المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا أسلمت


اكسير الحياة
18-01-2007, 11:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الليل مهما اشتد ظلامه واحلولكت دواجيه ، فلا بد للصبح أن ينجلي وللنور أن ينبثق والحق أسطع ضياء من النور ، وأشد بياضاً من النهار ، فهو ظافر وإن كان للباطل دولة وصولة ، والصراع بين الحق والباطل سنة الله الماضية في خلقه إلى قيام الساعة .

وهاهي قصة صراع بين الحق والباطل ، كان للباطل فيها قوة وسلطان ، وللحق صدق وإيمان ، فأنتصر بعون الله صدق الإيمان على زيف الطغيان ؛ ليظهر للعيان أن الإسلام وإن لم تكون القوة والثروة المادية في صفه ، فإنه يملك من جلاء الحقيقة ووضوح المعالم ما لا يستطيع معه الباحث عن الحق إلا أن ينساق بقلبه وروحه وعقله إليه .

ولا يخفى عليكم ما للقصة من أثر في إظهار للحق ، وإزهاق الباطل وبيان عاقبة المبطلين ، وما ترمى إليه من مرامٍ نبيلة وماقصد شريفة ، وإن كان لنا من مثلٍ فالقرآن الكريم مثلنا الأعلى .

قرأت قصة إسلام القسيس المصري ( إسحاق هلال مسيحه ) ،وحبيت أن انشرها ليقرأها كل عضو وزائر لمنتدانا الرائع فهي قصة تبعث بقوة في نفوس المبتلين ، ويقيناً في قلوب المترددين ، فيجلو بها الشك ويرسخ بها الحق .

ونحيطكم علماً أن أصل هذه المادة محاضرة ألقاها صاحب القصة بنفسه في معهد العلوم الشرعية بروي بسلطنة عمان ،

حبيت أنقل لكم القصة بأسلوب جميل مشوق وبما أن القصة طويلة قمت بتقسيم القصة إلى أجزاء وهذا منعاً لإصابة القارئ بالملل وتشويق له لقراءة باقي القصة كما أنني حرصت على توضيح بعض المصطلحات الكنيسية غير الشائعة وجعلتها في مربع الإقتباس .

ورح بنقل لكم بعض الأحداث المثيرة حتى بشوقكم للإستمرار معي إلى نهاية القصة وتصبركم إلى أن أكمل طباعة جميع أجزاء القصة .

ومن احداث القصة هي :


لم يكتفو بحرق مصلى المدير ومصاحفه بل قتلوه ودفنوه بدون علم أي شخص .

فأخذوني وكالوا علي بصنوف التعذيب مما لم تره عينٌ ولم تسمع به أذن ولم يخطر على بال ، سبعة وتسعون يوماً رأيت فيها العذاب ألوان ، والتنكيل أشكالاً ، كل ذالك وأنا ثابت لا أتراجع .

إنك قد أشتريت جسدي بهذا الاموال لكنك لم تشتر قلبي وروحي ، جسدي لك لكن قلبي لله وروحي امتلأت بــ لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومن هنا بدأ الامتحان فبعدما أسلمت لم أجد الطريق مفروشاً بالورد ؟! كلا وألف كلا ، بل وجدت عقبات وعقبات تقف حائلاً دون أن أنعم بنعمة الإيمان والإسلام .

جاؤوا لي بسيارة فاخرة جديدة وبشيك فيه توقيع البابا ولم يكتب فيه أي رقم ليتركوا لي أن أكتب الرقم الذي أشاء من المال

أجريت لي أكثر من خمس عشرة عملية جراحية .



هل تحب أن تستمتع بمشاهد هذه القصة وتستفيد منها إذا ما عليك الأ أن تنتظر القادم

اكسير الحياة
18-01-2007, 11:36 PM
حتى لا اجعلكم في إشتياق لتكملة القصه كما فعل فينا اخونا العزبز أبو شهد سوف أكتب لكم القصه كامله

اكسير الحياة
18-01-2007, 11:41 PM
والآن اتركك مع القصة بلسان بطلها اخونا إسحاق هلال

ملاحظة : الكلام الموجود بداخل المستطيل هو تفسير لبعض المفاهيم وبعض الكلام هو تعليقاتي للكلام السابق

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله أحمده وأستعين وأستهديه وأستغفره وأتوب إليه ، فالحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن أهتدى بهديه إلى يوم الدين .

إن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدى هديُ محمد صلى الله عليه وسلم ، فاوصيكم ونفسي بتقوى الله {يا أيها الذين ءامنو أتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ال عمران :102 ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير وإليه المصير ، وأشهد أن حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقائد أمتنا سيدنا محمداً عبدالله ورسوله صلى الله عليه وسلم .

وأنني في غاية السعادة ومنتهى السرور على النعمة المعطاة التي وهبني إيها وهي نعمة الإسلام فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

نعم نعمة الإسلام تلك النعمة التي لم أتنعم بها إلا من سنوات بعدما كنت ممكن يعادون هذا الدين ويحاربونه ، بعدما كنت من رجال الكنيسة الذين يُدعون بالقساوسة .

كنت قسيساً أغفر للناس خطاياهم وأغنم منهم أموالهم ، وأملك من المال والثروة ما يسيل لعاب أهل الطمع والجشع ، وبالرغم من هذه الثروة والمكانة إلا أنني تركت كل ذلك لأختيار طريق الإسلام ، ذلك الطريق الذي لا يكون مفروشاً بالورد ، ولم يكن محفوفاً بالمشجعين ، بل أعترضته عقبات وعقبات كانت كفيلة أن تصدني عن هذا الدين لولا تثبيت الله لقلبي وتحبيبه إلي الإسلام والإيمان .

لكن ..

لماذا أسلمت ؟! وكيف ؟

هل أسلمت لمالٍ كنت أفتقر إليه فوضعت على عاتقي أن أترك ديني وملتي وعقيدة آبائي وأجدادي وأعتنق الإسلام لكي اربح دراهم ودنانير ودولارات ؟! كلا وألف كلا

هل أسلمت لأنني أحببت امرأة جميلة فأعجبتني وغررت بي لأعتنق الإسلام وأترك ديني ودين آبائي وأجدادي ؟! كلا وألف كلا

هل أسلمت لأني وجدت الإسلام يفتح لي أبواب الشهوات والملذات التي تصبو إليها نفسي وتشتهيها ، فآثرته وتركت ديني ودين آبائي وأجدادي ؟! كلا وألف كلا

أسلمت لسماحة الإسلام ..

أسلمت لعظمة القرآن الكريم ..

أسلمت لأنه الدين الوحيد الذي نادى بالتوحيد ..

أسلمت لأني وجدت الأجوبة الشافيه والتي لم أجدها إلا في هذا الدين ..

أسلمت .. وأسلمت .. لأسباب كثيرة ميزت هذا الدين عن غيره من الأديان وجذبتني إليه .

دعوني أيها الأحبة أحكي لكم قصتي من البداية :

الولادة والنشأة :

كأي طفل ولدتُ على الفطرة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يولد الإنسان على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ..)) لكني ولدت من أبوين مسيحيين يعتقدان الأرذوكسية
الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

مذهب من مذاهب المسيحية يعتقد أن المسيح له طبيعة واحدة أي أن اللاهوت (الله ) أمتزج بالناسوت ( المسيح ) وأصبح طبيعة وأحده وأن الصلب تم على الاثنين


--------------------------------------------------------------------------------

متمسكين بعقيدتهما ، يعضان عليها بالنواجذ ، ويبذلان من أجلها الغالي والنفيس ، ولدتُ في هذه الأسرة فوجدتُ نفسي في عيشة غاية في الرغد وكثرة المال والجاه والمركز ، ففي أسرتي سبعة قساوسة وثلاثة مطارنة

الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

القساوسة :جمع مفرده قس وقسيس وهو رجال الكنيسة وهو دون الأسقف وفوق الشمّاس ، المطارنة : جمع مفرده مطران وهو رئيس ديني عند النصارى وهو دون البطريرك وفوق الأسقف



--------------------------------------------------------------------------------


أسرة تتمسك بالعقيدة المسيحية ، كنت كأي طفل أذهب إلى مدارس الأحد لتعليم الأطفال التعاليم الكنيسية ، لأنهم يؤمنون أن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر ، فعندما يبلغ الطفل الرابعة من عمره لابد من أخذه إلى الكنيسة لكي يتعلم وينقش في ذاكرته العلوم الكنيسية وتحشر في رأسه التعاليم النصرانية

الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

هم يدركون أهمية التربية والتعليم منذ الصغر فالطفل يجب أن يعتنى به منذ نعومة أظافره ، وكما يقول علماء التربية أن شخصية الإنسان تتكون أكثر سماتها وطباعها من السنوات السبع الأولى


--------------------------------------------------------------------------------



توجد أربع قرى بجوار قريتنا جميعها تدين بالنصرانية لا يوجد بها مسلم وأحد ، أما قريتنا فهناك عدد قليل من المسلمين لا يزيدون على أصابع اليد ، لكنك إذا رأيتهم حسبتهم نصارى ؛ لذوبانهم في المجتمع النصراني وامحاء شخصيتهم الإسلاميه وأقوالهم وأفعالهم أصبحت مثل النصارى من أثر الضغط والاضطهاد الكنيسي
الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

هذا للاسف الشديد ما يحدث للمسلم عندما يفرط في الرسالة المُناطة به وهي نشر الدين والدعوة إليه ، فحينها يصبح متأثراً لا مؤثراً ، تابعاً لا قائداً ، ويستحيل صورة سيئة للإسلام ، فالمسلم ينبغي منه أن يكون ثابتاً متمسكاً بعقيدته ومبادئه لا يتنازل ولا يرضى بالدون ، ثابت صامد شامخ بدينه


--------------------------------------------------------------------------------



وكان للمسلمين في قريتنا مسجد قديم ، فعندما كنا نمر على المسجد نسأل : لماذا يوجد مسجد وهناك كنيسة ؟ ولماذا يختلف المسجد عن الكنيسة ؟!

فكان القسيس يجيبنا قائلاً : لا أريد أن أسمع كلمة إسلام ولا مسلمون ؛ لأنه لا إسلام ولا مسلمون ، المسيح هو الأول والآخر وهو البداية والنهاية .

مراسم التنصير :

كأي طفل لأسرة نصرانيه أجريت لي مراسم التنصير ، هي بأن يأخذ القسيس الطفل ويغطسه في بئرٍ بجانب الكنيسة مملوءة بالماء ، يغطسه ثلاث مرات ويقول : ( أعمدك يافلان بأسم الأب )


الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

أي أغسلك بماء المعمودية ، والمعمودية عند النصارى أن يغمس القس الطفل بماء يتلو عليه بعض فقرات من الإنجيل وهو آية التنصير عندهم


--------------------------------------------------------------------------------


ويخرجه ثم ينزله مرة أخرى ويقول : ( أعمدك يا فلان بأسم الابن ) ثم ينزله في المرة الثالثة ويقول : ( أعمدك يا فلان باسم روح القدس ) .

وحينما يختار القسيس اسما كنيسّا يسمى به الطفل ، إن كان أسمه اسماً عادياً ، أما إن مات الطفل أثناء التغطيس فإنه يُعد من شهداء النصرانية ، وإن خرج ولم يمت فيعتبر من القديسين .

وبعدما أجريت لي مراسم التنصير ثم أقيمت لي حفلة كبيرة ، وذلك لأن يوم تنصير الطفل هو أفضل يوم في حياته ؛ لأنهم يعتقدون أن الطفل الذي يولد يولد على الكفر فإذا تنصر خرج من الكفر إلى دين النصرانية فيعتبر هذا اليوم يوم عيد عند أهله وفي الكنيسة ، ويأتي القسيس ليلة التنصير ويقدم للطفل صليباً ذهبياً فيقوم الطفل بأخذه ويضعه على رأسه ويقبّله .

هكذا أجريت لي جميع مراسم التنصير ، وبدأت أذهب إلى الكنيسة فوجدت نفسي أمام صور وتماثيل مصنوعة من الذهب أو صور مرسومة ومصورة مغلفة بالياقوت والزبرجد وكنت اتعجب من صور المسيح وهو مصلوب فكنت أقول لنفسي : لماذا فعلوا به هكذا ؟! وكيف أحتملت يداه المسامير التي علقوه بها ؟! ولكني كطفل لم يكن لدي معرفة بأب شيء .

في المدرسة :

عندما وصلت إلى سن السادسة التحقت بالمدرسة ، وفي قريتنا ثلاث مدارس الأرذوكسية والكاثوليكية والإنجيلية ، فالتحقت بالمدرسة وكان الناظر والمدرسون كلهم نصارى ، ومضت السنوات الثلاث الأولى على هذا الحال ، وفي السنة الرابعة أُحضِر ناظر مسلم ، وعندما أستلم عمله وصل خبره إلى عمدة وقساوسة البلد فقامت الدنيا ولم تقعد ، فتآمروا عليه ونهوا سائقي سيارات الأجرة وأصحاب الحافلات أن يُركبوه معهم ، فكان يمشي يومياً ثلاث كيلومترات ذهاباً ومثلها إياباً على قدميه ، وكان يجد ما يجد من أذى النصارى ، لكنه قبل التحدي فأخذ قطعة أرض من ساحة المدرسة وبنى فيها غرفة صغيرة وكتب عليها مصلى ، وصل الخبر إلى عمدة وقساوسة البلد فأمر العمدة بحرق الغرفة وما بها من مصاحف فجاء الناظر وفوجئ بالغرفة والمصاحف كلها عبارة عن كومة من الرماد ، فما كان من الناظر إلا جمع كتب الدين المسيحية وحرقها ووزع علينا المصاحف ، كنت بذلك الوقت لا أعرف ما القرآن وما الأنجيل ، كانت كلها بالنسبة لي مجرد كتب ، فعلموا بفعلته تلك وغاظهم تحديه لهم فكادوا له كيداً وسلطوا عليه أحد رعات البلد فقتله ودفنه ولم يُعلم عن هذه الجريمة شيء بعد ذلك

الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

هكذا يصنع من يخشى على عقيدته الزائفة أن يكشف زيفها ويُفضح عُوارها فلا يتردد في القتل فضلاً عن الإيذاء والتنكيل ، وهذا هو الإرهاب بعينه ، فالنصارى واليهود يخافون من الإسلام ويقولون : ( إن الإسلام كالأسد النائم فإذا قام فعل بنا مالا نطيق فيجب أن نجعله نائماً ونسعى إلى تخديره وتقطيعه ) وهم يسعون إلى تدمير الإسلام والمسلمين بكل الطرق والوسائل فلينتبه المسلمون


--------------------------------------------------------------------------------


وكطفل لم يكن لدي المعرفة بشيء ، ولا أقدر على السؤال ؛ لأني لو سألت سيقال لي : ( لا تأتِ بهذه القصة أبداً ؛ حتى لا أحكم عليك بدخول مكان مظلم في السماء فيه عقارب وحيات تنام معها فتلذغك وتعذبك ) فكان من الأحسن أن أسكت .




أنتظرو الأحداث القادمة يوم الأثنين :

- اسمع لا إسلام ولا محمد ولا مسلمون وإنك لو تعاملت مع طالب مسلم أو صافحته فستظل أربعين يوماً نجساً لا يُسمح لك بدخول الكنيسة

- فرأيت الناس تتكالب على المسجد فتعجبت ؛ لأن الكنسية تفتح من الساعة السادسة صباحاً إلى الساعة التاسعة ولا أحد يأتي إلا عندما يبدأ العمدة بالمنادة عليهم ، أما المؤذن فمجرد أن قال : ( الله أكبر ) بدأ الناس بدخول المسجد أفوجا

طبعا الموضوع منقول

تحياتي للجميع

اكسير الحياة
18-01-2007, 11:45 PM
الـــــــــــــجــــــــــــــزء الــــــــــــــــثــــــــــــــــــاني



انتهيت من دراستي الابتدائية والتحقت بالمدرسة الإعدادية في قرية الروضة التابعة لمركز ملاوي في محافظة المينا فوجدت هناك أختلافاً كبيراً جداً ، وبالأخص في حصة التربية الدينية ، حيث كانو يفصلون الطلبة النصارى عن الطلبة المسلمين في هذه الحصة ، فيأتينا نحن النصارى معلم التربية المسيحية ، والطلبة المسلمون يدرسهم معلم التربية الإسلامية ، لكنه إذا تغيب أحد المعلمين ندمج جميعاً في مكان وأحد ، فكان معلم التربية الإسلامية لا يستنكف أن يشرح لنا في سماحة الإسلام وعظمة القران ، أما مدرس الدين المسيحية فإنه يُحول الحصة إلى أي مادة من المواد وأحياناً يسمح لنا بالانصراف ، مما رسم في نفسي علامتي تعجب واستفهام ، فشجعت نفسي على سؤاله وفعلاً قلت له ذات مرة : لماذا يا أستاذ لا تشرح لنا عن النصرانية عندما يغيب مدرس التربية الإسلامية ، بينما يشرح هو لنا عن الإسلام عندما تغيب ؟!
فما كان منه إلا قال : اسمع لا إسلام ولا محمد ولا مسلمون وإنك لو تعاملت مع طالب مسلم أو صافحته فستظل أربعين يوماً نجساً لا يُسمح لك بدخول الكنيسة
الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

قال تعالى : { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن أتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله ولي ولا نصير}


--------------------------------------------------------------------------------



طبعاً كانت الصدمة كبيرة بالنسبة لي ليس لأني لم أجد جواباً لسؤالي فحسب ؛ بل لأنني فوجئت بإنكار وعداء للإسلام والمسلمين دون مبرر قوي ، وكان السؤال نفسه في نفوس زملائي النصارى ، فأندفعنا لإعادة السؤال لمعلمنا المسيحي ، لكنه رد قائلاً : لقد قلت كلاماً واضحاً وصريحاً وأي واحد منكم يزيد كلمة وأحدة سوف أبلغ عنه القسيس فيحرمه من دخول السماء فسكت الجميع
الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

هكذا يقنعون صبيانهم ويهددونهم دون البحث عن الحقيقة بحرمانهم من دخول السماء ، ولعله كانية عن حرامنهم من الرحمة ، وكأنّ ذالك بأيديهم فأين هؤلاء من عقيدة المسلم التي يتربى عليها وهي أن الأمر والحكم لله من قبل ومن بعد


--------------------------------------------------------------------------------



ومضت الأيام على هذه الحال وفي نفسي شيئ من تهرب معلمنا المسيحي من الإجابة ، وعندما شارفت على الإنتهاء من المرحلة الإعدادية وجاء اليوم الذي أستلم فيها النتيجة ، أخذني ابي معه لاستلامها وعندما وصلنا طلب مني أن أجلس في مقهى قريب هناك ريثما يأتي هو بالنتيجة ، وبقرب ذالك المقهى مسجد صغير ، وبينما أنا أنتظر أذن المؤذن لصلاة الظهر ، فرأيت الناس تتكالب على المسجد فتعجبت ؛ لأن الكنسية تفتح من الساعة السادسة صباحاً إلى الساعة التاسعة ولا أحد يأتي إلا عندما يبدأ العمدة بالمنادة عليهم ، أما المؤذن فمجرد أن قال : ( الله أكبر ) بدأ الناس بدخول المسجد أفوجا ، فدخلني فضول في أن أذهب لأرى بأم عيني ما يحث داخل المسجد ، فذهبت ووقفت خارج الباب فرايت أن كل واحد منهم يتوضأ ، ثم يخلع نعله ويدخل المسجد ويصلي ، طبعاً هذا شيء غريب بالنسبة لي ، فاغتسال المسلمين قبل الصلاة لفت نظري فالنصارى يدخلون الكنيسة دون أن يغتسلوا ، وبدأ شيء ما يحرك وجداني ، وبدا لي أن الذي يفعله المسلمون هو أفضل مما في الكنيسة ، وظللت وأقفاً أتأملهم وهم يصلون فُرادى حتى أقام المؤذن للصلاة فأسرعو يصفون صفوفاً متساوية متراصة خلف الإمام ، نظرت بأم عيني فلم أفرق بين غني وفقير ، بين عزيز وحقير ، بين الذي جاء من الورشة بثياب عمله والذي جاء بثياب بيضاء ناصعة ، الكل سواسية يقفون في صف وأحد + هكذا تؤثر عبادتنا في نفوس غيرنا ، كيف لا وهي الفطرة التي فطر الله الناس عليها ؟ فعلى المسلم أن يظهر معالم الدين ومناسكه حتى تكون دعوة إلى الدين ، ومدعاة لتأثير الآخرين .

بينما نحن في الكنيسة الناس يدخلون ويجلسون على الأرائك المصنوعة من خشب الأبنوس ، الصف الأمامي للعمدة والمشايخ والوجهاء ، ولا يمكن أن يجلس أي إنسان إلا في مكانه المخصص له ، ولو جلس شخص في مكان شخص آخر لأُقيم من مكانه ، وإذا جاء رجل رث الثياب وجلس في مقدمة الكنيسة يأمر القسيس الشماس

الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

هو من يقوم بالخدمة في الكنيسة


--------------------------------------------------------------------------------

بطرده في ذالك المكان إلى مكان أخر ؛ حتى لا يشوه منظر الكنيسة ، فقلت في نفسي : ما أعظم الإسلام ! الذي لا يفرق بين الناس ويعتبر الجميع سواسية .

بعدها رجعت إلى المقهى فإذا بأبي يناديني وقد علت الفرحة محياه ويقول لي : إسحاق إسحاق ، أنت حصلت على 98,5 % طبعاً كانت فرحتي لا توصف حينها نادى أبي على القهواجي وقال له : وزع عصيراً على كل الجالسين في المقهى .



تابعو معنا الجزء الثالث يوم الثلاثاء ومن احداثها :

- إسحاق أنا اريدك في كلام مهم إنك عندما كنت في بطن أمك كنت منذورا للكنيسة.

- فقال خالي : أسمع أبنك ذهب إلى الجامع ورأى المسلمين وهم يصلون ولا أظنه سيصلح لأن يكون قسيسا فقد جاء وقال لي : كذا وكذا ..

- نظر إليّ نظرة غاضبة تلاها ضربٌ مبرحٌ لم يضربني مثله من قبل ، وتحت وطأة هذا الضرب الشديد الذي لا أجد له مبرراً وافقت أن أكون قسيساً لألتحق بكلية اللاهوت المزعومة

اكسير الحياة
18-01-2007, 11:48 PM
الـــــــــــــجــــــــــــــزء الــــــــــــــــثــــــــــــــــــالـــــــــــ ث


بعدها رجعنا للبلد ليقيم أبي حفلة كبيرة بهذه المناسبة وجاءتني الهدايا من كل حدب وصوب وقضيت وقتاً ممتعاً لم يتكدر فيه صفوي ولم تتنغص فيه سعادتي ، حتى فاجأني أبي بمناداتي ، وأنفرد بي ثم قال : إسحاق أنا اريدك في كلام مهم إنك عندما كنت في بطن أمك كنت منذورا للكنيسة

الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

أنظر كيف ينفق النصارى ما يدعم الكنيسة ويقويها إظهارا لدينهم وما أحوج المسلمين اليوم لمثل هذا الإنفاق لنشر الدعوة الإسلامية وتبلغ كلمة الحق إلى الخلق


--------------------------------------------------------------------------------


فكل بكر للإنسان أو الحيوان أو النباتات هو للكنيسة ، كذالك العشور فعشر كل شيء ملك للكنيسة ، فمثلاً تعمل تسعة أيام اليوم العاشر للكنيسة ، وإذا ولدت بهيمة عشر بهائم فتسعة لك والعاشرة للكنيسة ، وإن كانت لديك بقرة حلوب فلك أن تحلبها لمدة تسع أيام وحليبها في اليوم العاشر للكنيسة حتى وإن كنت في أمس الحاجة إليه ، وعلى كل حال أنا أريدك يا بني أن تنظم إلى كلية اللاهوت لتدرس فيها وتتعلم تعاليم النصرانية .

هنا سكت أبي وأنتهى كلامه ونظر إلي ينتظر ردي عليه ، فهمت ما يريد ، يريدني أن أكون قسيساً محصوراً بين جدران الكنيسة ، لكن طموحي كان من هذا خاصة بعد كل ما رأيت من مساواة وطهارة عند المسلمين ، والتي ليست مع النصارى ، فلم أتردد في أن أرفض وأقول له : يا ابي ، إني لم أحصل على هذه النسبة العالية لأكون قسيساً فإن ميولي شيء آخر . نظر إليّ أبي نظرة علمت منها أنه لن يتنازل بسهولة ثم قال : سأحضر عمك أو خالك ليقنعك .

فقلت له : أنا سأذهب إلى خالي .
وفعلاً ذهب إليه وقلت له : يا خالي عندي لك سؤال
قال: تفضل
قلت : بشرطين : الأول أن لا تغضب ، والثاني ألا تحرمني من دخول السماء .
قال : اسأل
قلت : لماذا عندما ندخل الكنيسة ندخل بأحذيتنا والمسلمون يضعون أحذيتهم عند باب المسجد ولا يدخلون بها ؟
قال : وأين رأيت هذا ؟
قلت : في الجامع .
قال: ومن ذهب بك إلى هناك ؟
قلت : كنت أنتظر النتيجة وسمعت الأذان ورأيت المسلمين يدخلون المسجد بدون أحذيتهم ، ورأيتهم يغتسلون قبل دخول المسجد ونحن لا نغتسل مثلهم .
قال : وماذا ايضاً ؟
قلت : لماذا نقعد على المقاعد في الكنيسة ، والمسجد لا توجد فيه مقاعد مخصصة ؟
قال وقد اشتاط غضباً : وصل بك الأمر إلى هذه الدرجة ! لو تكلمت في هذا الموضوع مرة أخرى فأني لن أحرمك من دخول السماء فقط ، بل سأحرمك من رؤيتها .
قلت له : أتفقنا من البداية ألا تحرمني من دخول السماء ، على كل حال أبي يريدك .
فذهبنا إلى أبي فقال أبي لخالي : أقترحت على أسحاق أن يدخل كلية اللاهوات ليكون قسيساً لكنه رفض .
فقال خالي : أسمع أبنك ذهب إلى الجامع ورأى المسلمين وهم يصلون ولا أظنه سيصلح لأن يكون قسيسا فقد جاء وقال لي : كذا وكذا ..
فما كان من أبي إلا أن نظر إليّ نظرة غاضبة تلاها ضربٌ مبرحٌ لم يضربني مثله من قبل ، وتحت وطأة هذا الضرب الشديد الذي لا أجد له مبرراً وافقت أن أكون قسيساً لألتحق بكلية اللاهوت المزعومة
الرد على :
--------------------------------------------------------------------------------

هي كلية تقوم بدراسة اللاهوت المسيحي أي العقائد المسيحية مثل : الخطيئة ، الصلب ، التثليث ، التجسد وغيرها ، وهي تقابل كلية أصول الدين عند المسلمين


--------------------------------------------------------------------------------



نكمل في الجزء الرابع ومن مقاطع الجزء القادم

- اسمعوا أنتم طلبة اللاهوت عليكم أن تسمعوا ولا تسألوا ، وأن تعتقدوا ولا تناقشوا ، وأن تنفذوا كل ما يُملى عليكم بالحرف الواحد

- فكنا نحن الأربعة عشر طالباً نجلس سوياً ننفس عن أنفسنا إلى أن جاء أحد الأساقفة ليدرسنا بعض الآيات القرآنية التي نحارب بها المسلمين

- فقلت له : أنتم جئتم بآيات قرآنية نحارب بها المسلمين لكن الآيات القرآنيه أثبتت صحة القرآن وكذب الأنجيل .

اكسير الحياة
18-01-2007, 11:50 PM
الجزء الرابع بعد أن ارى رأيكم في الموضوع


تحياتي

أبوشهد
18-01-2007, 11:56 PM
قصة مؤثره

ولي عودة للتعليق ومناقشتك حول بعض الامور التي وردت فيها ..!!

عصبيه
19-01-2007, 12:49 AM
يسلمو على القصه
.................

ابوحمد
19-01-2007, 02:39 AM
بارك الله بك على هالقصه

ابوالثنيان
19-01-2007, 02:45 PM
جزاك الله خير الجزاء