المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبدالله .. طفل المدينة الغائب يعود لأحضان أمه بعد 7 سنوات


خـالد الزهراني
01-04-2010, 09:54 PM
http://www.burnews.com/newsm/14011.jpg


سبع سنوات عجاف .. توقف فيها قلب الأم “ أمل “ بالمدينة المنورة عن نبضات الحب والحنان بل نحسب أن ينابيع الأمومة الفياضة قد أصابها الجفاف حزنا على فقدان صغيرها “ عبدالله “ الذى لم يتخطّ سقف الأشهر الثلاثة .. حكاية غريبة التفاصيل جمعت بين ثلاثية حزينة لا تقوى على تحمّلها امرأة..الخيانة والضياع والطلاق هذه هى مفردات الحكاية التى توقف لها قلب أسرة طيلة سبع سنوات ودفعت ضريبتها امرأة صابرة .وعلى الرغم من سوداوية الأحداث إلا أن الأم أمل كان لها من اسمها نصيب ونجحت فى صناعة شمس لحياتها . تشرق بصورة صغيرها الغائب وتغيب تاركة ذكراه فى القلب وعلى الوسادة.
البداية أشعلتها الثقة والأمان اللذان منحتهما الأم أمل لصديقتها “عواطف” حيث فتحت لها بيتها وقلبها أيضا وتطورت العلاقة بينهما الى حد التزاور والخروج معا الى الأسواق .. ثقة متناهية أكدتها عشرة السنوات ووثقتها الحكايات والذكريات التى تقاسماها معا .. ولأن القلب نظيف لم تتحسب “ أمل” أن صديقتها الوفية ستكون هى حاملة خنجر الخيانة وصاحبة الطعنة الغائرة التى تفتك بالقلب وتحكم على مستقبلها بالضياع . ففى يوم بملامح مختلفة خرجت أمل وطفلها عبد الله - 3 أشهر - برفقة صديقتها الى أحد الأسواق وبعد الانتهاء من شراء الأغراض استقلتا “ تاكسى “ ليعيدهما الى البيت من جديد. وعند أحد المحلات طلبت أمل من سائق التاكسى أن يتوقف للحظات ومن صديقتها أن تحمل الصغير قليلا حتى تشترى له بعض الحاجيات ووقتما عادت لم تجد أحدا ينتظرها !!. لحظة فارقة توقف فيها قلب الأم أمل عن النبض وعقلها عن التفكير وبدأت الأسئلة تتقاطر إلى ذهنها بلا جواب ولم تجد حيلة أمامها إلا الاتصال بزوجها الذى يعمل فى مدينة أخرى تخبره باختطاف عبد الله .
سارع الزوج بإبلاغ الشرطة عن اختطاف صغيره واصفا ملامح الصديقة “ الخائنة “ وعلى الرغم من الجهود التى بذلها رجال الأمن بحثا عن الطفل إلا أن هذه المحاولات جميعها باءت بالفشل !!. فلقد غاب عبدالله واختفت عواطف ومعهما فقط “ السر الدفين “ ..لم تتحمل الأم مرهم الصبر على فقد صغيرها وضاق الزوج ذرعا بالأعذار التى قدمتها الزوجة وهى تنفى عن نفسها شبهة الإهمال وتحوّلت الحياة السعيدة فى أيام بل فى لحظات إلى حياة على جمر مشتعل . نعم فلقد غاب عبد الله ببسمته التى كانت وحدها كفيلة بإطفاء وهج النيران.. ومع الركض هنا والبحث هناك أصيبت “ أمل “ بحالة نفسيـة متردية وتعاظمت الكراهية فى قلب الزوج تجاه زوجته التى اتهمها بالإهمال لتنتهى الحياة بينهما بالطلاق . وتدفع “ أمل “ ضريبة رحلة السوق فَقْدُ طفل وخيانة صديقة وطلاق زوج !!.
عاشت أمل على أمل ضعيف.. لاشىء يعيد لها الفرح الغائب إلا أحلام الليل التى تأتى بعبدالله الى وسادتها ومن ثم تحمّله على وعد بحلم وليل جديد وفى يوم قدمت الصدفة “ هديتها “ حيث جاء من يطرق باب الأم أمل ليخبرها أن طفلا غريبا يعيش لدى عائلة افريقية تسكن فى نفس الحى . ولأنها أم لا تجد كراهة فى أن تركض عمرها كله حتى وراء السراب .. أرسلت أمل والدها طالبة منه التأكد وتفحص الملامح بدقة ليعود لها الأب حاملا البشرى هرولت أمل لجيرانها على أمل أستلام طفلها ولكن عبثا فلقد رفضت العائلة الافريقية رفضت قائلة أن هذا الطفل "امانة " لدينا وضعته سيدة منذ سبع سنين أو مايزيد وعلى الفور قام الوالد باستدعاء الشرطة التى استجوبت العائلة الوافدة عن قصة الطفل وحكاية الأمانة التى ظلت بحوزتهم 7 سنين .

السر الدفين

السيدة "أم هيثم" مقيمة مصرية متزوجة من يمنيّ ولديها عدد من الابناء والبنات تقول: في إحدى مناسبات الافراح تعرفت على سيدة تدعى " عواطف" وتوطدت علاقتها معي لفترة معينة ومن ثمّ اخبرتني أنها تعيش مشاكل عديدة مع زوجها وان لديها ابن وأن زوجها قام بتطليقها وألقاها هي وطفلها وأنها تريد ان تترك ابنها لفترة بسيطة لدينا فأخبرت زوجي بذلك ولم يمانع لما في هذا الأمر من انسانية وعطف وبالفعل قمت برعاية الصغير وارضعته ولكن أمه أختفت عنا وبعد فترة شعرنا ان هذه الامر غير طبيعي فما من أم تترك طفلها هذه الفترة فحاولنا البحث عنها ولكن دون جدوى!! فقام زوجي بالبحث عن زوجها الذي لا نعرف سوى ان اسمه عصام ويعمل بشركة الاتصالات السعودية وعندما توصل زوجي إليه قال أنا لا أعرف هذا الطفل وهذه السيدة عرفتها لفترة قصيرة وساعدتها ومن ثم لم أرها ولا يوجد لى ابناء منها وقمنا بأخذ رقم هاتفها وبالفعل قمنا بالاتصال بها واخبرناها بأن تعود وتأخذ ابنها وأن " عصام" أنكر صلته بالابن فقالت: هذا غير صحيح ، هذا أبوه وأنا أمه وسأحضر لأخذه لاحقا لأنني لست بالمدينة ولكنها اختفت مرة أخرى ولانعرف عنها شيئا فقررنا أن يعيش " عبدالله" لدينا حتى يقدر الله مايشاء فرعيناه كأحد ابنائنا ولم نبخل عليه بشىء.

عواطف والسرّ

كان اسم عواطف كفيلا بفكّ رموز اللغز الغريب فوقتما استمعت أمل للحكاية بأسمائها وتفاصيلها تأكد لها أن هذا الصغير الذى يركض أمام عينيها فى بيت الأسرة الوافدة هو عبدالله الذى فقدته من سبع سنين .. سارعت الأم لإحتضان صغيرها وعادت البسمة الغائبة الى مكانها، لتتبدل ملامح وجه أمل وتعيده الى زمن الإشراق .. وبالفعل اتفقت الأسرتان على أن يكون استلام عبد الله لأسرته الحقيقية بحضور الشرطة. وتم اللقاء الموصوف بلقاء السعادة وكانت (المدينة) حاضرة لتعايش اللحظة الأجمل فى حياة أم ، بل فى حياة أسرة كاملة والتقطت بكاميرتها صورة ستظل عنوانا للفرح ودليلا على خاتمة الصبر الجميل .
موقف أثار استغراب الجميع ومطلب أثار فى الحضور الدهشة البالغة وقتما طلبت الأم الأفريقية التى ربّت وأرضعت واحتضنت عبدالله لسنوات سبع من أمل أن تعيش معها فى منزلها لأسابيع حتى يعتاد الطفل عليها مؤكدة انها لا تستطيع فراق الصغير الذى قدمت له الألعاب والدمى واحتضنته على فراش النوم سنوات . أهدته الحب وأهداها البسمات والضحكات ولكنها أمام عودة الأم الحقيقية لا تستطيع الا الاذعان وابتسمت أم هيثم قائلة: بحمد الله ما أسعده عبدالله اليوم فله فى الحياة قلبان يحبانه بجنون قلب أمه وقلبي أنا .
من جانبه قال المتحدث الامني العميد محسن الردادي :إن التحقيق جار في ملابسات القضية وظروف اختفاء الطفل طوال الفترة السابقة وسيتم التحقيق مع كافة اطراف القضية لمعرفة الحقيقة والدوافع وراء اختفائه طوال الفترة الماضية .

مشاهد من لقاء الأسرتين بطيبة

الطفل عبد الله ركض صوب أمه ليحتضنها وهو لم يعرفها
** الأم امل لم تفارق طفلها طوال وجودها بين الاسرة ولعبت معه
** الاتصالات انهالت على الاسرة من أهالي المدينة لتقديم التهاني
** والد الطفل لم يعلم بالعثور على ابنه حتى لحظة لقاء الأسرتين
** الطفل تعلق بامه الحقيقية وهو لم يعرفها سوى لحظات
** الام ظلت تبكي لفترة طويله وهي تضم ابنها عبدالله في أحضانها
*- اخوة عبدالله اخذوا يبكون عليه خوفا من رحيل أخيهم
*- اسرة امل تدعو اسرة ابو هيثم لحضور الغداء اليوم في منزلها



أزال اللقاء الذى جمع بين أسرتي «الطفل عبد الله» العائد لأحضان أمه بعد 7 سنوات من الغياب بالمدينة المنورة أمس اللثام عن حقائق مثيرة ظلت متوارية طيلة سنوات الاختفاء كما فجرت عواطف المتهمة باختطاف الصغير حقائق أخرى متناقضة تماما . ففي الوقت الذي تتهم فيه الأسرتان عواطف بارتكاب الجريمة البشعة ترد عواطف نافية الشبهة مؤكدة أنها احسنت تربية الصغير وقامت على رعايته 6سنوات كاملة وانها لم تضعه في بيت الأسرة اليمانية الا عاما واحدا كما انها كانت تدفع 500 ريال مصروفا شهريا للصغير لقاء رعايته وعن أسباب عدم استعادة الطفل لأمه طوال السنوات السبع أكدت عواطف أنها بحثت عن الأم أمل كثيرا فلم تجدها وتقدمت ببلاغ للشرطة ولكنها خافت أن يأخذوا الصغير ويودعونه دور الرعاية فيحرمونها منه .

هربت بالصغير

الجد فهد الحربي قال : لقد بحثنا عن عبدالله في كل مكان وأبلغنا الشرطة بفقدانه في السابع من رمضان عام 1427 هـ وتابعت مع الضابط المسؤول عن القضية 7 أيام حتى تم القبض على عواطف ولكنها رفضت تسليمي الطفل بحجة أن الطفل أمانة لديها من أمه، ووقتها قدمت للضابط الإثبات بأنني جد الطفل وان أمه مريضة في جدة، ولكن عواطف أصرت على موقفها و لم أتسلم وقتها الطفل وغادرت عواطف مركز الشرطة ولم نعثر عليها، من وقتها قمت أنا وأقاربي بالبحث عنها ولكن أشيع خبر وفاتها الأمر الذي اوقف عملية البحث لأننا اعتقدنا أن الطفل توفي معها. وقال الجد إن سعادتي بعودة عبد الله ليس لها حدود واتمنى أن ينضم كغيره من الأطفال إلى المدرسة بعد أن حرمته الأوراق الثبوتية من الالتحاق بها وناشد فهد الحربي الجهات المختصة مساعدته في استخراج أوراق ثبوتية للطفل حتى يكمل دراسته.

الحرق بالسجائر

من جانبها اعترفت «منى» شقيقة عبدالله «بالتربية» قائلة كانت عواطف تأخذ الطفل وتسافر به مع شخص تقول انه زوجها، وفي احد الأيام أحضرت الطفل لنا فوجدت به حروقا في أسفل جسمه ناتجة عن حرقه بأعقاب سجائر، فأخبرت أبي بما حدث وغضب واتصل على عواطف، فأخبرته أنها لا تعلم شيئا عن الحروق، وذهب والدي إلى الصيدلية وأحضر مراهم، وقمت أنا بمتابعة هذه الحروق والحمد الله شفي منها،وقالت انني كنت اشك في تصرفات عواطف، وان الطفل لا يشبهها إطلاقا، وكانت تحاول أن تنهي المسألة بأن الطفل يشبه أباه .

السفر مرتين

ابو هيثم مربي الطفل عبدالله قال إن عواطف خلال السبع سنوات الماضية سافرت وأخذت معها عبدالله مرتين المرة الأولى عن طريق الخطوط السعودية وكانت برفقة شخص اسمه عصام ادعت انه زوجها وتم استخراج تذكرة باسم عبدالله عصام وفعلا سافرت وعادت بالطفل بعد مدة والمرة الثانية أخذت الطفل وعمره عامان وسافرت إلى جدة عن طريق البر مع شخص يدعى عدي وبعد أسبوع أحضرت الطفل وكانت فيه حروق في أسفل جسمه ناتجة عن إطفاء سيجارة في تلك المنطقة وعندما أخبرتني ابنتي بها غضبت و اتصلت عليها وأنكرت معرفتها بها .

عبدالله: أكره “عواطف” لأنها أحرقت جسدي بالسجائر

بالرغم من صغر سنه إلا أن الطفل عبدالله لايزال يتذكر حتى اليوم لحظات الاختفاء مع عواطف وقال : عواطف قاسية كانت تطفئ السجائر في جسدي وتعذبنى وأنا أكرهها كرها شديدا لأنها كانت تضربنى وتشتمنى.. وابتسم الصغير قائلا أنا أحب أمي الحقيقية ولا أريد فراقها ابدا.

خـالد الزهراني
05-04-2010, 07:41 PM
http://www.burnews.com/newsm/14130.jpg




خرجت عواطف المتهمة باختطاف الطفل عبد الله بالمدينة المنورة عن صمتها بل نحسبها قد استجمعت قواها بعد طعنات الاتهام التى صوبت إليها من هنا وهناك لتلصق بها تهمة الهروب بطفل الثلاثة أشهر وإبعاده عن حضن الأم طيلة سبع سنوات وآثرت “ المتهمة بالاختطاف” أن ترد الاتهام ليس بالكلمات وحدها بل بالوثائق صاحبة الصوت الذى لا يكذب .. أسئلة كثيرة وجهتها “المدينة” لعواطف محور الحكاية ولغزها الدفين. لماذا الاختطاف ؟ ولماذا لم تبلغ الشرطة عن وجود الطفل بحوزتها ؟ وماهو سر هروب أمل من على فراش النوم فى بيتها ؟ وماهى حكاية الـ 500 ريال شهريا التى قدمتها للأسرة الحاضنة لقاء الإنفاق على الصغير ونفاها أبو هيثم ؟ ومن هى السيدة “ مشوهة الملامح” التى خرجت اليوم لتدعي انها أم الصغير ؟ ولماذا انقطعت جسور العلاقة بينها وبين صديقتها أمل طيلة السنوات السبع فيما ظل عبد الله بحوزتها بلا هوية معلومة. وأخيرا ماذا تريد عواطف من طفل احتضنته سنوات وجاء اليوم لتحمله يد أخرى لينام فى حضن جديد ..حكايات وأسرار ترويها عواطف .


اللقاء الأول

تقول عواطف بداية أسمحوا لى أن احكى الحكاية من فصلها الأول فلقد جمعنى أول لقاء بأم عبدالله في ملاهي بالمدينة وتعرفنا على بعض في تلك الفترة وبعد فترة تولدت بيننا صداقة بحكم أن ظروفها نفس ظروفي من ناحية تعرضنا لاضطهاد زوجة الأب ومعاناة بعد الأم عنا ومن هنا نشأت بيننا علاقة بعدها قصت لي معاناتها مع زوجها وأنها تتعرض دائما لعنف من قبله الأمر الذي جعلها تطلب الطلاق خاصة وانها تعيش وطفلها الصغير تحت ضغط واضطهاد من زوجة أبيها وقد تعاطفت مع قصتها.

سوق قباء

فى يوم آخر التقيتها في سوق قباء وأبلغتني إنها تركت بيت والدها لسوء معاملتهم لها وترغب في البقاء عندي فترة لتدبر أمورها بعدها وبدون تفكير رحبت بها كنوع من فك ضائقتها كسيدة وأم لطفل لم يتجاوز الشهرين من العمر وبالفعل أخذتها لبيت أخي والذي كنت مدعوة فيه للعشاء عند زوجته وأبنائه وتعرفوا عليها وعلى الطفل بعدها أخذتها لمنزلي ونامت في غرفة الضيوف تلك الليلة إلى أن استيقظت في الصباح على صوت الطفل وبكائه الشديد لاكتشف أنها هربت وتركته وتضيف عواطف لم أتوقع أنها هربت في بادئ الأمر انتظرتها لعدة أيام لعلها تأتي لكن دون جدوى.


إلى الشرطة

بعد أيام تأكدت فيها من غياب أمل وعدم سؤالها توجهت لشرطة قباء وقدمت بلاغا رسميا وطلبوا مني وقتها أن أسلم الطفل بمحضر رسمي لدور الرعاية لكني رفضت وفضلت الاحتفاظ به إلى أن تعود والدته وتأخذه .. بعدها بشهر طلبت مني شرطة قباء الحضور بالطفل وكان عمره ثلاثة أشهر ويومين وعندما حضرت للشرطة وجدت رجلا يقول انه جد الطفل والد أمه وطلبوا مني تسليم الطفل له وعندها رفضت لأني طلبت أوراقا تثبت صحة كلام هذا الرجل وان الطفل فعلا حفيده فرد علىّ انه ليس لديه إثبات لكن ابنته هاربة فقلت هذا لايكفي لان أسلمك الطفل لأنه أمانة عندي ولا يوجد لديك ما يثبت كلامك فأبلغت الشرطة إني سأتحفظ على الطفل وأراعيه إلى أن تظهر أمه وكل ما أقوله مسجل في شرطة قباء ولكم أن تتأكدوا من صحة كلامي.

بعد عامين

بعد عامين زارني رجل فى بيتى - نعم هو نفس الرجل الذى شاهدت صورته في جريدة المدينة - وقال انه والد عبد لله وعندما سألته كيف عرفت عنواني بلغني انه عرفه من والد أمل الذي التقيته في شرطة وهو بدوره اخذ العنوان من الشرطة وبلغني انه والد الطفل ويرغب في اخذه لتتولى امه تربيته وايضا طلبت أوراق ثبوتية لكنه ذكر انه لايوجد لديه اوراق ثبوتية وانها كلها مع والدته امل الهاربة فرفضت تسليمه وطلبت منه الذهاب للشرطة والابلاغ عن هروب الزوجة وعند ظهورها يأتون لاستلام الطفل منى بكل سهولة فقال طيب وأخذ رقم جوالي ليختفي هو ايضا دون أي سؤال وتركوا الطفل 7سنوات.


بريئة أنا

كنت أسافر من المدينة لجدة برفقة الصغير بشكل دائم ومستمر ولم يكن علىّ أي مشكلة ولو كان كلامهم صحيحا إنهم بلغوا الشرطة باختطافي للطفل لما تركتني السلطات طيلة هذه السنين أتجول بالطفل وأسافر به دون حسيب أو رقيب وهذا يؤكد ادعاءهم علىّ بقضية الخطف واستمر الطفل معي 6 سنوات ..كنت أتحرك بالصغير مستندة على ورقة منحت لي بالتجوال بالصغير حتى تعود أمه الهاربة كبر عبد الله بعدها حدثت لي مشاكل مع أهلي وزوجي لاحتفاظى بالطفل وعدم تسليمه للجمعية لأنه بدأ يكبر ومع مرور الوقت لن يكون محرما لبنات عائلتي وبعد الضغوط التي كنت أواجهها وخوفي من أن اخسر الطفل أو أضيعه فكرت في أن أضعه عند زوجة اليماني وهي مصرية حيث إنني اعرف العائلة هذه من 15 سنة واعرف انه رجل يعيش على حسنة المحسنين ولديه زوجة وأبناء وهم في المدينة بالقرب من أهلي.


حكاية اليمانى

قررت أن اضع الصغير عند هذه الأسرة لفترة حتى تهدأ أموري العائلية حيث انني اسكن في جدة بشرط أن أتكفل بالصرف عليه وإعطائهم 500 ريال شهريا لمراعاته ووافق اليماني على ذلك وتركت عبد الله وكنت في تلك الفترة قد بدأت في إجراءات استخراج أوراق ثبوتية للصغير من أجل إلحاقه بالمدرسة وعدت لجدة وحدثت لي مشاكل طلقت على إثرها من زوجي.

بعد الطلاق

بعد طلاقي انتظرت انتهاء العدة للذهاب للمدينة واخذ عبدالله خاصة وإنني الآن ليس لدي زوج وسأتفرغ لتربيته مع أبنائي وهم اثنان ولد وبنت وعدت للمدينة وزرت العائلة وكان عبد الله يشتكي منهم وإنهم يقصرون معه في شراء بعض الحاجيات وابلغت العم اليماني إني ارغب في اخذ الطفل والعودة به لجدة لكونها طلقت وستتفرغ لتربية عبدالله وابنائها فوافق وعدت في اليوم الثاني لأخذه لأفاجأ بسيدة تدعي أنها امه وتقول اني خطفته وتصرخ ..والحق اني لم اتعرف على وجهها لأنها كانت شبه مشوهة وبعد سؤالي قالوا لي انها نجت من حادثة انتحار وتغيرت ملامح شكلها طيلة 7 سنوات لكنني لم اتعرف عليها.

اسألوا الأمن

وتضيف عواطف صدمت من الاتهامات التى وجهت لي وانا لا أطالب إلا بسؤال الجهات الامنية والتأكد من صحة كلامي وحتى اهلي والذين عايشوا معي مرحلة تربيتي للطفل هم على استعداد ان يشهدوا ويتحدثوا عن القصة بكل حقائقها للجهات الامنية وليس للصحافة وحدها واضافت انا وضعي المادي ولله الحمد جيد واعمل ممرضة لاني حاصلة على دبلوم وحاليا أكمل دراستي التخصصية وليس لدي أي دافع لخطف طفل والتستر عليه لمدة 7 سنوات خاصة واني ام لطفلين ولد وبنت فما الدافع لاخذ طفل لكن الظروف وضعته في طريقي عندما تركته امه وربيته وسهرت عليه واحببته ولايصدقني احد لو قلت ان عبد الله قريب الى قلبي لدرجة لايعلمها الا الله وحده.

لاتحرمونى منه

انا لا أطالب الا اذا كانت هذه السيدة أمه الحقيقة ان تراعي الله فيه وتحسن تربيته وتلحقه بالمدرسة ولاتحرمني من رؤيته . هذا ما اطلبه والله على ما اقول شهيد وبسؤالنا لها عن كيفية استكمال الطفل لتطعيماته خاصة وانه ترك لديها وهو طفل شهرين قالت نعم عبدالله اخذ كل تطعيماته حسب الجدول الصحي وكنت اطعمه عن طريق زميلاتي الممرضات فأنا ممرضة في الاساس حتى تطعيم انفلونزا الخنازير ايضا طعمته خوفا عليه وحرصا على صحته .