المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المـــرجع الكامل (( بالرقيــه الشرعــيه )) من الكتاب والسنه


ملاك الكون250
20-01-2007, 03:19 AM
أولا احبتي في الله في هذا القسم وفي المنتدي
من اعضاء وزوار ومشرفين
احب ان اعيد لكم موضوع هااام جدا وهو الرقيــــة الشرعية كثير منا لايعرف اي شي حينما يصيبه مكروة الا اسم الشيخ بروح لمطوع يقرأ علي بينما الرقيــــة الافضل هي من نفس الشخص ( اي يرقي نفسه بنفسه ) وهي من انجح العلاجات
فارجوا ان يبقى هذا الموضوع لجميع الباحثين عن الرقية الشرعية من الكتاب والسنه وهو مرتب وجـــــاهز للطبــــــــــــاعـــه
بسم الله نبدأ

علاج السحرالعلاج الإلهي للسحر قسمان:
القسم الأول: ما يتقى به السحر قبل وقوعه ومن ذلك:
1- القيام بجميع الواجبات، وترك جميع المحرمات، والتوبة من جميع السيئات.
2- الإكثار من قراءة القرآن الكريم بحيث يجعل له ورداً منه كل يوم.
3- التحصن بالدعوات والتعوذات والأذكار المشروعة ومن ذلك: "بسم الله الرحمن الرحيم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم" ثلاث مرات في الصباح والمساء(11)، وقراءة آية الكرسي دبر كل صلاة وعند النوم، وفي الصباح والمساء(12)، وقراءة "قل هو ا لله أحد" والمعوذتين ثلاث مرات في الصباح والمساء وعند النوم، وقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" مائة مرة كل يوم(13)، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، والأذكار أدبار الصلوات، وأذكار النوم، والاستيقاظ منه، وأذكار دخول المنزل والخروج منه، وأذكار الركوب، وأذكار دخول المسجد والخروج منه، ودعاء دخول الخلاء والخروج منه، ودعاء من رأى مبتلى، وغير ذلك وقد ذكرت كثيراً من ذلك في حصن المسلم على حسب الأحوال، والمناسبات، والأماكن والأوقات، ولا شك أن المحافظة على ذلك من الأسباب التي تمنع الإصابة بالسحر، والعين، والجان بإذن الله تعالى وهي أيضاً من أعظم العلاجات بعد الإصابة بهذه الآفات وغيرها(14).
4- أكل سبع تمرات على الريق صباحاً إذا أمكن؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر"(15)، والأكمل أن يكون من تمر المدينة مما بين الحرتين كما في رواية مسلم، ويرى سماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله أن جميع تمر المدينة توجد فيه هذه الصفة لقوله صلى الله عليه وسلم: "من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح ..." الحديث(16)
كما يرى رحمه الله أن ذلك يرجى لمن أكل سبع تمرات من غير تمر المدينة مطلقاً.
القسم الثاني: علاج السحر بعد وقوعه وهو أنواع:النوع الأول: استخراجه وإبطاله إذا علم مكانه بالطرق المباحة شرعاً وهذا من أبلغ ما يعالج به المسحور(17).
النوع الثاني: الرقية الشرعية ومنها:(18)
أ - " يدق سبع ورقات من سدر أخضر بين حجرين أو نحوهما ثم يصب عليها مما يكفيه للغسل من الماء ويقرأ فيها: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة 255].
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ، فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ، فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ، وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ، قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الأعراف 117-122].
{وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ، فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ، فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ، وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} [يونس 79-82].
{قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى، قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى، فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى، قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى، وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى، فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} [طه 65-70].
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ، وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ}.
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ}.
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، مِن شَرِّ مَا خَلَقَ، وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ، وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ، وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}.
بسم الله الرحمن الرحيم
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، إِلَهِ النَّاسِ، مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ، الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ}.
وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب منه ثلاث مرات ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله تعالى وإن دعت الحاجة إلى إعادة ذلك مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول المرض وقد جرّب كثيراً فنفع الله به وهو جيد لمن حبس عن زوجته(19).
ب ـ تقرأ سورة الفاتحة، وآية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وسورة الإخلاص، والمعوذتين ثلاث مرات أو أكثر مع النفث ومسح الوجه باليد اليمنى.(20)
جـ ـ التعوذات والرقى والدعوات الجامعة:
1- أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك (سبع مرات).(21)
2- يضع المريض يده على الذي يؤلمه من جسده ويقول: "بسم الله" ثلاث مرات، ويقول: "أعوذ بالله وقدرته من شرما أجد وأحاذر (سبع مرات)"(22).
3- "اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً"(23).
4- أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة"(24).
5- "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"(25).
6- "أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون"(26).
7- "أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق، وبرأ وذرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن"(27).
8- "اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء..."(28).
9- "بسم الله الرحمن الرحيم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك"(29).
10- "بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذي عين"(30).
11- "بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من حسد حاسد ومن كل ذي عين الله يشفيك"(31).
وهذه التعوذات، والدعوات، والرقى يعالج بها من السحر، والعين، ومس الجان، وجميع الأمراض؛ فإنها رقى جامعة نافعة بإذن الله تعالى.
النوع الثالث: الاستفراغ بالحجامة في الحل أو العضو الذي ظهر أثر السحر عليه إن أمكن ذلك وإن لم يمكن كفى ما سبق ذكره من العلاج بحمد الله تعالى.(32)
النوع الرابع: الأدوية الطبيعية، فهناك أدوية طبيعية نافعة دل عليها القرآن الكريم والسنة المطهرة إذا أخذها الإنسان بيقين وصدق وتوجه مع الاعتقاد أن النفع من عند الله نفع الله بها إن شاء الله تعالى، كما إن هناك أدوية مركبة من أعشاب ونحوها، وهي مبنية على التجربة فلا مانع من الاستفادة منها شرعاً ما لم تكن حراماً(33).
ومن العلاجات الطبيعية النافعة بإذن الله تعالى: العسل(34)، والحبة السوداء(35)، وماء زمزم(36)، وماء السماء، لقوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا} سورة ق، الآية:9.، وزيت الزيتون؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة"(37)، وقد ثبت من واقع التجربة والاستعمال، والقراءة أنه أفضل زيت(38)، ومن الأدوية الطبيعية: الاغتسال والتنظف والتطيب(39).
2 ـ علاج العينعلاج الإصابة بالعين أقسام:
القسم الأول: قبل الإصابة وهو أنواع:
1- التحصن وتحصين من يخاف عليه بالأذكار، والدعوات، والتعوذات المشروعة كما في القسم الأول من علاج السحر(40).
2- يدعو من يخشى أو يخاف الإصابة بعينه - إذا رأى من نفسه أو ماله أو ولده أو أخيه أو غير ذلك مما يعجبه - بالبركة "ما شاء الله لا قوة إلا بالله اللهم بارك عليه" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة"(41).
3- ستر محاسن من يخاف عليه العين(42).
القسم الثاني: بعد الإصابة بالعين وهو أنواع:
1- إذا عرف العَائِنُ أُمِرَ أن يتوضأ ثم يغتسل منه المصاب بالعين(43).
2- الإكثار من قراءة "قل هو الله أحد" والمعوذتين، وفاتحة الكتاب، وآية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة، والأدعية المشروعة في الرقية مع النفث ومسح موضع الألم باليد اليمنى كما في النوع الثاني من علاج السحر فقرة "ج" من رقم 1-11 (44).
3- "يقرأ في ماء مع النفث ثم يشرب منه المريض ويصب عليه الباقي(45)، أو يقرأ في زيت ويدهن به"(46)، وإذا كانت القراءة في ماء زمزم كان أكمل إن تيسر(47)، أو ماء السماء(48).
4- لا بأس أن تكتب للمريض آيات من القرآن ثم تغسل ويشربها(49) ومن ذلك الفاتحة، وآية الكرسي، والآيتان الأخيرتان من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، والمعوذتان وأدعية الرقية كما في النوع الثاني من علاج السحر فقرة "ب" و"ج" من رقم 1-11 (50).
القسم الثالث: عمل الأسباب التي تدفع عين الحاسد وهي كالتالي:
1- الاستعاذة بالله من شره.
2- تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه سبحانه "احفظ الله يحفظك"(51).
3- الصبر على الحاسد والعفو عنه فلا يقاتله، ولا يشكوه، ولا يحدث نفسه بأذاه.
4- التوكل على الله فمن يتوكل على الله فهو حسبه.
5- لا يخاف الحاسد ولا يملأ قلبه بالفكر فيه وهذا من أنفع الأدوية.
6- الإقبال على الله والإخلاص له وطلب مرضاته سبحانه.
7- التوبة من الذنوب لأنها تسلط على الإنسان أعداءه {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى 30].
8- الصدقة والإحسان ما أمكن فإن لذلك تأثيراً عجيباً في دفع البلاء والعين وشر الحاسد.
9- إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه فكلما ازداد لك أذى وشراً وبغياً وحسداً ازددت إليه إحساناً وله نصيحة وعليه شفقة وهذا لا يوفق له إلا من عظم حظه من الله .
10- تجريد التوحيد وإخلاصه للعزيز الحكيم الذي لا يضر شيء ولا ينفع إلا بإذنه سبحانه وهو الجامع لذلك كله وعليه مدار هذه الأسباب، فالتوحيد حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين.
فهذه عشرة أسباب يندفع بها شر الحاسد، والعائن والساحر(52).
3 ـ علاج التباس الجني بالإنسيعلاج المصروع الذي يدخل به الجني ويلتبس به قسمان:
القسم الأول: قبل الإصابة:
من الوقاية المحافظة على جميع الفرائض والواجبات والابتعاد عن جميع المحرمات، والتوبة من جميع السيئات، والتحصن بالأذكار والدعوات، والعوذات المشروعة.
القسم الثاني: العلاج بعد دخول الجني:
ويكون بقراءة المسلم الذي وافق قلبه لسانه ورقيته للمصروع، وأعظم العلاج الرقية بفاتحة الكتاب(53)، وآية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، مع النفث على المصروع وتكرير ذلك ثلاث مرات أو أكثر وغير ذلك من الآيات القرآنية؛ لأن القرآن كله فيه شفاء لما في الصدور، وشفاء وهدى ورحمة للمؤمنين(54) وأدعية الرقية كما في النوع الثاني من علاج السحر فقرة "ب" و"ج"(55)، ولا بد في هذا العلاج من أمرين: الأول من جهة المصروع، بقوة نفسه، وصدق توجهه إلى الله، والتعوذ الصحيح الذي قد تواطأ عليه القلب واللسان، والثاني من جهة المعالج ان يكون كذلك فإن السلاح بضاربه
وإن أُذّن في أُذن المصروع فحسن؛ لأن الشيطان يفر من ذلك
4 ـ علاج الأمراض النفسيةأعظم العلاج للأمراض النفسية وضيق الصدر باختصار ما يلي:1- الهدى والتوحيد، كما أن الضلال والشرك من أعظم أسباب ضيق الصدر.
2- نور الإيمان الصادق الذي يقذفه الله في قلب العبد، مع العمل الصالح.
3- العلم النافع، فكلما اتسع علم العبد انشرح صدره واتسع.
4- الإنابة والرجوع إلى الله سبحانه، ومحبته بكل القلب، والإقبال عليه والتنعم بعبادته.
5- دوام ذكر الله على كل حال وفي كل موطن فللذكر تأثير عجيب في انشراح الصدر، ونعيم القلب، وزوال الهم والغم.
6- الإحسان إلى الخلق بأنواع الإحسان والنفع لهم بما يمكن فالكريم المحسن أشرح الناس صدراً، وأطيبهم نفساً، وأنعمهم قلباً.
7- الشجاعة، فإن الشجاع منشرح الصدر متسع القلب.
8- إخراج دغل(59) القلب من الصفات المذمومة التي توجب ضيقه وعذابه: كالحسد والبغضاء، والغل، والعداوة، والشحناء، والبغي، وقد ثبت أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن أفضل الناس فقال: "كل مخموم القلب صدوق اللسان"، فقالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: "هو التقي النقي، لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد"(60).
9- ترك فضول النظر والكلام، والاستماع، والمخالطة، والأكل، والنوم؛ فإن ترك ذلك من أسباب شرح الصدر، ونعيم القلب وزوال همه وغمه.
10- الاشتغال بعمل من الأعمال أو علم من العلوم النافعة؛ فإنها تلهي القلب عما أقلقه.
11- الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعه عن الاهتمام في الوقت المستقبل وعن الحزن على الوقت الماضي فالعبد يجتهد فيما ينفعه في الدين والدنيا، ويسأل ربه نجاح مقصده، ويستعينه على ذلك؛ فإن ذلك يسلي عن الهم والحزن.
12- النظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في العافية وتوابعها والرزق وتوابعه.
13- نسيان ما مضى عليه من المكاره التي لا يمكنه ردها فلا يفكر فيها مطلقاً.
14- إذا حصل على العبد نكبة من النكبات فعليه السعي في تخفيفها بأن يقدر أسوأ الاحتمالات التي ينتهي إليها الأمر، ويدافعها بحسب مقدوره.
15- قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة، وعدم الغضب، ولا يتوقع زوال المحاب وحدوث المكاره بل يكل الأمر إلى الله عز وجل مع القيام بالأسباب النافعة، وسؤال الله العفو والعافية.
16- اعتماد القلب على الله والتوكل عليه وحسن الظن به سبحانه وتعالى؛ فإن المتوكل على الله لا يؤثر فيه الأوهام.
17- العاقل يعلم أن حياته الصحيحة حياة السعادة والطمأنينة وأنها قصيرة جداً فلا يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار؛ فإن ذلك ضد الحياة الصحية.
18- إذا أصابه مكروه قارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية وبين ما أصابه من المكروه فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم، وكذلك يقارن بين ما يخافه من حدوث ضرر عليه وبين الاحتمالات الكثيرة في السلامة فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية، وبذلك يزول همه وخوفه.
19- يعرف أن أذية الناس لا تضره خصوصاً في الأقوال الخبيثة بل تضرهم فلا يضع لها بالاً ولا فكراً حتى لا تضره.
20- يجعل أفكاره فيما يعود عليه بالنفع في الدين والدنيا.
21- أن لا يطلب العبد الشكر على المعروف الذي بذله وأحسن به إلا من الله ويعلم أن هذا معاملة منه مع الله فلا يبال بشكر من أنعم عليه {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا} [الإنسان 9]. ويتأكد هذا في معاملة الأهل والأولاد.
22- جعل الأمور النافعة نصب العينين والعمل على تحقيقها وعدم الالتفات إلى الأمور الضارة فلا يشغل بها ذهنه ولا فكره.
23- حسم الأعمال في الحال والتفرغ في المستقبل حتى يأتي للأعمال المستقبلة بقوة تفكير وعمل.
24- يتخير من الأعمال النافعة والعلوم النافعة الأهم فالأهم وخاصة ما تشتد الرغبة فيه ويستعين على ذلك بالله ثم بالمشاورة فإذا تحققت المصلحة وعزم توكل على الله .
25- التحدث بنعم الله الظاهرة والباطنة؛ فإن معرفتها والتحدث بها يدفع الله به الهم والغم ويحث العبد على الشكر.
26- معاملة الزوجة والقريب والمعامل وكل من بينك وبينه علاقة إذا وجدت به عيباً بمعرفة ماله من المحاسن ومقارنة ذلك، فبملاحظة ذلك تدوم الصحبة وينشرح الصدر "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر"(61).
27- الدعاء بصلاح الأمور كلها وأعظم ذلك "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، ودنياي التي فيها معاشي، وآخرتي التي إليه معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والموت راحة لي من كل شر"(62)، وكذلك "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت"(63).
28- الجهاد في سبيل الله لقوله عليه الصلاة والسلام: "جاهدوا في سبيل الله؛ فإن الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ينجي الله به من الهم والغم"(64).
وهذه الأسباب والوسائل علاج مفيد للأمراض النفسية ومن أعظم العلاج للقلق النفسي لمن تدبرها وعمل بها بصدق وإخلاص، وقد عالج بها بعض العلماء كثيراً من الحالات والأمراض النفسية فنفع الله بها نفعاً عظيماً(65).

5 ـ علاج القرحة والجرح
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح قال بأصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها وقال "بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى سقيمنا بإذن ربنا" ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريقة نفسِه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام في حال المسح(67).
6 ـ علاج المصيبة
1- {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ، لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}(68).
2- {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التغابن 11].
3- "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيراً منها إلا أجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها"(69).
4- "إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون نعم، فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد"(70).
5- "يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة"(71).
6- وقال عليه الصلاة والسلام لرجل مات ابنه: "ألا تحب أن لا تأتي باباً من أبواب الجنة إلا وجدته ينتظرك"(72).
7- "يقول الله عز وجل إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر [واحتسب] عوضته منهما الجنة" يريد عينيه(73).
8- "وما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"(74).
9- "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة"(75).
10- "ما يصيب المؤمن من وصب(76) ولا نصب(77) ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه(78) إلا كفر به من سيئاته"(79).
11- "إن عظم الجزاء من عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"(80).
12- " . . . فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة"(81).
7 ـ علاج الهم والحزن
1- ما أصاب عبداً هم ولا حزن فقال: "اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماضي في حكمك، عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً"(82).
2- "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال"(83).
8 ـ علاج الكرب
1- "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم"(84).
2- "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله "لا إله إلا أنت"(85).
3- "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"(86).
4- "الله الله ربي لا أشرك به شيئاً"(87).
9 ـ علاج المريض لنفسه"ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله، ثلاثاً، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر"(88).
10 ـ علاج المريض في عيادته
"ما من مسلم يعود مريضاً لم يحضر أجله فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عوفي"(89).
11 ـ علاج القلق والفزع في النوم"أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه، وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون"(90).
12 ـ علاج الحمىقال عليه الصلاة والسلام "الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء"(91).
13 ـ علاج اللسعة واللدغة1- تقرأ فاتحة الكتاب مع جمع البزاق وتفله على اللسعة(92).
2- يمسح عليها بماء وملح مع قراءة: قل يا أيها الكافرون، والمعوذتين.(93)
14 ـ علاج الغضبعلاج الغضب يكون بطريقين:
الطريق الأول: الوقاية
وتحصل باجتناب أسباب الغضب ومن هذه الأسباب الكبر، والإعجاب بالنفس، والافتخار، والحرص المذموم، والمزاح في غير مناسبة، والهزل وما شابه ذلك.
الطريق الثاني: العلاج إذا وقع الغضب
وينحصر في أربعة أنواع:
1- الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
2- الوضوء.
3- تغيير الحالة التي عليها الغضبان: بالجلوس أو الاضطجاع، أو الخروج، أو الإمساك عن الكلام، أو غير ذلك.
4- استحضار ما ورد في كظم الغيظ من الثواب وما ورد في عاقبة الغضب من الخذلان.(94)
15 ـ العلاج بالحبة السوداءقال عليه الصلاة والسلام: "إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلى السام" قال ابن شهاب: السام: الموت، والحبة السوداء: "الشونيز"(95) والحبة السوداء كثيرة المنافع جداً. وقوله: "شفاء من كل داء" مثل قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيءٍ بِأمْرِ رَبِّهَا}(96)، أي كل شيء يقبل التدمير ونظائره.(97)
16 ـ العلاج بالعسل1- قال الله عز وجل في ذكر النحل: {يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل 69].
2- وقال عليه الصلاة والسلام: "الشفاء في ثلاث: في شرطة محجم، أو شربه عسل، أو كية بنار، وأنا أنهى أمتي عن الكي"(98).
17 ـ العلاج بماء زمزم1- قال عليه الصلاة والسلام في ماء زمزم: "إنها مباركة إنها طعام طعم [وشفاء سقم]"(99).
2- وحديث جابر يرفعه: "ماء زمزم لما شرب له"(100).
3- و "كان يحمل ماء زمزم [في الأداوي] والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم"(101). قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وقدجربت أنا وغيري من الاستشفاء بماء زمزم أموراً عجيبة واستشفيت به من عدة أمرضا فَبَرَأتُ(102) بإذن الله.(103)
18 ـ علاج أمراض القلوب
القلوب ثلاثة:
1ـ قلب سليم: وهو الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به، قال تعالى: {يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ، إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء 88، 89].
والقلب السليم هو الذي قد سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره، فسلم من عبودية ما سواه، وسلم من تحكيم غير رسوله صلى الله عليه وسلم. وبالجملة فالقلب السليم الصحيح هو الذي سلم من أن يكون لغير الله فيه شرك بوجه ما، بل قد خلصت عبوديته لله: إرادة، ومحبة، وتوكلاً، وإنابة، وإخباتاً، وخشية، ورجاء، وخلص عمله لله، فإن أحب أحب لله، وإن أبغض أبغض في الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، فهمه كله لله، وحبه كله لله، وقصده له، وبدنه له، وأعماله له، ونومه له، ويقظته له، وحديثه والحديث عنه أشهى إليه من كل حديث، وأفكاره تحوم على مراضيه، ومحابه(104) نسأل الله تعالى هذا القلب.
2ـ القلب الميت: وهو ضد الأول وهو الذي لا يعرف ربه ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقف مع شهواته ولذاته، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه، فهو متعبد لغير الله: حباً، وخوفاً، ورجاء، ورضاً وسخطاً، وتعظيماً، وذلاً، إن أبغض أبغض لهواه، وإن أحب أحب لهواه، وإن أعطى أعطى لهواه، وإن منع منع لهواه، فالهوى إمامه، والشهوة قائده، والجهل سائقه، والغفلة مركبه(105). نعوذ بالله من هذا القلب .
3ـ القلب المريض: هو قلب له حياة وبه علة، فله مادتان تمده هذه مرة وهذه أخرى، وهو لما غلب عليه منهما. ففيه من محبة الله تعالى والإيمان به، والإخلاص له، والتوكل عليه: ما هو مادة حياته، وفيه من محبة الشهوات والحرص على تحصيلها، والحسد والكبر، والعجب، وحب العلو، والفساد في الأرض بالرياسة، والنفاق، والرياء، والشح والبخل ما هو مادة هلاكه وعطبه(106). نعوذ بالله من هذا القلب.
وعلاج القلب من جميع أمراضه قد تضمنه القرآن الكريم.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [يونس 57]، {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} [الإسراء 82].
وأمراض القلوب نوعان:
نوع لا يتألم به صاحبه في الحال وهو مرض الجهل، والشبهات والشكوك، وهذا هو أعظم النوعين ألماً ولكن لفساد القلب لا يحس به.
ونوع: مرض مؤلم في الحال: كالهم، والغم، والحزن، والغيظ، وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية بإزالة أسبابه وغير ذلك.(107)
وعلاج القلب يكون بأمور أربعة:
الأمر الأول: بالقرآن الكريم؛ فإنه شفاء لما في الصدور من الشك، ويزيل ما فيه من الشرك ودنس الكفر، وأمراض الشبهات، والشهوات، وهو هدى لمن علم بالحق وعمل به، ورحمة لما يحصل به للمؤمنين من الثواب العاجل والآجل: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا} [الأنعام 122].
الأمر الثاني: القلب يحتاج إلى ثلاثة أمور:
(أ) ما يحفظ عليه قوته وذلك يكون بالإيمان والعمل الصالح وعمل أوراد الطاعات.
(ب) الحمية عن المضار وذلك باجتناب جميع المعاصي وأنواع المخالفات.
(ت) الاستفراغ من كل مادة مؤذية وذلك بالتوبة والاستغفار.
الأمر الثالث: علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه:
له علاجان: محاسبتها ومخالفتها والمحاسبة نوعان:
أ ـ نوع قبل العمل وله أربع مقامات :
1ـ هل هذا العمل مقدور له ؟
2ـ هل هذا العمل فعله خير له من تركه؟
3ـ هل هذا العمل يقصد به وجه الله؟
4ـ هل هذا العمل معان عليه وله أعوان يساعدونه وينصرونه إذا كان العمل يحتاج إلى أعوان؟ فإذا كان الجواب موجوداً أقدم وإلا لا يقدم عليه أبداً.
ب ـ نوع بعد العمل وهو ثلاثة أنواع:
1- محاسبة نفسه على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى فلم توقعها على الوجه المطلوب، ومن حقوق الله تعالى: الإخلاص، والنصيحة، والمتابعة، وشهود مشهد الإحسان، وشهود منة الله عليه فيه، وشهود التقصير بعد ذلك كله.
2- محاسبة نفسه على كل عمل كان تركه خيراً له من فعله.
3- محاسبة نفسه على أمر مباح أو معتاد لم يفعله وهل أراد به الله والدار الآخرة فيكون رابحاً، أو أراد به الدنيا فيكون خاسراً.
وجماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً على الفرائض، ثم يكملها إن كانت ناقصة، ثم يحاسبها على المناهي، فإن عرف أنه ارتكب شيئاً منها تداركه بالتوبة والاستغفار، ثم على ما عملت به جوارحه، ثم على الغفلة.(108)
الأمر الرابع: علاج مرض القلب من استيلاء الشيطان عليه:
الشيطان عدو الإنسان والفكاك منه هو بما شرع الله من الاستعاذة وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الاستعاذة من شر النفس وشر الشيطان، قال عليه الصلاة والسلام لأبي بكرك "قل اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم. قله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك"(109).
والاستعاذة، والتوكل، والإخلاص، يمنع سلطان الشيطان.(110)
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
لاتنســـــــــــونـــــــــــــا من صالح دعائكم في ظهر الغيــــب
محبكم في الله ملاك الكون250

أبوشهد
20-01-2007, 03:50 AM
جزاك الله خير

ملاك الكون250
20-01-2007, 03:59 AM
مشكور اخوي على المرور

ô§ôأميـرة الدلعô§ô
20-01-2007, 09:08 AM
جزاك الرحمن الف خير وثواب
لطرحك الكريم الملئ بالفائده
لك مني ارق الامنيات واعذبها..

ملاك الكون250
20-01-2007, 09:37 AM
مشكوره اختي على المرور