المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معركة وقعت بين قبيلة حرب وقبيلة عنزة ونتصر فيها حرب واليكم


ظيم نجد
12-07-2009, 01:08 PM
وقعة المجللة بين قبيلة حرب وعنزة معركة دامية بين القبيلتين . كان ابن هذال قد نزل الحناكية في الخريف بعد جداد النخل فنزلت اليه احياء من حرب منهم بنو على من مسروح ، وكان لعنزة شباب فيهم نزوة ونزق فوردت البئر بنت ابن دهيم من روساء بني على من حرب فملات القربة وطلبت من احد الحاضرين على البئر ان يحمل عليها القربة وكان من شباب عنزة فحمل القربة حتى اذا استوت بها رفع ثوبها من الخلف وعلقه في مؤخرة القربة فانكشف ثوبها عن سوأتها وعندما غادرت البئر كانت عورتها بادية لكل من له عين تبصر فصاح الناس بها تستري ياحرمه فقالت اذا كان لي رجال يسترونني وكانت قد قالت لابيها انك مجاور لا كما يجاور العربي العربي ولكن جوار ذل وخضوع فما كادت تجد هذه حتى عرضت على المجلس وكان فيه ابوها وابن هذال وكبار القوم فلما اقتربت من المجلس انحرفت بحيث تبدو لهم عورتها فلما رأوها اسودت وجوه من حضر من حرب وتفرق المجلس . واحيلت القضية الى ابن طريف من بني على من حرب وكان قد وصل مقاما بين القبائل في القضاء حتى ضرب به المثل القائل ( مصدرة من عند ابن طريف ) فالقضية التى يحكم فيها غير قابلة للنقض من بقية قضاة البادية . وصدر حكم ابن طريف بقطع يد الفاعل ولكن عنزة رفضت ذلك وساومت في شراء اليد بعشر من الأبل فرفض ابن دهيم فتنافر القوم فرحلت حرب حتى نزلت وادى الحسا من العقيق وجهز ابن دهيم المجللة وهي أول مرة وأخر مرة تجهزحرب فيها مجللة. ذلك لان المجللة لا تجهز الا في الضيم الاعظم والمجلله عبارة عن ذلول تلبس بالسواد كل ما عليها ويلبس راكبها السواد حتى تبدو وراكبها كتلة سوداء . وقال ابن دهيم لمرسوله اذهب وطف على امراء حرب ومن اراد تبيضها فقل له انه لا قبل لك بذلك فطافت الذلول على بعض امراء حرب حتى وصلت الى ابن عسم في خليص فلما راها ابن عسم خرج اليها فأناخها بنفسه فأمر العبيد ان يبيوضها فقال له المرسول ليس بامكانك القيام بذلك فلم يجبه ابن عسم وامر العبيد بدق زير الحرب ( وزير الحرب يسمع على مسافة تصل الى 40 كلم ) وامر ابن عسم العبيد بذبح 40 راس من الغنم على فترات متفاوتة ليستمر الطبخ حتى شروق الشميس وهو موعد وصول آخر من يسمع زير الحرب.وكانت من عاداتهم ان من يكون اخر من يصل اليه صوت زير الحرب يرسل من عنده الى من لايصل اليه الصوت يخبره بذلك النذير الذي لا يدق الا في الازمات. وعلى هذا الصوت تجمعت حرب من من الجبل الى البحر في حدود سماع صوت زير الحرب وما ان اصبح الصباح حتى تجمع حول منزل ابن عسم في خليص عشرات الالوف المدججين بالسلاح ولم يكن ابن عسم قد سأل المرسول من أين اتي وما الذي جاء به ، وسال ابن عسم ضيفه اين تنزل ياحربي فقال الحسا فقام ابن عسم فقال لقومه موعدكم وادي ملل فتفرق القوم فقال لضيفه اذهب وانتظرنا بعد 15 يوم في الفريش ، فرحل ابن عسم الى وادي قديد وكلية والنويبع والفرع وعمل بها مثلما فعل في وادي خليص من دق زير الحرب . وفي هذه الثناء غارت عنزة على قبيلة حرب الموجوديين في الحسا والعقيق واجلتهم الى ملل . وارسل ابن عسم الى امراء حرب ان يحملوا كل مالديهم منال الذخائر والبارود والسلاح على دابة متوفرة فحملت الجمال والحمير حتى شوهد النساء في قوافل متراصه وعلى رؤسهن اكياس البارود . ولم تعد تكفي الدواب لحمل الرجال فاكتفى الكثيرين منهم بالاشتراك في بعير واحد يحملون عليه زادهم وماءهم ويمشون خلفه ، فضل جمل لحرب في العقيق فوقع في يد عنزة فنظر شيخ من عنزة الى البعير وهاله ما على البعير من قرب فارغة علق بعضها فوق بعض فقال عدوا القرب فعدوها فاذا هي سبعين بدرة ( البدرة اصغر من القربة ) فقال اذا كان كل بعير لحرب يمشي خلفة سبعون رجلا فاين تذهب عنزة. كان ابن هذال في ذلك الوقت لا يزال في الحناكية فأراد ابن عسم ان يفاجئه فطلب من قبائل بنى عمرو من حرب ان تطوق قبائل عنزة المتوغلين في ديار حرب وتمنع وصولهم الى شرق المدينة المنورة . فلما وصل ابن عسم الى الحسا هاجم قبائل عنزة الموجديين هناك وقبض على الشاب العنزي مثير الفتنه وبعض اقرابه فاعدهم وواصل سيره شرقا حتى اقترب من الحناكية في منتصف الليل فامر كل رجاله ان يطلقوا النار في الهواء فاستيقضت بنت ابن هذال فأيقضت اباها قائلة قد جاء برق الخريف من الغرب فقال لها ابوها ان برق الخريف لا يكون في منتصف الليل ولكنه البارود فقد صبحتنا حرب وايقظ قومه وارسل النجائب الى كل فريق عنزة ودارت المعركة في اليوم التالي ولا يعلم احد كم ظلت هذه الحرب غير انه من المؤكد نظرا لقوة القبيلتين انها لم تنتهي في ايام قلائل ودارت الدائرة على عنزة وجلت من الحناكيه وملكت ديارهم واموالهم قبيلة حرب ومن الغنائم التى لا تزال ( نجر ابن هذال ) لا يزال موجودا عند ابن هنود الربيقي من بني عمرو من حرب. ومن شواهد تلك الحرب ريع مفرح وفيه قتل مفرح ولد ابن دهيم ووادي النساء شمال شرق الحناكية سمي بذلك لان نساء من عنزة ضللن فيه فقتلهن العطش . وقد انساحت عنزة بعد ذلك شرقا نواحي القصيم . اما قبائل عنزة الموجديين بين خيبر وتيماء فهذه ديارهم من الاصل ولم يشتركوا في الحرب مع ابن هذال .
وكان لعنزة عبد متزوج من جارية من حرب ولديهم غنم قليلة فاراد النزوح مع عمانه فرفضت زوجته وبعد جلاء عمانه قال قصيدة طويلة





امس الضحي عديت في راس مزموم تومي بي الارياح شـرق وشامـي
ماكر حرار مـا يوقـع بـه البـوم كود العقاب الصيرمـي والقطامـي
ابكي هلي يا نـاس مانيـب مليـوم واظن من يبكي هلـه مـا يلامـي
ماهو على غرو به الـدق بأوشـوم على الشيـوخ امتيهـن الجهامـي
من طاوع الثنتين يصبر على اللـوم يصبر على فرقى الاهل والعمامـي
هذى مرابـط خيلهـم دايـم الـدوم حقب العيون مروبعـات الهوامـي
يركب عليهم بالقـى كـل شغمـوم من ربعي اللي ما وطوا بالملامـي
علمي بهم شدوا من الـواد ابـو دوم مستجنبيـن امطيـرات العسامـي
وخلاف ذا ياراكـب فـوق منسـوم يقطع قراريس الرسن والخطامـي
ملفاك عمي ناقل الغيـض والـزوم زيـزوم ربـع كالجـراد التهامـي
على ركايا الرس والـداث ملـزوم على ركايا الرس يبنـي الخيامـي
ردوا سلامي عد ما فات مـن يـوم باكتاب منـى يالوجيـه الكرامـي
بسجله صفحة من الحبـر مرشـوم الى العمام انهيـت غايـة كلامـي
لكم اشتكي من ضيم الايام وهمـوم ومثلك لعين اللي شكالـه ايحامـي








ويذكر رواة بنى على من حرب انه حصل خلاف بين الفروم من بنى على وبين شيوخ عنزة آل هذال قبل وقعة المجللة فاستطاع الفروم ان ياسروا الشيخ جديع بن هذال فجمعت عنزة جموعها واستطاعت تخليص الشيخ جديع بن هذال من الآسر وبعد فترة احتال ابن هذال على الفروم حتى تمكن منهم فتل كبارهم ونجا اصغرهم واسمه محسن فسمي شريدة الفرسان ومن شواهد هذه القصة انه حصل خلاف بين العمارات جماعة الشيخ ابن هذال وبين ظنا عبيد من عنزة فقال شاعر من قبيلة ظنا عبيد يخاطب ابن هذال ويذكره بدور جماعته في انقاذه من الآسر






يـا ناقليـن العلـم ودوه هـزاع والشيخ اخو بتلا تعمـه ملامـه

نسيت يوم جديع يشبـك وينبـاع ويقاد قود السلف فـي خزامـه
حينا لفينا علـى كـل مطـواع واللى فزعنا له كربنـا حزامـه
ترى السلف بين المخاليق بالصاعولا اريد لك نفعٍ نهـار القيامـه

الفهد
12-07-2009, 01:16 PM
ماحدث فى الجاهليه حدث


ارجو منك اخي العزيز عدم اثارة المواضيع

هذي للحساسيتها

ظيم نجد
12-07-2009, 01:39 PM
اخي الكريم : المنتدى وضعو فيها قصة جهيمان وفيها قصص غيرها مافيه احد زعل
انا لست متعصباً بالعكس انا عنزي واذكر القصة اريد الناس يستفيدو
وشكرا على مرورك

الفهد
12-07-2009, 02:05 PM
ونعم فيك وفى عيال وايل

بس استاذي الفاضل هناك خدمة الرسائل على الخاص

او على الايميل بستطاعتك ارسالها له بناء على طلبه

واحيي فيك روحك الرياضيه ياامير

مسألة ابن جهيمان نفس الشى خطاء مفروض ماتنزل

وانت تعرف المشكله اللتي حصلت بين الخس وشعراء عتيبه

بسب ذكر الخس لبن جهيمان فى احدى قصائده

فى شاعر العرب على مااعتقد

وفى الاخير المواضيع هذي تفتح ابواب للغيرها

الماضي راح وولى

وهذا للاسف مااخرنا عن الركب

((وحنا بماضينا نعيد النقاشي)) للشاعر الكويتي اسمعها وستعرف ماحل باالشرق

من التفكير فى الماضي

ياامير اختلاف الرأي لايفسد للود قضيه

اخوك الفهد

حمود الميموني
13-07-2009, 08:12 AM
يشين واحد فعال فعل وقام يتمدحبة انت سويت شي الوقت هذا ياخي تطور وتقبل مروري بصدر رحب

ظيم نجد
13-07-2009, 08:18 AM
حمود الميموني فيه مثل يقال ليتك تستفيد منه :
الكلاب تنبح والقافلة تسير !!!
يعني ماهو لازم اسمع رايك اوكية
واشكرك على مرورك

حمود الميموني
14-07-2009, 07:37 AM
ثمن كلمك ياخي هذا كلام ادمي قولة رجال بس واذا خاطبك السفهاء قولوا سلاما

ظيم نجد
14-07-2009, 09:27 AM
حمود الميموني : القول لك كلمة اخيره
الكلاب تنبح والقافلة تسير
اوكيه حبيبي
ماعدي استعداد اسمع رايك
اذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب

الشملاني
19-11-2009, 10:24 AM
اخــي ظيــم نجــد

لا تدعــي انكــ عنــزي

لان لايمكن او من المستحيل


ان يكتب رجل عن قبيلته بهذا الادعاء الكاذب


وانا بردك عليكـت الجوابك الكافــي والوافــي

بما كتبتهــ ...


من عادة رجال البادية لا ينكرون ما حصل لهم من كسيرة وهم يحرصون على الصدق والأمانة وبخصوص ما ذكره المؤلف عاتق بن غيث البلادي في كتابه نسب حرب حول ما جاء بمعركة المجللة فقد كتبت للجهات المختصة تفنيد مزاعم عاتق البلادي وإليك نسخة مما كتبت وذلك قبل سنوات :



( نص ما جاء بكتاب نسب حرب لعاتق البلادي )



تفنيد مزاعم الأستاذ عاتق بن غيث البلادي الحربي في كتابه نسب حرب فيما اسماه بحرب المجللة الذي يدعي أنها حدثت بين قبيلة عنزة وقبيلة حرب حيث ذكر البلادي في الصفحة 151 من ذلك الكتاب ما نصه :

( سادساً أيام بني حرب مع عنزة )

فيما تقدم في صدر الكتاب ذكرنا عن الهمداني أن قبيلة عنزة ناصبت بني حرب العداء منذ نزولها أرض الحجاز وأن حرباً اجلت عنزة إلى أعراض خيبر 0 ولكن يظهر من ملابسات التأريخ أن عنزة استطاعت العودة إلى أكناف المدينة حيث يروي المعمرون من حرب عن أسلافهم أن المكان من المدينة المسمى اليوم ( العطن ) كان معطان أبل ابن هذال أمير عنزة وأن سقيها كان من ( عين زكي ) تلك العين المعروفة إلى اليوم بطرف سلع من الشرق فأدخلت في سقي المدينة المنورة ويذكرون أيضاً أن ابن هذال كان يربع حول الحناكية وهي حينئذ بئر وليس بها بلد عامر فكان ينزلها بمجرد الأنتهاء من صرام نخل المدينة 0 وأن حرباً ما كانت تنزل تلك الديار إلا في جواره وذمته ولابد أن العداء كان مستحكماً لعدة أسباب : منها أن طبيعة القبيلتين مختلفه فحرب أناس سريعوا التأثر حافظون لحقوق الجار يكرهون أن يستهزئوا بالعدو أو يهجوه بالشعر ولكن حربهم يسبق قولهم وإذا القيت نظرة في شعر الحماسة في البادية المحيطة بحرب تجد أن هجاء اعداء حرب تسير به الركبان ولا تجد قولاً واحداً من هذا الهجاء اللاذع منسوباً إلى حرب ولكنك إذا القيت نظرة على المعارك التي تشترك فيها حرب وجدت المبالغ يقول لك : قل أن تهزم حرب 0 أما طبيعة عنزة فقد وصفها لي أحد شيوخهم ، وهو يقول : تريد أن أقول لك الحق ؟ قلت : نعم قال : هزائين سطامين لطامين يهزأ واحدهم حتى بأبيه

وأهم ما وصلنا من الأيام بين قبيلتي حرب وعنزة وقائع المجللة : وهي وقائع دامية بين القبيلتين لم أجدها مكتوبة في تاريخ مع أنني لم استقص تاريخ المدينة المنورة فلربما يكون لها ذكر هناك ولكن الظاهرة العامة أن كتابنا ومؤلفينا بعدالعهد العباسي لم يعيروا تاريخ البادية اهتماماً وانحصر تاريخ كل مدينة في ذكر من دخلها وخرج منها وفتوحات أميرها فقط فإذا غزا أحد الأمراء إحدى القبائل أو القرى لم يذكروا لك من شأنها إلا ما يخص ذلك الأمير واهملوا كلياً الطرف المقابل بل وأنحوا عليه باللائمة دون أن يعرضوا الأحداث والملابسات لتشترك معهم في الحكم وتوصلت إلى أن وقائع المجللة حدثت في القرن الحادي عشر بعدة استنتاجات :

1- لم يذكر لحرب قبل هذا التاريخ أية وقائع شرق المدينة 0

2- معظم حجج التملك الموجودة لدى قبائل حرب في العيون وشرق المدينة والتي تعود إلى القرن الحادي عشر تبدأ هكذا : إن مما أفاء الله علي 0 أو أن من املاكي أو مما أعطاني الله 0 وهذا يدل على أمرين : أولهما أن هذه الأرض جاءت غنائم 0 وثانيهما أن هذا الشخص هو أول مالك لهذه الأرض من أسرته 0

3- هناك سلالات يدعي بعضها اشتراك اجداده في هذه الحرب فيسمي بعضهم ويقول لك أنه جدي الثامن أو التاسع وقاعدة معرفة تأريخ مثل هذه السلسلة : هو ضرب عدد الأفراد في أربعين سنة أي 8+ 40 = 320 سنة أو 9+ 40 = 360 سنة فإذا عرفت أن هذا الحساب أجري سنة ( 1392) هـ عرفت أن هذه المدة واقعة في القرن الحادي عشر إذا صح حساب الرواة 0

وتبدأ قصة هذه الحرب الطاحنة بين القبيلتين بروايات متواترة لا يكاد يختلف فيها اثنان فيقولون كان ابن هذال أمير العمارات من عنزة قد نزل الحناكية في الخريف بعد جداد النخل فنزلت إليه أحياء من حرب منهم بنو علي بن مسروح وكانت الحناكية هذه بئر يستقي منها وكان لعنزة شباب فيهم نزوة ونزق فوردت البئر بنت ابن دهيم أمير بني علي قبل أمارة الفروم فملئت قربه لها فطلبت من أحد الحاضرين على البئر أن يحمل عليها القربة وكان من شباب عنزة فحمل القربة حتى إذا أستوت بها رفع ثوبها من خلاف فعلقه في مؤخرة القربة فأنكشفت عورتها وعندما غادرت البئر كانت عورتها بادية لكل من له عين يبصر بها فصاح بها الناس ( يا حرمه أستري نفسك ) فقالت : إذا كان لي رجال يسترونني 0 وكانت قد قالت لأبيها : أنك مجاور لا كما يجاور العربي العربي ولكن جوار ذل وخضوع فما كادت تجد هذه حتى عرضت على المجلس وكان فيه أبوها وأبن هذال وكبار القوم فلما أقتربت من المجلس انحرفت بحيث تبدوا لهم عورتها فلما رأوها بدرت من أبن هذال أبتسامة تشفي بينما أسودت وجوه من حضر من حرب وفوراً تفرّق المجلس فأجتمع كل أمير بقومه وتدارس أمره وكان أبن طريّف من بني علي أيضاً قد وصل مقاماً بين العرب في القضاء حتى ضرب به المثل ( مصدره من عند أبن طريّف) فالقضية التي يحكم فيها أبن طريّف غير قابلة للنقض من بقية القضاة ووافق أبن هذال على أحالة القضية على أبن طريّف وهو يعرف الحكم سلفاً 0 وصدر حكم أبن طريّف بقطع يد الفاعل ولكن عنزة رفضت ذلك وساومت في شراء اليد بعشر من الأبل فرفض إبراهيم فتنافرالقوم فرحلت حرب حتى نزلت وادي الحسا( من العقيق ) وجهـز أبن دهيم المجللّة وهي أول مرّة وآخر مرة تجهّز حرب فيها مجللّة ذلك أن المجللّة لا تجهّز إلا في الضيم الأعظم والمجللّة ( ذلول تلبّس بالسواد كل ما عليها ويلبس راكبها بالسواد حتى تبدو وراكبها كتله سوداء ) وقال أبن إبراهيم إذهب فطف على أمراء حرب ومن أراد أن يبيضها فقل له : أنه لا قبل لك بذلك فطافت الذلول بأبن جزأ وأبن مضيان وابن حصاني وأبن طامي وكلهم تخلا عنها فسار بها حتى نزل على أبن عسم في خليص ولما رأها أبن عسم خرج إليها فأناخها بنفسه فأمر العبيد أن يبيضوها فقال المرسول : أنه ليس بأمكانك القيام بهذه المهمة فلم يجبه أبن عسم وأمر عبداً له أن يدق زير الحرب وهو زير من الصفر دائري الفوهة واسعها ضيّق القاعدة رئيته بعد أن جعل للعب فقط يسمع على بعد 40 كيلاً وقد قرع في خليص فسمعته وأنا في عسفان وهي مسافة 30 كيلاً تقريباً 0 وأمر أبن عسم بذبح أربعين رأساً من الغنم تطبخ على فترات متفاوته بحيث يستمر الطبخ حتى شروق الشمس وهو موعد وصول آخر من يسمع زير الحرب وكانت من عاداتهم أن من يكون آخر من يصل إليه الصوت يرسل من عنده إلى من لا يصل إليه صوت زير الحرب يخبره بذلك النذير الذي لا يدق إلا في الأزمات الكبار المستعجلة 0 وعلى هذا الصوت المدوي تجمعت حرب من الجبل إلى البحر في حدود سماع الصوت على كل صعب وذلول 0 وما أن أصبح الصباح حتى تجمّع حول منزل أبن عسم عشرات الألوف المدججين بالسلاح ولم يكن قد سأل ضيفه من أين أتى وما الذي أتى به وهنا نظر إلى ضيفه وقال : أين تنزل يا حربي ؟ فقال : الحسا فقام أبن عسم فقال لقومه : موعدكم وادي ملل 0 فتفرّق القوم فقال لضيفه أذهب وعد 15 يوماً ثم أنتظرنا في الفريش وقام أبن عسم فحط كل من قديد وكلية والنويبع والفرع وكلها يعمل كما عمل في خليص 0 أما عنزة فقد عرفت مغبة ما فعلت فأرادت أن تبعد الحرب عن ديارها وهي خطة حربية ماهرة فخير القادة الذي يستطيع نقل المعركة إلى أرض العدو 0 فأغارت على حرب في الحسا والعقيق فأجلتهم إلى ملل 0 وأرسل أبن عسم إلى أمراء حرب أن يحملوا كل ما لديهم من ذخائر البارود والسلاح على كل دابة متوفرة فحملت الجمال والحمير حتى شوهد النساء في قوافل متراصة وعلى رؤوسهن أكياس البارود ولم يعد لجرود حرب دواب تحملهم فأكتفى الكثير منهم بالأشتراك في بعير واحد يحملون عليه زادهم وماءهم ويمشون خلفه فضل جمل لحرب فوقع بيد عنزة في العقيق وجاء به صبيان يضحكون ويقولون : كسبنا بعيراً لحرب فنظر إليه شيخ مسن فهاله ما على الجمل من قرب فارغة قد علق بعضها فوق بعض فقال الشيخ : عدوا هذه القرب فعدوها فإذا هي سبعون بدره 0 ف0000الشيخ العنزي فضحك الصبيه فقال متمثلاً :

أمـور تـضـحـك الـسـفـهـان مـنـهـا ويـبــكي مـن عـواقـبـهـا الـلـبـيـب وقال الشيخ : إذا كان كل بعير لحرب يمشي وراءه سبعون رجلاً فأين تذهب عنزة 0 وكان أبن هذال في هذه الأثناء لا يزال في الحناكية فأراد أبن عسم أن يفاجئه فطلب من قبائل بني عمرو أن تطوّق عنزة المتوغلين في ديار حرب وتمنع وصولهم إلى شرق المدينة وهاجم أهل الحسا قرب ذي الحليفة فقبض على العنزي مثير هذا السبب وبعض أقربائه فأعدمهم ثم زحف شرقاً حتى أقترب من الحناكية بليل فلما كان قريباً أمر كل رجاله أن يطلقوا النار في الهواء وكانت البنادق في ذلك العهد معظمها ما يسمى أم فتيل وهو نوع بدائي من البنادق يشحن بالبارود ثم تشعل له فتيله خارجية فيكوون بها البارود فيثور محدثاً لهباً ودخاناً وفي منتصف الليل استيقظت بنت أبن هذال فأيقظت أباها قائلة : أبشر يا أبي فقد جاءك برق الخريف من الغرب فقال ابن هذال : أن برق الخريف لا يكون في منتصف الليل ولكنه البارود فقد صبحتنا حرب 0 وأيقظ قومه وأرسلت النجاجيب إلى كل فريق من عنزة ودارت المعركة الفاصلة في اليوم التالي ولا يعلم أحد كم ظلـّت هذه الحرب غير أنه من المؤكد نظراً لقوة القبيلتين أنها لم تنته في أيام قلائل ودارت الدائرة على عنزة وهي سنة الله في خلقه فما بغي أحد في هذه الأرض على عباد الله ألا أتاه الله من حيث لا يحستب ونصر المظلوم على الظالم وفي الأثر ( أتقوا دعوة المظلوم فأنه ليس بينها وبين الله حجاب ) 0 وجلت عنزة من هذه الأرض وملكت ديارهم وأموالهم حرب ومن الغنائم التي لا تزال تذكر [ نجر أبن هذال ] يقال أنه لا يزال موجوداً عند أبن هنود الربيقي من بني عمرو 0 ومما تبقى من حوادث تلك الحرب : ريع مفرح : وهذا الريع على مرحلة من الحناكية على جادة القصيم قتل فيه مفرح ولد أبن دهيم أخو المرأة صاحبة الفتنة ووادي النساء : شمال شرق الحناكية بمرحلة سمي بذلك لأن نساء من عنزة ضللن فيه فقتلهن العطش ومكثت عنزة زمناً في نواحي وادي الرمة ثم أنساحت إلى العراق أما عنزة الموجودون اليوم بين خيبر وتيماء فهذه ديارهم من الأصل ولا يشتركوا مع قوم أبن هذال في الحرب فيما أعتقد 0 ويروى عن أبن مهيد المصوّت بالعشا قوله : جزى الله حرباً خيراً فقد أخرجتنا من ديرة الجوع إلى ديرة الخير والطعام الوافر 0 وسواء قال ذلك بنو هذال أم لم يقولوه وسواء كثر خير العراق أم قل فأن هذه الأرض ليس لها عوض ولا كفء 0 وكان لعنزة عبد متزوج جارية من حرب وغنمه معزى فقالت زوجته : أنني لا أصبر عن عمّاني ومعزانا لا تصلح لها غير أشجار الحجاز فدع عنزة وشأنها ولنبق هنا فوافق على ذلك وبعد جلاء عنزة تهيّض العبد وجادت قريحته بقصيدة تعتبر من عيون شعرالبادية وهي شاهد ما بعده شاهد على تلك الحوادث يقول العبد العنزي:

أعـديـت أنـا يـاعـم راس مـلـمـــــوم ** فـي راس مـبـري غـشاه العسامي

مـا واق فـيـه الكنـدري هـي والبـوم ** الا يـقـع صـقـر عـقـيـل أقـطـامــي

أبكـي هلـي يـا نـاس مـاني بـمليـوم ** وأظـن مـن يبـكي هلـه مـا يلامــي

من طاوع الثنتين يصبر على اللوم ** يصبر على فـرقا الأهـل والعمامي

هـذي مـرابـط خـيـلهـم دايـم الـدوم ** وهـذي مرابع بيت شيخ الجهامي

هـذا مـشـب الـنار والحـفـر مثـلــوم ** أهــل دلال مـكـرمــــات شـوامــي

عهدي بهـم هفوا مع الواد ابـو دوم ** مستجـنبـيـن مطيـرات العـسامـي

راحـوا كما طير قـلب رأسه الحـوم ** مـتـوه مـا أحــدٍ درى ويـن حـامـي

يذكـر لهـم وادي بـه العـشب كيهـوم ** نبـت الزبيـدي فـوق جالـه زوامي

أقـصى مـنـازلـهـم شـثـاثـا ولـمـلـوم ** وأدنـى مـنـازلـهـم دحـي الـنعـامي

واليا وصلتوا ديرة أصحاب من قوم ** عـلّـم تـرى حمض الرجال العلامي

هذا ما أورده المؤلف عاتق بن غيث البلادي في الصفحة المشار إليها في كتابه نسب حرب عن قصة جلاء عنزة وأحداث ما يسمى بالمجللة ونظراً لعدم أعتراف رواة قبيلة عنزة بهذه الوقعة وعدم سماعهم لهذه القصة من أسلافهم وحيث لم يورد المؤلف دلائل من الشعر الذي عادة ما تؤرخ مثل هذا الحدث الكبير فأني أرد على البلادي بالحقائق التالية :



( تفنيد عبدالله بن عبار لمزاعم عاتق بن غيث البلادي)



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين وبعد

هذا تعقيب وأيضاح على ما جاء في كتاب نسب حرب للمؤلف عاتق بن غيث البلادي الحربي حول ما أورده عن أحداث ذكر أنها حدثت بين قبيلة حرب وقبيلة عنزة قديماً وحيث سبق وأن كتبت في الطبعة الأولى من كتابي ( أصدق الدلائل في أنساب بني وائل ) عام 1403هـ في الصفحات 104 و105 و106 تعقيباً على ما أورده الشيخ محمد بن بليهد رحمه الله في كتابه صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار حيث ذكر أن قبيلة مطير أجلت قبيلة عنزة من نجد وهذا ماكتبته أفند به مزاعم الأستاذ عاتق بن غيث البلادي الحربي حول ما جاء بكتابه ( نسب حرب ) عن معركة المجللة المزعومة :

قلت مستعيناً بالله لتبيان الحقيقة وأظهار الحق فأن ما ورد في هذا الكتاب قد جانب الصواب ولم يذكر هذه القصة أحد من المؤرخين الذين عايشوا تلك الفترة كما أن البلادي لم يذكر من قتل من عنزة وحرب في هذه المعركة العظيمة كما ينعتها وكذلك لم يورد أي بيت من الشعر يدل على وقوع هذه المعركة وأنتصار قبيلة حرب ولتصحيح الخطأ نوضح ما يلي:

أولاً : لقد التقيت بعدد كبير من كبار السن من قبيلة الجبل من العمارات الذين يعنيهم الأمر ومنهم الراوي هزاع بن عشبه الصقري رحمه الله والراوي عودة بن زله الصقري رحمه الله وكذلك ندى الصوينع الحبلاني ودميثير بن عجاج الحبلاني وغيرهم الكثير من رجال قبيلة الجبل الذين يحفظون عن أبائهم وأجدادهم ومن خلال البحوث الذي قمت بها لمدة ثلاثون عاماً قابلت المئات من رواة عنزة واستخلصت أن ملك قبيلة عنزة هو في خيبر وكانوا ينجعون إلى المدينة المنورة ومن موارد قبيلة عنزة وأماكن مقيضها ونجعتها الحناكية حيث أن هذا المورد من أماكن تواجدهم وفيما بعد أمتد وجودهم من ضواحي المدينة المنورة إلى تيماء وضرغط وضريغط وفدك ومناطق الحرة ووادي القرى وتصل نجعتهم إلى ضواحي القصيم وقد كانت قبيلة الجبل من العمارات من عنزة خاصة تقيض أحياناً في ضواحي المدينة المنورة وكان من أبرز رجالهم سميحان بن سحيم الملقب ( أبو طربوش ) بحيث أعطي من قبل الدولة التركية طربوش يسمى الفيس وهو عبارة عن رمز لمكانة الرجل ومنزلته وعلو شأنه ثم برز الشيخ هذال بن عدينان واعطي لقب شيخ الشيوخ واعطي الختم والصرة من قبل ولاة الأشراف في الحجاز وحينها أستخلص عين زكي في الحناكية مورد لأبله وصاحب الحناكية هو هذال بن عدينان نفسه والعطن سمي عطن أبل هذال بن عدينان نفسه وبعد أن توفي هذال اقحطت تلك الديار فنزح أبناء هذال وهم الشيخ عبدالله بن هذال الملقب ( المحزّم ) وأخيه الشيخ منديل بن هذال وهؤلاء لم يكن لنزوحهم من الحناكية أي سبب ألا القحط ثم أن الشيخ عبدالله بن هذال أنجب أبنه ماجد بن عبدالله الهذال ولأخيه الشيخ منديل بن هذال ثمانية أبناء وهم محمد الملقب ( الشجاع ) وجديع الملقب ( حامي السمراء ) والسمراء هي الحرة حيث لا يدخلها أحد في عهده ألا في خفارته ومغيلث ومهلهل وزيد ومزيد وجفال وتركي وبعد أن كبروا هؤلاء الأبناء وطعن بالسن عبدالله ومنديل تزوّج الشيخ عبدالله وأنجب الحميدي وهذال وكان الحميدي بن عبدالله الهذال معاصراً لأحفاد أبناء عمه ذرية منديل وابن عمهم الفارس مسلط ابن فالح بن عدينان الملقب ( الرعوجي ) فكان موطن هؤلاء الرجال وقبيلتهم القصيم ومن مواردهم دخنه ثم أن أبن هذال خصص لأبله عين ترد عليها أبله سميّت عين أبن هذال قرب المذنب وتعرف حالياً بأسم الثامرية وكانوا العمارات يتجولون في مناطق نجد من القصيم إلى منطقة الحريق إلى مشارف الأحساء ويجنون ثمر نخيلهم في خيبر وفي عهد الشيخ مشعان بن مغيلث وأبن عم أبيه الحميدي بن عبدالله الهذال أنساحت قبيلة الجبل من العمارات في القرن الثالث الهجري أي في عام 1230هـ إلى العراق ولم يكن لهجرتهم أي سبب الا القحط وكانت هجرتهم إلى العراق ومكوثهم هناك 162سنة وذلك من تاريخ 1230هـ إلى 1392هـ وهو التاريخ الذي حدده البلادي في ذكره لموقعة المجللة المزعومة حيث ذكر البلادي أن هجرتهم للعراق قبل 360 سنة وأن كان يقصد رحيلهم من الحناكية فهو بحدود 240 سنة فقط أوأقل أما عن قصة تعليق ثوب المرأة فأن هذه القصة قد وردت في ثلاث مصادر ولا علاقة لها بقبيلة حرب ولا بقبيلة عنزة اطلاقاً وفيما يلي تواتر هذه القصة في الروايات :

* القصة الأولى : ذكر أبو الفرج الأصفهاني في المجلد الثاني والعشرون من كتاب الأغاني الصفحة الثانية والستون في خبر حرب الفجار وأسبابها ما نصّه : قال : ثم كان اليوم الثاني من أيام الفجار الأول وكان السبب في ذلك أن شباباً من قريش وبني كنانة كانوا ذوي غرام ، فرأو أمرأة من بني عامر جميلة وسيمة وهي جالسة بسوق عكاظ في درع وهي فضل عليها برقع لها وقد اكتنفها شباب من العرب وهي تحدثهم فجاء الشبان من بني كنانة وقريش فأطافوا بها وسألوها أن تسفر فأبت فقام أحدهم فجلس خلفها وحل طرف درعها وشده إلى فوق حجزتها بشوكة وهي لا تعلم فلما قامت أنكشف درعها عن 0000 فضحكوا وقالوا منعتنا النظر إلى وجهك وجدت لنا بالنظر إلى 0000 فصاحت يا آل عامر فثاروا وحملوا السلاح وحملته كنانة واقتتلوا قتالاً شديداً ووقعت بينهم دماء فتوسط حرب بن أمية واحتمل دماء القوم وأرضى بني عامر 0

* القصة الثانية : جاء في الصفحة 580 من كتاب عشائر الشام للعلامة أحمد وصفي زكريا وهو يتحدث عن قبيلة الجحيش وقبيلة العقيدات حيث قال : هؤلاء بقايا الجحيش الذين أباد العقيدات معظمهم فيما مضى على أثر إهانتهم أمرأة عقيدية رفعوا ثوبها من وراء وسخروا بها فجاءت قومها بهذه الحالة فقالوا لها استتري ، فأجابتهم وهل أنتم رجال حتى استتر ؟ فأستوضحوها الأمر فأخبرتهم فوثبوا على الجحيش وأفنوا معظمهم وقد بقيت شرذمة منهم في قريتي محكان وفاطسة 0

* القصة الثالثة : ذكر المؤلف الأديب فهد المارك في المجلد الرابع من كتابه من شيم العرب في الصفحة 284 و285 وهو يتحدث عن الشاعر ساكر الخمشي حيث سماه الشاعر الذي ينطق القدر على لسانه وأورد قصيدته التي دعا بها على اهل فتاه طلب منهم أن يزوجوه فأبوا ومن قوله

عسى يجيهم حـّزت الفجـر مدلـوك ** مـدمي ولا تـنـفـع عـلـيـه الدخـالـه

عسى يجيهم من بني عمهم صـوك ** يـوم بـه المـمـرور يـبـزع بـخـالـه

والقصيدة معروفة والقصة مشهورة وقد ذكر المارك في شرح مقصد هذه الأبيات في ذلك الكتاب أنه ذهبت فتاه من فتيات الفخذ لتملأ قربتها من الماء وعندما انتهت من ملء القربة أشارت لأحد الفتيان الذين يسقون أبلهم على جانب البئر بأن يحمل القربة على ظهرها فأستجاب احد الفتيان لطلبها وحمل على ظهرها السقاء وفي الوقت ذاته تصّرف تصرفاً بعيداً عن الأدب والخلق فراحت الفتاة تشكوا لرجالها التصّرف الخاطيء الذي لقيته من ذلك الشاب الطائش وعلى الفور أخذت النخوة رجالها وهجموا على الفتى وقطعوه أرباً وعند ذلك قام أقارب الفتى بهجوم معاكس قاصدين أخذ الثأر لأبنهم وهكذا تقاتلت العشيرة بكاملها قتالاً عنيفاً كما تنبأ بذلك الشاعـر ساكر الخمشي انتهى ما ذكره المارك 0

* أما قول البلادي من أنه التقا بأحد مشائخ قبيلة عنزة ووصف له طبيعة عنزة بقوله ( هزائين يهزأ واحدهم حتى بأبيه ) فحبذا لو ذكر البلادي أسم هذا الشيخ الذي وصف قبيلته بهذا الوصف المشين كي يكون له سند فيما يدعي ولا أعتقد أن هناك رجل من الرعاع من تقبل نفسه أن يصف قبيلته بهذه الصفة كيف والكلام منسوب لشيخ فمن هو هذا الشيخ ياترى ؟ 0 أما ما ذكره البلادي عن حجج تملك بعض رجال حرب لأرض الحناكية فأن كلمة أن مما أفاء الله علي أو مما أعطاني الله أو من أملاكي فهذه ترد في كثير من حجج الأستحكام وتدل على أحياء الأرض ولا تدل على أنها كسب من عدو كما أدعى البلادي بأنها جتهم مكاسب من عنزة0 أما السلالات الذي ذكر البلادي أن اجداهم اشتركوا في تلك المعركة وقال انهم يدعون أن جدهم الثامن أو التاسع قد شارك بالمعركة المزعومة وحيث أن المعني بتلك المعركة هو أبن هذال ومعروف أن جدآل هذال الأعلى هو الشيخ هذال بن عدينان وحالياً تسلسل العدد هكذا : سلطان بن زبن بن محروت بن فهد بن عبدالمحسن بن الحميدي بن عبدالله بن هذال لذلك فأن هذال الجد الثامن لذريته ولو طبقنا قاعدة البلادي في معرفة التاريخ في عدد الأجداد لقلنا 8+ 40 = 320 سنة لذلك فهي تكون في زمن هذال نفسه وليس أبن هذال كما ذكر البلادي ولا خلاف على وجود هذال في تلك الفترة ولكن الخلاف على صدق الرواية من عدمه 0وفي معرض حديث البلادي عن قصة تعليق ثوب الفتاه قال : أن أبن هذال عندما شاهد عورة الفتاه أبتسم أبتسامة تشفي، وهذا لايليق بالعربي الصميم أن يبتسم تشفي بعورة جارته الأجنبية ومعروف أن العرب أهل جوار في جاهليتهم وإسلامهم فكيف بأبن هذال وهو شيخ المشائخ يبدر منه مثل هذا التصرف وما ذكره البلادي في هذا الصدد ما هو ألا لتكملة فصول القصة لكي يكون لها رونق ومن الغريب أن الرواة الذين رووا للبلادي هذه القصة يتذكرون ابتسامة ابن هذال منذ ذلك الوقت ولا يوردون أي بيت من الشعر يدل على صحة القصة 0 ذكر البلادي أنه بعد ما بدر من الفتى العنزي هذا التصرف المشين اجتمعوا رجال حرب وعنزة عند القاضي ابن طريف وتخاصموا وحكم بقطع يد العنزي ورفضوا عنزة هذا الحكم ثم أن الحربي والد الفتاة جلل ذلوله وطاف في أحياء حرب لطلب النجدة والسوآل يا هل ترى أليس الحربي والد الفتاه مجاور لعنزة ولا يقدر على أخذ حقه فكيف يكون التخاصم عند القاضي والخصوم غير متكافئين وكيف الخصم القوي يقبل بالتقاضي وكانت السيادة للقوة ؟ ثم ذكر البلادي أن حرب عندما غزو عنزة كان البعير يحمل سبعون قربه ثم ذكر قصة البعير الذي شرد وعليه القرب ودخل مع رعيان عنزة ولما شاهدوا الرعيان عدد القرب ضحكوا وكان معهم رجل مسن وعندما شاهد عدد القرب على بعير واحد أحدث فضحكوا الشباب وتمثّل قائلاً :

أمـور تـضـحـك الـسـفـهـاء مـنـهـا ** ويـبـكـي مـن عـواقـبـهـا الـلـبـيــب

وهذا البيت هو من قصيدة للحارث بن عباد البكري عندما بلغه خبر مقتل أبنه بجير من قبل الزير في حرب البسوس بثار شسع نعل كليب ثار من الغضب وبدأ يخرج من أسلحته وعتاده ويطلب أحضار فرسه النعامة وهو يردد الشعر بطريقة غير شعورية فشاهده بعض الشباب وضحكوا من منظرة بينما أحد الرجال كان يبكي من منظره لتدبره لعواقب الأمور فألتفت إليهم وقال من قصيدته :

قـربـا مـربـط الـنـعــامــة مـنــــــي ** لـقـحـت حـرب وائـل عـن حــيـــال

قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـنـــــــي ** أن قـتـل الـحـر بـالـشـسـع غـــــــال

لـم أكـن مـن جـنـاتـهـا عـلـم الـلـه ** وأنـي لـحــرهــا الــيــوم صــــــــال

أمـور تـضـحــك الـسـفـهـا مـنـهــا ** وتـبـكـي مـن عـواقـبـهـا الــرجــال

وهكذا لفق راوي البلادي البيت المنسوب للفارس الحارث بن عباد البكري فجعله في قصة المجللة المزعومة 0

* وهاهو البلادي يذكر في تفاصيل قصة الحرب أن أبن عسم جمع قبائل حرب جميعها وهجم على عنزة وفاجأ عربان منهم كان معهم الجاني فأعدمهم جميعاً ثم واصل زحفه على أبن هذال وبقية عنزة وعندما أقبل على عنزة في منتصف الليل أمر رجاله أن يطلقوا البارود دفعة واحدة فرأت بنت أبن هذال الأنوار وظنتها برق فأيقظت أبوها تبشره في برق الخريف ولكن أبوها أخبرها أن هذا ليس برق بل أنه ضوح بنادق حرب فأيقظ قومه وحصلت المعركة وهزمت حرب عنزة هزيمة نكراء وأستولت حرب على ديار عنزة وعلى غنايم كثيرة من عنزة ومن الغنايم نجر أبن هذال حيث ذكر أنه عند ابن هنود الربيقي من بني عمرو ، قلت وهذا الوصف الدقيق للمعركة يجعل الباحث يتساءل لماذا لا يكون مع النجر دلال ثم كيف ذكر في الرواية أستيقاظ بنت أبن هذال ومحادثتها مع أبوها ولم يذكر بيت واحد من الشعر يؤرخ هذا الحدث العظيم ويشيد بأمجاد هذا النصر ؟ ثم لماذا هذه المعركة على عظمها لم تسمع بها عنزة علماً أن الرجال يعدون الذي لهم والذي عليهم ؟ ثم أن البلادي أورد قصيدة مسعود عبد الشيخ مشعان بن مغيلث بن منديل بن هذال وقال أنها شاهد ما بعده شاهد وهو لا يدري أن مسعود عاش في عهد مشعان ولا عاصر الفترة التي حدثت بها المعركة المزعومة وهو في القصيم وليس في الحناكية والأبيات التي أوردها البلادي محرفة بحيث تتلائم مع سياق القصة وهنا نورد القصيدة كاملة وهي ليس شاهد أثبات كما أدعاه البلادي بل أنها شاهد نفي قال مسعود أحد موالي آل هذال يتوجد على أعمامه عندما اقحطت ديارهم القصيم ونزحوا إلى الشمال بحثاً عن المرعى ونزلت في ديارهم احد القبائل قالها يحثهم على الرجوع فيقول :

أمس العصر عديت في راس ملموم ** رجم طـويــل بشـامخ الحيـد زامي

رجـم طـويـل بعـالي الحـيـد مـزمـوم ** تلعـب بـه الأرياح شـرق وشامي

رجـم طـويـل ولا يـوكـر بـه البـوم ** غيـر العـقاب الصيرمي والقطامي

يا ركـب يـا مترحليـن عـلـى كــوم ** يا للي بكم عيرات الأنضى همامي

يا عـيـال يا متروحيـن ضحى اليـوم ** يا موفـقين الخـيـر خـوذوا سلامي

بمسطرٍ فـي صفحـة الحبـر مرسـوم ** بـكـتـاب مـني للـوجـيـه الـكـرامـي

قـلبي عليل وصايبـه غـم واهـموم ** يا أهل النضى ودوا لعـمي كـلامي

تـلـفـون عـمـي للمـنـاعـيــر زيـزوم ** مشعان ستر معورجات الوشامـي

الـيـا لفيتوا ديـرة أصحاب من قـوم ** احكوا ترى حمض الرجال العلامي

يـاعـم يـا مـدب هـل الكبـر والــزوم ** يا مروي حدود النمش والحسامي

تـتليـك بالممشى جهامـة وداهـوم ** أولاد وايـل كـالـجـراد الـتـهـامــــي

إلى صاح صياح مـن أعداه مضيوم ** وردو حياض الموت ورد الظوامي

غديت مثل اللي على الوجه ملطوم ** من عقب مروين النمش بالزحامي

غديت مثل الـلي عـلى الديد مفطـوم ** قعـدت أوقـف عنـد فـرق الغـنـامي

من طاوع الثنتين يصبر على اللوم ** يصبر على فـرقا الأهـل والعمامي

شاورتهن بالراي وأصبحت منجـوم ** وصفقت بكفوفي واعض البهامي

عـفت الرقاد وحاربـت عـيني النـوم ** وأبـديـت مـا كـنيـت مـاني بكامــي

أبكـي هلـي يـا نـاس مـاني بـمليـوم ** وأظـن مـن يبـكي هلـه مـا يلامــي

ما هـو على غـرو من الـدق ماشوم ** عـلى الشيـوخ متيهيـن الجـهـامي

جلست بـوادي الـدوم كـني بمنجـوم ** مثل السجين اللي بحبس الظلامي

على ركـايا الرّس جلسـت ملـزوم ** عـليـه مـن ورد البـوادي ركـامـي

وأحن من الوجلا حنين أم خـرطـوم ** والصبح أجاوب نايحات الحمامي

أقـفــوا وخلوني مـن الغـلب مسموم ** مثـل الطـريح الـلي غشاه الكتامي

علمي بهم هفوا مع الواد ابـو دوم ** مستجـنبـيـن مـطيـرات العـسامـي

عـلمي بهـم بـقصّيـر وقبلـه الـتـوم ** تـغـاروا الـمعـبـار والشـط زامـــي

اقـفـوا كما طير قـلب رأسه الحوم ** بهـيـفـيـة ما ينـدرى ويـن حـامــي

أقـفا بهـم شيخ عـلى الضد صـاروم ** حـرٍ شلع صوب الجزيرة وهــامي

أدنــا مـنـازلـهـــم شـثـاثــا ولمـلـوم ** وأقـصى منازلهـم بـوادي النعامـي

هـذي مـرابـط خيـلهـم دايـم الـدوم ** حـقب العيون مروبعات الهـوامـي

هـذا مشـب الـنـار والحـفـر مثـلـوم ** ومركى الـدلال المتعبات الشوامي

يـركـب عـليـهـن باللقـا كـل شغـموم ** مـن اللابة اللي ما وطو بالملامـي

كيف الظعـون بداركم كنهـا أغـيوم ** وأنـتم تـروون النـمش بالـزحامـي

وادي الرمه غـدابـه العـشب كيهـوم ** ترعى به القطعـان والكبـو حامـي

تنحاهم الصفراء عـلى حـزم ديهـوم ** اليـا مـا تعـدوا قـود خـب العـدامي

هذه قصيدة مسعود وما ذكره البلادي عن قصة المجللة لا وجود لها لا في الشعر الشعبي ولا في التواريخ المكتوبة ولا في صدور رواة عنزة وقد أوضحنا سبب أنتقال قبائل من عنزة إلى الشمال في كتابنا أصدق الدلائل في أنساب بني وائل باب هجرة قبائل عنزة وأسبابه وأوردنا الشواهد وكذلك في كتابنا قطوف الأزهار وحيث ذكر البلادي على لسان أبن مهيد أنه يقول : جزى الله حرب خيراً الذين اخرجونا من ديرة الجوع إلى ديرة الخير وهذه العبارة لا صحة لها ولم نسمع بها ولا لم أسمع من أحد من الرجال أنه سمع مثل هذه العبارة من أحد من رجال المهيد وما أسم أبن مهيد الذي يقول البلادي أنه قال هذه العبارة وحيث أن ابن مهيد من مشايخ قبيلة الفدعان من ضنا عبيد وضنا عبيد هاجروا من ضرغط وضريغط أيضاً في حدود عام 1223هـ ولم تكن هجرتهم بسبب طرد كذلك لذا لاصحة البتة لما نسب لأبن مهيد من القول الذي لايستند إلى أي دليل وأنما هو تلفيق أريد به أثبات القصة وقبل ختام هذا الأيضاح يتبادر إلى الأذهان عدة أسئلة 1- من قتل من رجال عنزة في تلك المعركة الكبيرة ؟ 2- لماذا لم يقال بهذه المعركة شعر من أحد الطرفين يثبت هذه القصة ؟ 3- لماذا لا يعلمون رجال عنزة عن هذه المعركة طالما أنها مشهوره ؟ 4- فقد اعترفت قبيلة عنزة بمعارك كثيرة بينها وبين قبائل عديدة وكان لها نصر وعليها كسيرة فلماذا تنفى هذه المعركة وتعتبرها نكته مضحكة ؟ هذا ما لزم أيضاحه وأسأل المولى عـز وجل أن يلهمنا الصواب ويجنبنا الزلل أنه سميع مجيب الدعوات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 0



كتبه : عبدالله بن دهيمش بن عبار العنزي



ملاحظة: لقد زودت مشائخ عنزة بهذا الرد بحيث أن الإشاعة تمس كيان القبيلة كما أن الرجل الغيور جزاه الله خيراً جارالله بن عايش الخمشي قد قدّم شكوى حول هذا الكتاب وأخذ على البلادي تعهد بحذف الرواية وتعديل الخطأ الوارد بكتابه أما موضوع الطرد فلم يحصل اطلاقاً والواقع أن بعض ديار عنزة عندما نزحت عنزة منها تملكوا بها حرب ومعظمها هجر اعطيت لهم من الدولة هذا هو الصحيح وحرب قبيلة عريقة ولها أفعال وليست بحاجة إلى تلفيق وهذا القول مجرد أشاعة ليس لها سند وشكراً ...


وانا بنتظار ردكـ ...

وانا اتيتك بالبرهااان

شموووخ
19-11-2009, 08:57 PM
حمود الميموني : القول لك كلمة اخيره
الكلاب تنبح والقافلة تسير
اوكيه حبيبي
ماعدي استعداد اسمع رايك
اذا كان الكلام من فضه فالسكوت من ذهب

ماشاء الله عليك وسيع وجه بقووووه

معووود وتحكي مثل كذااااااااااااا