المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قلة أدب .. !


بحر العطا
10-04-2009, 03:11 AM
الأدب .. اثنان ..
أن تكتب ل من يقرأ .. ب أدب .. وتقرأ .. لمن يتأدب في الكتابة ..
وأن تُنصت ل من .. يتحدث ب أدب .. وتتحدث لمن يتأدب في الإنصات .. !





أهداني أحد الأصدقاء رواية بعنوان ( إحدى عشرة دقيقة ) للكاتب ( باولو كويليو )
يُقال .. أن هذا الكاتب مشهور جداً وأنه مؤلف الرائعة العالمية ( الخيميائي )
أما أنا الفقير لله لا أعرف هذا الرجل إلا من خلال صديقي لأني إنسان قليل القراءة خاصةً المترجمات


الرواية ك إهداء كانت لطيفة جداً .. ولكن كمحتوى كانت قناة إباحية أكثر من كونها عمل أدبي
لما فيها من قِلّة أدب .. كانت على أقل تعبير عمل ( لا أخلاقي ) يحكي قصة طفلة برازيلية خاضت
أكثر من تجربة عاطفية وتحولت بعد ذلك لعاهرة اجتماعية فقدت عذريتها في المقعد الخلفي للسيارة
الأدهى والأمر من ذلك .. استمتاع الكاتب في وصف لحظة بلوغ الطفلة وبعض الممارسات السرية
بألفاظ جريئة دون أدنى احترام لخصوصية الأطفال .. ومع هذا الرواية تُباع في المكتبات بكل أريحية
بينما الأعمال الكاملة لنزار قبّاني مازالت ممنوعة ( صباح الخير يا وزارة الإعلام )
لا أعتقد أن المسألة ( سياسية ) وأقصد لأن الأول من أمريكا الجنوبية مع أننا اعتدنا على المعاملة
الجغرافية في كافة أعمالنا اليومية , ففي كُل بلاد العالم النساء أولاً إلا في الدول العربية الأجانب أولاً
أنا في النهاية ضد جغرافية الأدب .. ولكن .. هذا موضوع آخر ..
قضيتي .. ليست في جغّرَفَة الأعمال الأدبية إنما في تأديب الأعمال الجنسية واعتبارها أعمال إبداعية
مثل استغلال الأدب في ممارسة الجنس أمام الجميع بحجة الكتابة , متجاهلين أن تلك الأعمال سواء
كانت صغيرة أو كبيرة يُمكن وأن تُغيّر فكر أمه .. !
أنا لا أُنكر شهوة أقلامنا ولكن ..
بإمكاننا الكتابة عن أعمالنا الجسدية في أجواء خاصة على الأقل احتراماً لجمهورنا المؤدب


الرغبة السريرية هي أحدى أهم أسرارنا إن لم تكن سرّنا الوحيد في الحياة ..
ولا أعتقد أن الكاتب / ة .. عندما يكتبون عن تفاصيل أجسادهم الدقيقة يفكرون لحظتها في السياسة
بالطبع لا .. الكتابة امتداد للمشاعر ..
وهم في الحقيقة لا يكتبون بقدر ما يعرضون عورة أفكارهم التي يجب أن لا يراها أحد
ولكن وكما قالت انتصار العقيل ..
برغم أنني من الذين يؤمنون أنه لا بد ومن ترك نواقص وعيوب البشر في بيوت البشر إلا في حالة واحدة
وهي الاستثناء .. إذا هؤلاء البشر لم يحاولوا أن يستروا على أنفسهم ويخفوا ما ابتلوا به , بل بالعكس
تباهوا بهذه الأفعال وأعلنوا هذه النواقص والعيوب على الملأ ..
في هذه الحالة يصبحون هم من أخرجوا أسرارهم من سراديب بيوتهم لمسرح الرأي العام .. !


ما أود الوصول إليه ..
نقل جهاز صغير في حافلة كبيرة .. يؤخر وصولة .. !
انتقلوا إلينا بقلوبكم لا بأجسادكم ..
لا تكشفون عوراتكم للفت انتباهنا .. يُمكننا رؤية أجسادكم الجميلة دون أن تنزعون ملابسكم .. !



.
.
.



على الهامش :


أنا لا أملك مقومات انتقاد المشاهير ولكن أملك وجهة نظر ..ولا أقصد الإساءة للكاتب .. هو حُر فيما يكتب .. ونحن أحرار فيما نقرأ .. ولكن .. باولو .. كان بالنسبة لي بمثابة رأس الإبرة التي تُمرر خيوط أفكاري


الحرية ليست حكراً على أحد .. لهم حرية التصوير ولنا حرية المشاهدة ..

هل يعني هذا أننا أحرار في مشاهدة صورهم العارية .. !؟
طبعاً لا .. تُرى ما السبب .. !؟
لأكثر من سبب .. حسناً
هل توقفنا عن مشاهدة صورهم الجميلة .. !؟
طبعاً لا .. تُرى ما الفرق .. ! ....... ( هناك حُرية وحدود )


الكتابة التصويرية صور حقيقة
واعتراضي الأول على الصور العارية النائمة في رفوف المكتبات تحت مسمى روايات أدبية
بينما اعتراضي الأهم على نشر صورنا الغير مؤدبة تحت مسمى الحرية .. !
هناك حدود للنشر وبعض الصور غير صالحة للانتشار وإن كانت جميلة ..
أنا لا أطالب بكتابات ملتحية أو حروف مُحجبة .. ولكن قليل من الخجل .. يكفي .. !


لا أملك موقف عدائي ل باولو ..
هو كاتب كبير .. كبير جداً .. وأنا مُجرد قارئ يحتفظ بالكتب الجيدة .. الجيدة فقط .. !


ملاحظه /
مشكلتنا ليست في باولو البرازيلي .. مشكلتنا في باولو ( الوطني )






تقديري ,,

أحمد تركي
14-11-2009, 03:14 AM
تسلم يدك على هالموضووع