المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة بحر العطـــا بعيادة ...................


بحر العطا
18-05-2010, 11:02 AM
كنت على الكرسي في العيادة أنتظر دوري عند الطبيب

وحتى لا تظنوا بي الظنون فليس بي انفلونزا خنازير ولا عنقز!!


ولا حتى حب شباب !! وكان المكان



مزدحماً نوعاً ما وكان يجلس قبالتي شخصٌ لم أرتح له كثيراً




فحركاته كثيرة ومزعجة




ثم إنه من المتعارف عليه أن فترات الانتظار يستغلها المرء في




الاسترخاء والسكون أو في شيءٍ نافعٍ مفيد




كقراءة القرآن الكريم أو الاستغفار وذكر الله أو قراءة كتابٍ




ورقي أو شيءٍ مما هو مخزن في ذاكرة جواله


عفواً أقصد موبايله ... فهناك فرق !!




ولكن ذلك الشخص لم يفعل شيئاً من ذلك إنما فاجأني حين


أخرج من جيبه مقص أظافر ثم شرع من


فوره ودون استئذان في قص أظافر يديه فاتسعت حدقتا عيني


وأنا أنظر إليه بتعجب !!




خاصة عندما رأيت أظافره الطويلة التي كالمخالب


،،،،



مقص أظافر !!


وفي مكانٍ عام !!


وعندما رأيت أنه لا يلقي بالاً بنظراتي الوديعة الهادئة !!!!!!!


خفت على فمي وتأكدت من إغلاقه !!! خشية أن ينطلق صاروخ


ظُفْرِي فيدخل فمي من أوسع أبوابه !!



بدون إحم ولا دستور


وما جعلني أشعر بالغيظ هو نظرات أحدهم لي التي بدل أن تكون


متعاطفة كانت ساخرة !!


بل هي سعيدة بل تتراقص فرحاً إلى موقف يجلب السرور إلى


صاحبها من طول انتظاره الممل



وبعد دقيقتين كانتا كالدهر



انتهى صاحبنا من قص يديه أقصد أظافر يديه وبَرْدِهما بمبرد


المقص لإزالة الزوائد


فحمدت الله أن انتهى دون أن أتعرض لأذى




وقد شعرت بالارتياح عندما اعتدل في جلسته ولكنه صدمني بل


دعسني دعساً !! عندما ثنى إحدى ركبتيه




حتى اقتربت من وجهه ورفع قدمه اليمنى ووضعها على حد


الكرسي حتى تصل يداه إلى أظافر قدميه !!

فأسرعت بإغلاق عينيَّ الجاحظتين وفمي المفتوح خاصة عندما


رأيت تلك الأظافر التي تعجز حروف أهل الأدب عن وصفها !!


ثم أبعدت وجهي خوفاً على نظارتي الطبية الجديدة !!! من ظفر


إصبع قدمه الكبير الذي كان يحاول


جاهداًقصَّه من جذوره ولكنه كان قاسياً كجذعِ شجرةٍ قديمة


معمرة !!



وقد خالجني الشعور للحظات أنني لست في عيادة طبيبٍ لعلاج


الزكام بل في عيادة طبيبٍ نفسي !!



فنظرت إلى اللوحة التي خلف ذلك الشخص المكتوب عليها اسم


الطبيب وتخصصه بنظرة خاطفة ولكن في



تلك اللحظة سمعت صوت انكسار شيءٍ ما فأبعدت وجهي خوفاً


من شظية من ظُفُره التي



قد تندفعُ دون هدفٍ



فتصيب ضحيتها وأكثر ما أخشى أن تكون عيناي الجميلتان


اللتان تشابهان السماء في زرقتها والنهر في

عذوبته الهدف القادم وبدل أن أدخل على الطبيب من أجل أنفي


المصاب بالزكامٍ أدخل عليه من أجل عيني


التي أصابها الظُفُر !!

،،،



وما جعلني أورد هذا الموقف الذي مضى عليه بضعة أشهر


هو أنه قبل يومين عندما كنت انتظر دوري


في محل التميس وكان ملاصقاً بالمحل محل فول فرأيت أحد


الزبائن خارج المحل يقص أظافره – لا أدري



هل أصبحت هذه موضة جديدة هذه الأيام أو أننا في زمن


السرعة وضيق الوقت - ثم أدخل المقص جيبه


وأخذ طلبه ثم أتى إلى محل التميس فاستغربت تصرفه حيث لم


يكلف نفسه جهداً بغسل يديه في محل الفول


على أقل تقدير حتى تكون يداه نظيفتان وهو يحمل الخبز بهما


الذي قد يكون لضيوفٍ عنده !!! في



المنزل أوحتى لعائلته وقد يرى البعض أن هذا أمراً عادياً ولكن


من جهتي لا أتقبل هذه التصرفات ولا أرضى



أن تصدر مني ولا من غيري تجاهي وإن كنت هنا أخذت المسألة


بروح السخرية لا أكثر.



،،،،،



وعلى ذكر الأظافر أذكر عندما كنت صغيراً كنت أعشق الحَب


المحموس !! ثم يأتي بعده بمراحل الحب


المالح ... قبل أن يظهر في الأعوام الأخيرة الحب المصري وحب


الضيافة وارد باجة .






وكانت هناك امرأة عجوز تبيع الحب المحموس الأربعة فناجيل


بريال ٍواحد حيث كانت تضعه بناءً على


طلبي في الجيب الجانبي لثوبي فيمتلئ عن بكرة أبيه بالحَب أي


الفصفص وليس الحُب !!




وفي إحدى المرات كان عليَّ بدلة رياضية من تلك التي كانت


توزع مجاناً على الطلاب في المدارس وكان



جيب البدلة لا يتسع للفصفص فأتت تلك العجوز الله يغفر لنا لها


ولأموات المسلمين بكيس الذي يعرف


بكيس اللحم أو البليلة أو آيسكريم الفيمتو !!


ووضعت في الكيس الفناجيل الأربعة من الفصفص فخرجت من


عندها




وعندما فتحت الكيس وملأت فمي كعادة الأطفال بالفصفص


شعرت أن في فمي شيئاً غريباً فأخرجته وإذا به


ظفر قدم من النوع الضخم الذي كان يمكن أن يمزق حلقي لو


ابتعلته !! (مبالغة لا تدققون كثير) .



فشعرت بدوار وغثيان شديدين وكدت أن أستفرغ وعندما هدأت


معدتي قليلاً أخذت الكيس دون أن أشعر



ورميته على سربٍ من الحمام الذي يعود لأحدهم وقد امتنعت عن


الشراء من تلك العجوز أمام استغرابها بل



امتنعت عن أكل الفصفص لفترة طويلة جداً وكان السعيد بذلك


والدي ووالدتي اللذان كانا يمنعانني قبل ذلك


من الفصفص ويمنعاني دون أن أرتدع من وضعه في جيبي


حيث كان ينتج عن الفصفص الذي في جيبي


بقعة بل خريطة بنية اللون من الأوساخ تفسد ثيابي بسرعة .





وأختم




بشيء مختلف لا علاقة له بالأظافر إنما بالأيدي حيث أذكر أنني


كنت في عملي فرأيت مراجعاً يعبث في أنفه


بأصابع يده اليمنى بعنف وتلذذ غريبين !! دون أن ينتبه لي وما


هي إلا لحظات حتى توجه لي فصرت



أتصبب عرقاً خشيةً أن يصافحني بيده تلك وعندما اقترب مني


مد يده بالسلام مصافحاً وكنت بين نارين


إما أن أرفض السلام عليه وأوضح له السبب أو أن أصافحه


حتى لا أجرح مشاعره وأغسل يدي بعد ذلك



مباشرة !!



فاخترت خياراً ثالثاً – حلوة السحبة !! - لا أدري كيف هبط عليَّ


حيث تعذرت له بأن يدي متسخة ومددت


له ذراعي !! ومر الأمر بسلام ... وش رأيكم نواصل والا


نوقف .. لا لا وقف يكفي يا علي سخافة وتميلح ....



وسامحونا على هذا اللغو والسخافة إن وجدت



واستروا ما واجهتم .

ارجوانه
18-05-2010, 11:44 AM
اولا يعطيك العاافيه على القصص الممتعه ..
يوجد فئة من الناس غير مباليه اهم شي نفسها ولا يهما رأي الاخرين يها فتجد منهم تصرفات غير مقبوله ..


لك مني كل التقدير والاحتراام