لك ويكتب لك الاجر والاخلاص

ابو عبدالرحمن
19-10-2010, 09:06 PM
جزاك الله خير

¨°•][ يًسِألوٍنيًـےليًـــہ أحِبُـگ]
20-10-2010, 07:29 AM
بآرك آلله فيكـ ونفع بكـ
آسال الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الاعلى من الجنان
وان يثبتك البارئ على ماطرحت خير الثواب.

في انتظار جديدك المميز .

دمت بسعآده مدى الحياة

ايمن دياب
09-11-2010, 03:47 AM
يعطيك العافيه ع الطرح الرائع
^_^
تسلمى اختى العزيزه لمرورك الاروع تحياتى وتقديرى

ايمن دياب
09-11-2010, 03:48 AM
جزاك الله خير

والله يغفر لك ويكتب لك الاجر والاخلاص
تسلم اخى العزيز
جزاك الله خيرا تحياتى وتقديرى

ايمن دياب
09-11-2010, 03:50 AM
جزاك الله خير
بارك الله فيك تحياتى وتقديرى

ايمن دياب
09-11-2010, 03:56 AM
[ يًسِألوٍنيًـےليًـــہ أحِبُـگ];926921']بآرك آلله فيكـ ونفع بكـ

آسال الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الاعلى من الجنان
وان يثبتك البارئ على ماطرحت خير الثواب.

في انتظار جديدك المميز .


دمت بسعآده مدى الحياة

بارك الله فيك وجزاك خيرا
تسلمى اختى العزيزه تحياتى وتقديرى

اميرة الاحساس
11-11-2010, 01:20 AM
جــــــــزاك الله خير

الوجد
11-11-2010, 11:03 AM
بارك الله فيك وسدد خطاك

ايمن دياب
11-11-2010, 12:09 PM
جــــــــزاك الله خير
بارك الله فيك تحياتى وتقديرى

ايمن دياب
11-11-2010, 12:10 PM
بارك الله فيك وسدد خطاك
جزاك الله خيرا تحياتى وتقديرى