المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم صيام يوم النصف من شعبان


الدخيري
10-08-2008, 11:24 PM
لم يرد في صيام يوم نصف شعبان حديث صحيح.

وما ورد فيه إما ضعيف أو موضوع

الصواب ما قاله الشيخ ابن عثيمين حيث قال:" فإن صيام يوم النصف من شعبان ليس بسنة ؛ لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بالأخبار الدائرة بين الضعف والوضع باتفاق علماء الحديث".

والمعنى أن صيام يوم النصف ليس له ميزة خاصة به أو نص عليه بالصيام دون باقي الأيام.

فإن وفق عادة للصائم فلا بأس كأن صام يوم الاثنين أو الخميس أو على أنه من الثلاثة البيض.. لكن إن صامه لميزة خاصة فليس بسنة.

* حكم صيام أخر شعبان ؟

روى البخاري أن النبي (صلى الله عليه وسلم ) قال:"لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين، إلا من كان يصوم صوما فليصمه".

وفي الصحيحين عن عمران بن حصين (رضي الله عنه) أن النبي(صلى الله عليه وسلم)قال لرجل:" هل صمت من صرر هذا الشهر شيئا؟ قال: فإذا أفطرت فصم يومين"

وفي رواية لمسلم:" هل صمت من صرر شعبان شيئا؟"

وصرر الشهر آخره.

والجمع بين الحديثين فيه أقوال:

ـ أول:إن صامه احتياطا على أنه من رمضان فهو حرام لأنه سيزيد في شهر رمضان ما ليس منه.

ـ الثاني: أن يصومه كفارة أو قضاء أو نذرا فيجوز عند الجمهور.

ـ الثالث: أن يوافق عادة له فلا بأس.

الرابع: أن يصومه بنية التطوع المطلق فيكره عند من استحب الفصل بين الفرض والنافلة.

ليلة النصف من شعبان!!!!

ـ روى أبو موسى الأشعري( رضي الله عنه) عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إن الله يطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن"رواه أبن ماجة وحسنه ألألباني في السلسلة الصحيحة 1144.

وهذا هو الحديث الذي يعول عليه في ليلة النصف من شعبان وهناك أحاديث ضعيفة أو موضوعة لا يعول عليها.

ولم يخص الشرع ليلة النصف من شعبان بميزة خاصة أو صلاة خاصة أو أي عبادة خاصة.

قال الحافظ العراقي:" حديث صلاة ليلة النصف من شعبان موضوع على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)وكذب عليه"

وقال النووي في كتاب المجموع:"صلاة الرغائب وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان ولا يغتر بذكرهما في كتاب( قوة القلوب) إحياء علوم الدين ولا بالحديث المذكور فيها فإن كل ذلك باطل".

وقال الشيخ ابن باز: الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو بغيرها.. وتخصيص يومها بالصيام.. بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم.. وليس له أصل في الشرع المطهر.. بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة (رضي الله عنهم)"

* وقال أيضا: لما سئل عن ليلة النصف من شعبان.. هل لها صلاة خاصة ؟ قال:"ليلة النصف من شعبان ليس فيها حديث صحيح وكل الأحاديث الواردة فيها ضعيفة أو موضوعة ولا أصل لها وهي ليلة ليس لها خصوصية لا قراءة ولا صلاة خاصة ولا جماعة... وما قاله بعض العلماء أن لها خصوصية.. فهو قول ضعيف فلا يجوز أن تختص بشيء .. هذا هو الصواب وبالله التوفيق"

* وقال الشيخ القرضاوي:"ليلة النصف من شعبان لم يأت فيها حديث وصل إلى درجة الصحة ..."

وقال أيضا:"أما ليلة النصف من شعبان فمعظم ما يفعل فيها من أشياء ليس واردا ولا صحيحا ولا من السنة في شيء "

وقال الشيخ محمد رشيد رضا:"إن الله تعالى لن يشرع للمؤمنين في كتابه ولا على لسان رسوله (صلى الله عليه وسلم) ولا في سنة عملا خاصا بهذه الليلة "

* فهذه هي أقوال العلماء بعدم اختصاص ليلة النصف من شعبان بأي عبادة من العبادات.. فمن أين جاءت البدعة ؟ من الصلاة فيها جماعة في المساجد أو الاحتفال بها وتزين البيوت لها ؟

والحق أن المسلمين لم يكون يفعلون فيها شيئا خاصا بها حتى عام 448 هـ حين قدم بيت المقدس ابن أبي الحمراء من نابلس.. وكان حسن التلاوة.. فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فصلى خلفه رجل ثم رجل.. حتى اجتمع خلق كثير .. فلما كان في العام القابل اجتمع خلق كثير وشاعت تلك الصلاة في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم.. ثم استقرت كأنها سنة " ذكره الطرطوش عن أبي محمد المقدس .

قال ابن رجب:"وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم ، يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها "

وبعض علماء البصرة وافق على ذلك .. وأنكره علماء الحجاز ، وفقهاء المدينة.. وقال أصحاب مالك بدعة .

ولعلماء الشام قولان:

* الأول: يستحب أحيائها جماعة في المسجد لأن خالد بن معدان ولقمان بن عامر وغيرهم كانوا يلبسون أجمل الثياب ويتبخرون ويكتحلون ويصلون في المسجد ووافقهم إسحاق بن رهويه وقالوا ليس ببدعة .

* الثاني: تكره الصلاة في المسجد والقصص والدعاء.. ولا يكره أو يصلى الرجل لنفسه.. وهذا قول الأوزاعي

والقيام فيها على ثلاثة مراتب:

الأول: أن يصلي ما أعتاد فيها فلا بأس.

الثاني: أن يصلي فيها ما لم يصلى في غيرها فهذا بدعة.

الثالث: أن يصلي فيها صلاة خاصة بها بعدد معلوم من الركعات بصفة خاصة بها فهذا أشد ابتداعا وأضلا سبيلا.

ومما سبق يتبن:-

* أن الصيام المشروع من أول الشهر حتى 15 شعبان وما بعد نصف الشهر لمن وافق عادة.

* أنه لم يرد في صيام يوم نصف شعبان شيء خاص به .

* لم يصح في ليلة النصف من شعبان حديث وليس لها قيام خاص بها وإنما هي ليلة مثل باقي الليالي.

صلاة ألف ركعة في نصف شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات.. بدعة محدثة ما أنزل الله بها من سلطان.

* قيام ليلة النصف من شعبان يكون مثل باقي الليالي يصلي من كان له ورد يصلي ورده فيها .

* الاحتفال بليلة النصف من شعبان لم يرد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا عن الصحابة.

* ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان فهو اطلاع الله على عباده وأن يغفر لهم و ليس ثمة ميزة بعبادة خاصة .

صيام أخر شعبان لمن وفق عادة لا بأس.. ويحرم إن صامه من رمضان.. ويكره إن لم يوافق عادة للصائم.

* علينا التمسك بالسنة وترك البدعة وفي السنة الخير والبركة.

منقول للفائدة

ابو منصور
10-08-2008, 11:59 PM
جزاك الله خيرا---وجعله بموازين اعمالك


دمتم بود

ابودجانة
11-08-2008, 02:59 PM
جزاك الله خير

نسيم البحر
21-08-2008, 01:21 PM
جزاك الله كل خير

~~نادية~~
22-08-2008, 04:40 AM
موضوع مفيد جدا ...

الله يجزاك خير يا الدخيري مواضيعك رائعة

السلي
29-08-2008, 03:02 PM
يعطيك العافية