المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدليل المتكامل لأداء فريضة الحج


كفى بالموت واعظا
28-11-2006, 01:55 PM
العنصر الاول:
حكم الحج:
الحج فرض بإجماع المسلمين، أي بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وهو أحد أركان الإسلام، لقوله تعالى: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ
حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله فرض عليكم
الحج فحجوا وقال النبي صلى الله عليه وسلم: بني الإسـلام على خمـس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمـدا رسول الله،
وإقام الصلاة، وإيتاء الزكـاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام فمن أنكر فرضية الحج فهو كافر مرتد عن الإسلام، إلا
أن يكون جاهلا بذلك، وهو مما يمكن جهله أو مما يمكن جهله به، كحديث عهد بإسلام، وناشئ في بادية بعيدة، لا يعرف من
أحكام الإسلام شيئا، فهذا يعـذر بجـهله، ويعـرف، ويبين له الحكم، فإن أصر على إنكاره حكم بردته‏.
وأما من تركه - أي الحج - متهاونا مع اعترافه بشرعيته، فهذا لا يكفر، ولكنه على خطر عظيم وقد قال بعض أهل العلم بكفره.
الترهيب لمن يترك الحج تهاونا
روي عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قوله: من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله، ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا وذلك لأن الله تعالى قال في كتابه: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قوله: لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كانت له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين .
وورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم : من لم تحبسه حاجة ظاهرة، أو مرض حابس، ومنع من سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا .
وجاء فيما يرويه الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل قوله: إن عبدا صححت له جسمه ووسعت عليه المعيشة يمضي خمسة أعوام لا يفد إلي إنه لمحروم .
فهذه الأحاديث وتلك الآثار تدل على مدى ذنب المتهاون بأداء هذه الفريضة، وأنه بتهاونه وتسويفه قد وقف على شفا هاوية من الجحيم، لأنه لا يؤمن عليه أن ينقلب ذلك التهاون والتسويف إلى استباحة ترك هذه الفريضة، أو احتقارها وعدم المبالاة بها- والله يحول بين المرء وقلبه- فيصبح- والعياذ بالله تعالى- من الكافرين، ولا غرابة فإن هذا ظاهر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم وقول صاحبه المتقدم: فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا.
ولا عجب فإن جحوده وتنكره لهذه القاعدة الإسلامية العظمى قد ربطه بهم وضمه إلى جامعتهم جامعة الكفر والتكذيب.
هل الحج على الفور أو على التراخي
الخلاف مشهور بين الأئمة في هل الحج واجب على الفور، أوعلى التراخي، والقائلون بوجوبه على الفور هم الجمهور،. ولكل أدلة يوردها على صحة قوله، غير أنه ما دام أن العذر مسقط للوجوب إلى أن يزول فلا فائدة لهذا الخلاف، فمن قامت به الأعذار، وحالت بينه وبين أداء هذه الفريضة فهو غير ملام على التراخي، وانتظار الوقت المناسب ليقضي فيه واجبه، ومن لم يكن له عذر حائل فلم ينتظر عاما كاملا ؟ وهل ضمن لنفسه البقاء حيا طول سنة كاملة؟ وإذا لم يكن كذلك فما يجيز له التأخير، ويبيح له التراخي؟؟ وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : تعجلوا إلى الحج، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له وقال صلى الله عليه وسلم : من أدرك الحج فليتعجل فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة وقال: كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى .
ولولا ما يؤول به القائلون بعدم الفورية هذه الأحاديث لقضت بوجوب الفور حتما وانتهى الخلاف، وعلى كل فإن ما تطمئن إليه نفس المؤمن الصالح هو أن الحج على الفور ما لم تقم الأعذار، فإن قامت أعذار فانتظار زوالها طبيعي، ولو مرت السنون العديدة ولم تزل.
الأعذار المسقطة لفورية الحج
إن الآية القرآنية التي صرحت بفرضية الحج وهي قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا أشارت بل صرحت بذكر الأعذار المسقطة لفورية الحج، ولكن في إيجاز وبإجمال يحتاج إلى تفصيل، ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الإجمال إلا قوله لمن سأله عن السبيل في الآية (الزاد والراحلة) في روايتين أخرج إحداهما الدارقطني، وثانيتهما ابن ماجة. ولفظ الزاد والراحلة أيضا دليل مجمل يحتاج إلى تفصيل، لأنا نقول: ما هو الزاد؟ ما مقداره؟ ما نوعه؟ ونقول : ما هي الراحلة وما نوعها؟ وقد تناول الفقهاء رحمهم الله تعالى هذه الألفاظ بالشرح والتفسير، وموجزها: أن المراد بالزاد نفقة الحاج في سفره إلى أن يعود إلى أهله، ونفقة من يعولهم من أهل وولد وأقربين مع براءته من الديون المالية، ولم يكن مطالبا بزكاة، أو نذر واجب، أو كفارة لازمة.
وأن المراد بالراحلة: القدرة على الركوب والمشي، ووجود ما يركب إن كان المشي غير ممكن مع أمن الطريق وسلامته عادة، فإن وجدت هذه الأعذار أو بعضها فالحج لم يجب معها حتى تزول، ومتى زالت تعين الحج ووجب الفور في أدائه لما عسى أن يحدث من حوائل تحول دون أدائه.
ومما يلاحظ هنا أن كثيرا من الناس يرون أن الدين لا يصح معه حج ولا عمرة، وليس هذا بصحيح. إن الدين مسقط لوجوب الحج والعمرة فقط، أما إذا استدان امرؤ مالا ليحج به، أو حج بما لديه ولم يقض ما عليه من الديون وهو عاقد النية والعزم على قضائهما فلا شك أن حجه صحيح مقبول إن شاء الله تعالى، وأن ديونه في ذمته يقضيها متى وجبت وتمكن من قضائها.
(آمل عدم التعليق والأكتفاء بالأطلاع حتى يكمل الموضوع)

ابوزيــــاد
28-11-2006, 11:22 PM
العنصرالثاني:
مواقيت العمرة والحج :-
المواقيت نوعان :

النوع الأول : المواقيت الزمانية

فالميقات الزماني بالنسبة للحاج من أول شهر شوال إلى العاشر من ذي الحجة قال تعالى : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وأما ميقات العمرة الزماني فهو العام كله , يحرم بها المعتمر متى شاء لا تختص بوقت , ولا يختص إحرامها بوقت , فيعتمر متى شاء : في شعبان , أو رمضان , أو شوال أو غير ذلك من الشهور .

النوع الثاني : المواقيت المكانية

وهي خمسة بتوقيت النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن عباس رضي الله عنهما : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها .

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل العراق ذات عرق ولم يبلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذا الحديث فحدد لأهل العراق ذات عرق , وهذا من اجتهاداته الكثيرة التي وافق فيها السنة والواجب على من مر على هذه المواقيت أن يحرم منها ويحرم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصدا مكة يريد حجا أو عمرة , سواء كان مروره عن طريق البر , أو البحر , أو الجو , والمشروع لمن توجه إلى مكة عن طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهب لذلك بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة , فإذا دنا من الميقات لبس إزاره ورداءه , ثم لبى بما يريد من حج أو عمرة , وإن لبس إزاره ورداءه قبل الركوب أو قبل الدنو من الميقات فلا بأس , ولكن لا ينوي الدخول في الإحرام ولا يلبي إلا إذا حاذى الميقات أو دنا منه ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات .

وأما من كان مسكنه دون هذه المواقيت كسكان : جدة , وبحرة , والشرائع , وغيرها فمسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما أراد من حج أو عمرة , أما أهل مكة فيحرمون بالحج وحده من مكة .

ومن أراد الإحرام بعمرة أو حج فتجاوز الميقات غير محرم , فإنه يرجع ويحرم من الميقات , فإن لم يرجع فعليه دم يجزئ في الأضحية ; لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما .

أما من توجه إلى مكة ولم يرد حجا ولا عمرة , وإنما أراد التجارة , أو القيام بعمل من الأعمال له أو لغيره , أو زيارة لأقربائه أو غيرهم ونحو ذلك ; فليس عليه إحرام إلا أن يرغب في ذلك ; لقول النبي صلى الله عليه وسلم حينما وقت المواقيت هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة فمفهومه أن من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا إحرام عليه , ويدل على ذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم , لما دخل مكة عام الفتح لم يدخلها محرما بل دخلها وعلى رأسه المغفر لكونه لم يرد حينئذ حجا ولا عمرة وإنما أراد فتحها وإزالة ما فيها من الشرك .


(آمل عدم التعليق والأكتفاء بالأطلاع حتى يكمل الموضوع)

كفى بالموت واعظا
29-11-2006, 06:08 AM
العنصر الثالث:
خصائص الحرم وحدوده:

البلد الحرام:
إن بلد الله الحرام الذي حرمه وشرفه وقدسه له فضائل وأحكام عديد وله عدة أسماء: مكة، وبكة، وأم القرى، والبلد الأمين، وإن الكعبة المشرفة أول بيت بني في الأرض للعبادة، قال الله تعالى (إن أول بيت وضع للناس الذي ببكة مباركا وهدى للعالمين) وحرمته إلى يوم القيامة ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة) ولعظمته أقسم الله به فقال الله تعالى: (والتين والزيتون، وطور سنين، وهذا البلد الأمين)، وإنها أحب البلاد إلى الله ولا يدخلها الدجال وتضاعف الصلاة في المسجد الحرام ففي صحيح البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".
وهنا أخي القارئ يتبادر بالذهن هل المضاعفة والفضل للصلاة في المسجد الحرام أم يشمل الحرم كله ففي هذه المسألة خلاف ورجح كثير من العلماء أن مضاعفة الصلاة تشمل الحرم كله. وممن قال بهذا: الإمام التابع الجليل عطاء بن أبي رباح والإمام أبن القيم وهو رأي الجمهور ورجحه من المعاصرين فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله.
ومن خصائص البلد الحرام تحريم الإلحاد في الحرم وسفك الدماء وإيذاء قاطنيها ودخول الكفار والمشركين وتحريم الصيد وقطع الشجر وأخذ اللقطة في الحرم، ويجوز دخولها بدون إحرام لذوي الحاجات المتكررة أو من دخل لغير حج أو عمرة.


مواقع معظمة في البلد الحرام


أخي القارئ اعلم أن هناك مواقع معظمة في البلد الحرام كثيرة فنختصر ونقول:
أولاً: الكعبة: وهي بيت الله الحرام الذي في وسط المسجد الحرام وهي البيت العتيق وقد قام ابراهيم الخليل عليه السلام ببنائها وساعده ابنه إسماعيل عليه السلام. ولها أحكام وآداب وهي: الطواف حولها قال الله تعالى (وليطوفوا بالبيت العتيق) وفي سنن النسائي وصححه الالباني قول الرسول صلى الله عليه وسلم "من طاف سبعاً فهو كعدل رقبة"، والكعبة قبلة المسلمين أحياء وأمواتاً قال الله تعالى (فولّ وجهك شطر المسجد الحرام) وقد نهي عن استقبالها أو استدبارها عند قضاء الحاجة، وتستحب الصلاة داخل الكعبة لمن تيسر له ذلك.

ثانياً: الحجر الأسود: وهو الحجر المنصوب في الركن الشرقي للكعبة وهو حجر من الجنة وكان أشد بياضاً من اللبن وسودته خطايا بني آدم قال الرسول صلى الله عليه وسلم (نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم) رواه الترمذي وصححه، وصححه الالباني رحمه الله، والحجر يبدأ الطائف منه بالطواف ويسن له أن يقبله وإلا استلمه بيده ومسحه مسحاً ثم قبل يده أو بعصاه أو بالاشارة بيده ويكبر مع ذلك كله.

ثالثاً: الركن اليماني: وهو ركن الكعبة الغربي الجنوبي والسنة استلامه دون تقبيله.

رابعاً الملتزم: وهو مكان الالتزام من الكعبة، وحده فيما بين بابها والحجر الأسود، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وإن أحب أن يأتي الملتزم- وهو مابين الحجر الاسود والباب- فيضع عليه صدره ووجهه وذراعيه وكفيه ويدعو، ويسأل الله تعالى حاجته فعل ذلك وله أن يفعل قبل طواف الوداع، فإن هذا الالتزام لافرق بين أن يكون حال الوداع وغيره، والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يفعلون ذلك حين يدخلون مكة".

خامساً: الحِجْر: هو الجزء الواقع شمال الكعبة على شكل نصف دائرة وهو جزء من الكعبة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن قومك استقصروا من بنيان البيت، ولولا حداثة عهدهم بالشرك أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه" فأراها قريباً من سبعة أذرع. رواه مسلم، وإن كان البناء الذي حول الحجر اليوم أوسع بكثير من هذا التقدير فيتحرى المصلي القدر المحدد بالحديث، والصلاة فيه كالصلاة داخل الكعبة لأنه جزء منها، وعلى الطائف بالكعبة أن يطوف من وراء الحجر لانه جزء من البيت كما تقدم، ومن الاخطاء الشائعة تسميته ب(حجر إسماعيل).

سادساً: مقام إبراهيم: وهو الحجر الذي قام عليه خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة المشرفه لما ارتفع البناء، وقد أمر الله باتخاذه مصلى لمن طاف بيته الحرام، أي إن الصلاة خلف المقام بعد الطواف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليُعلم أن من لم يتيسر له الصلاة خلف المقام للزحام جاز له أن يصليها في أي مكان من المسجد الحرام، وأما التمسح والتبرك به وتقبيله فهذا عمل لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يشرع لهذه الأمة.

سابعاً: زمزم ماؤها شريف ومبارك، وطعام طعم وشفاء سقم، ويشرع التضلع عند شربه ولا مانع من نقل زمزم إلى خارج مكة لما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تحمله خارج مكة وأخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

ثامناً: عرفات، منى، مزدلفة: وهذه من المواقع المعظمة في البلد الحرام وحوله المناسك المكانية التي أمر الشرع بقصدها في أداء فريضة الحج، إلا أن عرفة ليست من الحرم، وقد جاءت النصوص الشرعية الكثيرة التي تذكر هذه المواقع أو تشير إليها مبينة فضلها، وما يشرع فيها من الأعمال والعبادات والمناسك.


صور غير شرعية


واعلم أنه ليس من التعظيم أن يقوم المسلم بأشياء شكلية وأعمال ظاهرية لم يأت بها الشرع ولم يفعلها السلف الصالح رضوان الله عليهم، واليك أخي المسلم بعض صور التعظيم غير الشرعي الذي يقوم به بعض المسلمين هداهم الله في البلد الحرام:
1- قصد بعض الأماكن بالزيارة للتعبد بالصلاة والدعاء والتبرك وغيرها مثل (غار حراء، وغار ثور، وجبل عرفات، والمكان الذي يذكر أنه ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم).
2- قصد بعض القبور في المعلا أو غيرها لغرض الاستشفاع والتوسل وطلب الجاه ودعاء أصحابها.
3- التبرك بثوب الكعب بأخذ قطعة من قماشه الذي كسيت به والاحتفاظ بها، والاستشفاء بها.
4- التبرك بالماء الذي تغسل به الكعبة والاستحمام به.
5- مسح حلقات أبواب المسجد الحرام وجدران الكعبة وإلصاق الوجه واليدين عليها في غير الملتزم تبركاً.
6- التقطير من ماء زمزم بفم المحتضر أو غسل الكفن به.
7- الخروج من المسجد الحرام بعد طواف الوداع على القهقرى (يمشي على الوراء ووجهه مستقبل الكعبة).
8- اعتقاد أن وقفة عرفة يوم الجمعة تعدل اثنتين وسبعين جمعة.
9- تخصيص أدعية لكل شوط من أشواط الطواف والسعي وعند البدء فيهما، وعند المقام، وعند شرب زمزم.
10- اعتقاد أن مجرد النظر إلى الكعبة عبادة.
11- تقبيل جوانب الكعبة، والركنين الشاميين، والمقام والتمسح بها.
12- الدعاء تحت الميزاب بقول (اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك).
13- التبرك بالمطر النازل من الكعبة.

حدود الحرم:
ما من شك أن لكل حمى حدودا تحده، وعلامات تفصله عن غيره، ومن هنا كان حمى الله أحق بذلك وأولى، فقد روي أن جبريل أخذ بيد إبراهيم عليهما السلام وأوقفه على حدود الحرم، فنصب عليها الخليل علامات تعرف بها، فكان إبراهيم عليه السلام أول من وضع علامات حدود الحرم، ثم جدد عهدها قصي من العرب، ثم قريش على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ثم عمر بن الخطاب، ثم كلما تصدعت رممها خلفاء الإسلام، وكان آخرهم عهدا بإصلاحها الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود غفر الله له ورحمه.

أما بيان هذه الحدود مع مسافاتها فهركما يلي:

1 شمالا: من جهة المدينة بالمكان المسمى بالتنعيم، أو مسجد عائشة رضي الله عنها، والمسافة بينه وبين المسجد الحرام تقدر بنحو أربعة أميال.
2 غربا: من جهة جدة عند المكان المسمى بالحديبية، والمسافة بينه وبين المسجد تقدر بنحو عشرة أميال.
3 شرقا: من جهة نجد عند المكان المسمى بجعرانة والمسافة بينه وبين المسجد تقدر بنحو ثمانية أميال.
4 جنوبا: من جهة عرفة عند نمرة والمسافة بينه وبين المسجد تقدر بنحو ثلاثة عشر ميلا.


(آمل عدم التعليق والأكتفاء بالأطلاع حتى يكمل الموضوع)

ابوزيــــاد
29-11-2006, 10:58 PM
العنصر الرابع:
شروط وجوب الحج والعمرة :-
يجب الحج والعمرة بخمسة شروط :

الشرط الأول : الإسلام

لقوله تعالى : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ولأنه لا يصح منهم ذلك , ومحال أن يجب ما لا يصح , ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه .

الشرط الثاني : العقل

فلا حج ولا عمرة على مجنون كسائر العبادات إلا أن يفيق ; لقوله صلى الله عليه وسلم : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم .

الشرط الثالث : البلوغ

فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم ; للحديث السابق , ولكن لو حج الصبي صح حجه ولا يجزئه عن حجة الإسلام , لحديث ابن عباس أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبيا فقالت ألهذا حج ؟ قال نعم ولك أجر ولقوله صلى الله عليه وسلم : أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى .

الشرط الرابع : كمال الحرية

فلا يجب الحج على المملوك , ولكنه لو حج فحجه صحيح ولا يجزئه عن حجة الإسلام لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق .

الشرط الخامس : الاستطاعة

فالحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلا بنص القرآن والسنة المستفيضة , وإجماع المسلمين ولكن لو حج غير المستطيع كان حجه مجزئا .

وشرط خاص بالمرأة : وهو وجود المحرم :

لقوله صلى الله عليه وسلم : لا يخلون رجل بامرأة إلا معها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال انطلق فحج مع امرأتك .

فمن كملت له الشروط وجب عليه أن يحج على الفور ولم يجز له تأخيره ; لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعجلوا إلى الحج - يعني الفريضة - فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له فأمر بالتعجيل والأمر يقتضي الإيجاب , ولهذا ثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من له جدة ولم يحج , فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين وفي رواية أنه قال : ليمت يهوديا أو نصرانيا - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج , ووجد لذلك سعة , وخليت سبيله فإذا وجدت هذه الشروط في شخص فقد وجب عليه الحج .

* فإن كان قادرا على الحج بنفسه وجب عليه أن يحج .

* وإن كان عاجزا عن الحج بنفسه فعلى نوعين :

1- إن كان يرجو زوال عجزه وبرءه كالمريض الذي مرضه طارئ ويرجو الشفاء , فإنه يؤخر الحج حتى يستطيع الحج بنفسه فإن مات قبل ذلك حج عنه من تركته ولا يأثم .
2- وإن كان الذي وجب عليه الحج عاجزا عجزا مستمرا لا يرجو زواله ولا يرجو برءه : كالكبير , والمريض المقعد الميئوس منه , ومن لا يستطيع الركوب , فإنه يوكل من يحج عنه ويعتمر .

ابوزيــــاد
30-11-2006, 02:57 PM
العنصر الخامس:
أركان الحج:-
أركان الحج، يقول العلماء إنها أربعة: الإحرام، والوقوف بعرفة، والطواف، والسعي.
الأول :-
وهو نية الدخول في النُسك فمن ترك هذه النية لم ينعقد حجه، لقوله صلى الله عليه و سلم : "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى" رواه البخاري ومسلم
من لبس لباس الإحرام , ولم ينو الدخول في النسك , فهو بالخيار إن شاء دخل وإن شاء لم يدخل , ولا حرج عليه إذا كان قد أدى حجة وعمرة الإسلام .
أما إذا نوى الدخول في النسك فليس له فسخ ذلك والرجوع عنه , بل يجب عليه أن يكمل ما أحرم به على الوجه الشرعي لقوله : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ إلا أن يكون قد اشترط وحصل المانع الذي خاف منه فله أن يتحلل .
ومن دخل في الحج ثم نوى قطعه ثم عاد فإنه لا ينقطع بذلك , ولا فدية عليه إن أكمل حجّه ( ولم يفعل شيئا من المحظورات ) .
يكون التطيُّبُ للإحرام بعد الغسل وقبل الدخول في النسك .
يجوز لمن أحرم بالحج أو العمرة أن يلبس الحزام والحذاء , ولو كانا مخيطين بالماكينة .
من اغتسل وهو محرم للتبرد أو النظافة فلا شيء عليه .
الحيض لا يمنع من الحج , وعلى من تحرم وهي حائض أن تأتي بأعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها واغتسلت , وهكذا النفساء , فإذا جاءت بأركان الحج فحجها صحيح .
حلق اللحية حرام , وإذا حلقها المحرم فعليه أن يذبح شاة تجزئ في الأضحية في مكة في أي وقت ويوزعها على فقرائها ولا يأكل منها , أو يطعم ستة مساكين , كل مسكين نصف صاع مما يطعم منه عادة , أو يصوم ثلاثة أيام , إلا أن يكون ناسيا أنه محرم حين حلقها أو جاهلا تحريم الحلق في الإحرام فلا فدية عليه .
لا يجوز لمن يريد الإحرام بعد دخول عشر ذي الحجة إذا كان يريد الأضحية أن يأخذ من شعره أو ظفره شيئا إلا إذا فرغ من عمرته فإنه يشرع له الحلق أو التقصير .
من حكم مشروعية التجرد من المخيط ولبس الرداء والإزار :
تذكر أحوال الناس يوم البعث فإنهم يبعثون حفاة عراة ثم يكسون,
ومنها : إخضاع النفس , وإشعارها بوجوب التواضع , وتطهيرها من درن الكبرياء,
ومنها : إشعار النفس بمبدأ التقارب والمساواة والتقشف , والبعد عن الترف الممقوت , ومواساة الفقراء والمساكين , علما بأنه يجب على المسلم أن يمتثل أمر الله ابتغاء رضوانه ولو لم يعلم الحكمة ; لأن الله لا يشرع شيئا إلا لحكم عظيمة ومصالح جمة .
إذا أحرم الحاج بملابسه المعتادة لدعاء الحاجة إلى ذلك بسبب برد أو مرض ونحو ذلك , فهو مأذون له شرعا , وتجب عليه الفدية : صيام ثلاثة أيام , أو إطعام ستة مساكين , لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد , أو ذبح شاة تجزئ أضحية , وكذلك الحكم إذا غطى رأسه , ويجزئ الصيام في كل مكان , أما الإطعام والشاة فإن محلها الحرم المكي .
هذا بالنسبة للإحرام بالحج , وكذلك لو أحرم بالعمرة فعليه فدية أخرى .
من أحرم بملابسه المعتادة فعليه فديتان : فدية عن لبس المخيط , وفدية عن تغطية الرأس . والفدية : ذبح شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام إلا أن يكون جاهلا أو ناسيا للحكم الشرعي فلا فدية عليه .
من كلف بعمل أثناء حجه واحتاج إلى لبس ملابس خاصة غير ملابس الإحرام - كالعسكريين مثلا - فله ذلك وحجه صحيح وعليه الفدية المذكورة سابقا .
لا يجوز للرجل لبس الشراب وهو محرم , فإن احتاج إلى لبسها لمرض ونحوه جاز وعليه الفدية المذكورة سابقا .
يجوز للمحرم أن يغتسل أثناء إحرامه للتبرد أو للنشاط , ويحرص على ألا يتساقط من شعره أو بشرته شيء أثناء الغسل .
يجوز للمحرم أن يغير ملابس الإحرام بملابس أخرى للإحرام , ولا أثر لهذا التغيير على إحرامه بالحج أو العمرة .
وأجابوا من أخبر أنه لمس طيب الكعبة عفوا ثم مسح به بدنه وملابسه : بأن عليه الفدية المذكورة إلا أن يكون جاهلا بالحكم الشرعي أو ناسيا فلا شيء عليه .
إذا جومعت المحرمة في العمرة قبل سعيها فقد فسدت عمرتها وعليها دم وقضاء العمرة من الميقات الذي أحرمت منه بالعمرة الأولى .
أما إن كان بعد الطواف والسعي وقبل التقصير فالعمرة صحيحة وعليها عن ذلك إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام .
القُبْلة حرام على من أحرم بالحج حتى يتحلل التحلل الكامل وذلك : برمي جمرة العقبة , والحلق أو التقصير , وطواف الإفاضة , والسعي إن كان عليه سعي ; لأنه لا يزال في حكم الإحرام الذي يحرِّم عليه النساء , ولا يفسد حج من قبّل امرأته وأنزل بعد التحلل الأول , وعليه الاستغفار وأن يجبر ذلك بدم - رأس من الغنم يجزئ في الأضحية يوزعه على فقراء الحرم .
لا يضر المحرم الاحتلام وليس عليه فدية ; لأنه ليس باختياره , وعليه الاغتسال إن رأى منيا .
تكشف المرأة وجهها ما دامت محرمة إلا إذا مر بها رجال أجانب أو كانت في جمع فيه أجانب وخشيت أن يروا وجهها , فعليها أن تسدل خمارها على وجهها حتى لا يراه أحد منهم .
لا يجوز للمحرمة لبس النقاب ( وهو البرقع ) والقفازين حتى تتحلل التحلل الأول , ولا شيء على من تبرقعت في الإحرام جاهلة وإذا مر بها الأجانب سترت وجهها بغير البرقع ويديها بغير القفازين كالعباءة ونحوها .
إذا كشفت المحرمة وجهها أثمت , وصح نُسُكُها .
يجوز للمرأة أن تحرم وبيدها أسورة ذهب أو خواتم ونحو ذلك , ويشرع لها ستر ذلك عن الأجانب خشية الفتنة بها .
يجوز للمرأة أن تأكل حبوبا لمنع العادة الشهرية عنها أثناء أدائها للمناسك .
لا يجوز الطيب للمحرم رجلا كان أو امرأة .
000000000000000000000000000000000000
الثاني:-الوقوف بعرفة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة" رواه الخمسة
عرفة واد بين المزدلفة والطائف ، يمتد من علمي عرفة إلى جبل عرفة الذي يحيط بالوادي من الشرق على هيئة قوس ، وفي طرفه من الجنوب الطريق إلى الطائف ، وفي طرفه من الشمال لسان يبرز إلى الغرب يسمى : جبل الرحمة ، في طرفه الغربي صخرة عالية هي موقف الخطيب ، وفي أسفله مصلى يسمى : مسجد الصخرات ، والمسافة من علمي عرفة إلى سفح جبل الرحمة تبلغ نحو ألف وخمسمائة متر (1500متر) .

والوقوف بعرفة يتحقق بالوجود في أي جزء من أجزاء عرفة بشرط أن يكون محرما ، سواء وجد واقفا أو راكبا ، أو مضطجعا ؛ عالما أنها عرفة أو جاهلا ذلك ما دام الوقوف في وقته .

وهو ركن من أركان الحج بإجماع المسلمين لقوله صلى الله عليه وسلم لأهل نجد - حين سألوه : كيف الحج ؟ - : الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه أخرجه أحمد وهذا لفظه ، والأربعة والبيهقي والحاكم وصححه الترمذي وقال : والعمل عليه عند أهل العلم أنه من لم يقف بعرفات قبل طلوع الفجر (يوم النحر) فقد فاته الحج ولا يجزئ عنه أنه جاء بعد طلوع الفجر ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل .

(هذا) وعرفة كلها موطن للوقوف إلا بطن عرنة ، فالوقوف بها لا يجزئ بالإجماع .

والأفضل الوقوف عند الصخرات ، موقف النبي صلى الله عليه وسلم ، أو بالقرب منها . وأما ما اشتهر من اهتمام الناس بالوقوف على جبل الرحمة ، وترجيحه على غيره فخطأ مخالف للسنة .

ويسن لمن يريد الوقوف بعرفة أن يغتسل ، وأن يقف عند الصخرات راكبا - إن أمكن - مستقبلا القبلة مهللا مكبرا ملبيا مصليا على النبي صلى الله عليه وسلم مجتهدا في الدعاء .

كما يستحب الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء يوم عرفة ، فإنه يوم إجابة الدعاء ، وإفاضة الخير من الجواد الكريم الرحمن الرحيم ، وليتحر الأدعية المأثورة والواردة في الكتاب والسنة .

وقت الوقوف بعرفة
وقت الوقوف بعرفة هو من زوال الشمس يوم عرفة إلى طلوع الفجر يوم النحر عند الأحناف ومالك والشافعي والجمهور ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما وقف بعد الزوال ، وكذا الخلفاء الراشدون ، وقال أحمد : وقت الوقوف بعرفة ما بين طلوع فجر يوم عرفة وفجر يوم النحر ، ويكفي الوقوف في أي جزء من هذا الوقت ليلا أو نهارا ، لحديث : ((من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض ، وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه))
من حديث أخرجه أحمد والأربعة والبيهقي وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . والظاهر أن الراجح هو القول الأول كما أنه هو الأحوط .

ومن وقف بعرفة في أي وقت من بعد ظهر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر فقد أجزأه ذلك عن ركن الوقوف بعرفة . غير أنه إن وقف نهارا وجب عليه أن يبقى حتى تغرب الشمس ليجمع بين النهار والليل كما فعل الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن أفاض قبل الغروب وجب عليه دم.. وذلك عند الأحناف ومالك وأحمد . وأما الشافعية ومعهم ابن حزم فإنهم يرون أن الجمع بين الليل والنهار سنة ، وليس واجبا وهناك قول لمالك بأن من ترك عرفة قبل الغروب بطل حجه . قال ابن عبد البر : لا أعلم أحدا من فقهاء الأمصار قال بقول مالك..

ومن لم يدرك جزءا من النهار ولا جاء عرفة حتى غابت الشمس فوقف ليلا فلا شيء عليه وحجه تام ، لا نعلم مخالفا ؛ فالجمع بين النهار والليل مطلوب ممن وقف نهارا فقط .

مسائل تتصل بالوقوف بعرفة
(1) أجمع العلماء على أنه يصح وقوف غير الطاهر كالجنب والحائض والنفساء .
(2) من مر بعرفة وهو غافل أجزأه ذلك عن الوقوف الركن ، ولو كان عند مروره نائما أو غافلا ، أو لا يعلم أنه عرفة ، أو لاهيا أو عابثا... بذلك قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ، وقال أبو ثور : لا يجزئه لأنه لا يكون واقفا إلا بالإرادة .
(3) من وقف وهو مغمى عليه أو مجنون ، أو سكران ، ولم يفق حتى خرج من عرفات فإنه لا يحسب له وقوف بعرفة وبطل حجه ، وهو قول الحسن والشافعي وأبي ثور وإسحاق وابن المنذر .
وقال عطاء ومالك وأصحاب الرأي : يجزئه ، وتوقف في ذلك الإمام أحمد ، والظاهر أن الراجح عدم الإجزاء .
0000000000000000000000000
الثالث الطواف :-لقوله تعالى: ( ولْيطّوفوا بالبيت العتيق) [ الحج- 29] ،وقوله )صلى الله عليها و سلم عندما حاضت صفية "أَحَابِسَتُنا هي؟". قالت عائشة: يا رسول الله إنها أفاضت وطافت بالبيت ثم حاضت بعد الإفاضة قال: "فلتنفر إذن" متفق عليه ، فدل ذلك على أن هذا الطواف لا بد منه وأنه حابس لمن لم يأت به.
أنواع الطواف حول الكعبة كثيرة :
منها : طواف الإفاضة في الحج , ويسمى أيضا طواف الزيارة , ويكون بعد الوقوف بعرفات يوم عيد الأضحى أو بعده , وهو ركن من أركان الحج .

ومنها : طواف القدوم للحج , ويكون للمفرد والقارن حينما يصل إلى الكعبة , وهو واجب من واجبات الحج , أو سنة من سننه على خلاف بين العلماء .

ومنها : طواف العمرة , وهو ركن من أركانها لا تصح بدونه .

ومنها : طواف الوداع , ويكون بعد انتهاء أعمال الحج والعزم على الخروج من مكة المكرمة , وهو واجب على الصحيح من قولي العلماء على كل حاج ما عدا الحائض والنفساء , فمن تركه وجب عليه دم .

ومنها : الطواف وفاء بنذر من نذر الطواف بها , وهو واجب من أجل النذر .

ومنها : الطواف تطوعا .

وكل منها : سبعة أشواط , يصلي الطائف بعدها ركعتين خلف مقام إبراهيم إذا تيسر ذلك , فإن لم يتيسر صلاهما في بقية المسجد .

يسن للطائف التكبير عند نهاية الشوط الأخير لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكبر في طوافه كلما حاذى الحجر الأسود .
يسن الاضطباع في الأشواط كلها , في طواف القدوم خاصة . كما يشرع الرَّمَل (وهو الهرولة) في الأشواط الثلاثة الأولى من طواف القدوم للحاج والمعتمر , وإذا لم يمكنه في الثلاثة الأولى الرمل فيها سقط عنه .
قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت ولا بين الصفا والمروة , وليس عليهن اضطباع , وذلك لأن الأصل فيهما إظهار الجلد , ولا يقصد ذلك في النساء , لأن النساء يقصد فيهن الستر , وفي الرمل والاضطباع تَعَرُّض للكشف .
يبدأ وقت طواف الإفاضة بعد منتصف الليل من ليلة النحر للضعفة ومن في حكمهم , وليس لنهايته وقت محدود , لكن الأولى المبادرة قدر الاستطاعة، مع مراعاة الرفق بالنفس , وتحين الأوقات التي يكون فيها المطاف خفيفا حتى لا يؤذي ولا يؤذى .
يشرع تقبيل الحجر الأسود دون غيره من الكعبة المشرفة , وهو سنة مؤكدة إن تيسر فعلها بلا مزاحمة أو إيذاء , وإلا تعين الترك في حق الرجال , والنساء من باب أولى , كما لا يجوز لهن التكشف أثناء التقبيل إذا وجد عندها أحد من الرجال الأجانب .
إذا توقف الطائف أثناء الشوط لأداء الصلاة المفروضة , أتم الشوط بعد الصلاة من حيث وقف , ولا يلزمه إعادة الشوط من بدايته .
من طاف بعض الأشواط في صحن الحرم وبعضها في الدور العلوي لأجل الزحام فلا شيء عليه . وكذا من طافها جميعا في الدور العلوي لأجل الزحام .
لا بأس بالشرب والكلام أثناء الطواف .
لا يجوز للطائف بالبيت فرضا أو نفلا أن يدخل من حجر إسماعيل , ولا يجزئه ذلك لو فعله لأن الحجر من البيت .
ومن فعل ذلك في طواف الحج لم يجزئه ذلك الطواف ولا بد له من الإعادة . أما من فعله في طواف الوداع فعليه دم . ومن فعله في طواف نافلة فلا شيء عليه [والطواف غير صحيح] .
من مرض فلم يستطع طواف الإفاضة ثم سافر إلى بلده لزمه الرجوع فورا لأداء طواف الإفاضة الذي لا يصح الحج بدونه , ولا تجزئ فيه الاستنابة .
الطواف بالكعبة لا يقبل النيابة , فلا يطوف أحد عن غيره إلا إذا كان حاجا عنه أو معتمرا , فينوب عنه فيه تبعا لجملة الحج والعمرة .
من اغتسل للإحرام ولم يتوضأ ثم طاف للعمرة دون وضوء وأتم عمرته , فإنه يعتبر باقيا على إحرامه , وعليه الإسراع لأداء العمرة مرة أخرى على طهارة , إلا إن كان قد جامع زوجته فإن العمرة تكون فاسدة , وعليه أن يقضيها كما ذكر ثم يعتمر عمرة أخرى بدلا منها من الميقات الذي أحرم بالأولى منه وعليه مع ذلك دم لفقراء الحرم .
من نظر أو فكر فخرج منه شيء لا يدري أهو مذي أو مني لكونه يجهل الفرق بينهما فتوضأ وطاف وصلى ; فطوافه صحيح لأنه لم يجزم بأن الذي خرج منه مني , والأصل السلامة وصحة العبادة .
من أشكل عليه وهو يطوف هل خرج منه ريح أو لا ؟ ولم يسمع صوتا ولم يشم ريحا فإن الأصل بقاء طهارته , والشك لا يرفع حكم الطهارة .
من توضأ ثم أشكل عليه هل نام بعده أو لا ؟ فإن الأصل بقاء الطهارة , فلو صلى بذلك أو طاف فعمله صحيح .
الطواف بالبيت كالصلاة , فيشترط له ما يشترط لها إلا أنه أبيح في الطواف الكلام , فالطهارة شرط الطواف , فلا يصح من الحائض الطواف حتى تطهر ثم تغتسل .
من أتم أعمال الحج ما عدا طواف الإفاضة ثم مات قبل ذلك لا يطاف عنه , لحديث الرجل الذي وقصته راحلته فمات , فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالطواف عنه بل أخبر أنه يبعث يوم القيامة ملبيا .
من جامع زوجته قبل التحلل الثاني فعليه دم يذبح بمكة ويوزع على فقرائها .
من طاف للحج ونسي شوطا وطال الفصل : فإنه يعيد الطواف . وإن كان الفصل قريبا أتى بالشوط الذي نسيه .
إذا طاف الحاج للإفاضة وجعله آخر حجه ليجزئه عن الوداع وسافر بعده وكان قد انتهى من رمي الجمرات، فإنه يكفيه عنهما .
0000000000000000000000000
الرابع السعي:- لقوله صلى الله عليه و سلم : ((اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)) رواه أحمد ، قالت عائشة رضي الله عنها: ((فَلَعمري ما أتم الله حج من لم يَطُف بين الصفا والمروة))
صفة السعي : أن يرقى على الصفا إن تيسر له , أو يقف عنده ويقرأ قول الله : إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ الآية . ويقول : أبدأ بما بدأ الله به . ويستحب أن يستقبل القبلة ويحمد الله ويكبره ويقول : (لا إله إلا الله والله أكبر , لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد , يحيي ويميت , وهو على كل شيء قدير , لا إله إلا الله وحده ; أنجز وعده , ونصر عبده , وهزم الأحزاب وحده) ثم يدعو رافعا يديه بما تيسر من الدعاء . ويكرر هذا والدعاء ثلاث مرات , ويفعل على المروة كذلك ما عدا قراءة الآية فإنه لا يكررها , وإنما يقرؤها في مبدأ الشوط الأول .
شروط السعي بين الصفا والمروة
لكي يكون السعي صحيحا لا بد من توفر الشروط الآتية فيه :

(1) كونه بعد الطواف
فيشترط أن يأتي السعي بعد الطواف بالبيت ، ولو كان الطواف تطوعا ، فإذا لم يتقدمه طواف فإن هذا السعي لا يعتبر ولا يحسب في مناسك الحج ، ولا يكفي عن السعي الذي هو ركن أو واجب ، لأن السعي ليس عبادة مستقلة مثل الطواف إنما هو عبادة تابعة للطواف ، ولذا لا يستحب السعي وحده ولا يطلب ، إنما الذي يستحب الإكثار منه هو الطواف .

(2) البدء بالصفا والختم بالمروة
البدء عند السعي بالصفا والختم بالمروة شرط لصحة السعي عند الثلاثة وبعض الأحناف والمختار عند الأحناف أن ذلك واجب يجبر بدم .

قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم أنه يبدأ بالصفا قبل المروة فإن بدأ بالعكس لم يجز .

(3) السعي في المسعى جميعه
والمراد من ذلك ألا يترك أي جزء من المسافة بين الصفا والمروة بغير سعي فيه ، فإن ترك جزءا ولو صغيرا بطل سعيه ، حتى لو كان راكبا اشترط أن تضع الدابة حافرها على الجبل ، ويجب على الماشي أن يلصق رجله بالجبل بحيث لا يبقي بينهما فرجة عند الشافعي . وقال غيره : لا يطلب إلصاق الرجل بجبل الصفا أو جبل المروة ، إنما المطلوب هو ما يعتبر إتماما عرفا .

(4) الموالاة في السعي
تشترط الموالاة في السعي بين الصفا والمروة ، من غير فصل كثير بين الشوط والذي بعده ، وذلك عند مالك ورواية عن أحمد فإن جلس خفيفا بين أشواطه للراحة فلا شيء فيه ولا بأس ، وإن طال الجلوس والفصل ، أو فعل ذلك عبثا ، فإن عليه أن يبتدئ السعي من الأول ، ولا يقطع السعي لإقامة صلاة بالمسجد إلا إن ضاق وقتها فيصليها ويبني ، ويجوز قطع السعي بسبب احتقان بالبول وغيره ، وقال الأحناف والشافعي والجمهور : الموالاة بين الأشواط في السعي سنة ، وهو ظاهر مذهب أحمد ، فلو وجد فصل بين الأشواط لا يضر ، قليلا كان أو كثيرا .

(هذا) ومعلوم أن السعي يكون في المسعى المخصص لذلك وإلا لم يجز ولم يصح .

كفى بالموت واعظا
01-12-2006, 02:40 PM
العنصر السادس.:
واجبات الحج:




واجبات الحج سبعة وهي التي يجب الإتيان بها ويجب على من ترك أحدها دم (1):

1- الإِحرام من الميقات. لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت وقال: "هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن.. ".

2- الوقوف بعرفة حتى تغرب الشمس لفعل النبي صلى الله عليه وسلم .

3- المبيت بمزدلفة ليلة النحر لقوله صلى الله عليه وسلم : "خذوا عني مناسككم ".

4- رمي الجمار، والجمار هي: حصَى صغيرة في حجم حبة الحِمَّص أو البُندق تُرْجم بها الجمرات الثلاث.

5- حلْقُ شعر الرأس كله أو تقصيره.

6- المبيت بمِنى ليالِى مِنى.

7- طواف الوداع ويكون عند مغادرة مكة بعد الانتهاء من أعمال الحج
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
1) المقصود بالدم هنا ذبح شاة أو ما يقوم مقامها وتوزيعها على فقراء الحرم. فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.

كفى بالموت واعظا
01-12-2006, 05:03 PM
العنصر السابع:
سنن الحج:


وهي:

1 ـ التنظف بإزالة شعر الإبط والعانة وتقليم الأظفار عند الإحرام.
2 ـ الاغتسال ، حتى عند الحائض والنفساء.
3 ـ التطيب في البدن خاصة دون ملابس الإحرام.
4 ـ أن يحرم الذكر بإزار ورداء أبيضين نظيفين أما النساء فبأي ثوب طاهر.
5 ـ أن يحرم عقب صلاة مفروضة إن كان ثمة صلاة مفروضة.
والقول بهذا هو مذهب الأئمة الأربعة ، وقال ابن قدامه: (استحب ذلك عطاء وطاووس ومالك والشافعي والثوري وأبو حنيفة وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وروي هذا عن ابن عمر وابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ )
وقال جماعة من أهل العلم أنه ليس للإحرام صلاة تخصه ، لكن إن كان في الوقت فريضة فإنه يحرم عقبها ، قال شيخ الإسلام: (يحرم عقب فرض إن كان وقته وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه)
والمسألة عندي محل اجتهاد وتردد.
6 ـ أن يكون إهلاله ـ أي شروعه ـ بعد ركوبه على الراحلة وبعد التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد وبعد أن يستقبل القبلة ، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا قلّ من تعرض لذكره مع ثبوته عنه صلى الله عليه وسلم كما في البخاري.
7 ـ الاشتراط عند الإحرام.
( قول : اللهم محلي حيث حبستني)
وبه قال الحنابلة والشافعية والظاهرية.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : (صح القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلي وعمار وابن مسعود وعائشة وأم سلمة)
وذهب شيخ الإسلام إلى أن ذلك لمن كان خائفاً من حصول مانع يمنعه عن إتمام النسك مثل ذهاب مال ونحوه.
ـ والحديث في هذا ليس عن وجوب أو تحريم ولكنه عن أفضلية أو إباحة ـ
8 ـ الإكثار من التلبية من حين الإحرام بالعمرة حتى يشرع بالطواف. وفي الحج يلبي حتى رمي جمرة العقبة.
9 ـ الإكثار من التلبية عند تغير الأحوال.
10 ـ يسن مع الإكثار من التلبية رفع الصوت فيها وذلك للرجال دون النساء.
11 ـ الاغتسال عند دخول مكة.
12 ـ أن يكون بداءة الإنسان عند دخول المسجد الحرام الطواف ؛ فلا يصلي تحية مسجد إلا إن كانوا يصلون فرضاً أو على جنازة.
وهذا إنما هو في عمرة القدوم وليس معنى هذا أن يكون الطواف هو تحية الدخول للمسجد الحرام دائماً!
13 ـ البداءة باستلام الحجر الأسود وتقبيله في أول الطواف وأن يكرر ذلك في الطواف ، وإن لم يتمكن فبيده ، وإلا بالعصا ويكبر كلما حاذاه.
14 ـ استقبال الحجر الأسود عند التكبير.
ولكن هذا بدون توقف ؛ بل يستقبل أثناء الطواف إذا كان التوقف يسبب زحاماً.
15 ـ كما يسن في الطواف الأول (طواف القدوم):
أ ـ الإضطباع : وهذا في الطواف فقط.
ب ـ الرمل: في الأشواط الثلاثة الأولى ، وهو للرجال دون النساء.
16 ـ استحب بعض أهل العلم القرب من البيت أثناء الطواف.
لأن قربه من البيت أيسر لاستلام الحجر الأسود، ولأن القرب في الصلاة أفضل فكذلك الطواف ، ويستثنى من ذلك النساء ، وكذلك في حالة عدم القدرة على الرمل ؛ لأن الرمل يتعلق بـ (فضيلة العبادة) والقرب من البيت يتعلق بـ (فضيلة مكان العبادة) والفضيلة المتعلقة بالعبادة مقدمة على الفضيلة المتعلقة بمكان العبادة. وكذلك إذا كان الخشوع في البعد عن البيت.
17 ـ استلام الركن اليماني بمسحه وليس بتقبيله إن تيسر ذلك.
و ليس عنده تكبير.
ولعل الأفضل أن لا يفعل ذلك في شدة الزحام.
18 ـ أن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
قال الشافعي: (إن أحب ما يقال في الطواف إلي ، وأحب أن يقال في كله)
ولا اعلم أن هناك دعاء خاص بالطواف غير هذا والتكبير عند الحجر الأسود ، وهذا من التوسعة والتيسير ، وما هو مكتب في الكتيبات التي تخصص أدعية خاصة للطواف كل هذا لم يصح وهو من البدع.
19 ـ بعد الطواف يعيد طرفي الإحرام ويترك الإضطباع ، ويتجه إلى مقام إبراهيم تالياً قوله عز وجل: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى).
20 ـ صلاة ركعتين مع جعل المقام بينه وبين الكعبة إن تيسر ذلك ، وإلا صلى في أي مكان ، ويقرأ في الأولى (قل هو الله أحد) وفي الثانية (قل يا أيها الكافرون).
21 ـ يسن في هذا الطواف الأول (طواف القدوم) أنه بعد الانتهاء منه أن يستلم الحجر الأسود وذلك بعد ركعتي الطواف.
وهذا خاص بطواف القدوم.
22 ـ التوجه للصفا من بابه وإذا قرب من الصفا قرأ (إن الصفا والمروة..) وقال ابدأ بما بدأ الله به. ولا يكررها بعد ذلك كلما أتى الصفا والمروة.
23 ـ الصعود والرقي على الصفا والمروة ، والمروة لا تصعد مع وجود الزحام ، وقال ابن عمر: (لا تصعد المرأة)
ومن المعلوم أن القدر الواجب إنما ينتهي عند نهاية شبك العربات الموجود الآن.
24 ـ أثناء الوقوف على الصفا والمروة يستقبل القبلة ويرفع يديه على هيئة الداعي فيحمد الله تعالى ويكبره ثلاثاً ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ، ثم يدعو بما أحب من خيري الدنيا والآخرة.
ثم يعيد هذا الذكر مرة ثانية ثم يعيد الدعاء مرة ثانية ثم يعيد الذكر مرة ثالثة ثم ينزل.
إذاً يعيد الذكر ثلاثاً والدعاء مرتين.
25 ـ الإسراع بين العلمين الأخضرين وذلك للرجال فقط.
26 ـ يشرع الإحرام بالحج للمتمتع يوم التروية من المكان الذي هو فيه.
27 ـ يسن عند الإحرام هذا ما يسن عند الإحرام في الميقات.
28 ـ أن يصلي الحاج الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر اليوم التاسع في منى.
29 ـ أن يبيت ليلة التاسع في منى.
30 ـ الدفع من منى إلى عرفة يوم التاسع.
31 ـ الإكثار من التلبية والتكبير مع الدفع من منى إلى عرفة وكذلك في عرفة وحتى رمي جمرة العقبة يوم النحر.
32 ـ أن يبقى الحجاج بنمرة حتى الزوال.
وهذا لا يكاد لأن يتيسر مع الزحام.
33 ـ المبادرة لصلاة الظهر في أول وقتها مجموعاً معها العصر للتفرغ للدعاء.
34 ـ الاشتغال بذكر الله عز وجل واستغفاره والدعاء وضرورة اغتنام هذه الأوقات ؛ فإن هذا اليوم يوم فاضل ويكثر فيه العتق من النار.
35 ـ يسن إذا غربت الشمس وغاب القرص وذهبت الصفرة قليلاً الدفع من عرفة إلى مزدلفة.
36 ـ المبادرة إلى صلاة المغرب والعشاء قصراً للعشاء قبل حط الرحال بأذان واحد وإقامتين.
37 ـ تعجيل صلاة الفجر يوم النحر في أول وقتها.
38 ـ استقبال القبلة والدعاء حتى الإسفار جداً.
39 ـ الدفع من مزدلفة بعد الإسفار جداً وقبل طلوع الشمس مخالفة للمشركين.
40 ـ الدفع بسكينة مع الإكثار من التلبية.
41 ـ الإسراع في وادي محسر إذا كان المرور من عنده.
42 ـ يسن الترتيب في يوم النحر (رمي جمرة العقبة ـ النحر ـ الحلق ـ الطواف).
فإن تيسر أن يأتي بهذا الترتيب وإلا فلا حرج ، ولم يسأل صلى اله عليه وسلم عن تقديم شيء إلا قال افعل ولا حرج.
43 ـ أن يكون حصى الجمار مثل (الحذف).
قال الإمام الشافعي: (هو ما حذف به ، وهو أصغر من الأنملة طولاً وعرضاً ، وإن رمى بأكبر أو اصغر كرهت ذلك ولا شيء عليه).
وهو مثل نواة التمر و حبة الفول وبعر الغنم.
44 ـ يسن عند رمي جمرة العقبة (فقط) أن يستقبلها ويجعل منى على يمينه ومكة على يساره.
45 ـ التكبير مع كل حصاة ويرفع يده.
46 ـ أن يذبح الحاج الهدي بنفسه.
ـ الإهداء بأكثر من واحدة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أهدى مائة من الأبل.
47 ـ حلق الرأس أفضل من التقصير.
لأن الحلق هو المقدم في الآية (محلقين رؤوسكم ومقصرين) ، ولدعائه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثاً ، ولفعله صلى الله عليه وسلم.
48 ـ يسن في هذا الحلق أن يبدأ في الجهة اليمنى ثم اليسرى.
49 ـ يسن كذلك بعد جمرة العقبة وبعد التحلل الأول وقبل الطواف بالبيت .. يسن أن يتطيب.
50 ـ طواف الإفاضة يوم النحر إن تيسر له ذلك.
51 ـ أن يشرب من ماء زمزم وأن يتضلع منه.
52 ـ المشي إلى الجمار أيام التشريق وعدم الركوب.
53 ـ الدعاء بعد الجمرة الأولى والثانية.
أن يقف بعدهما ويرفع يديه مستقبلاً القبلة ويدعو دعاء طويلاً، وقدره ابن حجر بما ورد عن ابن عمر أن الوقوف مقدار قراءة سورة البقرة.
54 ـ المبادرة للرمي بعد الزوال إن تيسر.
55 ـ ذكر الله تعالى في أيام التشريق.
والتكبير المقيد يبدأ من ظهر يوم النحر ، ولغير الحاج من بعد صلاة المغرب يوم عرفة ، وينتهي في آخر أيام التشريق.


محاضرة (سنن الحج) للشيخ د/عبد الله الجعيثن
منقولة

ابوزيــــاد
02-12-2006, 10:43 PM
العنصر الثامن:
أنواع الأنساك:-
أنواع الأنساك ثلاثة
ويخير الشخص بين أنواع النسك الثلاثة وهي:

أ - التمتع: وهو أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج: وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة، فيقول: لبيك عمرة وإنما يقع التمتع فيما قبل غروب الشمس يوم عرفة، والأحوط له أن لا يتمتع إذا ضاق الوقت.
فإذا وصل مكة طاف وسعى للعمرة، وحلق أو قصر فإذا كان يوم التروية- وهو اليوم الثامن من ذي الحجة- أحرم بالحج وحده، وأتى بجميع أفعاله. ولا يوصف الناسك بالتمتع إلا إذا أحرم بالعمرة في أشهر الحج أما من أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج كرمضان فإنه يقال عنه معتمر ولا يقال متمتع وهكذا من أحرم بالحج وحده في أشهر الحج يقال له مفرد ولا يقال له متمتع.

ب - الإفراد: وهو أن يحرم بالحج وحده في أشهر الحج فيقول: لبيك حجا فإذا وصل مكة طاف للقدوم، ثم سعى للحج، ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل من إحرامه بل يبقى محرما حتى يحل منه بعد رمي جمرة العقبة والحلق يوم العيد، وإن أخرسي الحج إلى ما بعد طواف الحج يوم العيد أو بعده فلا بأس.
جـ - القران: وهو أن يحرم بالعمرة والحج جميعا فيقول: لبيك عمرة وحجا أو يحرم بالعمرة أولا ثم يدخل الحج عليها قبل الشروع في طوافها، وعمل القارن كعمل المفرد، إلا أن القارن يلبي بالعمرة والحج معا، وعليه الهدي شكرا لله تعالى إذ يسر له العمرة والحج عبادتين في سفر واحد، والمفرد يلبي بالحج وحده، وليس عليه هدي.
ودليل التخيير بين هذه الأنساك الثلاثة ما رواه الشيخان في صحيحيهما من حديث عائشة- رضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج... . الحديث. وفي صحيح مسلم عنها- رضي الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل الحديث . وقد حكى النووي وابن قدامة وغيرهما - رحمهم الله تعالى- إجماع العلماء على جواز الأنساك الثلاثة.

الأفضل من هذه الأنساك :

1- إن تيسر للشخص أن يأتي بالهدي معه من بلده دون حرج ومشقة، أو من الطريق ولوعن أدنى الحل وأراد عمرة وحجا في أشهر الحج في سفرة واحدة فإن القران أفضل له، لأن هذا هو النسك الذي أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد اختاره الله له ولم يكن الله ليختار للنبي صلى الله عليه وسلم إلا الأفضل.
2- فإن تعذر سوق الهدي، أو صار فيه حرج ومشقة- كما هو الحال في هذا الزمان- فالتمتع أفضل له، فإنه هو الذي اختاره النبي صلى الله عليه وسلم - لمن لم يسق الهدي من أصحابه آخر الأمر وأمرهم به وحثهم عليه، وتمنى أنه لم يسق الهدي حتى يحل من إحرامه بعد العمرة، ليصير متمتعا مثلهم، موافقة لأصحابه وتطييبا لقلوبهم لما تبين له ما في نفوسهم من كراهية أن يحلوا من إحرامهم بعمرة، وهو صلى الله عليه وسلم باق على إحرامه كما في حديث جابر- رضي الله عنه- قال: أمرنا- يعني النبي صلى الله عليه وسلم - لما قدمنا مكة أن نحل من إحرامنا ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا . وحديث ابن عباس: فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، وقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: الحل كله فكبر عليهم أن يحلوا، وهو صلى الله عليه وسلم لم يحل وثقل التمتع عليهم، لأنهم لم يسبق لهم أن تمتعوا مع الحج، فقال تطييبا لقلوبهم: لولا أن معي الهدي لأحللت . وقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة . وفي رواية: افعلوا ما أمرتكم فلولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله . ففعلوا

صفة التلبية وما ينبغي لها

ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- أن تلبية النبي صلى الله عليه وسلم : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك
ومما ينبغي أن يعلم:

1- أن التلبية هي إجابة دعوة الله تعالى لخلقه حين دعاهم إلى حج بيته على لسان خليله إبراهيم، ففيها ما يشعر بإكرام الله لعباده بأن كان إيفادهم باستدعاء منه عز وجل في قوله: وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق . فإن معنى لبيك اللهم لبيك : أي إجابة لك بعد إجابة، أو أنا مقيم على طاعتك وإجابة دعوتك وأمرك لنا بالحج ، فإن الملبي هو المستسلم المنقاد لداعيه.
2- وأنها شعار الحج، ففي الحديث: أفضل الحج العج والثج .
والعج: هو رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة دماء الهدي. ولهذا يستحب رفع الصوت بها من الرجال ما لم يفض إلى مشقة تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولأنها شعار الحج، وليقتدى به.
- وأنه يستحب الإكثار من التلبية والاستمرار حال الإحرام، فلا يقطعها في العمرة إلا عند الشروع في الطواف، ولا يقطعها في الحج إلا إذا شرع في رمي جمرة العقبة، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: استحباب الإكثار من التلبية عند اختلاف الأحوال وتستحب في مكة، والبيت، وسائر مساجد الحرم، كمسجد منى وعرفات، لأنها مواضع النسك، وتتأكد دبر الصلوات المكتوبات، ولو في غير جماعة. روي عن جابر- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبي في حجته إذا لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا، وفي أدبار الصلوات المكتوبة، وفي آخر الليل
الاشتراط في الإحرام
إذا خاف المحرم أن لا يتمكن من أداء نسكه لعارض من مرض، أو مطر أو خوف، أو غلب على ظنه أن يمنع من قبل ولاة الأمر بسبب الإجراءات النظامية، ونحو ذلك من العوائق، يستحب له أن يشترط عند الإحرام، فيقول ما ورد في الحديث: لبيك اللهم لبيك ومحلي من الأرض حيث حبستني رواه الترمذي وغيره وصححه

كفى بالموت واعظا
03-12-2006, 08:42 PM
العنصر التاسع:
مفسدات الحج :



يفسد الحج بأحد أمور ثلاثة:



1- فوات الوقوف بعرفة، وفواته يكون بعدم التمكن من الحضور في عرفة .


2- ترك ركن من الأركان الأخرى التي لا تنجبر بالدم حتى فات وقتها ولم يمكن تداركها.


3- وطء المحرم لزوجته قبل رمي جمرة العقبة، وقبل طواف الإفاضة، وقبل انتهاء يوم العيد فإذا وقع بعد واحد من هذه الثلاثة لا يفسد الحج كليا، وإنما عليه الهدي.

وإذا فسد الحج لسبب من الأسباب السابقة، فعلى الحاج أن يتم حجه ويكمل مناسكه، وأن يقضي هذا الحج فورا بمجرد ما يقدر على ذلك، وأن ينحر هديا لهذا الحج الفاسد، ويؤخره إلى حجة القضاء في العام المقبل إن أمكنه الحج وتيسر له.

كفى بالموت واعظا
06-12-2006, 05:49 AM
العنصر العاشر:
محظورات الاحرام؟
ـ المحظورات هي الممنوعات. وهي:
1 ـ تعمد لبس المخيط للمحرم الذكر.
2 ـ وتغطية الرأس منه، ويحرم على الانثى تغطية وجهها، لكن تسدل عليه للحاجة.
3 ـ ويحرم على كل محرم قصد شم الطيب ومسه واستعماله في أكل وشرب.
4 ـ وإزالة الشعر من جميع البدن وتقليم الاظافر، 6 ـ وقتل صيد البر الوحشي المأكول والدلالة عليه والإعانة على قتله، 7 ـ وعقد النكاح لا يصح، 8 ـ والوطء في الفرج، ودواعيه، المباشرة دون الفرج، وفي فعل شيء من ذلك الفدية الا عقد النكاح.
? وما الفدية؟
ـ هي ما يجب بسبب الاحرام، والحرم فيجب في لبس، وتطيب، وتغطية رأس، وازالة اكثر من الشعرتين او ظفرين ذبح شاة او صيام ثلاثة ايام او اطعام ستة. مساكين كل مسكين «مد» بر او نصف صاع من غيره مما يجزىء في الفطرة، ويخيّر ايضا في الصيد بين المثل او تقويم المثلى بمحل التلف بدراهم يشتري بها طعاما يجزىء في الفطرة فيطعم كل مسكين «مد» بر او نصف صاع من غيره او يصوم عن اطعام كل مسكين يوما.
وعلى المتمع والقارن دم، فان عدمه صام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجع الى أهله.
? ما الذي يحرم في الحرم؟ وما يجب فيه؟
ـ يحرم صيده، وقطع شجره وحشيشه الا الاذخر وفيه الجزاء، والمحل والمحرم في ذلك سواء فتضمن الشجرة الصغيرة بشاة، وما فوقها ببقرة، والحشيش والورق بقيمته، ويحرم صيد حرم المدينة وقطع حشيشه وشجره الا لحاجة ولا جزاء فيه.

كفى بالموت واعظا
06-12-2006, 05:56 AM
العنصر الحادي عشر:
أحكام النيابة في الحج وشروطها
نيابة المرأة عن الرجل في الحج جائزة إذا كانت النائبة قد حجت عن نفسها .
ينبغي لمن يريد أن ينيب في الحج أن يتحرى في من يستنيبه أن يكون من أهل الدين والأمانة , حتى يطمئن إلى قيامه بالواجب .
من مات قبل أن يحج ويعتمر وهو مكلف وله مال يكفي للحج والعمرة , فإنه يجب أن يحج عنه من ماله قبل تقسيم التركة , ولو حج عنه أحد تبرعا كفاه ذلك .
من كان عاجزا عن الحج لمرض لا يرجى برؤه , أو لكبر وهو غني وجب عليه أن ينيب من يحج عنه ويعتمر .
لا يجوز لأحد أن يحج مرة واحدة ويجعلها لشخصين , فالحج لا يجزئ إلا عن واحد , وكذلك العمرة , لكن لو حج عن شخص واعتمر عن آخر في سنة واحدة أجزأه ذلك , إذا كان قد حج واعتمر عن نفسه , لأن كلا من الحج والعمرة نسك مستقل .
من أعطي مالا ليحج عن غيره فنقص المال أو زاد , فإن كان بينهما شرط على رد الزائد وإكمال الناقص فعلى كلٍّ منهما أن يفي بالتزامه ; لأن المسلمين على شروطهم , وإن لم يكن بينهما شرط فإنه يأخذ الزائد ويكمل النقص .
أما الأجر فله أجر - إن شاء الله - إذا أخذ المال بنية صالحة , وأدى الواجب عليه .
يجوز لمن وُكِّل أن يحج عن غيره أن يأخذ ما جُعل له من الأجر عن قيامه بذلك الحج , ولو كان أكثر مما أنفقه في المواصلات والطعام والشراب ونحو ذلك مما يحتاجه مثله لأداء الحج , ويشرع له أن يقصد بذلك المشاركة في الخير وأداء ما ييسر الله من العبادات في الحرم الشريف , وألا يكون قصده المال فقط .
لا ينبغي للمسلم أن يجعل فعله للقربات التي تدخلها النيابة وسيلة لكسب الدنيا , فإن هذا ليس من مكارم الأخلاق .
من وَكَّل غيرَه ليقوم بالحج عن أحد يوم عرفة من عرفة أو غيرها فحجه صحيح مجزئ إذا أدى المناسك على وجه صحيح .
ومن وُكِّل في الحج عن شخص فغلط فنواها عن شخص آخر ظنا منه أنه هو المقصود فإن الحج يكون لمن قصده المُوكِّل , والعبرة بنية المنيب لا النائب ولا تأثير لغلط النائب في الاسم .
إذا كان الرجل لا يصلي ولا يصوم ويذبح للجن ومات مصرا على ذلك فهو مشرك شركا أكبر , ولا يجوز الحج عنه , ولا الاستغفار له .
من كان غنيا قادرا وجب عليه أداء الحج بنفسه , ولا تجوز له الإنابة , ولا يكفي حج غيره عنه ما دام مستطيعا الحج بنفسه .
لا يجزئ حج الصغير الفريضة عن غيره إلا بعد أن يبلغ ويحج عن نفسه .
ويجب على الإنسان أن يقوم بالحج عن نفسه أولا قبل أن يحج بوالديه إذا كان لا يقدر على نفقة الجميع , ولو قدمهما على نفسه صح حجهما .
لا يشترط فيمن يحج عن غيره أن يقيم الحج من بلد الموكِّل .
إذا كان لدى امرأة مال ولم تقض فرضها ; لعدم احتساب المحرم مرافقتها , وأرادت أن تنيب من يحج عن والدتها المتوفاة أو العاجزة عن الحج بنفسها لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه , فلها ذلك .
الحج عن الغير يكفي فيه النية عنه , ولا يلزم فيه تسمية المحجوج عنه , وإن تلفظ باسمه عند بدء الإحرام أو أثناء التلبية فحسن .
إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوب الحج : وجب أن يُحج عنه من ماله الذي خلفه قبل قسمة التركة , وسواء أوصى بذلك أو لم يوص ، وإذا حج عنه غيره ممن يصح منه الحج وكان قد أدى فريضة الحج عن نفسه صح حجه عنه وأجزأ في سقوط الفرض عنه .
إذا مات المسلم ولم يحج وخلف أرضا , فإن كان يرتفق بهذه الأرض سكنا أو زراعة فلا يعتبر بتملكه إياها مستطيعا للحج إذا لم يكن عنده غيرها فلا يلزمه الحج , وإن كان أعدها للتجارة وفي قيمتها كفاية لنفقته في الحج ونفقة من يعول حتى يرجع من الحج فيلزمه أن يحج من ثمنها وكذلك العمرة لوجوبها على من وجب عليه الحج .
رجل لم يحج ومات ولم يخلف إلا أثاث بيته ومسكنه ونحو ذلك فلا حج عليه ; لأنه والحال ما ذكر يعتبر فقيرا غير مستطيع للحج , إلا أن يسمح الورثة بإخراج الحجة من المبلغ تبرعا فلهم أجر ذلك .
ومن أخبر عند موته بأن عليه ثلاث حجج لأناس متوفين , وجب على الورثة أن يؤدوا تلك الحجج من تركته لأولئك المتوفين , فإن كان الورثة لا يعرفون أعيانهم أجزأهم أن ينووا عند الإحرام أداءها عمن تعهد والدهم بها لهم دون تعيين أو ذكر أسماء , لأن العبد لا يكلف إلا وسعه , ولا يجزئ في ذلك سوى أداء هذه الحجج , لا ذبائح ولا غيرها من المال , وإذا لم يقوموا بها مع الاستطاعة أثموا جميعا هم ووالدهم .
وأجابت اللجنة من ذكر أن والده توفي وهو يرمي الجمرات وسط الزحام : بأنه لا يُقضى عنه ما بقي من أعمال الحج لحديث الرجل الذي وقصته ناقته وهو واقف بعرفة فمات فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسل ويكفن , ولم يأمر أولياءه بقضاء بقية أعمال الحج عنه .
فإن كان الميت قد توكل بالرمي ذلك اليوم عن أحد لزم الموكل أن يرمي أو يوكل غيره بالرمي لأنه لا يعلم هل رمى عنه الوكيل الميت أو لا .
ويرجى أن يكون الذي مات في زحام الجمرات شهيدا لكونه مات بسبب الزحمة المشبهة لميت الهدم .
المواضع التي تجوز فيها النيابة في حج الفرض
يجوز للمسلم الذي قد أدى حج فريضته أن يحج عن غيره إذا كان ذلك الغير لا يستطيع الحج بنفسه لكبر سنه أو لمرض لا يرجى برؤه أو لكونه ميتا للأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك , أما إن كان من يراد الحج عنه لا يستطيع الحج لأمر عارض يرجى زواله كالمريض الذي يرجى برؤه وكالعذر السياسي وكعدم أمن الطريق ونحو ذلك فإنه لا يجزئ الحج عنه


دليل مشروعية النيابة في الحج والعمرة!
1- حدثنا عبد الله بن ربيع التميمي، حدثنا محمد بن معاوية، أخبرنا أحمد بن شعيب، أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عبد الوارث (هو ابن سعيد التنوري) حدثنا أبو التياح يزيد بن حميد البصري، حدثنا موسى بن سلمة الهذلي، أن ابن عباس قال: أمرت امرأة سنان الجهني أن يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أمها ماتت ولم تحج، أفيجزئ عن أمها أن تحج عنها؟! قال: نعم لو كان على أمها دين فقضته عنها، ألم يكن يجزئ عنها؟! فلتحج عن أمها .
2- وأخبرنا يونس بن عبد الله القاضي، حدثنا أبو بكر محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرني عثمان بن عبد الله بن خرزاذ (أنطاكي)، حدثنا علي بن حكيم الأودي، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس: أن امرأة سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أبيها مات ولم يحج. قال: فحجي عن أبيك .
3- حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه)، أخبرنا وكيع بن الجراح، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس، عن أبي رزين العقيلي، أنه قال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة والظعن. قال: حج عن أبيك واعتمر .
4- وأخبرنا يونس بن عبد الله، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد ابن شعيب، أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم، عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، [قال:] قال رجل: يا نبي الله، إن أبي مات ولم يحج أفأحج عنه؟! قال: أرأيت لو كان على أبيك دين،أكنت قاضيه؟! قال: نعم. قال: فدين الله أحق .
5- أخبرني محمد بن سعيد النباتي، حدثنا أحمد بن عون الله، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي بشر (هو جعفر بن أبي وحشية)، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس: أن امرأة، نذرت أن تحج؛ فماتت فأتى أخوها النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن ذلك؟! فقال: أرأيت لو كان على أختك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم. قال: فاقضوا الله، فهو أحق بالوفاء .
6- حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم (هو ابن راهويه)، أخبرنا جرير (هو ابن عبد الحميد)، عن منصور، عن مجاهد، عن يوسف بن الزبير [عن عبد الله بن الزبير] قال: جاء رجل من خثعم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الركوب. وأدركته فريضة الله في الحج، فهل يجزئ أن أحج عنه؟! قال: أنت أكبر ولده؟ قال: نعم. قال: أرأيت لو كان عليه دين، أكنت تقضيه؟! قال: نعم. قال: فحج عنه .

والله اعلم

كفى بالموت واعظا
06-12-2006, 06:21 AM
العنصر الثاني عشر:
معلومات مهمة:

اية كريمةتبين مايفعله المحصر :
قال الله تعالى({وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }البقرة 196
تفسيرها:
وأدُّوا الحج والعمرة تامَّيْنِ, خالصين لوجه الله تعالى. فإن منعكم عن الذهاب لإتمامهما بعد الإحرام بهما مانع كالعدو والمرض, فالواجب عليكم ذَبْحُ ما تيسر لكم من الإبل أو البقر أو الغنم تقربًا إلى الله تعالى; لكي تَخْرُجوا من إحرامكم بحلق شعر الرأس أو تقصيره, ولا تحلقوا رؤوسكم إذا كنتم محصرين حتى ينحر المحصر هديه في الموضع الذي حُصر فيه ثم يحل من إحرامه, كما نحر النبي صلى الله عليه وسلم في "الحديبية" ثم حلق رأسه, وغير المحصر لا ينحر الهدي إلا في الحرم, الذي هو محله في يوم العيد, اليوم العاشر وما بعده من أيام التشريق. فمن كان منكم مريضًا, أو به أذى من رأسه يحتاج معه إلى الحلق -وهو مُحْرِم- حَلَق, وعليه فدية: بأن يصوم ثلاثة أيام, أو يتصدق على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام, أو يذبح شاة لفقراء الحرم. فإذا كنتم في أمن وصحَّة: فمن استمتع بالعمرة إلى الحج وذلك باستباحة ما حُرِّم عليه بسبب الإحرام بعد انتهاء عمرته, فعليه ذبح ما تيسر من الهدي, فمن لم يجد هَدْيًا يذبحه فعليه صيام ثلاثة أيام في أشهر الحج, وسبعة إذا فرغتم من أعمال الحج ورجعتم إلى أهليكم, تلك عشرة كاملة لا بد من صيامها. ذلك الهَدْيُ وما ترتب عليه من الصيام لمن لم يكن أهله من ساكني أرض الحرم, وخافوا الله تعالى وحافظوا على امتثال أوامره واجتناب نواهيه, واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أمره, وارتكب ما عنه زجر.

تعريف الحج:
للحج معنى في اللغة ومعنى في اصطلاح الشرع .

أما معنى الحج في اللغة فهو : القصد إلى معظم .

وأما معناه شرعا فهو : قصد البيت الحرام لأداء أفعال مخصوصة من الطوات والسعي والوقوف بعرفة وغيرها من الأعمال .

والحج من الشرائع القديمة ، فقد ورد أن آدم عليه السلام حج وهنأته الملائكة بحجه .

كفى بالموت واعظا
06-12-2006, 06:31 AM
العنصر الاخير:
فتاوي مهمة:
1/ما رأيُ الدِّين فيمَنْ حجَّ بغير مالِه ؟
إذا حج الشخصُ بمال مِن غيره صدقةً مِن ذلك الغير عليه؛ فلا شيءَ في حجِّه. أما إذا كان المالُ حرامًا؛ فحجُّه صحيح، وعليه التوبة مِن ذلك .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

2/إذا أراد الحج أو العمرة، ويشق عليه الإحرام بالطائرة، ثم هو مع ذلك لا يعرف مقدار الميقات، فهل له تأخير الإحرام إلى جدة أم لا؟
الجواب إ ذا أراد الحج والعمرة وهو في الطائرة فله أن يغتسل في بيته، ويلبس الإزار والرداء إن شاء، وإذا بقي على الميقات شيء قليل أحرم بما يريد من حج أو عمرة، وليس في ذلك مشقة، وإذا كان لا يعرف الميقات فإنه يسأل قائد الطائرة، أو أحد المساعدين له، أو أحد المضيفين، أو الركاب ممن يثق به من أهل الخبرة بذلك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

3/ما حكم الاشتراط في الحج والعمرة : ( اللهم محلي حيث حبستني ) ، وماذا يلزم من يشترط شروطا لإكمال نسكه ؟
الجواب: حكم الاشتراط : الجواز ، وثمرته : أنه إذا اشترط في من يريد الحج أو العمرة ثم أصابه شيء منعه من إتمام الحج أو العمرة وهذا يُعرف في لغة الشرع بـ ( الإحصار ) ، فإنْ أُحْصِرْ فما استيسر من الهدي ، هذا أمر واجب ، كل من لم يتمكن من إتمام الحج فعليه الهدي وعليه الحج من العام القابِل ، بخلاف من اشترط في أول إحرامه ، فقال : ( اللهم محلي حيث حبستني ) ، فهو في حل من وجوب إعادة الحج الذي حِيلَ بينه وبينه ، ثم لا يجب عليه الهدي ، بخلاف ما لو لم يشترط ، وهو الذي أراده الرسول عليه السلام في الحديث الصحيح المعروف عنه ، ألا وهو قوله عليه السلام : ( من كُسِرَ أو مَرِضَ أو عَرَجَ فقد حَلَّ ، و عليه حِجَّة أخرى من قابِل ) ، هذا إذا لم يشترط ، أما إذا اشترط ، فلا شيء عليه إطلاقاً ، مع التنبيه أن الإعادة عليه ولو كان قد حج فريضة أو حجة الإسلام ، فإذا لم يشترط وأُحْصِر ولم يتمكن من متابعة الحج فعليه من قابِل إعادة الحج ولو كان أدى فريضة الحج ، هذا جواب ما سألت .

4/أفيدكم أني أبلُغُ من العمر الخمسة والأربعين، وقد مضى عليَّ أربع سنين من عمري دون أن أصلي ودون أن أصوم رمضان، ولكنّي في العام الماضي أدَّيت فريضة الحجِّ؛ فهل تكفّر عمَّا فاتني من صوم وصلاة‏؟‏ وإن كانت لا تكفِّر؛ فماذا عليَّ أن أفعله الآن‏؟‏ أرشدونا وفَّقكم الله‏.‏

الجواب ترك الصلاة متعمِّدًا خطير جدًّ؛ لأن الصلاة هي الرُّكن الثاني من أركان الإسلام، وإذا تركها المسلم متعمِّدًا؛ فإنّ ذلك كفر؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏بينَ العبد وبين الكفر ترك الصلاة‏)‏ ‏[‏رواه مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏1/88‏)‏ من حديث جابر بن عبد الله بنحوه‏.‏‏]‏، وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها؛ فقد كفر‏)‏ ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏"‏مسنده‏"‏ ‏(‏5/346‏)‏، ورواه الترمذي في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏7/283‏)‏، ورواه النسائي في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏1/231-232‏)‏، ورواه ابن ماجه في ‏"‏سننه‏"‏ ‏(‏1/342‏)‏؛ كلهم من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه‏.‏‏]‏، والله تعالى يقول في الكفار‏:‏ ‏{‏فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 5‏.‏‏]‏، ويقول عن أهل النار‏:‏ ‏{‏مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ‏}‏ ‏[‏المدثر‏:‏ 42-44‏.‏‏]‏‏.‏‏.‏‏.‏ إلى غير ذلك من النصوص التي تدلُّ على كفر تارك الصلاة، وإن لم يجحد وجوبها، وهو الصحيح من قولي العلماء رحمهم الله‏.‏
فما ذكرت من أنك تركتها متعمِّدًا مدَّة أربع سنوات؛ هذا يقتضي الكفر، ولكن إذا تُبت إلى الله عز وجل توبة صحيحة، وحافظت على الصلاة في مستقبل حياتك؛ فإن الله يمحو ما كان من ذي قبلُ، والتوبة الصادقة تَجُبُّ ما قبلها‏.‏
أما الحجُّ؛ فلا يكفِّرُ ترك الصلاة ولا ترك الصيام؛ لأن هذه كبائر موبقة لا يكفِّرها الحجُّ‏.‏
وكذلك الحجُّ إذا كنت أدَّيته وأنت لا تُصلِّي؛ فإنه لا يصحُّ؛ لأن الذي لا يصلي ليس له دين، وليس له إسلام؛ ولا يصحُّ منه عمل إلى أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى؛ فإذا تُبت إلى الله توبة صحيحة، وحافظت على الصلاة؛ فإنَّ هذا يكفِّر ما سبق، ولكن عليك بالصِّدق والاستمرار على التَّوبة والاهتمام بالصلاة‏.‏
وإذا كانت أدَّيت الحجَّ في حالة تركك للصلاة؛ فإنَّ الأحوط لك أن تعيده، أمَّا إذا كنت أدَّيته بعدما تُبت؛ فهو حجٌّ صحيح إن شاء الله‏.‏
وما مضى من المعصية وترك الصلاة والصيام تكفِّره التَّوبة الصَّادقة‏.‏

5/ ما حكم لقطة الحرم ؟ وهل يجوز أن يعطيها للفقراء ؟ أو ينفقها في بناء مسجد مثلا ؟
الجوابالواجب على من وجد لقطة في الحرم أن لا يتبرع بها لمسجد ، ولا يعطيها الفقراء ولا غيرهم ، بل يعرفها دائما في الحرم في مجامع الناس قائلا : من له الدراهم من له الذهب ، من له كذا ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لا تحل ساقطتها إلا لمعرف وفي رواية إلا لمنشد وهو الذي ينادي عليها ، وكذلك حرم المدينة ، وإن تركها في مكانها فلا بأس وإن سلمها للجنة الرسمية التي قد وكلت لها الدولة حفظ اللقطة برئت ذمته .


6/الأخت التي رمزت لاسمها بـ ح . ص . م - من رأس تنورة ، تقول في رسالتها : ما حكم ذهاب المرأة إلى الحرم للصلاة فيه أثناء عادتها الشهرية وهي عالمة بذلك ؟
الجواب ذهاب المرأة إلى الحرم الشريف والصلاة مع الناس وقد نزلت بها العادة الشهرية - وهي : الحيض - وهي تعلم ذلك منكر عظيم لوجهين :

أحدهما : أنها لا صلاة لها ، ليس لها أن تتلبس بالصلاة وهي بهذا الحدث ، فذاك منكر عظيم وصلاتها باطلة .

الأمر الثاني : أنه ليس لها الجلوس في المسجد الحرام وهي حائض ، فإن الحائض والجنب ممنوعان من الجلوس في المسجد ، أما المرور والعبور فلا بأس للحاجة ، والصلاة وهي حائض أكبر وأشنع فلا يجوز لها هذا العمل ، بل يجب عليها أن تبقى في بيتها ، وليس لها أن تذهب إلى المسجد حتى تنتهي من هذه الحيضة ، فإذا تطهرت منها ذهبت إذا شاءت مع أخواتها إلى المسجد .

وأما أن تذهب وهي في حالة حيض للمشاركة في الصلاة أو الجلوس مع النساء في المسجد ، فهذا كله منكر ولا يجوز ، والصلاة مع الحيض ومع غيره من الحدث الأكبر والأصغر باطلة ، ولا شك أن هذا العمل شنيع ، وربما أفضى بصاحبته إلى الكفر بالله؛ لأنها كالمستهزئة ، تصلي وهي بها الحيض ، وهذا منكر عظيم فظيع ، فإن كان قصدها الاستهانة بدين الله ، والاستهزاء به ، والسخرية ، والإنكار لدين الله ، وعدم المبالاة ، فهذه ردة عن الإسلام والعياذ بالله .

والله ولي التوفيق .

7/الأخ الذي رمز لاسمه بـ : ق . ن . ع - من القاهرة يقول في سؤال له : رجل شرع في الطواف فخرج منه ريح ، هل يلزمه قطع طوافه أم يستمر ؟
الجوابإذا أحدث الإنسان في الطواف بريح أو بول أو مني ، أو مس فرج أو ما أشبه ذلك انقطع طوافه كالصلاة ، يذهب فيتطهر ثم يستأنف الطواف ، هذا هو الصحيح ، والمسألة فيها خلاف ، لكن هذا هو الصواب في الطواف والصلاة جميعا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليعد الصلاة رواه أبو داود ، وصححه ابن خزيمة ، والطواف من جنس الصلاة في الجملة ، لكن لو قطعه لحاجة مثلا ، كمن طاف ثلاثة أشواط ثم أقيمت الصلاة فإنه يصلي ثم يرجع فيبدأ من مكانه ولا يلزمه الرجوع إلى الحجر الأسود ، بل يبدأ من مكانه ويكمل ، خلافا لما قال بعض أهل العلم : إنه يبدأ من الحجر الأسود ، والصواب : لا يلزمه ذلك ، كما قال جماعة من أهل العلم ، وكذا لو حضر جنازة وصلى عليها ، أو أوقفه أحد يكلمه ، أو زحام ، أو ما أشبه ذلك ، فإنه يكمل طوافه ، ولا حرج عليه في ذلك . والله ولي التوفيق .


8/هل يحقُّ للمرأة المسلمة أن تؤدي فريضةَ الحج مع نسوة ثقات، إذا تعذَّر عليها اصطحاب أحدِ أفراد عائلتها معها، أو أنَّ والدَها متوفَّى ؟ فهل يحق لوالدتِها اصطحابها لتأديةِ الفريضة أو خالتها أو عمتها أو أي شخص تختار ليكونَ معها محرمًا في حجها ؟
الجوابالصحيحُ أنه لا يجوزُ لها أن تسافرَ للحج إلا مع زوجها أو مَحرم لها من الرجال, فلا يجوزُ لها أن تسافرَ مع نسوة ثقات أو رجال ثقات غير محارم, أو مع عمتها أو خالتها أو أمها, بل لا بُدَّ مِن أن تكون مع زوجها أو محرم لها من الرجال. فإن لم تجدْ مَن يصحبها منهما؛ فلا يجبُ عليها الحج ما دامت كذلك؛ لِفقد شرط الإستطاعة الشرعية, وقد قال تعالى: {وَللهِ عَلَى النَّاس حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلِيْهِ سَبِيلا} [آل عمران].

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

9/حكم خروج الزوجة إلى حج الفريضة بدون إذن زوجها ؟

الجواب حج الفريضةِ واجبٌ إذا توفرت شروط الاستطاعة، وليس منها إذْنُ الزوج، ولا يجوزُ له أن يمنَعَها، بل يُشرع له أنْ يتعاونَ معها في أداءِ هذا الواجب.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

10/ امرأةٌ حاضت ولم تطُف طوافَ الإفاضةِ وتسكن خارجَ المملكة، وحان وقتُ مغادرتها المملكة، ولا تستطيعُ التأخر، ويستحيل عودتها المملكة مرةً أخرى، فما الحكم ؟
الجوابإذا كان الأمرُ كما ذُكر، امرأةٌ لم تطف طوافَ الإفاضةِ، وحاضت ويتعذّر أن تبقى في مكة أو أن ترجعَ إليها لو سافرتْ قبلَ أن تطوف، ففي هذه الحالِ يجوزُ لها أن تستعمل واحداً من أمرين : فإما أن تستعمل إبراً توقفُ هذا الدمَ وتطوفُ، وإما أن تتلجم بلجامٍ يمنعُ من سيلانِ الدم إلى المسجد، وتطوفُ للضرورة، وهذا القولُ الذي ذكرناه هو القولُ الراجحُ، والذي اختارَه شيخ الإسلام ابن تيمية، وخلافُ ذلك واحدٌ من أمرين، إما أن تبقى على ما بقي من إحرامها بحيث لا تُحل لزوجها، وإما أن تُعتبر مُحصرة تذبح هدياً وتحلُّ من إحرامها.
وفي هذه الحالِ لا تُعتَبُر هذه الحجةُ حجا لأنها لم تكملها، وكلا الأمرين صَعبٌ، الأمرُ الأولُ وهو بقاؤها على ما بقي من إحرامها، والأمرُ الثاني الذي يُفوِّت عليها حجَّها، فكان القولُ الراجحُ هو ما ذهب إليه شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مثل هذه الحالِ للضرورة، وقد قال الله تعالى : {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَهِيمَ هُوَ سَمَّـكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَـوةَ وَاعْتَصِمُواْ بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَـكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ }، وقال : {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
أما إذا كانت المرأة يُمكنها أن تسافر ثم ترجعَ إذا طَهُرت فلا حَرَج عليها أن تُسافرَ، فإذا طَهُرت رَجَعت فطافت طوافَ الحج.
وفي هذه المدة لا تحلّ لزوجها لأنها لم تحلّ التحلُّلَ الثاني .

11/هل يجوز للمرأة النفساء أن تصوم وتصلي وتحج قبل أربعين يوماً إذا طهرت ؟
الجوابنعم يجوز لها أن تصوم وتصلي وتحج وتعتمر ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين إذا طهرت ، فلو طهرت لعشرين يوماً اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها ، وما يروى عن عثمان بن أبي العاص أنه كره ذلك فهو محمول على كراتهة التنـزيه ، وهو اجتهاد منه رحمه الله ورضي عنه ولا دليل عليه ، والصواب: أنه لا حرج في ذلك إذا طهرت قبل الأربعين يوماً ، فإن طهرها صحيح ، فإن عاد عليها الدم في الأربعين فالصحيح أنه تعتبره في مدة الأربعين ولكن صومها الماضي في حال الطهارة وصلاتها وحجها كله صحيح لا يعاد شيء من ذلك ما دام وقع في الطهارة .

12/هل يجوز للحائض قراءة كتب الأدعية يوم عرفة على الرغم من أن بها آيات قرآنية ؟
الجواب لا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء الأدعية المكتوبة في مناسك الحج ، ولا بأس أن تقرأ القرآن على الصحيح أيضاً ؛ لأنه لم يرد نص صحيح صريح يمنع الحائض والنفساء من قراءة القرآن ، إنما ورد في الجنب خاصة بأن لا يقرأ القرآن وهو جنب ؛ لحديث علي رضي الله عنه وأرضاه ، أما الحائض والنفساء فورد فيهما حديث ابن عمر )لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن( واكنه ضعيف ؛ لأن الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهو ضعيف في روايته عنهم ، ولكنها تقرأ بدون مس المصحف عن ظهر قلب ، أما الجنب فلا يجوز له أن يقرأ القرآن لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى يغتسل ، والفرق بينهما: أن الجنب وقته يسير وفي إمكانه أن يغتسل في الحال من حين يفرغ من إتيانه أهله فمدته لا تطول والأمر في يده متى شاء اغتسل وإن عجز عن الماء تيمم وصلى وقرأ ، أما الحائض والنفساء فليس الأمر بيدهما وإنما هو بيد الله عز وجل ، فمتى طهرت من حيضها أو نفاسها اغتسلت ، والحيض يحتاج إلى أيام ، والنفاس كذلك ، ولهذا أبيح لهما قراءة القرآن لئلا تنسيانه ولئلا يفوتهما فضل القراءة وتعلم الأحكام الشرعية من كتاب الله ، فمن باب أولى أن تقرأ الكتب التي فيها الأدعية المخلوطة من الأحاديث والآيات إلى غير ذلك هذا هو الصواب وهو أصح قول العلماء رحمهم الله في ذلك .


13/ماذا تفعل المرأة المحرمة إذا سقط من رأسها شعرة رغماً عنها ؟
الجوابإذا سقط من رأس المحرم ذكراً كان أو أنثى – شعرات عند مسحه في الوضوء أو عند غسله لم يضره ذلك ، وهكذا لو سقط من لحية الرجل أو من شاربه أو من أظافره شيء لا يضره إذا لم يتعمد ذلك ، إنما المحظور أن يتعمد قطع شيء من شعره وأظافره وهو محرم وهكذا المرأة لا تتعمد قطع شيء ، أما يسقط من غير تعمد فهذه شعرات ميته تسقط عند الحركة فلا يضر سقوطها

14/السؤال هل من المباح للمرأة أن تأخذ حبوباً تؤجل بها الدورة الشهرية حتى تؤدي فريضة الحج ، وهل لها مخرج آخر ؟
الجوابلا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحمل لتمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس ، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس ، ولا تتعطل عن أعمال الحج وإن وجد غير الحبوب شيء يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعاً أو مضرة .


والله اعلم

كفى بالموت واعظا
06-12-2006, 06:41 AM
وفي النهاية نشكر كل من ساهم معي انا واخي الكبير ابوزياد

وشكر اخي تاسي بافكاره النيرة

واذا فيه خطأ فمن نفسي والشيطان واذا كان صواب فمن الله سبحانه وتعالى

واذا كان فيه نقص او زيادة او اي معلومة غير صحيحة فالمجال مفتوح امام الجميع

والسلام عليكم/اخوكم في الله ابوبيسان

ابوزيــــاد
06-12-2006, 07:07 AM
وفي النهاية نشكر كل من ساهم معي انا واخي الكبير ابوزياد
وشكر اخي تاسي بافكاره النيرة
واذا فيه خطأ فمن نفسي والشيطان واذا كان صواب فمن الله سبحانه وتعالى
واذا كان فيه نقص او زيادة او اي معلومة غير صحيحة فالمجال مفتوح امام الجميع
والسلام عليكم/اخوكم في الله ابوبيسان

بارك الله فيك أبو بيسان صاحب الفكرة والمجهود الرائع
ونحن أخي الكريم أن شاء الله متعاونون على الخير
فجزاك الله عنا كل خير
ولا أنسى مجهود الأستاذ تاسي الذي دائماً متواجد معنا في جميع المواضيع
فله خالص الشكر والتقدير
كذلك أحبتي الموضوع قابل لزيادة فمن يرى إضافة للموضوع فحياه الله

عذبة المشاعر
06-12-2006, 07:15 AM
ابو بيسان

باركـ الله فيكـ ..!!

وجعل حروفك في ميزان حسناتك..!!


تحياتي لكـ..!!

أبوشهد
06-12-2006, 05:24 PM
فريق متجانس

وهب نفسه لخدمة دينه وأخوانه

جزاكم الله الف الف خير

كفى بالموت واعظا
06-12-2006, 08:15 PM
ابو بيسان
باركـ الله فيكـ ..!!
وجعل حروفك في ميزان حسناتك..!!
تحياتي لكـ..!!
تشرفنا بمروركم الكريم

كفى بالموت واعظا
06-12-2006, 08:17 PM
فريق متجانس
وهب نفسه لخدمة دينه وأخوانه
جزاكم الله الف الف خير
تشرفنا بمرورك يابوشهد

وهذه توجيهاتكم جزاكم الله خيرا

أبو حمدان
06-12-2006, 10:41 PM
جزاكم الله خير

وجعلها الله في موازين حسناتكم

TASI
07-12-2006, 02:55 AM
دليل رائع جداً و متكامل

مجهود موفق بإذن الله

أبو زياد و أبو بيسان

الله يعطيكم ألف ألف عافية .. ما قصرتوا والله

نسأل الله إن يكون ذلك في موازين حسناتكما

و أن يجزيكما خير الجزاء دنيا وآخرة

تقبلا تقديري ،،،

كفى بالموت واعظا
08-12-2006, 09:06 PM
ابوحمدان ................تاسي

تشرفنا بمروركم الكريم

مضاوي
09-12-2006, 06:47 AM
جزاكم الله خير

وجعلها الله في موازين اعمالكم

الحلا
13-12-2006, 11:25 PM
أخي ابو بيسان

http://www.alswalf.com/up-pic/uploads/9aa41c060f.gif


وجزاك الله خير الجزاء علي النقل

دمت بحفظ الرحمن

*
*
اختك ,,,, الحلا

كفى بالموت واعظا
15-12-2006, 09:14 PM
مضاوي.............الحلا
تشرفنا بمروركم الكريم

ابوالثنيان
17-12-2006, 10:08 PM
جزاك الله خير

دليل رائع للحاج

كفى بالموت واعظا
27-12-2006, 08:54 PM
جزاك الله خير
دليل رائع للحاج
ومرورك أروع