المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حتْماً إلي زَوال !!!


ايمن دياب
19-09-2010, 04:13 AM
حتْماً إلي زَوال !!!

من أقوال شيخَنا الفاضل : مُحمد حسَّان :

الحمد لله الذي أذل بالموت رقاب الجبابرة، وأنهى بالموت آمال القياصرة؛ فنقلهم الموت من القصور إلى القبور، ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود، ومن ملاعبة الجواري والنسوان إلى مقاساة الهوام والديدان، ومن التنعم في ألوان الطعام والشراب إلى التمرغ في ألوان الوحل والتراب. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ينادي يوم القيامة بعد فناء خلقه، ويقول: أنا الملك.. أنا الجبار.. أنا المتكبر.. لمن الملك اليوم؟ ثم يجيب على ذاته سبحانه: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifلِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[إبراهيم:48]. وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أدى الأمانة، وبلغ الرسالة، ونصح للأمة فكشف الله به الغمة، ولبى داعي ربه حتى أجاب مناديه، وعاش طوال أيامه ولياليه يمشي على شوك الأسى، ويخطو على جمر الكيد والعنت، يلتمس الطريق لهداية الضالين، وإرشاد الحائرين، حتى علم الجاهل، وقوم المعوج، وأمن الخائف، وطمأن القلب، ونشر أضواء الحق والخير والتوحيد والإيمان كما تنشر الشمس في سائر الأكوان، رفع الله له ذكره، وشرح الله له صدره، وزكاه ربه على جميع الخلق، ومع ذلك خاطبه ربه بقوله: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الزمر:30]. اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه، وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد: فحياكم الله جميعاً أيها الآباء الفضلاء! وأيها الأخوة الأحباب

الدنيا مزرعة الآخرة

http://audio.islamweb.net/audio/parbotton.gif
الفطناء العقلاء الأذكياء هم الذين عرفوا حقيقة الدار فحرثوها وزرعوها، وهنالك في الآخرة تجنى الثمار، فالذم الوارد في القرآن والسنة للدنيا لا يرجع إلى زمانها من ليل أو نهار؛ فلقد جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكوراً، والذم الوارد في الكتاب والسنة للدنيا لا يرجع إلى مكانها ألا وهو الأرض، إذ إن الله قد جعل الأرض لبني آدم سكناً ومستقراً، والذم الوارد للدنيا في القرآن والسنة لا يرجع إلى ما أودعها الله عز وجل من خيرات، فهذه الخيرات نعم الله على عباده وعلى الناس، وإنما الذم الوارد في الكتاب والسنة للدنيا يرجع إلى كل معصية تُرتكب على ظهرها في حق ربنا جل وعلا، فلابد من تأصيل هذا الفهم، لاسيما لإخواننا الدعاة وطلاب العلم الذين ربما يغيب عن أذهانهم حقيقة الزهد في هذه الحياة الدنيا، فنحن لا نريد أن نقنط أحداً من هذه الحياة، ولا نريد أن نثبت لكل عامل في هذه الدنيا ولو كان في الحلال أنه تجاوز طريق الأنبياء والصالحين والأولياء، كلا! كلا! بل الدنيا مزرعة للآخرة. أيها الأخيار! تدبروا معي قول علي بن أبى طالب رضي الله عنه: (الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار نجاة لمن فهم عنها، ودار غنى لمن أخذ منها، الدنيا مهبط وحي الله، ومصلى أنبياء الله، ومتجر أولياء الله). فالدنيا مزرعة الآخرة، كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري و مسلم من حديث أنس ، أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كان له به صدقة). فلابد من هذا التأصيل، ولابد من هذا الفهم الدقيق بهذا الوعي العميق لحقيقة الدنيا؛ لننطلق من هذه الدار إلى دار تجمع سلامة الأبدان والأديان .. إلى دار القرار، فلابد قبل أن تعبر إلى دار القرار من المرور بهذه الدار. فالدنيا دار ممر والآخرة هي دار المقر، الدنيا مركب عبور لا منزل حبور، الدنيا دار فناء وليست دار بقاء، فلابد من وعي هذه الحقيقة لنستغل وجودنا في هذه الدار، ولنزرع هنا ونجني هنالك عند ربنا عظيم الثمار، أسأل الله أن يجعلنا من الصادقين. إذا علمت ذلك أيها الحبيب الكريم! فاعلم هذه الحقائق، وكن على يقين جازم بأن الحياة في هذه الدنيا موقوتة محدودة بأجل، ثم تأتي نهايتها حتماً، فيموت الصالحون ويموت الطالحون، يموت المجاهدون ويموت القاعدون، يموت المستعلون بالعقيدة ويموت المستذلون للعبيد، يموت الشرفاء الذين يأبون الضيم ويكرهون الذل، ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن، فالكل يموت، كما قال تعالى: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifكُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الرحمن:26-27]. فلابد من أن تستقر هذه الحقيقة في القلب والعقل معاً، إنها الحقيقة التي تعلن على مدى الزمان والمكان في أذن كل سامع وعقل كل مفكر أنه لا بقاء إلا للملك الحي الذي لا يموت، إنها الحقيقة التي تصبغ الحياة البشرية كلها بصبغة الذل والعبودية لقهار السماوات والأرض، إنها الحقيقة التي شرب كأسها الأنبياء والمرسلون، والعصاة والطائعون، إنها الحقيقة الكبيرة التي تؤكد لنا كل لحظة من لحظات الزمن قول الله جل وعلا: http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[القصص:88]. إنتهي كلامُ الشيخ حفِظَهُ اللهُ تعالي ، فاعلم أيُّها الحبيب ، وأيتُها الفاضلة :


علامة سعادة المرء ودلائل توفيقه : إنابته لربه وإقباله على الله تعالى بنية خالصة وعبودية صادقة وألاتشغلهُ الحياةُ الدُّنيا والسعي في تحصيل في ما يؤمل منها عن الاستعداد للحياة الباقية والتزود للدار الآخرة فذلك سبيل الصالحين ممن وصفهم الله بقوله رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ [النور/37] فإن هؤلاء الصالحين عن الرغم من اشتغالهم بالبيع والشراء وما يحتاجون من عَرَضِ الدُّنيا أنَّ ذلك لم يكن حائلا بينهم وبين استحضار عظمة الله جل جلاله استحضارًا يحمل على تقواه عز وجل وخشيته على الدوام والقيام بعبوديته حق القيام وهكذا شأن المؤمن حقا يغتنم أيام العمر وأوقات الحياة بالأعمال الصالحة ويبتغي فيما آتاه الله الدار الآخرة لعلمه أن هذه الحياةُ الدنيا وسيلة للفوز في الحياة الباقية والظفر بالسعادة الدائمة لا أنها غاية تبتغى ولانهاية ترتجى بل إنما هي عرض زائل وظل آفل يأكل منها البر والفاجر وأنه مهما طال فيها العمر وفسح فيها للمرء الأجل فسريع ماتبلى وعما قريب تفنى وإنما هي قنطرة إلى الجنة أو النار قال عز وجل:  اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ [الحديد/02]


وقال رسولُ الله صلَّي اللهُ عليهِ وسلَّم :إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أرسل به المرسلين فقال { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم } سورة المؤمنون 51 وقال { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } سورة البقرة 172 ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ( ساعيا للحج والعمرة ونحوهما ) يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة

عباد الله :
 إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[الأحزاب/56] وأكثروا عليه من الصلاة يعظم ربكم بها أجرا
فقد قال صلى الله عليه وسلم (من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا)( )
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

سماحة قلب
19-09-2010, 04:57 AM
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
جزاك الله خيرا ايمن
وبارك الله فيك ونفع بك

ايمن دياب
21-09-2010, 12:12 AM
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

جزاك الله خيرا ايمن

وبارك الله فيك ونفع بك


تسلمى اختى الفاضله
بارك الله فيك
تحياتى وتقديرى