المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة بحر العطـــا مع حبيبته ( الـــــــــ .....؟؟؟ )


بحر العطا
22-10-2009, 09:05 PM
خلال الأيام السابقة حاولت جادً انتزاع ما في داخلي من المشاعر بالقوة بعد فشلي في استدراجها



لكن تزاحم الحروف في داخلي جعلني في حيرة وكلما دارت عقارب الساعة زادت


معاناتي وتشابكت


حروفي أكثر فأكثر مما يجعلني عاجزاً عن تفكيكها ادع قلمي يستريح وأذهب إلى قرأة ما


كتبت فلا



أجد ما يرضيني .




ما كتبته كان عبثاً لا يرضي ذائقتي ..!




أجمع كل قواي العقلية والذهنية واستحضر كل شاردة واستدعي كل حروف الهجاء من


{ أ } إلى




{ ي } على طاولتي في محاولة هي الأخرى أيضاً فاشلة .




ليس هناك ما يشغلني عن الكتابة لكن إصراري على رسم { الخريطة } التي في داخلي


ليشاهدها




الجميع بوضوح هو ما يرهقني ويشتت أفكاري .




لست ملزمً بإقناع الآخرين بي فأنا من بنو البشر ولا أدعي الكمال ..




لكن الرضي عني يدفعني إلى بذل المزيد لإرضائكم فرغم مساحات البعد التي بيننا


واختفائنا خلف




المعرفات وتفاوت أعمارنا وتحصيلنا العلمي إلا أن الغياب عنكم يرفع رصيد الشوق


إليكم .





دائماً كنت أتسأل لماذا أنا هنا ومن أنا ومن أنتم ..؟




أنا..!


ذلك الطفل الذي حول الوقوف على قدميه فسقط لكن ذلك السقوط لم يمنعه من المحاولة والاتكاء



على ذلك الحائط ليكسر حاجز اليأس ويبدأ رحلة الوقوف على قدميه ..






أنا..!



من أصدمت به الرياح لترسم معالم شخصيته ..



أنا..!



في داخلي من الحب ما يكفي لإرضائكم وفي داخلي من الحزن ما يعكر صفو حياتكم



أنا..!



من يحزنه بكاء الأطفال والفقد والضياع .



أنا..!



من فشل في تحديد اتجاهاته وتحقيق أمنياته




أنا..!




من حاول عبثً البحث عن أخطاء الآخرين وأغمض عينيه عن أخطائه




أنا..!




من استقرت مراكب الحزن على مرفأ قلبه .. محملةً بأخبار الغائبون عن الوجوه بعد رحلة طويلة



في مياه الحزن تتخطفها رياح الألم وأمواج الفقد وظلمات الوجع .يسكنني الصمت وملامحي تحكي


خوفاً من سماع المزيد .



الغائبون أحياء أوقفت أعمالهم فقط ويرجون منا الدعاء .





أنا..!



فلسطين مهد الأنبياء والرسل والقبلة الأولى التي تئن تحت وطئت المحتل منذُ سنين وقومي لازالوا



يعلمونني وبكل أمانة ما هو الفرق بين مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى وكم هي المسافة


بينهما .



فلسطين هي قصة في كتاب المطالعة لا تتجاوز سطورها الصفحة فقط وفي التاريخ كيف استعادها


صلاح الدين .



فلسطين الحاضرة على استحياء في كل المحافل الدولية لا لاسترجاع الحق المسلوب من العدو


المحتل بل لبحث مشاكلها الداخلية بين أبناها ..




أنا..!



بغداد عاصمة الرشيد ومنابر النور هاجمتها الضباع في غفلة لتقطعها إلى أشلاء وقومي لا زالوا



يبحثون عن تداعيات ذلك الهجوم ناسين أو متناسين أننا كالجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو



تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .





أنا..!

من حاول قرأة تلك الوجوه التي حُملت على ذلك الفلك من نساء وأطفال وأعيونهم تفيض من الدمع



في رحلة وداعاً قسراً عن أوطانهم التي دمرتها آلة الحرب في محاولةٍ لتغريبهم وليس شفقةً بهم


فمن حملوهم هم من قتلوا آبائهم وإخوانهم واستباحوا أعراضهم وسفكوا الدماء ودمروا البلاد ..





أنا..!



ذلك الجزء المنسي من قارة أفريقيا أكبر مراكز الغرب للتجارب على



بنو البشر { فيروسات / أمصال / عقاقير }



وكل أنواع المواد السامة والكيميائية المستخدمة في الحروب وشبكات عالمية لتجارة وبيع


الأعضاء وتصدير الجثث على أصقاع العالم ومجاعات وخوف وموت وكل هذا تحت شعار



الإنسانية .{ يجب أن تموت ليحيى من يستحق الحياة } .





أنا..!



من قوم أصبحوا لا يؤمنون بالأسباب وعلقوا كل قضاياهم على شماعة القضاء والقدر ..إيماناً منهم


بأن { ما أصابنا لم يكن ليخطئنا وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا } .






أنا..!

من تحمل الأمانة { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ


مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } .



وأخيراً سألتني حبيبتي(...؟؟؟؟؟؟.....) ......!






لما تتكئ على حائط الحزن ..؟



أليس الحزن شقيق الفرح ..!!




{ أجل / أجل } هو النور شقيق الظلام ولكن بينهما اختلاف .




حين قررت الغوص في داخلي لاجتث نبتت الحزن في أقصى أعماقي لم يكن الأمر سهلاً بل كان



أصعب من الرحيل إلى المجهول كان لزاماً على أن أطفو فوق السطح لأستنشق كل أكسجين العالم



ثم أعاود الغوص وربما أخرج مراراً وتكراراً لذات الغرض لأن ما سوف أقطعه من المسافات في



أعماقي ليست بالأميال ولا بالليالي والأيام ..!




ففي داخلي عالمٌ له ضجيج وفوضى عارمة وأفراح مكبلة .وأشياء كثيرة لم أستطيع الوصول إليها .



ربما اختفت في قيعان الذات وأصبحت جزءً من { أنا }


.
الغوص في الذات يعني .{ أسئلة بلا أجوبة .. أو ربما كانت الطريق المؤدية إلى الجنون } .



متغطرسون نحن .. جبارين ندعي الكمال والقوة .



لكننا أضعف من ذلك بكثير كالأشجار حين يمنع منها القطر تتعرى من كل شيء فتأبى كل


المخلوقات الوقوف عليها فلا ستر فيها عن العيون ولا ظلً يستظل به الراحلون .



لذا أصبحت أتكئ على حائط الحزن فلا شيء أخشاه وأنا في صحبته هو من أثق فيه .!



وما الفرح غير نقطة في محيطات الحزن .{ يوم عيد .. ليلة زفاف .. شهادةٌ وتخرج .. مولود


جديد } .


وأعياد كثيرة في أرجاء العالم لكنها ساعات قليلة و يعودون إلى مرافئ الحزن .



وحق للحزن أن يحتل كل هذه المساحات .



{ هذا أنا فأخبروني من ......... أنتم } .

سلامة
22-10-2009, 09:35 PM
بحر العطا

وراء الانا اناااااااااات

خلف كلماتك معانى كثيره

توريه ام توعيه؟
--------------------------
دمت بود

عطرك آنفآسي
22-10-2009, 11:33 PM
يعطيك العافيه يالغلا

رزقت الجنان بطاعة الرحمن

كل الود لك

بحر العطا
24-10-2009, 03:29 PM
اشكـــــــــــــــــــر سلامة وعطــــــــــــرك آنــــفآسي

على مروركم الجمـــــــــــــيل


واشكراً إيضاً من قرأء الموضوع ولا امكنه الوقت من الرد

من من
24-10-2009, 04:43 PM
كلماتك جدا رائعة جلعتنى اشاهد العالم العربى امامى وما وصل إليه من احوال وما يعانى منه

سلمت على هالطرح

بحر العطا
24-10-2009, 05:10 PM
كلماتك جدا رائعة جلعتنى اشاهد العالم العربى امامى وما وصل إليه من احوال وما يعانى منه

سلمت على هالطرح



اشكر مرورك العطـــــــــــر

ارجوانه
24-10-2009, 05:37 PM
إبداع في الأسلوب وطرح مميز ..

نانا
24-10-2009, 06:15 PM
التمس في سطورك
مساجله رائعه بين الروح والبوح
بحر العطا
تغيب ومن ثم تعود.......
تقف بصمت ساعه

وتصرخ ساعه
فااجد اجمل احساس

وصدق الانفاس

وكأنك غيمة تهطل ابداعا وتترك بصمه في كل متصفح لك

دمت وسلمت وسلم لنا هذا القلم الي يبوح بكل صدق ..

لك مني أطيب تحيه ..