المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في كلمة ألقاها لدى استقباله القائمين على امن الحج


ملسوع
09-12-2008, 01:36 PM
خادم الحرمين: سيذكر الوطن أنكم كنتم درعاً منيعا تداعى على صلابته أعوان الشيطان

واس (سبق) الرياض:
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إن الأمانة في القيام بالواجب لا تكون إلا بالتوكل على الله ، وجعل أمن المملكة في ميزان التضحية والوفاء, مشيرا الى ان ذلك شرف لا يتصدى له غير الرجال الكبار الذين يقدمون تضحياتهم لخدمة الدين ثم الوطن.
وأضاف خادم الحرمين لدى استقباله في الديوان الملكي بقصر منى أمس أصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء وأصحاب السمو والمعالي الشيوخ ضيوف خادم الحرمين الشريفين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وأصحاب المعالي الوزراء وقادة وضباط ومنسوبي أمن الحج الذين قدموا للسلام عليه أيده الله وتهنئته بعيد الأضحى المبارك ان ما يقدمه القائمون على امن الحج لخدمة ضيوف الرحمن والحفاظ على أمنهم وسلامتهم" شرف يضاف لشرف الأمانة التي تحملونها تجاه دينكم ثم وطنكم"
وقال حفظه الله : إننا لا نقبل في هذا الوطن أن نتحدث عن أنفسنا بلغة الرضا عن الذات, فالمسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعاً تستدعي منا اليقظة في القيام بالواجب, والصبر تجاه ما نحمله من مسؤولية تجاه ديننا, ثم أهلنا شعب المملكة العربية السعودية, وأمتينا العربية والإسلامية.
إخواني وأبنائي. سيذكر الوطن لكم أنكم كنتم درعاً منيعاً ـ بحمد الله ـ تداعى على صلابته وعنفوانه أعوان الشيطان من الفئات الضالة, ولن ينسى لكم الوطن والشعب تضحياتكم التي سقط فيها الشهداء, وجرح فيها المناضلون, من أجل إعلاء كلمة الحق, وتعزيز الأمن, والاستقرار لوطن أرسى دعائم وحدته مؤسس دولتنا الحديثة الملك عبدالعزيز "يرحمه الله". وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وكان الاستقبال قد بدا بتلاوة آيات من القرآن الكريم, بعد ذلك ألقى مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني كلمة نيابة عن قادة وضباط ومنسوبي أمن الحج أكد فيها أن رجال الأمن وإخوانهم المساندين لهم من القطاعات العسكرية في غاية السعادة والسرور لما يحظون به من عناية ورعاية دائمة توجت باستقبال خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لقياداتهم في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وأكد القحطاني أن مشاركة مختلف القطاعات العسكرية في موسم الحج تعد أقدس وأشرف مهمة كونها تتمثل في السهر على راحة ضيوف الرحمن الذين من الله عليهم بأداء الحج هذا العام وتقديم واجب المحافظة على أمنهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء نسكهم بيسر وسهولة رغم ضخامة أعداد الحجاج وتعدد تنقلاتهم وإقامتهم في مواقع النسك المختلفة التي تمثل مدن كاملة تنتقل وينتقل الحجاج معها بكامل متطلباتها في أوقات موحدة وقصيرة.
وعد الفريق القحطاني مهمة أمن الحج مهمة نادرة لا تشبه غيرها على الإطلاق ولا يستطيع القيام بها سوى جهاز أمني سخرت له كافة الإمكانيات والدعم اللامحدود المتوج بخبرات متراكمة لإدارة هذه العمليات باقتدار في المشاعر المقدسة.
وقال إن مما يساعد ويدفع هذه القوات على الأداء المميز رغم ما تواجهه من صعوبات في ظل محدودية ومساحة المشاعر المقدسة وصفة جغرافيتها الصعبة ما بين الجبال والأودية والشعاب الضيقة ومحدودية أوقات مناسك الحج إضافة إلى المناخ المعروف هو إيمانها بالله سبحانه وتعالى ثم بنهج قيادتها المبني على أسس العدل والرحمة والمحبة والتواد والمساواة وصيانة الحقوق والتواصل وفقاً لمبادئ ديننا وشريعتنا التي تطبق بفضل الله في بلادنا منذ أن مكن الله للقائد المؤسس جلالة الملك عبدالعزيز "طيب الله ثراه" حتى عصرنا الحاضر.
وأضاف مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية بالحج الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني أن الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله أرسى دعائم الأمن على تلك الأسس والمبادئ فكانت النتيجة ولله الفضل والمنة أمناً وارف الظلال وتنمية وتطوراً واستقراراً اقتصادياً واجتماعياً رغم كل العواصف المحيطة, خاصة أن قارئ التاريخ يعرف أن هناك فترات عصيبة وظروفاً قاسية كان الحجاج يعانونها على مر التاريخ تتمثل في انعدام الأمن وانتشار الأمراض وسوء الحال في كل المجالات.
وبين أن الخطط الأمنية التي اعتمدها وزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز قد نفذت بدقة كونها جاءت وليدة الدراسات المعمقة والتنسيق المباشر مع كل الوزارات والأجهزة والمؤسسات المعنية بالحج التي وفرت لها الإمكانيات والمتطلبات كافة التي تعين عناصرها على التنفيذ في ظل اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود حفظهما الله ودعمهما لهذه القوات ولباقي الجهات وتوفير كل المتطلبات والاحتياجات والحرص على توسعة وتطوير الحرمين الشريفين وتحسين ظروف رمي الجمرات وبناء الطرق والجسور وشق الأنفاق وكل ما من شأنه تذليل الصعاب وتقليل المخاطر التي يتسبب فيها الزحام بالنظر إلى الجموع الهائلة التي تتحرك في توقيتات موحدة وإلى مواقع ضيقة.
ونوه مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية بالحج بجهود الأمير نايف بن عبد العزيز في مهمة الحج التي أولاها جل عنايته حيث كانت تعليماته وتوجيهاته المستمرة بمثابة النور الذي تسير عليه خطط الحج كافة ويعاونه في ذلك سمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبدالعزيز.
وأفاد أن تنفيذ هذه الخطط جاء بمتابعة دقيقة من أمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل وبإشراف من مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز على كل خطط قوات الأمن المعتمدة.
ورفع الفريق القحطاني الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين نيابة عن جميع رجال الأمن وزملائهم المساندين لهم من رئاسة الحرس الوطني ووزارة الدفاع والطيران ورئاسة الاستخبارات العامة على ما قدمه حفظه الله لضيوف الرحمن وللشعب وللقوات المسلحة مجدداً العهد بصادق الولاء لله ثم للقيادة والوطن وبذل أقصى الجهود في الحفاظ على الأمن على كامل تراب الوطن.
إثر ذلك ألقى الشاعر اللواء خلف بن هذال العتيبي قصيدة بهذه المناسبة.
وحضر الاستقبال رئيس هيئة البيعة صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز ونائب وزير الدفاع والطيران والمفتش العام صاحب السمو الملكي الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز ووزير الداخلية ورئيس لجنة الحج العليا صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وأمير منطقة مكة المكرمة ورئيس لجنة الحج المركزية الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز ومستشار خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز ورئيس الاستخبارات العامة صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز, حيث تناول الجميع طعام الغداء على مائدة خادم الحرمين الشريفين.