المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صور موالاة الكفار لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله


براااق
13-05-2010, 05:13 PM
صور موالاة الكفار ، لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله رحمة واسعة.




بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وأصحابه ومن والاه ، وبعد :
فهذا نقل من كلام شيخ الإسلام :
محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ،

في صور موالاة الكفار ،

قال الشيخ رحمه الله :


( اعلم رحمك الله :
أن كلام السلف في معاداة أهل البدع والضلالة ،
فإذا كان هذا كلام السلف ، وتشديدهم في معاداة أهل الضلالات ، ونهيهم عن مجالستهم ،
فما ظنك بمجالسة الكفار والمنافقين ،
وجفاة الأعراب ، الذين لا يؤمنون بالله ورسوله ،
والسعي في مصالحهم ، والذب عنهم وتحسين حالهم ؟

مع كونهم بين اثنتين ، إما كافر أو منافق ،
ومن يتهم بمعرفة الإسلام منهم قليل ،
فهذا من رؤوسهم وأصحابهم ،
وهو معهم ، يحشر يوم القيامة ،

قال تعالى { احشروا الذين ظلموا وأزواجهم } ،

وقال تعالى { وإذا النفوس زوجت }

وقد تقدم الحديث "لا يحب رجلٌ قوماً إلا حُشِرَ معهم" .


فصلٌ : في التنبيه على حاصل ما تقدم :

قد نهى الله سبحانه عن موالاة الكفار ، وشدد في ذلك ، وأخبر أن من تولاهم فهو منهم ، وكذلك جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أحب قوماً حشر معهم .
ويفهم مما ذكرنا من الكتاب والسنة والآثار عن السلف أمورٌ من فعلها دخل في تلك الآيات

وتعرض للوعيد بمسيس النار نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه :

أحدها : التولي العام

الثاني : المودة والمحبة الخاصة .

الثالث : الركون القليل ،

قال تعالى { ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلاً ، إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيراً } ،

فإذا كان هذا الخطاب لأشرف مخلوق صلوات الله وسلامه عليه ، فكيف بغيره ؟

الرابع : مداهنتهم ومداراتهم ،

قال تعالى { ودُّوا لو تدهن فيدهنون } .

الخامس : طاعتهم فيما يقولون وفيما يشيرون ،

كما قال تعالى { ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فُرُطاً } ،

وقال تعالى { ولا تطع كل حلاف مهين } الآيات .

السادس : تقريبهم في الجلوس والدخول على أمراء الإسلام .

السابع : مشاورتهم في الأمور .

الثامن : استعمالهم في أمرٍ من أمور المسلمين ، أي أمر كان ،

إمارة أو عمالة ، أو كتابة أو غير ذلك .

التاسع : اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين .

العاشر : مجالستهم ومزاورتهم والدخول عليهم .

الحادي عشر : البشاشة لهم والطلاقة .

الثاني عشر : الإكرام العام .

الثالث عشر : استئمانهم وقد خوَّنهم الله .

الرابع عشر : معاونتهم في أمورهم ولو بشيء قليل ، كبَرْيِ القلم

، وتقريب الدواة ليكتبوا ظلمهم .

الخامس عشر : مناصحتهم .

السادس عشر : اتباع أهوائهم .

السابع عشر : مصاحبتهم ومعاشرتهم .

الثامن عشر : الرضاء بأعمالهم والتشبه بهم والتزيي بزيهم .

التاسع عشر : ذكر ما فيه تعظيم لهم ، كتسميتهم سادات وحكماء ، كما يقال للطواغيت : السيِّد فلان أو يقال لمن يدَّعي علم الطب الحكيم ، ونحو ذلك .

العشرون : السكنى معهم في ديارهم ، كما قال صلى الله عليه وسلم : "من جامع المشركين وسكن معهم فإنه مثلهم" رواه أبو داود .

إذا تبيّن هذا : فلا فرق في هذه الأمور بين أن يفعلها مع أقربائه منهم ، أو مع غيرهم كما في آية المجادلة .
وحينئذٍ : فالذي يتسبب بالدفع عنهم حمية ، إما بطرح نكال ، أو دفن نقائص المسلمين ، أو يشير بكف المسلمين عنهم ، من أعظم الموالين المحبين للكفار ، من المرتدين والمنافقين وغيرهم ، خصوصاً المرتدين ، ينبغي أن تكون الغلظة عليهم أشدُّ من الكافر الأصلي ، لأن هذا عادى الله على بصيرة وعادى رسوله صلى الله عليه وسلم بعدما عرف الحق ، ثم أنكره وعاداه والعياذ بالله ) أهـ . الدُّررُ السَّنيَّة 8/156 .




والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد ،،

الوجد
13-05-2010, 05:55 PM
جزاك الله خيرا

اميرة الاحساس
15-05-2010, 09:46 PM
جــــــــــــــــزك الله خير