المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تريد أن يستجيب الله دعاءك؟


nono31
04-03-2009, 06:34 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله رب العالمين،وصلى الله على محمد سيد الأولين والآخرين على آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. استجابة الدعاء
إنإإن الدعاء هو مخ العبادة. ولذلك ما من أحد منا إلا ويتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء،إما من أجل النجاح في الإمتحان أوفي مشروع معين أو في الحياة بشكل عام.إنما في بعض الأحيان ينتاب الإنسانَ نوعٌ من الشك في أن دعاءه لم يُستجَب له.ويقول في نفسه لماذا دعوت الله بشيىء فلم يتحقق مرادي؟وهذا هو بيت القصيد.لماذا ينتاب المرء هذا النوع من الشعور؟وأين يكمن الخلل؟خصوصا وأن الله عز وجل قال ،وقوله الحق:"وَقَاَلَ رَبُّكُمْ اُدْعُونِي اَسْتَجِبْ لَكُمْ".(غافر)

عن أبي هريرة،عن النبي صلى الله عليه وسلم،أنه قال:'لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ للْعَبْد مَا لَمْ يَدْعُ بِِِإِثْمٍ أََوْ قََطِيعَةَِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ' قِيلَ: يَارَسُولَ اللهِ،مَا الإِْسْتِعْجَال؟قالَ:يقولُ:قَََدْ دَعَوْتُ،فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي.فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ،وَيدَعُ الدُّعَاء''.وعن أبي هريرة رضي الله عنه،أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لاَيَقُولَن أَحَدُكُمْ:'اللَّهُمَّ اغْفٍرْ لي إِنْ شَئْت.اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْت،لِيَعْزِمَ الْمَسْألةَ فَإِنهُ لا مٌسْتَكْرِه َلَه '.وقال الله عز وجل:"يَا أََََيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا للهَ إنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون"(البقرة).وعن أبي هريرة رضي الله عنه،قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:'أَيُّهَا النَّاسُ ،إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاّ طيِّبًا،وإنّ اللهَ أمَرَ الْمُؤمِنينَ بِمَا أمَرَ بِِهِ المُرْسَلينَ.فقال:"يَا أََيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا،إِنِّي بِِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم".(المومنون).وذُُكِر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :أن الرجل يطيل السفر.أشعت أغبر.يمد يديه إلى السماء.يارب، يارب،ومطعمه حرام.ومشربه حرام، وملبسه حرام.وغدي بالحرام.فأنى يستجاب له.صدق رسول الله.


إذن، ومن خلال الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة يتبين لنا شروط استجابة الدعاء.وهي أولا وهذا شرط أساسي أكل الحلال وتناوله في جميع مناحي الحياة والشكر عليه .وقبل الخروج من هذه النقطة الهامة جدا أي تحري الحلال

.لابد أن نشدد على ضرورة الإلتزام بتناول الطيب،لأن الله طيب لا يحب إلا طيبا.ثم لا بد أن نبتعد عن الرشاوى والمكر والخديعة والغش في المعاملات اليومية من عمل أو تجارة أو أي نشاط يزاوله المسلم...وجميعا يعرف تلك القصة التي حدثت للنبي عليه أفضل الصلوات مع الأعرابي الذي كان يبيع الثمر.حيث قصده النبي صلى الله عليه وسلم وأدخل يده في قعر إناء الثمر فوجده مبللا فسأل النبي الرجل عن دلك فأجابه بأن المطر قد بلله فنصحه النبي صلى الله عليه وسلم- وهذه النصيحة موجهة إلينا جميعا- بأن يظهر الثمر المبلل للمشترين حتى لا ينخدعوا وهو يقول: 'من غشنا فليس منا'.تصور إن الأمر خطير قال :ليس منا.يعني ليس من أمة محمد.ثم يجب على الإنسان المسلم عدم الإستعجال باستجابة الدعاء ،لأن الله عز وجل أدرى بعباده.ويجب على الداعي أيضا ألا يدعو بإثم أو قطيعة رحم.ثم يدعوا الله وهو موقن من الإجابة.وهذا يحدث بالفعل إذا توفرت الشروط التي وردت.إنما الإستجابة قد تكون آنية أي تتحقق في الدنيا ،أو ترد بلاء كان مقدرا حدوثه للداعي أو اهله، أو يخزن ثواب هذا الدعاء للآخرة يوم لا ينفع لا مال ولا بنون.(هذا والله أعلم).

نرجو من الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم ويجعلنا من المرضيين في الدنيا والآخرة.آمين.