المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيئ من التاريخ


المشاغب
10-05-2009, 02:49 PM
شيء من التاريخ
تتعدد الآراء والنظريات حول نشوء شبه الجزيرة العربية الذي تشغل المملكة العربية السعودية الجانب الأكبر منه .
ويقول بعض الجيولوجيين أنه في الوقت الذي كانت فيه أوروبا تعيش عصرها الجليدي ، كان شبه الجزيرة العربية أرضاً زراعة خصبة ، تنتشر فيها الغابات ، ويعيش فيها كثير من الحيوانات التي انقرضت فيما بعد .
وحين انكسر الجليد عن أوروبا إلى الشمال ، تناول التغير المناخي والجيولوجي شبه الجزيرة ، فارتفعت فيه الحرارة ، وتلاشت معظم الأراضي الزراعية ، وكثرت الصحاري الشاسعة .
وتقول نظرية أخرى ، أن شبه الجزيرة كان متصلاً بالقارة الأفريقية من جهته الغربية ، وبالهضبة الإيرانية من جهته الشرقية ، وأن ذلك كان يشكل قارة قديمة تدعى " جندوانا " .
ويستدل أصحاب هذه النظرية في عرض نظريتهم ، بوجود الصخور البركانية الضخمة في المنطقة الغربية من المملكة العربية السعودية ، والتي تقابلها صخور مماثلة في بعض أجزاء الشاطئ الأفريقي الشرقي ، والسهول الرسوبية الواسعة في المنطقة الشرقية من المملكة ، والتي تقابلها سهول مماثلة في الشاطئ الشرقي للخليج العربي .
ومهما يكن الأمر ، فليس هناك ما يقطع بصحة تلك النظريات ، أو ما ينفيها ، إلا أن الأمر المؤكد الذي كان له تأثيره الكبير على مجرى الأحداث في شبه الجزيرة ، أن وسطه محاط بمساحات شاسعة من الصحاري كالربع الخالي ، في المنطقة الشرقية والجنوبية الشرقية ، وصحراء الدهناء ( النفوذ الصغرى ) ، وصحراء النفود الكبرى ، وهو الأمر الذي حال دون توغل الغرباء إلى المنطقة الوسطى ، نظراً لصعوبة ، أو استحالة ، اجتياز الموانع الطبيعة المحيطة بالمنطقة .
وهكذا اقتصر أكثر النشاط البشري ، والتفاعل الحضاري ، على أطراف شبه الجزيرة العربية : شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً ، بينما ظلت " المنطقة الوسطى " ، غالباً ، في مأمن من الغزاة والطامعين ([1] (http://www.alkhubr.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=23#_ftn1)) .










أشرق النور
على أن ذلك كلى طويت صفحته ، تاريخياً وعمرانياً واجتماعياً ، مع أعظم حدث وقع في تاريخ البشرية ، وكانت المنطقة الغربية من المملكة مكانه ، وهو نزول آخر الرسالات السماوية ، الإسلام ، دين الله القويم الذي اختار له خاتم النبيين، وسيد المرسلين محمداً r .
في شهر رمضان من العام الثالث عشر قبل الهجرة ( 611م ) أنزل الله تعالى على رسوله محمد r أولى سور محكم التنزيل ، حيث كان r يتعبد في غار " حراء " ، فهبط عليه " جبريل " بوحي الله تعالى : ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) ( ــ صدق الله العظيم . ( سورة العلق 1 ــ 5 ) .

وكان رسول الله r قد ولد في مكة المكرمة ، عام ثلاث وخمسين قبل الهجرة (571م ) ، وتوفي أبوه وهو صغير فكفله جده عبد المطلب ، ثم عمه أبو طالب .

ومنذ نزول أول سورة من سور القرآن الكريم بدأت بشائر التحول العظيم الذي عاشته البشرية بعد البعثة المحمدية بسنوات قلائل .

ولقد تعرض رسول الله r لأذى قومه في مكة المكرمة ، ثم هاجر إلى المدينة المنورة ، حيث نصره أهلها ، وكان له جهاد طويل ، خاض فيه عدداً من المعارك الخالدة تاريخ الإسلام ، وعلى رأسها " غزوة بدر الكبرى " التي وقعت في السابع عشر من رمضان من السنة الثانية للهجرة ، وكلل الله فيها جهاد رسوله r وصحابه بالنصر المبين .

وفي السنة الثامنة للهجرة ، دخل رسول الله r مكة المكرمة ظافراً ، وفي السنة العاشرة أقبل معظم الناس في شبه الجزيرة على رسول الله r في المدينة المنورة ، واتبعوا دين الله ، وبات الإسلام عزيزاً كريماً في أرض العرب .

ومنذ استتباب الأمر لدين الله ، بدأ التحول العظيم في تاريخ البشرية ، حيث راح الناس يدخلون يف دين الله ، وآلت خلافة رسول الله r إلى أبي بكر الصديق t ، ومن بعده ، عمر بن الخطاب t ، ومنه إلى عثمان بن عفان t ، ومن ثم إلى علي بن أبي طالب t .

وخلال ذلك كله كانت أمم بأكملها تدخل في دين الله ، وتحكم فيها شريعته ، وتكيف حياتها مع فروضها وسننها .

ومع أن القيادة قد انتقلت من المدينة المنورة ، إلا أن الأراضي المقدسة ، بما فيها مكة المكرمة ، ومسجدها الحرام وكعبته المشرفة ، والمشاعر المقدسة حيث تؤدي مناسك الحج ، والمدينة المنورة ومسجد رسول الله r ومثواه ، كل ذلك ظل مهوى أفئدة المسلمين في شتى أنحاء العالم المعروف آنذاك ، والذي امتد فيه نور الإسلام حتى شواطئ المحيط الأطلسي في أقصى المغرب ، وفي آسيا وأفريقيا وجانب من أوروبا .

وظلت الأراضي المقدسة منذ انتصار الإسلام ، وحتى يومنا هذا ، وإلى أن شاء الله ، محط أنظار المسلمين الذين يعدون ــ أيامنا هذه ــ قرابة ألف مليون نسمة ([2] (http://www.alkhubr.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=23#_ftn2)) .

ودارت الأعوام

.. ومرت مئات من السنين ، ظهرت فيها دول ، ودالت دول ، وقام المسلمون بدورهم الحضاري التاريخي ، الذي عَبَرَت عليه الحضارة الإنسانية الحديثة من عصورها المظلمة ، وانتشر الإسلام في شتى بقاع الأرض ، وكان ذلك وعد الله إذا بشر المسلمين بالنصر ما نصروا دينه .

على أن ابتعاد القيادة الزمنية عن المدينة المنورة ، وشبه الجزيرة العربية بوجه عام ، قد أحدث تأثيرات كان لها دورها فيما وقع بعد ذلك من أحداث ، فالأراضي المقدسة ظلت على حالها ، من حيث منزلتها الدينية ، مقصداً للحجاج والمعتمرين والزائرين ، ولكن البدع والأضاليل أخذت تتسلل إلى أجزاء عديدة من شبه الجزيرة، لقلة العلماء المتفقهين في الدين لتوعية الناس ، ولابتعاد سكان شبه الجزيرة عن التطور الحضاري الذي عاشه العالم المعمور آنذاك .

وهنا ، وفي ظل الجهالة التي خيمت على معظم الناس ، استلم " آل سعود " مسؤولية الجهاد في سبيل الله ، ليعيدون الناس إلى جوهر الإسلام في صفائه ونقائه، وليقيموا دولة التوحيد كما نصت عليها شريعة الله في كتابه الكريم وسنة رسوله r .

آل سعود

ينتسب آل سعود إلى سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان ...

ويتصل جدهم مرخان ببكر بن وائل ، ثم جديلة ، ربيعة ...

والمعروف في علم الأنساب عند العرب أن كل من انتسب إلى بكر بن وائل ، واتصل بهذا النسب بربيعة بن نزار ، فإنه يجتمع في هذا النسب برسول الله r ، في نزار بن معد بن عدنان .

وكان آل سعود من الأسر الحاكمة في شبه الجزيرة العربية منذ أقدم الأزمان ، فأحد أجدادهم الأوائل هو الأمير مانع ، مؤسس مدينة الدرعية التي عرفت دائماً في التاريخ بأنها " عاصمة آل سعود " .

وقد اختلف مدى مناطق نفوذ أمراء آل سعود منذ ذلك التاريخ ، فتارة يتسع ويمتد حتى يشمل أجزاء بعيدة عن " الدرعية " ، وتارة يقتصر على بعض المناطق التي تحيط بعاصمتهم .

على أن مؤرخي أنساب أئمة آل سعود ــ منذ أن أصبحوا قوة مؤثرة في الأحداث ــ بيدأون عادة بالإمام سعود بن محمد بن مقرن (المتوفى عام 1137هـ / 1725م)، وينسبون البيت السعودي إليه .

وقد خلف الإمام سعود بن مقرن أربعة أبناء هم : محمد ، ثنيان ، مشاري ، فرحان .


[1] (http://www.alkhubr.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=23#_ftnref1) هذه بلادنا / ص5 ، 1414هـ / 1993م .

[2] (http://www.alkhubr.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=23#_ftnref2) هذه بلادنا / ص 8.7 ، 1414هـ / 1993م .

عسل .~
11-05-2009, 12:07 AM
يسلمووووووووو خيو ..~

ع الطرح المميز ..~

~.. المملكه العربيه السعوديه ..~

غنيه عن التعريف ..~

ومافي أحد طبعا ينكر هذا الشي ..~

دمت لا هنت ..~

mss nono
11-05-2009, 01:48 AM
مشكور على المعلمومات وعلى حد علمي في اءخر الزمان ترجع الجزيره العربيه زي ما كانت الى الغابات ولاشجار وايضا الانهار