المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مغترب يبحث عن أهله ــ البيشي ينادي: أين أنتم ؟!!!


nzr
13-01-2010, 06:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
البيشـي
في تشيلي (أين أنا ، وأين أنتم)

في قصة فريدة من نوعها، غريبة في سردها، لكنها حقيقة عشتها، بدأت (قبل 50 سنة)، من فم قائلها سمعتها، كان بدموع خفيةٍ يتكلم، وبزفيرٍ يتحدث.

كان شاباً يافعاً في الخبر، يعمل مع أبيه في (سوق السمك)، يستيقظ مبكراً، ويعمل جاداً.
تمر الأيام، ومع كثرة المتاعب، وتزاحم الأعمال، تأتي على الإنسان حالات من الغضب، وعدم التوازن فينتج عنه كثرة العتاب، وربما تعدى ذلك إلى الضرب باليد...

وهذا ما كان يعانيه صاحبنا (البيشي) من أبيه، فكان ربما ضربه، وفي يوم آخر يسبه أو يشتمه، فيضيق الشاب اليافع بهذا التصرف، خاصة مع تكرره، ومع عظم الطموح، وسباحة العقل في حدائق الآمال، ورجاء سلوك طريق النجاح، وطرق أبواب التضحية...

ينطلق الشاب من الخبر فاراً إلى الكويت، باحثاً عن أسباب الرزق، فيمكث سنوات قليلة سنة أو سنتين ... ثم يتنقل من دولة إلى أخرى طلباً للرزق وكسب المال.

تأمل الحرقة التي كانت تعيشها أمه!!!!
تأمل الندم الذي كان يصاحب أبيه!!!!
تأمل الألم والشفقة التي كانت تخيم على ذويه!!!!

وفجأة تأتي فرصة لا تتكرر، يخضع أمامها كل طموح يريد أن يختصر الطريق، ويرقى إلى صفوف الأغنياء في أقصر وقت ممكن، فرصة للسفر إلى (أمريكككككككككككا؟؟؟؟!!!!!) لكن أي (أمريكا؛ الشمالية أو الجنوبية وبأي طريق، ومع من يسافر، وكيف سيصل إلى تلك البلاد ...الخ.

تأمل أيها القارئ! قبل خمسين سنة، ما هي وسائل الاتصال المتاحة، وإذا كان لا يعرف العنوان فكيف سوف يتراسل بالبريد، ومن الذي سينقل تلك الرسائل، وماذا سوف يبقى في ذاكرته ووووووووووو....الخ

ركب ذلك الشاب في سفينة قراصنة (طبعاً لا يعلم بذلك) أخذوا منه تكاليف السفر، ثم على أحد الشواطئ ترسي السفينة ويطلب منه أن ينزل مع من نزل، أين؟؟؟؟؟

في بلد لا يتكلم العربية، لا يتكلم الإنجليزية، مع شاب لا يعرف إلا العربية، لا يملك معه إلا ما يستره من اللباس، يلقى في بلد بلا مأوى، بلا أهل، بلا زاد، المدن كأشباح الليل، والغابات مليئة بأنواع الوحوش، فإلى أين المسير؟!

لقد ألقي على شواطئ (تشيلي) أطراف القطب الجنوبي، في أمريكا الجنوبية !!!!!!!!!!!

لا تسل كيف عاش، لكن أطلق لمخيلتك كيف سيعيش؟!!!!
لا تسل من سيرعاه، لكن الله قريب لمن دعاه رحيم بعباده.
لا تسل كيف مضت السنين، لكن الله يفعل ما يشاء.
لا تسل عن أحواله، فهي أحوال اليتامى التائهين!!!

تمضي السنون حتى جاوزت الخمسين سنة، خلالها عمل وكدح، ثم تعرف على امرأة من تلك البلاد فتزوج بها، أنجب البنات، ثم إنه له الآن أحفاد.

هل انقطع الشوق والحنين إلى مسقط الرأس؟!!!!!!
هل أنست طول السنين الأحبة والأقرباء؟!!!!!!

لا... والله، لكن قلة الحيلة، وشدة الفقر حالت بينه وبين ذلك. (حقيقة رأيتها بعيني)

رحمة الله واسعة، وتمضي الأيام، ويشرق نور الإسلام في أمريكا الجنوبية بصرح عظيم، وفق الله فيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله تعالى ـ ببناء مركز إسلامي في عاصمة الأرجنتين (بوينس آيرس)، وما إن فتح المركز أبوابه وإلا ويستضيف حجاجاً إلى بيت الله الحرام على ضيافة خادم الحرمين أيضاً، وبتوفيق من الله، ومبادرة بعض الغيورين من المسلمين تم ترشيح هذا الشاب (الشيخ الكبير) من تشيلي لأداء مناسك الحج ضمن ضيوف خادم الحرمين الشريفين.

وكان هذا هو اللقاء الأول معه، وفي ذلك اليوم الذي وصل فيه إلى مركز خادم الحرمين، بدأ يتحدث عن قصة حياته، وما أجمل حديثه وأنت تراه بعد هذه السنين يتكلم بسليقته لم تغيره طول الغيبة، لهجة ألفناها، وعبارات أحببناها، وكلمات نترنم بسماعها عندما تقص علينا قصص الرواة، وأخبار السابقين، فكيف لا نستمتع بسماعها وهو يتحدث عن قصته، قصةٍ واقعيةٍ، وحنينٍ ليس له مثيل وما أراه إلا كحنين الخلوج إلى مفرودها (الخلوج الناقة التي فقدت صغيرها).

بحثت في دليل الهاتف عن أسماء ذكرها لي فوجدت أسماء كثيرة جداً فلم يستطع أن يتعرف على أهله لتشابه الأسماء.

ثم أشرت إليه أن يسأل إذا ذهب إلى الحج في المملكة، لكن ظروف الحج لم تمكنه من الاتصال، خاصة وأنه مقيد ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى كبر سنه.

ومضى على ذلك الآن قريب الخمس سنوات، وإني أكتب هذه القصة لعلها أن تقع في يــد أحدٍ من أهله وعائلته، سواء في الخبر أو في أي مكان من المملكة.

الرجل الآن يعيش في تشيلي، يعمل حارساً في مسجد في عاصمة تشيلي (سانتياقو) في المركز الإسلامي هناك.

كما أرجو من كل من قرأ هذه القصة أن يحرص على نشرها حتى تصل إلى أحدٍ من ذويه لعله أن يسعد بلقاء أهله ما بقي من عمره.
أسأل الله العلي العظيم أن يدله على أهله، وأن يقرّ عينه برؤيتهم بعد طول الفراق، وأن يثبتنا وإياه على الحق، وأن يجزي خيراً كل من كان له دور بالدلالة على أهله أو نشر هذه الرسالة


للتواصل:
أبو أنس
nmamgn@yahoo.com.ar (nmamgn@yahoo.com.ar)
gibmql@gmail.com (gibmql@gmail.com)

ملحوظة:
استقبل أي رسالة تفيد في صلب الموضوع وهو معرفة عائلة هذا الرجل
أما المشاركات وغيرها أكتفي بالمشاركات والردود في المنتدى
(عذراً!! لكن ذلك لكثرة انشغالي وإلا فإني أقدر كل رسالة)
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

سفير النوايا الحسنة
13-01-2010, 08:42 PM
ان شاء الله يلاقي اهله .. و ياليت كل عضو يقرا ينشر القصه .. مشكور .

nzr
15-01-2010, 10:26 AM
شكر الله لك يا سفير النوايا الحسنة
وأتنمى أن يكون لك دور في نشر القصة

دق التحيه انا هلاليه
15-01-2010, 02:18 PM
يااارب يلقى اهله
قطع قلبي