المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الحياة في ظلال القرآن)


ايمن دياب
25-09-2010, 06:21 PM
الحياة في ظلال القرآن(1)

يا أخي المسلم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته:

يا أخي المسلم: الحياة في ظلال القرآن نعمة، نعمة لا يعرفها إلا من ذاقها، نعمة ترفع العمر وتباركه وتزكيه، فإذا من الله عليك بالحياة في ظلال القرآن فترة من الزمان ذقت فيها من نعمته ما لم تذق قط في حياتك، تذوق فيها تلك النعمة التي ترفع عمرك وتباركه وتزكيه.

يا أخي المسلم: إنك إذا عشت في ظلال القرآن إنما تعيش تسمع ربك سبحانه يتحدث إليك بهذا القرآن أنت العبد القليل الصغير، أي تكريم للإنسان، هذا التكريم العلوي الجليل؟ أي رفعة للعمر يرفعها هذا التنزيل؟ أي مقام كريم يتفضل به على الإنسان خالقه الكريم.؟

يا أخي المسلم: إنك إذا عشت في ظلال القرآن سوف تنظر من علو إلى الجاهلية التي تموج في الأرض، وإلى اهتمامات أهلها الصغيرة الهزيلة، ستنظر إلى تعاجب أهل هذه الجاهلية بما لديهم من معرفة.... وتصورات،واهتمامات كما ينظر الكبير إلى عبث الأطفال....وستعجب.... ما بال هؤلاء الناس؟! ما بالهم ير تكسون في الحمأة الو بيئة، ولا يسمعون النداء العلوي الجليل.

يا أخي المسلم: حين تعيش في ظلال القرآن إنما تعيش ذلك التصور الشامل الرفيع النظيف للوجود ولغاية الوجود كله، وغاية الوجود الإنساني، وقس ذلك التصور الشمولي للحياة وللكون وللإنسان، بتصورات الجاهلية التي تعيش فيها البشرية في الشرق والغرب، وفي الشمال والجنوب، واسأل كيف تعيش البشرية في المستنقع الآسن، وفي الدرك الهابط، وفي الظلام البهيم، وعندها ذلك المرتع الزكي وذلك المرتقى العالي وذلك النور الوضئ.

التـوقيـع :

سيـد قطب(رحمه الله)

يتبع

ايمن دياب
25-09-2010, 06:23 PM
الحياة في ظلال القرآن(2)

يا أخي المسلم: سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

يا أخي المسلم: إنك إذا عشت في ظلال القرآن ستحس بتناسق جميل بين حركة الإنسان كما يريدها الله، وحركة هذا الكون الذي أبدعه الله، ثم ستنظر فترى التخبط الذي تعانيه البشرية في انحرافها عن السنن الكونية، والتصادم بين التعاليم الفاسدة الشريرة التي تملى عليها، وبين فطرتها التي فطرها الله عليها، وستعرف بنفسك: أي شيطان لئيم هذا الذي يقود خطى البشرية إلى طريق الجحيم. وستقول يقيناً يا حسرةً على العباد !!!.

يا أخي المسلم: إنك لو عشت - في ظلال القرآن – سترى الوجود أكبر بكثير من ظاهره المشهود، أكبر في حقيقته وأكبر في تعداد جوانبه، والنشأة الإنسانية ممتدة في شعاب هذا المدى المتطاول؛ والموت ليس نهاية الرحلة، وإنما هو مرحلة في الطريق، وما يناله الإنسان من شيء في هذه الأرض ليس نصيبه كله، إنما هو قسط من ذلك النصيب، وما يفوته هنا من الجزاء لا يفوته هناك. فلا ظلم ولا بخس ولا ضياع.

يا أخي المسلم: إن المرحلة التي تقطعها على ظهر هذا الكوكب: إنما هي رحلة في كون حي مأنوس، وعالم صديق ودود، كون ذي روح تتلقى وتستجيب، وتتجه إلى الخالق الواحد الذي تتجه إليه روح المؤمن في خشوع (( ولله يسجد من في السموات والأرض، طوعاً و كرهاً، وظلالهم بالغدو والآصال )) (( تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن، وإن من شيء إلا يسبح بحمده)) أي راحة، وأي سعة وأي أنس وأي ثقة يفيضها على قلبك هذا التصور الشامل الكامل الفسيح الصحيح لاستسلام الكون كله لله رب العالمين.

التـوقيـع:
سيـد قطب (رحمه الله)