المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من سيفوز غدا؟


نبيل فهد المعجل
10-07-2010, 02:50 PM
نبيل فهد المعجل (http://www.mojil.net/) – اليوم السعودية (http://www.alyaum.com/issue/page.php?IN=13539&P=4)

ملاحظة: خذفت الفقرات المكتوبة باللون الأحمر من قبل محرر الجريدة في آخر لحظة!!!!؟

إن كنت ذكراً حتما سيذهب تفكيرك بعد قراءة عنوان المقالة إلى المباراة النهائية لكأس العالم المقامة غداً ما بين أسبانيا وهولندا، وإن كنتِ أنثى -وتملكين بعض الذكاء- فيجب أن يذهب تفكيرك إلى هناك، إن أردت أن تتعايشي مع جنس الذكر وتكسبي وده لو لبضع ساعات.

أحب الفريق الأسباني الملقب بمصارع الثيران وأتعاطف معه لأن بلده كان مسرحاً لقيام حضارة إسلامية مشرِّفة في مجملها لا زلنا نتغنى بها، بدءاً من ازدهار الفلسفة والأدب والطب ممثلة بابن رشد وابن حزم وابن زيدون وابن زهر. وفي العمارة ممثلة في قصر الحمراء ليكون شاهداً حياً لروعة البناء والتشييد والزخرفة الإسلامية. وأتعاطف معه كروياً لوجود أسماء كثيرة من الفريق الساحر برشلونة الواقع في إقليم كاتالونيا الذي يشكل علامة مضيئة في النضال ضد الظلم والإستبداد وهذا ليس موضوعنا فنحن نريد أن نعرف: من سيفوز غدا!
http://showtime.arkansasonline.com/e/img/movies/2008/Matador2_0307.jpg

والفريق الهولندي الملقب بطواحين الهواء، أملك له تعاطفاً كروياً فقط بسبب لون قمصان لاعبيه وجماهيره البرتقالية! هذا اللون الطاغي في المدرجات يجعلك وكأنك وسط أشجار برتقال يتدلل من أغصانها ثمراً حلو الرائحة والمذاق! وربما أضيف سبباً آخر وهو إعجابي اللامحدود في العبقري الهولندي يوهان كرويف والذي ساهم كثيراً في ابتكار أسلوب الكرة الشاملة بداية السبعينات الميلادية وأصبحنا بعدها نشاهد فناً كروياً دُفِنَ معه للأبد كرة “طقها والحقها” الذي لا يزال مطبقاً في عالمنا وبعض العوالم الأكثر تخلفاً، وهذا حديث ليس مجاله الآن، فنحن هنا لمعرفة من سيفوز غدا!
http://beat.bodoglife.com/wp-content/uploads/2010/06/dutch-fans.jpg

سأترك مصارعي الثيران تلهو مع طواحين الهواء وسألهيكم قليلاً في الحديث عن بعض أنواع من المباريات المحلية والإقليمية والعالمية تزخر بها منطقتنا، وسأتجاوز الأخيرة، فلا ناقة لنا بها ولا جمل.

محلياً هناك مباراة ما بين الإسلاميين والعلمانيين وأصبحت بحاجة ماسّة لحكم محايد لنضمن خروجها لبر الأمان وإن كنت أتوقع أن تخرج بالتعادل وبكمية هائلة من البطاقات الملوَّنة ولا حاجة للعب وقت إضافي مع لاعبين ثقيلي حركة ودم. وهناك أيضاً مباراة ما بين الفساد، الذي بالعادة يكون متسلحاً بأدوات وأساليب لعب ماكرة، وما بين الأمانة الذي يفتقد فريقها هذه الأيام لهداف يعتمد عليه. هذه المباراة بحاجة لحكم صاحب ضمير حي يبطل بها أي محاولات غير شرعية من أحد الفريقين لكسب المباراة ولكن السؤال من سيختار الحكم؟ أما المباراة الموسمية فهي التي تجمع عادةً خريجي الثانوية العامة والجامعات، وسمعت أن هناك أطرافاً كثيرة بدأت بالتأثير على حكم المباراة المسكين عن طريق ورقة ممهورة بتوقيع شخص مهم!! وفقدت هذه المباراة مؤخراً بريقها مع البرنامج الفذ لخادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي!

إقليمياً نشارك على استحياء في دوري الشرق الأوسط مع فرق مجاورة ومحدودة العدد، والتي تعمل بجد وصبر يؤهلها لكسب النقطة تلو الأخرى؛ وتتربع دائما على المراكز الثلاثة الأولى تاركة بقية الفرق المتقوقعة على نفسها تتنافس في الإبتعاد عن شبح الهبوط لدوري الدرجة الثانية.

الفقرات الأخيرة أصابت رأسي بصداع دوائه العودة للحديث عن الفريقين وكرتهم الممتعة، فأحدهما على الأقل يذكرنا ويمتعنا بلده بماض جميل نحاول عبثاً استرجاعه. أتمنى الفوز لأسبانيا (وللأندلس) وأن لا تبطل الطواحين الهوائية طاقة مصارعي الثيران الهائجة!


نبيل فهد المعجل
www.mojil.net (http://www.mojil.net)