المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشـــيطان يعـــــظ


بحر العطا
11-06-2009, 06:37 PM
الشيطان يعظ

http://www.alkhubr.net/imgcache2/29880.gif

(0)

من المعلوم شرعا أن هناك من البشر من فاق الشيطان في مكره وخداعه فأستحق أن يسمى شيطان الإنس ومن صفاتهم: {شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً} الأنعام112 وهذا حال كل مرتد {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ } الأعراف175 فإنه يصبح أشد ضررا وغواية على الناس من الشيطان الرجيم.

وكما هو واضح من الآيات، فهم يزخرفون أقوالهم وخطبهم ومقالاتهم بالباطل يلبسونه ثوب الحق ليغروا عامة الناس ويضلونهم، وليضمنوا ولاءهم وطاعتهم المطلقة لهم دون تذمر أو تمرد.

كذلك فعل فرعون من قبل إذ وقف مختالا فخورا خطيبا بليغا في قومه قائلا: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ }الزخرف52

تماما كما فعل أوباما بأسلوبه الخطابي البليغ الذي ورثه عن أجداده المسلمين فوقف يخطب الناس ليقنعهم بمنطقه المعوج وفكره المنحرف عن الصراط المستقيم.

(1)

وقد استشار فرعون قومه في رسم خطة لمواجهة موسى وهارون فكان رأيهم:

{قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ111 يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ 112 وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ113 قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ114} (الأعراف: 111-114)

تماما كما فعل أوباما بعد أن جمع مستشاريه في البيت الأبيض ورسموا له الخطة ودعوا لخطابه السحرة من الإعلاميين وعلماء السوء واللبراليين ممن يحسنون التصفيق ويجيدون تزوير الحقائق وتجميل الباطل، طامعين في دولارات أوباما أو مناصبه السامية.

(2)

وقد عزم فرعون على قتل موسى مخافة أن يستولي على السلطة أو يدفع الشعب للخروج على حكم فرعون: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ }غافر26

تماما كما قال بوش من قبل: "أريد ابن لادن حيا أو ميتا" وانظروا لمنطق فرعون؛ لم يكن يصرح للقوم بهدفه ولكن حرفه وبدله ليوافق هوى السامعين: {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ}!!

وهذا ما سلكه أوباما في خطابه إذ قال: "ان التسامح تقليد عريق يفخر به الإسلام .... وأظهر الإسلام على مدى التاريخقلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة ما بين الأعراق".

فهذا هو الدين الإسلامي، بالمفهوم الأمريكي، الذي يخاف أوباما من أن يبدله المتطرفون الذين يدعون إلى الجهاد وينشرون كراهية الكفار.

أرأيتم كيف يطالب الجلاد ضحيته أن تسامحه وهو يجلدها؟ فهل رأيتم منطقا أعوج من هذا؟

وكما هو معلوم من سيرة فرعون: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ }(القصص4) ورغم ذلك فقد بلغت وقاحة فرعون مبلغا عظيما عندما برأ نفسه من الفساد وقتل الأطفال وانتهاك أعراض النساء وينسب الفساد لموسى: {إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ}!!

وقد شابهه تماما أوباما؛ عندما نسي الجرائم التي ارتكبوها في العراق بتقسيم أهلها بين شيعة وسنة وأكراد يستضعف السنة ويقتلهم ويشردهم، كما في أفغانستان يستضعف الباشتون والطالبان و برأ أمريكا واليهود من قتلهم الأطفال والنساء بقوله:" أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة المعتقدات.. قتل الأبرياء من الرجال والنساءوالأطفال"، واتهم المتطرفين بقوله: ولا ينبغي على أحد مناأن يتسامح مع أولئك المتطرفين. لقد مارسوا القتل في كثير من البلدان. لقد قتلواأبناء مختلف العقائد ومعظم ضحاياهم من المسلمين"!!

(3)

ولما عجز فرعون بمفرده أن يقتل موسى كما زعم؛ لجأ إلى طلب العون ممن حوله ليقوموا نيابة عنه بالمهمة، ولابد من تسويق هذا التغير الاستراتيجي في خطة فرعون؛ بمنطق جديد، فكان عليه إلقاء خطاب بلاغي يأسر القلوب ويقنع الجهول.

{فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ53 إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ54 وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ55 وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ56}(الشعراء 53-56)

فبعد أن عجز بوش عن مواجهة المجاهدين وفشل في قتل الشيخ أسامة، اضطر أوباما لتغيير الخطة وطلب العون من زعماء المسلمين ومن سذج الشعوب المسلمة لمواجهة هؤلاء المتطرفين- كما زعم - فقال: "ولا ينبغي على أحد مناأن يتسامح مع أولئك المتطرفين ... ان التحديات التينواجهها هي تحديات مشتركة وإذا أخفقنا في التصدي لها سوف يلحق ذلك الأذى بناجميع.". ففرعون سماهم شرذمة وأوباما سماهم متطرفين وصفق له علماء السوء وكتاب الضلال، تشابهت قلوبهم.


ولما كانت قوة فرعون مذهلة وخطبته بليغة أذعن له قومه وأطاعوا أمره خوفا من الخروج على ولاة الأمر: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ }الزخرف54

كذلك لما كانت قوة أمريكا لا تضارع وخطاب أوباما بليغا وخاف القعود الخروج على ولي أمرهم وراعي نعمتهم فصفقوا له وأطاعوه وسبحوا بحمده.

أرأيتم هذا المنطق الأوبامي الفرعوني المعوج؟ أرأيتم كيف يقف الشيطان على منابر المسلمين ليعظهم وهم له يصفقون؟ ولو استمر الأمر على ذلك فلن يدفع شر هذا الفرعون ومكره إلا أن يفضحه العلماء ويكشف مكره الخبراء ويصطف أمامه الأباة مستعينين بالله حتى تزول الغمة ويؤيدنا الله بنصره. ويبقى علينا دور هام في الاختيار الواضح بين أن نكون من جنود فرعون المصفقين له والمدافعين عنه أو نكون من جنود موسى الحامين له الفارين بدينهم من جور ولاة الأمر.

سفير النوايا الحسنة
11-06-2009, 08:23 PM
والله انا ماشي مع اللي قاله الشيخ عايض القرني : بما انه مد يده لنا نمد يدنا له .

بحر العطا
11-06-2009, 08:35 PM
والله انا ماشي مع اللي قاله الشيخ عايض القرني : بما انه مد يده لنا نمد يدنا له .


أولاً يعطيك العافيه على مرورك الكريم

ثانياً لا أوريد أن اتطرق عن القرني ..